المرشح لمنصب وزير الخارجية الأميركي: هزيمة «داعش» أولاً.. وتعديل «النووي» ثانيًا

رودي جولياني: قرار غزو العراق كان سيئاً لكن قرار الانسحاب أسوأ

رودي جولياني المرشح لمنصب وزير الخارجية في إدارة ترامب يتحدث في حفل ـ«وول ستريت جورنال» بواشنطن مساء أول من أمس (رويترز)
رودي جولياني المرشح لمنصب وزير الخارجية في إدارة ترامب يتحدث في حفل ـ«وول ستريت جورنال» بواشنطن مساء أول من أمس (رويترز)
TT

المرشح لمنصب وزير الخارجية الأميركي: هزيمة «داعش» أولاً.. وتعديل «النووي» ثانيًا

رودي جولياني المرشح لمنصب وزير الخارجية في إدارة ترامب يتحدث في حفل ـ«وول ستريت جورنال» بواشنطن مساء أول من أمس (رويترز)
رودي جولياني المرشح لمنصب وزير الخارجية في إدارة ترامب يتحدث في حفل ـ«وول ستريت جورنال» بواشنطن مساء أول من أمس (رويترز)

عقد الرئيس الأميركي المنتخب لقاء مع نائبه مايك بنس في نيويورك لبحث تشكيلة الإدارة المقبلة أمس، فيما قالت مستشارة مقربة من دونالد ترامب، إن رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني يبدو في موقع جيد لتولي حقيبة الخارجية. وجاء ذلك بعد أن ألقى جولياني تصريحات حول توجه السياسة الخارجية للإدارة المقبلة، أوضح فيها أن مكافحة الإرهاب ستكون أولوية قبل كل الاهتمامات الأخرى.
بدورها، قالت كيليان كونواي، التي تولت إدارة حملة ترامب ولا تزال ضالعة جدا في المفاوضات حول الفريق المقبل لترامب، لشبكة «فوكس نيوز»: «لقد تم تداول اسمه بشكل جدي لتولي منصب وزير الخارجية، وهو مؤهل لهذه المهمة ولعمل يمكن أن يؤديه فعليا بشكل جيد».
وجولياني (72 عاما) المدعي السابق الذي عرف بترؤسه بلدية نيويورك (1994 - 2001) لفترة انتهت بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) طرح أيضا لمنصب وزير العدل. وكان مدعيا فيدراليا في السابق متخصصا في مكافحة المافيا، وينسب إليه تراجع معدلات الجريمة في نيويورك. وردا على سؤال حول احتمال تعيينه وزيرا للخارجية قالت كونواي: «هذا ممكن، لقد تحدثت مع جولياني أمس خلال مناسبة هنا في واشنطن، وبالتالي قال علنا إنه لن يكون وزيرا للعدل».
من جهته، قال جيسون ميلر، المكلف بشؤون الإعلام في الفريق الانتقالي لصحافيين دعوا إلى برج ترامب في مانهاتن، إن ترامب وبنس «سيتداولان بعدد من الأسماء» لتشكيلة الحكومة المقبلة. وبحسب شبكة «سي إن إن»، نقلا عن مصدر لم تكشف هويته، فإن المداولات تجري في أجواء مشحونة.
ويبدو أن الرئيس المنتخب يواجه صعوبة في التوفيق بين وعده الانتخابي بزعزعة المؤسسات القائمة في واشنطن، وضرورة الاستناد إلى فريق من المهنيين الذين لديهم علاقات جيدة بأعضاء الكونغرس.
وكانت وسائل الإعلام الأميركية أشارت بين الأسماء المتداولة لتولي منصب وزير الخارجية، السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون الذي كان من أشد مناصري اجتياح العراق في عام 2003.
وأكّد عمدة نيويورك الأسبق، رودي جولياني، أن إحدى أولويات إدارة ترامب المقبلة ستكون القضاء على تنظيم داعش، مرجحا أن تركز استراتيجية ترامب في السياسية الخارجية على تدمير التنظيم الإرهابي أكثر من أي مشكلة شائكة أخرى في الشرق الأوسط.
وقال جولياني، في تصريحات مساء أول من أمس في حفل أقامته صحيفة «وول ستريت» في واشنطن، إن «داعش» يمثل خطرا كبيرا ليس فقط في العراق وسوريا، «بل في العالم»، لافتا إلى أنه قام بشيء مختلف عن تنظيم القاعدة، وهو «القدرة على الانتشار حول العالم».
ولم يقدم جولياني تصورا محددا لكيفية مكافحة إدارة ترامب «داعش»، وقد تكرر توجيه السؤال إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب خلال الحملة الانتخابية وبعد فوزه في الانتخابات، وكان رده أنه يريد الاحتفاظ بتفصيل استراتيجيته للقضاء على «داعش» حتى لا يعلم بها الإرهابيون.
ورسم جويلياني صورة قاتمة للشرق الأوسط، مشيرا إلى خلافات بين دول المنطقة وتوترات قد تدفع إلى حرب إقليمية واسعة، مشيرا إلى قيام إيران بالتدخل وفرض النفوذ على دول مثل العراق وسوريا. وأكّد عمدة نيويورك السابق أن قرار الولايات المتحدة بغزو العراق في عام 2003 كان «واحدا من أسوأ أخطاء السياسية الخارجية الأميركية في التاريخ الأميركي»، لكنه استدرك ذلك بالقول: «إلا أنني أعتقد أن الطريقة التي تم بها خروج الجيش الأميركي من العراق كانت أسوأ قرار على الإطلاق في التاريخ الأميركي». وأوضح جولياني أن خروج الجيش الأميركي سمح لتنظيم داعش بالظهور والازدهار، بسبب الفراغ الذي خلقه رحيل الجنود الأميركيين من العراق.
وحول الاتفاق النووي مع إيران، أشار جولياني الذي كان منتقدا حادا لتلك الصفقة، إلى استبعاد الانسحاب بشكل كامل من الصفقة وإلغائها، لافتا إلى الاتجاه نحو إعادة صياغة الصفقة، مؤكدا أن الاهتمام بهذه القضية سيكون بعد «أولوية مكافحة الإرهاب».
إلى ذلك، أشار جولياني إلى أن إدارة ترامب ستعمل على إعادة العلاقات مع كل من روسيا والصين، مؤكدا أن سياسات إدارة باراك أوباما حولت روسيا إلى عدو. وقال إن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يحترم الرئيس باراك أوباما». وقد تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب صباح الاثنين أول من أمس في اتصال هاتفي، وتعهدا بالعمل معا حول عدد من القضايا.
ولم يعط جولياني توضيحا لخطط ترامب حول تطوير علاقة إدارته بروسيا، واكتفى بالقول إن «روسيا تعتقد أنها تنافس عسكريا، وهذا ليس الواقع الحقيقي. وعدم رغبة إدارة أوباما أو استعداداها (للتعامل مع روسيا) فقط لمجرد التهديد باستخدام القوة العسكرية هو ما جعل روسيا قوبة بهذا الشكل».
أما بالنسبة للصين، فأشار جولياني إلى أن إدارة ترامب ستتعامل مع الصين حول القضايا الاقتصادية مثل العلاقات التجارية. وقد لفت الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى أن الصين تتلاعب بالعملة، وهي تصريحات قد ترجح تصاعد التوتر بين البلدين.
وقد توترت العلاقات مع روسيا في ظل إدارة أوباما على خلفية المواقف المتباينة بين أوباما وبوتين حول الوضع في سوريا، وحول ضم روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا، ودعمها للمتمردين في شرق أوكرانيا، وهما أكثر القضايا التي باعدت العلاقات بين موسكو وواشنطن. وحاول البيت الأبيض إعادة ضبط العلاقات مع روسيا، لكنها لم تتقدم بسبب اختلاف المواقف.
ويعد جولياني أحد أبرز المقربين للرئيس المنتخب دونالد ترامب، والمشارك في فريق العملية الانتقالية ضمن عشرة مستشارين يعملون على وضع خريطة الإدارة الجديدة. وقد أبدى جولياني خلال الحفل اهتمامه بمنصب وزير الخارجية الأميركية الذي ترشحه دائرة التكهنات والتسريبات لتوليه.
وتدور داخل أروقة الدوائر السياسية تكهنات بترشيح أسماء لشغل منصب وزير الخارجية، كان من أبرزها رودي جولياني (72 عاما) عمدة نيويورك الأسبق، وجون بولتون (67 عاما) الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في عهد الرئيس جورج بوش. لكن أسهم جولياني ارتفعت كثيرا باعتباره من أوائل المؤيدين لترامب، وكان صديقا له لسنوات كثيرة، ودافع عنه بقوة في مختلف المواقف التي واجهها خلال حملته الانتخابية. وأشار نيوت غينغريتش، رئيس مجلس النواب الأسبق، إلى احتمالات أن يحتل جولياني منصب المدعي العام الأميركي أو وزير الأمن الداخلي.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.