ورغم وجود قوتها البحرية الضاربة في البحر المتوسط عند الساحل السوري، فإن موسكو ما زالت تلتزم الصمت النسبي حيال عملية عسكرية متوقعة ضد فصائل المعارضة السورية في مدينة حلب، وربما ترى أن مجرد وجود تلك القوة البحرية يشكل عامل ضغط «نفسي» على تلك الفصائل التي ما زالت موسكو والنظام يدعوانها للخروج من المدينة.
ويوم أمس بدت عبارات ديمتري بيسكوف السكرتير الصحافي للكرملين «فاترة» وهو يجيب على سؤال حول احتمال عقد الرئيس فلاديمير بوتين محادثات مع نظيره الأميركي باراك أوباما على هامش القمة الاقتصادية لدول آسيا - المحيط الهادي في البيرو التي ستبدأ أعمالها يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وأكد بيسكوف بهذا الصدد عدم وجود أي خطط حتى الآن لاتصالات مستقلة مع أوباما، لافتا إلى أنه «بحال وجودهما معا في تلك القمة فلا يمكن استبعاد إمكانية أن يدور حديث ما بينهما على هامش أعمالها»، موضحا أنه «من الصعب الآن التخمين ما إذا كانت تلك المحادثات ستأخذ طابع محادثات بالمعنى التام». لكن «من الطبيعي، بحال جرى بينهما حديث ما، فإنهما سيبحثان أكثر المواضيع إلحاحا»، حسب قول بيسكوف، ويقصد بذلك الأزمة السورية.
وفيما يخص العملية العسكرية الروسية في حلب التي تحدثت عنها مصادر من وزارة الدفاع لوسائل إعلام روسية، لم تأت محاولة الصحافيين معرفة الحقيقة حول تلك العملية من بيسكوف، يوم أمس، بنتيجة، إذ لم يجب على سؤال بهذا الخصوص واكتفى بإحالة السؤال إلى وزارة الدفاع الروسية، مشددا على أن «عملية القوات الجوية الروسية دعما للجيش السوري في التصدي للإرهاب ما زالت مستمرة». وفي وقت سابق يوم أمس كانت وسائل إعلام قد ذكرت أن طواقم القاذفات الصاروخية الاستراتيجية من طراز (تو - 160) المعروفة باسم (البجعة البيضاء) و(تو - 95) في قاعدة «إنغليس» الجوية في مقاطعة ساراتوف، تقف بحالة مناوبة قتالية.
وتزامنت الأنباء عن تأهب القاذفات الاستراتيجية الروسية في قواعدها في روسيا مع أنباء من مناطق شرق حلب تشير إلى إلقاء مروحيات النظام السوري «نداء» للمقاتلين بالخروج من المدينة حلال 24 ساعة وإلا فإنه سيستهدفهم بأسلحة عالية الدقة. ويرى البعض أن الحديث ربما يدور في الواقع عن ضربات روسية، ذلك أن النظام السوري لا يمتلك أسلحة عالية الدقة ولا قدرات فنية للتعامل مع تلك الأسلحة، ومثل تلك الأسلحة متوفرة ضمن القوة البحرية الروسية الضاربة التي تقف قرب الساحل السوري منذ أكثر من أسبوع. وكان واضحا أن النظام يركز في منشوراته على القدرة التدميرية لتلك الأسلحة التي يدعي أنه سيستخدمها، بغية ترهيب مجموعات المعارضة، على أمل أن توافق على الانسحاب من المدينة عبر «الممرات الإنسانية» التي خصصتها روسيا خلال الهدنة الإنسانية لانسحاب المقاتلين.
إلى ذلك، نقلت «رويترز» عن وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري بحثا الوضع في سوريا في اتصال هاتفي، أمس، واتفقا على مواصلة المشاورات التي يجريها الخبراء لمحاولة حل الأزمة.
وأضافت أن لافروف أبلغ كيري أن واشنطن لم تلتزم بتعهدها تشجيع المعارضة السورية «المعتدلة» على فصل نفسها عن الجماعات «الإرهابية» في حلب.
10:17 دقيقه
روسيا تراوح مكانها في الشأن السوري بانتظار ترامب
https://aawsat.com/home/article/785216/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%88%D8%AD-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8
روسيا تراوح مكانها في الشأن السوري بانتظار ترامب
لم تؤكد ولم تنف نيتها توجيه ضربة لمدينة حلب
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
روسيا تراوح مكانها في الشأن السوري بانتظار ترامب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






