مزوار لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاق باريس» لا رجعة فيه

وزير خارجية المغرب قال إن هناك واقع في أميركا يختلف عن الشعار الانتخابي

صلاح الدين مزوار وزير خارجية المغرب في قمة المناخ بمراكش أمس (إ.ب.أ)
صلاح الدين مزوار وزير خارجية المغرب في قمة المناخ بمراكش أمس (إ.ب.أ)
TT

مزوار لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاق باريس» لا رجعة فيه

صلاح الدين مزوار وزير خارجية المغرب في قمة المناخ بمراكش أمس (إ.ب.أ)
صلاح الدين مزوار وزير خارجية المغرب في قمة المناخ بمراكش أمس (إ.ب.أ)

قال صلاح الدين مزوار، وزير خارجية المغرب، رئيس المؤتمر العالمي حول المناخ «كوب22»، إن من بين أهداف «قمة مراكش» حول المناخ، أن تخرج بـ«نداء مراكش»، لتؤكد فيه التزام المنظومة الدولية والفاعلين غير الحكوميين فيما يخص الأهداف التي تم تسجيلها في «اتفاق باريس»، وأيضا التأكيد على ضرورة الانخراط العملي في المشاريع المرتبطة بالتحول المناخي. وشدد مزوار، في حوار خص به «الشرق الأوسط»، على القول إن دخول «اتفاق باريس» حيز التنفيذ لا رجعة فيه، مشيرا إلى «أننا أمام خيار للمنظومة الدولية فيما يخص محاربة ومواجهة الآفات المرتبطة بالمناخ». وجاء جواب مزوار ردا على سؤال حول مدى تأثير الانتخابات الأميركية ووصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في واشنطن، على سير مفاوضات مراكش.
وقال مزوار: «لا يمكننا اليوم أن نحكم على شعار اتخذ في إطار الحملة الانتخابية، ونقول إنه سيتم تفعيله، وبالتالي يجب أن ننتظر ما سيصدر عن الإدارة الأميركية في هذا المجال».
وذكر مزوار أنه بصفته رئيسا لـ«كوب 22» سيفتح باب النقاش والحوار، ويقوم بمحاولة إقناع حتى تبقى المنظومة الدولية كلها ماضية على النسق نفسه والتضامن نفسه. وأشار مزوار إلى نقطة ثالثة مفادها أن هناك واقعا في الولايات المتحدة يختلف عن الشعار الانتخابي، ويكمن في أن هناك 40 ولاية منخرطة في تفعيل «اتفاق باريس»، ومنخرطة في المشاريع المرتبطة بالتحول المناخي، مضيفا: «هناك أيضا أكثر من 300 مدينة منخرطة في هذه المشاريع. لذلك، الواقع الميداني في الولايات المتحدة يختلف عن الشعار الانتخابي الذي رفعه الرئيس ترامب، وبالتالي لا يجب استباق الأمور، واعتبار أن هذه المسألة حسمت، بل يجب الاستمرار في توجيه خطابات ورسائل قوية». وفي ما يلي نص الحوار:
> وضعت الرئاسة المغربية لـ«كوب22» أفريقيا على رأس أولوياتها. هل تمكنتم خلال المؤتمر من تحقيق أشياء ملموسة لصالح القارة السمراء؟
- الرئاسة المغربية وضعت من بين الأولويات، الانتظارات التي تعبر عنها كل الدول النامية، بما فيها بالطبع الدول الأفريقية. فقمة «كوب22» تعقد في بلد أفريقي. وأكيد أن حجم الانتظارات وحجم التحديات الموجودة في أفريقيا يفرض على قمة مراكش، والقمم التي ستأتي بعدها، أن تأخذها بعين الاعتبار بالحجم والاهتمام الكافيين. نحن أردنا من هذه القمة أن تكون نقطة تحول في منطق التعامل مع هذه القضايا.
إن مرحلة المفاوضات قطعت الأشواط الأساسية التي سمحت بأن يكون هناك «اتفاق باريس»، وسمحت بأن يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ، الأمر الذي يفرض بالطبع أن تكون هناك مقاربة مختلفة تسير في اتجاه بلورة آليات للتمويل لمواكبة وتقوية القدرات ودعم المشاريع التي تدخل مباشرة في إطار الالتزامات التي أخذتها الدول على عاتقها وترجمتها على أرض الواقع. ما سيتم تحقيقه أولا، هو التحول في منطق التعامل. ثانيا، في هذه القمة سمحنا بفتح المجال لكل الفاعلين غير الحكوميين الذين لديهم دور أساسي ومؤثر في دينامية تفعيل التزامات الدول. وحينما أتحدث عن الفاعلين غير الحكوميين، أقصد بالطبع القطاع الخاص، والقطاع المالي، والمقاولات، والمجتمع المدني، وأيضا المسؤولين عن التدبير المحلي والمجالي الذين أصبح لهم دور أساسي، في إطار مهيكل، في مواكبة السياسات العمومية ودعم التزامات الدول وسياساتها العمومية.
فهذه الأشياء كلها؛ زد عليها الأولويات التي حددناها كرئاسة، والتي ستسمح لنا بالاشتغال أولا خلال عام 2017، على جانب تمويل وتوسيع وتنويع آليات التمويل المرتبطة بالمشاريع التي لها علاقة بالمناخ، وتقوية القدرات، وإعطاء الأهمية للتكيف، إضافة إلى إعطاء أهمية، في إطار مهيكل، وفي إطار المبادرة التي اتخذها المغرب وألمانيا، وتوسعت لتشمل مجموعة من الدول النامية والمتقدمة، لتقوية القدرات وتحديد التزامات الدول.
فهذه كلها أشياء عملية ستضيفها قمة مراكش، التي ستحقق التحول الذي نرغب فيه، وأن يكون الحديث والعمل على المضمون أكثر منه على المفاوضات.
> مسألة التمويل من بين أهم القضايا المطروحة على قمة «كوب22»، خصوصا الدعم المالي للبلدان النامية. هل نجح المؤتمر في الوصول إلى هدف المائة مليار دولار، وما أجندة التزامات المانحين؟
- هدف تحقيق مائة مليار دولار هو التزام الدول المتقدمة، بحيث أعطيت المسؤولية لبلدين لبلورة المقترحات بشأن ذلك؛ هما أستراليا وبريطانيا، ذلك أنهما جاءا بخريطة طريق تتضمن اقتراحات، بيد أنه حتى الآن لم يصلا إلى تحقيق هدف مائة مليار دولار. فهناك 67 مليار دولار، زائد 20 مليار دولار التي تقررت كآليات جديدة، على أساس أن نصل إلى مائة مليار دولار. لكننا ندفع في اتجاه ما إذا كان هذا الالتزام سيتم خلال القمة أم خلال الرئاسة المغربية لـ«كوب22». فهذه مسألة سنواكبها. لكننا في الوقت نفسه على دراية بأن مائة مليار دولار لا تشكل إلا نقطة في بحر. إن طموحنا، والهدف الذي حددناها كرئاسة لهذه القمة، هو أن نوسع مجالات التمويل، وكذلك تبسيط شروط الولوج إلى التنمية.
> رغم اختلاف أوضاع الدول العربية، فإن لديها حساسية مفرطة إزاء التغيرات المناخية. هل هناك تنسيق عربي داخل المؤتمر، وما مواقفه والإنجازات التي حققها؟
- أولا، أود أن أشكر كل الدول العربية على الدور الذي قامت وتقوم به خلال قمة مراكش، وعلى دعمها القوي للرئاسة المغربية، والأهداف التي حددتها خلال القمة. هناك تنسيق متميز، والإخوة العرب كلهم معبأون. لكن الرسالة القوية تبقى - على مستوى دول الخليج العربي والدول المنتجة للنفط والغاز - أن انخراطهم في مجموعة من المشاريع والمبادرات التي تمضي في اتجاه التحول المرتبط بالطاقات المتجددة والمناخ، وهي مشاريع والتزامات قوية، يعطي انطباعا بأن الدول العربية من بين المجموعات المؤثرة في دينامية المناخ، ومن الدول التي لها كلمة مسموعة. لذا، أغتنم هذه الفرصة لأوجه تحية خاصة إلى الدول العربية المشاركة في هذه القمة، وأشكرهم على مبادراتهم.
> الانتخابات الأميركية ووصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في واشنطن، إلى أي حد أثر ذلك على سير مفاوضات مراكش؟
- أعتقد أنه نظرا للشعار الذي رفعه ترامب خلال الحملة الانتخابية، أكيد أنه بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات كانت هناك بعض المخاوف التي جرى التعبير عنها، وطرحت تساؤلات حول ذلك، لكننا كرئاسة مغربية أكدنا بشكل واضح أن دخول «اتفاق باريس» حيز التنفيذ لا رجعة فيه. إننا أمام خيار للمنظومة الدولية فيما يخص محاربة ومواجهة الآفات المرتبطة بالمناخ. ثانيا، لا يمكننا اليوم أن نحكم على شعار اتخذ في إطار الحملة الانتخابية، ونقول إنه سيتم تفعيله. وبالتالي، يجب أن ننتظر ما سيصدر عن الإدارة الأميركية في هذا المجال. بالطبع، كرئيس للقمة، سأفتح نقاشا وحوارا، إلى جانب القيام بمحاولة إقناع، حتى تبقى المنظومة الدولية كلها ماضية في نفس النسق ونفس التضامن. النقطة الثالثة التي يجب الانتباه إليها هي أن هناك واقعا داخل الولايات المتحدة، يختلف عن الشعار الانتخابي، وهو واقع يكمن في أن هناك 40 ولاية منخرطة في تفعيل «اتفاق باريس»، ومنخرطة في المشاريع المرتبطة بالتحول المناخي. هناك أيضا أكثر من 300 مدينة منخرطة في هذه المشاريع. لذلك فإن الواقع الميداني في الولايات المتحدة يختلف عن الشعار الانتخابي الذي رفعه الرئيس ترامب. وبالتالي، لا يجب استباق الأمور، واعتبار أن هذه المسألة حسمت؛ بل يجب الاستمرار في توجيه خطابات ورسائل قوية. إن من بين أهداف «قمة مراكش» أن تخرج بـ«نداء مراكش» لتؤكد فيه التزام المنظومة الدولية والفاعلين غير الحكوميين فيما يخص الأهداف التي تم تسجيلها في «اتفاق باريس»، وأيضا التأكيد على ضرورة الانخراط العملي في المشاريع المرتبطة بالتحول المناخي.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».