إسرائيل ـ فلسطين.. والعلاقات في ظل الإدارة المقبلة

الإسرائيليون متفائلون.. والفلسطينيون متأكدون من انحياز واشنطن ضدهم

إسرائيليون يلوحون بالأعلام دعمًا لترامب في القدس
إسرائيليون يلوحون بالأعلام دعمًا لترامب في القدس
TT

إسرائيل ـ فلسطين.. والعلاقات في ظل الإدارة المقبلة

إسرائيليون يلوحون بالأعلام دعمًا لترامب في القدس
إسرائيليون يلوحون بالأعلام دعمًا لترامب في القدس

في أول تصريح له على نتيجة الانتخابات الأميركية وصف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو فوز ترامب بالرئاسة بأن الأخير صديق حقيقي لإسرائيل. ووجه ترامب، بعد ساعات قليلة من فوزه دعوة شخصية لنتنياهو، للاجتماع معه في واشنطن بـ«أقرب فرصة»، وكان ترامب تعهد خلال حملته الانتخابية بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وهذا أثلج قلب إسرائيل، التي طالبت ترامب مباشرة بأن يفي بوعوده.
وأعرب سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر عن يقينه بأن العلاقات بين واشنطن وتل أبيب ستتعزز في عهد إدارة الرئيس ترامب. جاء ذلك عقب اجتماع عقده السفير الإسرائيلي في نيويورك الليلة الماضية مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.
وقال مكتب نتنياهو: إن رئيس الوزراء أكد في برقية «سنعمل معا من أجل دفع الأمن والاستقرار والسلام في منطقتنا قدما». وأضاف نتانياهو «إن العلاقة المتينة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مبنية على قيم ومصالح مشتركة وعلى مصير مشترك».
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ثقته بأن «الرئيس المنتخب ترامب وأنا سنواصل تعزيز التحالف الفريد القائم بين إسرائيل والولايات المتحدة، وسنقوده إلى قمم جديدة». وتحدث هاتفيا إلى ترامب و«أبلغه بأن إسرائيل هي أفضل صديق للولايات المتحدة».
ورغم هذه التصريحات فإن الحكومة الإسرائيلية مطمئنة أن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، لا ينوي التدخل الزائد في الصراع الإسرائيلي العربي، ولن يفرض على إسرائيل شيئا، فإن الطواقم المهنية في وزارة الخارجية، التي أجرت تحقيقات معمقة حول مواقف ترامب، وتابعت تصريحاته العلنية والسرية، خرجت بالاستنتاج أن الرجل في الحقيقة غامض. ولا ينبغي التحمس لتصريحاته العلنية: «لأنه لا يملك حتى الآن برنامجا أو آيديولوجية يمكنهما أن يدلا على حقيقة ما يفكر فيه، وعليه ينبغي الانتظار حتى يدخل إلى البيت الأبيض ويبدأ ممارسة مهامه رسميا».
وقد جاء هذا التقييم في وثيقة داخلية للوزارة أعدها قسم المعلومات فيها، الذي يعتبر أحد أجهزة الأمن وجمع المعلومات. وقد تم تسريب الوثيقة إلى وسائل الإعلام بعد يومين من الانتخابات، بعدما عممتها الوزارة على الممثليات الإسرائيلية في الخارج. وجاء فيها أن «ترامب لا يمتلك المعلومات عن خبايا الصراع في الشرق الأوسط، ويطلق التصريحات بشكل ارتجالي لا يدل على أنه حامل رؤية سياسية واضحة». وقالت الوثيقة: إن «ترامب لا يرى في الشرق الأوسط منطقة ينبغي تكريس الوقت والاهتمام لها، وسيسعى لتقليص الضلوع الأميركي فيها؛ بغية التركز في مصاعب أميركا الداخلية. وأما في القضايا الخارجية الملحة فيضع أولا الحرب ضد تنظيم داعش، وإكمال الزخم الحاصل في القتال في مدن الموصل في العراق والرقة في سوريا». وأضاف السفير ديرمر في تصريحاته بعد لقاء ترامب: إن «إسرائيل تتطلع للعمل مع جميع مسؤولي الإدارة الجديدة، بمن فيهم مستشار الرئيس المنتخب ستيف بانون الذي تتهمه بعض الجهات اليهودية الأميركية بأنه أبدى في الماضي مواقف لاسامية».
وأثار تعيين ترامب لبانون انتقادات من الديمقراطيين ومنظمات الحريات المدنية وبعض الجمهوريين الذين يدينون الرئيس السابق لشبكة بريتبارت نيوز لاستخدامه الموقع الإلكتروني منتدى لتجمع من النازيين الجدد والعنصريين البيض والمعادين للسامية.
وقال ديرمر في ردهة برج ترامب «نتطلع للعمل مع إدارة ترامب ومع كل أعضاء إدارة ترامب، بمن فيهم ستيف بانون في جعل التحالف الأميركي الإسرائيلي أقوى من ذي قبل».
وكان وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت قد صرح بأن فكرة الدولة الفلسطينية انتهت بعد انتخاب ترامب، داعيا إسرائيل إلى التراجع عن فكرة إقامة هذه الدولة.
ورأى بينيت، زعيم حزب «البيت اليهودي» المتشدد، أن «فوز ترامب يشكل فرصة لإسرائيل للتخلي فورا عن فكرة إقامة دولة فلسطينية». وأضاف: «هذا هو موقف الرئيس المنتخب (...) انتهى عهد الدولة الفلسطينية».
وسارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تهنئة الرئيس الأميركي المنتخب، لكن المحللين يرون أن فترة رئاسة المرشح الجمهوري سيكون لها تأثير سلبي عميق في تطلعات الفلسطينيين في الوقت الذي تعزز فيه ثقة الإسرائيليين.
وفي بيان بدا أن عباس يبقي على بعض الأمل في أن ترامب الذي لم يعلن أي برنامج واضح للسياسة الخارجية قد يفتح صفحة جديدة فيما يتعلق بالشرق الأوسط. وجاء في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»: إن «الرئيس محمود عباس يهنئ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمناسبة انتخابه، ويأمل تحقيق السلام العادل خلال ولايته». لكن هذا قد يبدو من قبيل التمنيات.
وأثناء الحملة الانتخابية حظي ترامب بدعم من الإسرائيليين بعد أن وعد بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهي خطوة من شأنها أن تكرس الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل. وعلى الرغم من أن هذا الوعد سبق أن أطلقه كثيرون من المرشحين الرئاسيين الأميركيين، فإن ترامب هو من نوع الزعماء الذين قد يجعلون هذا الوعد واقعا، ومن المرجح أن يحظى أيضا بمساندة كاملة من الكونغرس الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
وفي حال حدثت هذه الخطوة فإنها ستلغي عقودا من الدبلوماسية الدولية التي حافظت على أن الوضع النهائي للقدس لن يتقرر إلا من خلال تسوية عن طريق التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يريدون أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم التي يريدون أن تضم أيضا الضفة الغربية وقطاع غزة.
وربطت نتنياهو علاقة مضطربة بالرئيس الأميركي باراك أوباما، وانهارت محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في عام 2014.
ويوجد الآن 350 ألف مستوطن يهودي يعيشون في الضفة الغربية و250 ألفا في القدس الشرقية. ويبلغ عدد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية نحو 8.‏2 مليون، في حين يعيش نحو 300 ألف في القدس الشرقية. وفي ظل رئاسة ترامب، يتوقع محللون إسرائيليون ضغوطا أقل من الولايات المتحدة لوقف البناء الاستيطاني؛ مما يعني أن عدد المستوطنين سيزداد بلا رادع؛ مما يجعل حل الدولتين، الذي تعمل الدبلوماسية الدولية على التوصل إليه منذ عقود، بعيد المنال بشكل أكبر.
وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس: «الشعب الفلسطيني لا يعول كثيرا على التغيير في الرئاسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية»، مضيفا في تصريحات أوردتها وكالة «رويترز» إن «هذه سياسة ثابتة وقائمة على الانحياز للاحتلال الإسرائيلي».
في حين قال المحلل السياسي في رام الله جورج جقمان لـ«رويترز»: «لقد اتسمت معظم تصريحات ترامب بشعارات لا مضمون واضحا لها ودون تفاصيل». وأضاف: «لا يجب أن نتوقع أن الشعارات التي أطلقها ترامب في حملته الانتخابية ستبقى كما هي.. غير أن ما يميز ترامب من غير المعروف تماما ما هي السياسات التي سينتهجها لأنه لا توجد أي خطط تفصيلية سوى شعارات». هذا الموقف يحتمل التفسيرين السلبي والإيجابي، لكن من وجهة نظر المحللين الفلسطينيين فهو سلبي.
وقال عدنان أبو عامر، وهو محلل سياسي في غزة «فوز ترامب يعد بشرى سيئة للساحة السياسية الفلسطينية».
وأضاف قائلا: «ترامب قد يذهب باتجاه تهميش الملف الفلسطيني الإسرائيلي وتفعيل ملفات أخرى مثل سوريا وإيران والعراق. وهذا ما تريده إسرائيل ويتخوف منه الفلسطينيون».
بدوره قال رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني لإذاعة «صوت فلسطين»: «دائما نحن نلاحظ فروقات كبيرة بين الدعاية الانتخابية والشخص الذي يجلس فيه رئيس منتخب، خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية».
وأضاف يقول: «بالتالي لا نريد أن نستبق الأمور فيما يتعلق بمثل هذه القضايا. علينا أن نراقب خطاب الفوز أولا... ثم الخطوات اللاحقة التي ستتضح أكثر».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».