ستار سعد: كاظم الساهر علمني كيف أقف على المسرح

الفنان العراقي استقبله المئات في مطار بغداد.. و«ذا فويس» أحدثت تغييرا جذريا لديه

ستار سعد: كاظم الساهر علمني كيف أقف على المسرح
TT

ستار سعد: كاظم الساهر علمني كيف أقف على المسرح

ستار سعد: كاظم الساهر علمني كيف أقف على المسرح

قال الفائز بلقب «أحلى صوت» ستار سعد إنه تفاجأ بالأعداد الكبيرة من الناس التي جاءت تستقبله على أرض مطار العراق فور عودته من بيروت. وقال في حديث لـ(«الشرق الأوسط»): «لقد كانوا بالمئات، الأمر الذي أسعدني وحملني مسؤولية كبيرة تجاه بلدي، وأتمنى أن أكون على المستوى المطلوب». وقام فور وصوله بتقبيل أرض بلاده، وعلق قائلا: «أردت، وإيفاء مني، تقديم هذه التحية من القلب لهذا البلد الذي أنجبني وترعرعت في أزقته وشوارعه ومدارسه».
ووصف سعد التجربة التي خاضها في برنامج المواهب (ذا فويس) بأنها شكلت منعطفا خطيرا في حياته، وأحدثت تغييرا جذريا فيها. وأضاف: «لقد كان لدي شوائب كثيرة قبل دخولي هذا البرنامج فيما يخص أسلوبي الغنائي، ولكني بعده استطعت أن أحصد أهم الدروس في الموسيقى والغناء وكذلك في كيفية الأداء، بفضل مدربي الذي أفتخر به ولطالما حلمت بمقابلته كاظم الساهر». وتابع: «لقد علمني كيف أقف على المسرح وكيف أقطع نفسي حتى لا أتعب إضافة إلى كيفية إمساكي بالميكروفون، ولا يمكنني أن أنسى الدكتورة إيمان مساعدة قيصر الغناء في البرنامج التي اكتسبت منها الاحتراف الغنائي، وعندما أديت أغنية (كولوله) في النهائيات بطبقة عالية تفاجأت بحالي وبقدرتي الصوتية الجديدة علي».
وعد ستار سعد الذي توجه جمهور (ذا فويس) صاحبا للقب، وجوده ومواطنه المشترك العراقي أيضا سيمور جلال، لم يشتت التصويت كما اعتقد البعض، لا سيما أن هذا الأخير يملك جمهورا لا يستهان به كونه فنانا أصيلا وكان يستأهل هو أيضا النجاح. وقال في هذا الصدد: «كل واحد من زملائي الذين وصلوا إلى مرحلة النهائيات كان يستأهل اللقب، فوهم لديها بحة المطربين بامتياز، وهالا صاحبة صوت رائع خاص بها حنون وطربي في الوقت نفسه. أما سيمور فهو متمكن في أدائه خصوصا أنه مثقف موسيقيا، وهو لا شك سيلمع نجمه على الساحة».
وذكر ستار سعد النصيحة التي زوده بها مدربه (كاظم الساهر)، والتي سيحملها معه طيلة مشواره الغنائي قائلا: «لقد نصحني بأن أتنبه للأشخاص الذين سيحيطون بي في مشواري الفني، وأنه علي أن أعرف كيفية اختيار هؤلاء، وأن ينحصر اختياري في الذين يريدون لي الخير ويحبونني، فعندها سأكون في المكان الصحيح مع الشخص المناسب». وأبدى ستار سعد سعادته باللقب الذي أطلقه عليه مدربه «القيصر الصغير» قائلا: «هو لقب يشرفني، كونه أطلق علي من قبل فنان كبير له بصمته في العالم العربي». وأشار إلى أن بداياته تشبه إلى حد كبير بدايات قيصر الغناء العربي.
وأكد أنه وحتى قبل لقائه أهله في العراق أخيرا (بعد حصوله على اللقب) كان قد اتخذ قرارا بالتواصل معهم حول آرائهم ونصائحهم وفي كيفية اختيار أغانيه المقبلة. هل هذا يعني أنه سيغني فقط باللهجة العراقية؟ أجاب: «بالطبع لا، فالفنان يجب أن يغني ألوانا مختلفة، وأنا شخصيا أطمح إلى إرضاء الجميع والشارع العربي خاصة، ولكن هذا لا يمنع من أن أبدأ مشواري بأغنية عراقية، ولكني حاليا سأعيش الفرحة التي أنا فيها وبعدها لكل حادث حديث».
وعن المغامرة التي عاشها من أجل دخول برنامج (ذا فويس) قال: «لطالما تابعت هذا البرنامج في موسمه الأول بشغف، وكنت أحلم بالاشتراك فيه. وعندما أعلنوا هذا العام أن فريقا من البرنامج سيكون موجودا في مدينة (أربيل) لتلقي طلبات الترشيح، توجهت إلى هناك وتفاجأت بوجود المئات من أصحاب المواهب، وبعدها جرت غربلة الطلبات وكنت واحدا من بين عشرين موهبة وافقوا عليها وهكذا كان». وعما إذا كان قد فكر مسبقا في اختيار كاظم الساهر كمدرب له فيما لو وقف على مسرح (ذا فويس)، رد بحماس: «لطالما حلمت بلقائه فأنا متأثر جدا بفنه، وأول أغنية أديتها وأنا في الحادية عشرة من عمري كانت (تذكر)، وكان هدفي من دخول البرنامج اختياره كمدرب لي ولم أفكر في أحد غيره، وفيما لو لم يلتف بكرسيه ويختارني لكان تسبب لي في خيبة أمل كبيرة». أما المدرب الآخر الذي كان اختاره في الحالة الثانية كما ذكر لنا فهو صابر الرباعي.
ولكن، هل كان يحلم بالوصول إلى هذه المرحلة؟ يقول: «سأروي ولأول مرة ما حصل معي بعيد قبول طلبي للمشاركة في (ذا فويس)، فلقد حلمت بأني وقفت على المسرح ولم أنجح في أدائي وأن كاظم الساهر لوح بيده وهو يقول لي: (لا تحزن ربما حالفك الحظ مرة أخرى). لم أخبر أحدا بما حلمت لأني رغبت في أن يبقى شر الحلم فيه فلا يخرج إلى النهار، وصرت في كل مرة أتقدم في مراحل البرنامج أعود بفكري إلى الحلم وأقول في نفسي: (ربما لن أفوز باللقب)». ويتابع: «عندما حصدت اللقب اعترفت لنفسي بأن حلمي كان إشارة إيجابية لما سيجري معي، فجاء تفسير الحلم بالعكس».
وعما إذا كانت دائما أحلامه تتحقق، أجاب: «عادة، وعندما أصمم على هدف معين أبذل جهدا لأحققه، الأحلام تصبح حقيقة عندما نعمل لها بجهد».
وعن التغيير الذي شهده منذ حصوله على اللقب، قال: «في شخص ستار، لم ولن يتغير أي شيء، فأنا متمسك بأهلي وأصدقائي وأسلوب حياتي الطبيعي، ولكن دون شك هناك تغييرات أخرى ستطرأ على حياتي، بحيث لم يعد بإمكاني بعد اليوم الاستيقاظ في الثامنة صباحا ومرافقة إخواني وأبي إلى ورشات الديكور التي كنت أساعدهم فيها من قبل، لأنني أتخيل أنني سأمضي وقتي وأنا أقف مع الناس ليلتقطوا الصور معي».
ورغم صغر سنه (22 سنة)، فإن لستار تجارب حياتية علمته كما ذكر لنا دروسا مهمة. وبينها حالات غدر تلقاها من بعض أصدقائه، وقال: «صرت أعرف أن الصداقة لا تبنى في يوم وليلة وأن الصديق شخص نادر، ولعل الحرب التي شهدناها في العراق علمتنا دروسا كبيرة في حياتنا كعراقيين».
أما أكثر من تأثر بهم من نجوم الفن في العراق، فهم أصحاب المدارس الفنية الأصيلة، كحميد منصور وقحطان العطار، وسعدون جابر ود. فاضل عواد الذين تركوا بصمتهم على تراث العراق الفني. وفيما يخص الأغاني الغربية التي برع في أداء مقتطفات منها بعض زملائه في حلقة النهائيات، قال: «لا أعيرها اهتماما كبيرا لأنني منكب على الفنون العربية، لا سيما أنها شاسعة وواسعة ونبقى مقصرين تجاهها مهما عرفنا عنها، ولكني أحب أغنية (أوتيل كاليفورنيا) لفريق الإيغلز». وعن الملحن أو الشاعر الذي يفكر في التعاون معه في المستقبل، قال: «لو قدر لي أن أختار لتعاونت مع كاظم الشاعر والملحن، فهو مثلي الأعلى في عالم الفن، ليس لأنه عراقي أبدا، بل لأنه فنان أعشقه منذ نعومة أظافري».
وعن الخطة التي وضعها لنفسه في المستقبل، قال: «لم أخطط أو أفكر في شيء معين، كل ما سأقوم به هو الإصغاء إلى الآخرين من أصحاب الخبرات في هذا المجال، وهذا ما قمت به خلال وجودي في (ذا فويس)، وأعتقد أن هذه الطريقة ناجحة وستوصلني إلى عالم الاحتراف».



رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.