الأسهم السعودية تقترب من استعادة جميع نقاطها المفقودة خلال 2016

مؤشر السوق أنهى تداولاته أمس فوق حاجز 6600 نقطة

الأسهم السعودية تقترب من استعادة جميع نقاطها المفقودة خلال 2016
TT

الأسهم السعودية تقترب من استعادة جميع نقاطها المفقودة خلال 2016

الأسهم السعودية تقترب من استعادة جميع نقاطها المفقودة خلال 2016

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس الخميس، ختام تعاملات الأسبوع، على تراجع طفيف بنسبة 0.3 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 6629 نقطة، أي بخسارة نحو 18 نقطة، وسط تداولات شهدت سيولة نقدية بلغت حجمها نحو 4.3 مليار ريال (1.14 مليار دولار).
والمستويات التي يشهدها مؤشر سوق الأسهم السعودية حاليًا، تقل نحو 4 في المائة، عن المستوى الذي حققه المؤشر في بداية العام الحالي، مما يعني أن أمام المؤشر نحو 272 نقطة، لتسجيل مستويات عليا جديدة لم يحققها خلال هذا العام، يأتي ذلك بعد أن نجح مؤشر السوق في بدء مسلسل الارتفاعات عقب الطرح الناجح للسندات الدولية.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي تبلغ فيه القيمة السوقية للأسهم السعودية نحو 1.53 تريليون ريال (408 مليار دولار)، وهي قيمة مقبولة، مقارنة بحجم اقتصاد البلاد، وسط توقعات بأن تساهم السوق الثانوية الجديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة في زيادة حجم النمو للاقتصاد السعودي، حيث تمثل السوق الجديدة المزمع إطلاقها مطلع العام الجديد 2017 فرصة للشركات الصغيرة في توسيع دائرة أعمالها، وزيادة فرص نموها، وتعزيز قدراتها المالية.
وتعتبر سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الحالية، واحدة من أكثر القنوات الاستثمارية جذبًا للسيولة النقدية، حيث شهدت معدلات تدفق السيولة النقدية زيادة ملحوظة خلال الأسابيع الأربعة الماضية، وسط أداء إيجابي شهده مؤشر السوق العام.
من جهة أخرى أظهر تقرير «إرنست ويونغ» حول أنشطة الاندماج والاستحواذ، انخفاض نشاط وقيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الربع الثالث من العام الحالي، إذ شهدت المنطقة تسجيل 74 صفقة بلغت قيمتها 5 مليارات دولار، مقابل 98 صفقة بقيمة 6 مليارات دولار في الربع الثالث من العام السابق، فيما هيمنت دول مجلس التعاون الخليجي على نشاط الصفقات في الربع الثالث من العام، إذ استحوذت على ما يمثل 92 في المائة من إجمالي قيمة الصفقات، و77 في المائة من إجمالي عددها.
وبيّن التقرير انخفاض النشاط خلال الربع الثالث من العام في جميع أنواع الصفقات، حيث تراجع عدد الصفقات الواردة بنسبة 42 في المائة، والصفقات الصادرة بنسبة 24 في المائة، بينما انخفض عدد الصفقات المحلية بنسبة 10 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2015.
وكانت الإمارات العربية المتحدة الوجهة الأكثر جذبًا لصفقات الاندماج والاستحواذ في المنطقة، حيث تصدرت جميع دول المنطقة من حيث قيمة الصفقات بنحو 17.1 مليون دولار من 14 صفقة، وبالنسبة للقطاعات المستهدفة، احتل كل من قطاع الإعلام والترفيه، والقطاع العقاري، وقطاع شركات الطيران المراكز الثلاثة الأولى من حيث قيمة الصفقات في الربع الثالث من العام الحالي.
وفي هذا السياق قال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في «إرنست ويونغ» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «شهدنا تراجعًا في اهتمام الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالسعي نحو صفقات اندماج واستحواذ مقارنة بشهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، وهي في الوقت الراهن أقل من المعدل المتوسط للمدى الطويل، ويعود السبب الرئيسي لذلك إلى انخفاض ثقة المديرون التنفيذيين، نظرًا لحالة عدم التيقن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا تزال أساسيات السوق التي تؤثر على أداء صفقات الاندماج والاستحواذ، مثل انخفاض سعر الفائدة وانخفاض معدل النمو، سائدة في المنطقة».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تنظم فيه هيئة السوق المالية بالتعاون مع البنك الدولي في اليوم السادس من شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل مؤتمرًا حول أسواق الصكوك في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين في المملكة ومسؤولي البنك الدولي، وعدد من الاقتصاديين والماليين والأكاديميين والتنفيذيين من الاقتصاديين والماليين والأكاديميين والتنفيذيين والمشاركين في السوق المالية.
ويناقش المؤتمر الذي يقام تحت اسم «أسواق الصكوك - التحديات والفرص» التحديات التي تواجه أسواق الصكوك في المملكة العربية السعودية بشكل خاص، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، وآليات وسبل تطوير الأسواق المالية في دول المنطقة، بما ينعكس على تطوير أسواق أدوات الدين بحيث تكون قادرة على توفير التمويلات اللازمة للقطاعين الخاص والعام، وكذلك مناقشة محفزات الطلب على أدوات الدين الإسلامية، فيما سيتناول المؤتمر أبرز التجارب والممارسات الدولية وإمكانية الاستفادة منها في تطوير سوق أدوات الدين المحلية.



تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.