المتدينون اليهود يسقطون قانون خفض صوت الأذان في المساجد

حتى لا يكون بداية لمعركة تطالهم مستقبلاً ويدفعون ثمنها

المتدينون اليهود يسقطون قانون خفض صوت الأذان في المساجد
TT

المتدينون اليهود يسقطون قانون خفض صوت الأذان في المساجد

المتدينون اليهود يسقطون قانون خفض صوت الأذان في المساجد

في اللحظة الأخيرة تماما، قبل تشريع القانون العنصري الذي يجبر المساجد على إلغاء أو تخفيض صوت السماعات وقت الأذان، تدخل قادة الحزبين اليهوديين المتدينين، المشاركين في الائتلاف الحكومي، وأسقطا المشروع عن جدول أعمال الكنيست (البرلمان الإسرائيلي). وقد أقدما على هذه الخطوة بفضل الاتصالات التي أجراها معهما النواب العرب من «القائمة المشتركة»، وقناعتهما بأن الهجوم على المساجد الإسلامية الآن، سيقود إلى هجوم مشابه على بقية الديانات السماوية الثلاث في المستقبل.
فقد قدم رئيس حزب يهدوت هتوراه، يعقوب ليتسمان، استئنافا ضد القرار الذي كانت قد أصدرته اللجنة الوزارية لشؤون القانون، الأحد الماضي، بطرح مشروع قانون منع تفعيل مكبرات الصوت في المساجد. وفي أعقاب خطوة ليتسمان هذه، لم يتمكن الائتلاف من طرح مشروع القانون للتصويت عليه في القراءة التمهيدية، في الكنيست، واضطر إلى سحبه من جدول الأعمال، أمس الأربعاء، وتحديد موعد آخر لإعادة المناقشة لاحقا. وقد صرح ليتسمان، بأنه استأنف ضد هذا القانون، بسبب التخوف من المس بالنشاط الديني اليهودي في إسرائيل، ومن بين ذلك، تفعيل صافرات الإنذار والبوق التي تعلن عن دخول السبت في بلدات مختلفة.
وأيد رئيس حركة شاس (اليهود الشرقيين المتدينين)، وزير الداخلية، أرييه درعي، تقديم الالتماس، وقال مسؤول في الحركة، أمس: «لا حاجة إلى قانون المؤذن. حسب قانون الأضرار والنظم، يمكن وقف ذلك. المشكلة تكمن في تطبيق القانون، وبخاصة أنه يمكن للقانون المقترح المس بالإعلان عبر المكبرات عن دخول السبت». وعلى مدار ساعات، مارس النواب العرب الضغط على ليتسمان في محاولة لتجنيده لإحباط التصويت على القانون، بل جرت اتصالات بين النائبين أحمد الطيبي وطلب أبو عرار، من القائمة المشتركة، مع ليتسمان، كان آخرها اجتماع عقد قبل ساعتين من توقيع ليتسمان على الاستئناف. وقام النائب أبو عرار، وهو من الحركة الإسلامية في القائمة المشتركة، بإطلاق الأذان أمس في قاعة الكنيست، ما اعتبره نواب اليمين استفزازا لهم.
وقال رئيس القائمة المشتركة، الناب أيمن عودة، إن «نتنياهو حاول مغازلة جمهور ناخبيه في اليمين المتطرف، من خلال طرح قانون سيء وزائد لا يهدف إلا إلى ملاحقة الأقلية العربية والتحريض عليها». وشكر ليتسمان على تقديم الاعتراض والصد عن طرح القانون للتصويت.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.