لبنان مرشح للاستمرار «دون موازنة» لعام إضافي

الدين العام تضاعف إلى 75 مليار دولار منذ 2005

لبنان مرشح للاستمرار «دون موازنة» لعام إضافي
TT

لبنان مرشح للاستمرار «دون موازنة» لعام إضافي

لبنان مرشح للاستمرار «دون موازنة» لعام إضافي

لن تتمكن الحكومة اللبنانية العتيدة من إقرار موازنة جديدة للعام 2017، بعد انقضاء المهل القانونية لموعد تقديم الموازنة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مما يعني حكمًا بأن لبنان الذي أقر آخر موازنة في عام 2005، يرشح أن يستمر الإنفاق الحكومي فيه عامًا إضافيًا من دون إقرار موازنة، وهو ما يحتم اللجوء إلى تسوية تقضي باعتماد الموازنة التي أعدتها وزارة المال في حكومة تصريف الأعمال الحالية، مع إمكانية إجراء تعديلات عليها.
ودخلت الحكومة التي يرأسها الرئيس تمام سلام مرحلة تصريف الأعمال مطلع الشهر الحالي، إثر انتخاب رئيس للجمهورية، تلاها تكليف الرئيس سعد الحريري بتأليف الحكومة الجديدة التي يتوقع أن تبصر النور قبل نهاية الشهر الحالي. وأعدت وزارة المال في حكومة تصريف الأعمال موازنة عام 2017، لكنها لم تُقرّ في مجلس الوزراء. وتنفق الحكومات اللبنانية منذ 11 عامًا، وفق قاعدة الإنفاق الاثني عشرية، أي من غير موازنة، لكن هذا الإنفاق ساهم بمضاعفة الدين العام اللبناني حتى قارب على بلوغه الـ75 مليار دولار، بعدما كان 38.5 مليار دولار في عام 2005. ويرجع الخبراء هذا التراجع في المستوى المالي اللبناني إلى عدم ترشيد الإنفاق الذي تضبطه الموازنات.
ويؤكد الخبير الاقتصادي غازي وزنة أن أهمية الموازنة «تتمثل في أنها رؤية اقتصادية واجتماعية تضعها الحكومة لمدة سنة، بهدف ضبط العجز بالمالية العامة، والمحافظة على النمو الاقتصادي عبر زيادة الفرص الاستثمارية وتحسين التقديمات الاجتماعية»، غير أن لبنان منذ عام 2005، لم يضع موازنة عامة، مما أدى إلى هدر، وزيادة الإنفاق العشوائي، في مقابل عدم قدرة الحكومة على زيادة إيراداتها، وضبط العجز بالمالية العامة». ويشير وزنة لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه في العامين الأخيرين، شهدنا ارتفاعًا ملموسًا في العجز بالمالية العامة بنسبة 10 في المائة من الناتج المحلي تقريبا، وأدى إلى عدم القدرة على وقف الدين العام»، لافتًا إلى «أننا نتوقع أن يصل في عام 2018 إلى 80 مليار دولار»، علمًا بأنه نهاية هذا العام، يصل الدين العام إلى 75 مليار دولار.
من هنا، يقول وزنة إن الموازنة «ضرورة وأولوية»، لكن المشكلة أن التوقيت الحالي، «يحول دون إقرارها من قبل الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها»، ذلك أن الحكومة الجديدة يتوقع أن تبقى 7 أشهر فقط، وتعتبر مستقيلة حكمًا بعد إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في أوائل صيف 2017، ما يعني أن الحكومة الجديدة لا تستطيع اعتماد موازنة جديدة بحكم عمرها القصير.
ويوضح أن قانون المحاسبة العامة في لبنان، يطالب الوزارات بإعداد موازناتها، والتحضير لنفقاتها في شهر يونيو (حزيران)، فيما تحيل وزارة المال الموازنة إلى الحكومة مطلع سبتمبر. وفي ذلك الحين، لن تكون الحكومة موجودة، وجرى العرف ألا تعتمد الحكومة الجديدة، موازنة الحكومة السابقة، بسبب اختلاف الرؤية الاقتصادية والمالية والمعيشية بين الحكومتين. ويوضح وزنة أن حكومة أول العهد «عادة ما تكون لديها رؤية اقتصادية واجتماعية تجسد رؤيتها المالية وغير مطابقة للرؤية القديمة». من هنا، يضيف وزنة: «لن يعود أمامها إلا ضبط الإنفاق وتحسين الجباية، وتوقيف الهدر لوضع حد للعجز وزيادته وتخفيف المديونية»، لافتًا إلى أنها «مضطرة للإنفاق وفق القاعدة الاثني عشرية، لأنه ليس بإمكانها إقرار الموازنة للعام 2017».
فيما تحول المهل القانونية دون إقرار موازنة عامة لعام 2017، إلا أن خبراء آخرين يعلنون تأييدهم لـ«تسوية»، تقضي باعتماد الموازنة التي أقرتها حكومة الرئيس تمام سلام، بعد انتخاب رئيس للجمهورية.
ويقول الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة إن الخيارات السياسية المرتبطة بالموازنة لدى الحكومات، تنحصر بثلاث نقاط، هي: سلسلة الرتب والرواتب، وزيادة الضرائب والمشاريع المزمع تنفيذها، مشيرًا إلى أن التسوية «قد تقضي بإقرار الموازنة التي حضرتها المديرية العامة لوزارة المال، مع تعديلات طفيفة». ويشير إلى أن «رئيس الحكومة تمام سلام، لم يضع هذه الموازنة على جدول أعمال مجلس الوزراء في سبتمبر الماضي، وبالتالي هي مقدمة ولكن غير مدروسة، ويمكن للحكومة الجديدة أن تقبل بالموازنة المعدة، أو ترفضها، أو تناقشها، وتجري بعض التعديلات»، مشددًا على أن «التسوية أفضل بكثير من البقاء من غير موازنة». ويقول عجاقة لـ«الشرق الأوسط» أن الدين العام ارتفع من 38.5 مليار دولار في عام 2005 عند إقرار آخر موازنة في لبنان، إلى 75 مليار دولار في نهاية العام الحالي، بعد 11 عامًا من غير موازنة، مضيفًا: «ولا يمكن أن توقف الأزمة إلا بإعادة الموازنات». وأشار إلى أن لبنان مقدم في عام 2017 على استحقاق دين عام مخيف، تبلغ قيمته 7.93 مليار دولار، وهو عبارة عن سندات خزينة تصل لنهايتها في عام 2017، ما يعني أن الدولة مضطرة لتسديد الفائدة ورأس المال. ويلفت إلى أن الرقم «سيتكرر في 2018 حيث يتوجب على لبنان تسديد استحقاق مالي بقيمة 7.32 مليار دولار».
وإذ يتحدث عجاقة عن توقعات بأن العجز بالموازنة في عام 2017 قد يصل إلى 17 في المائة، يقول: «هذا الواقع لن يغيره إلا عقد مؤتمر باريس 4، وإذا أعطت الدول المانحة لبنان قروضًا طويلة الأجل بفوائد ضئيلة لا ترفع خدمة الدين العام».
ويبلغ مجموع اعتمادات قانون موازنة عام 2017 نحو 18 مليار دولار. وتتصدر وزارة الدفاع إجمالي الإنفاق في موازنة عام 2017 التي وضعتها وزارة المال، بمبلغ يقارب 1.8 مليار دولار، تليها وزارة التربية بنحو 1.1 مليار دولار، ثم وزارة الداخلية بنحو 950 مليون دولار سنويًا، وهي أكثر الوزارات حصة في الموازنة، بالنظر إلى تكلفة الرواتب والأجور التابعة لموظفي القطاع العام في السلك العسكري والسلك الأمني وسلك التعليم، تليها الوزارات الخدماتية مثل الأشغال والصحة ووزارة العدل التي تنفق على المحاكم وأجور القضاة، بينما تحتل وزارة الصناعة أسفل سلم الإنفاق، رغم أن وزارات مثل البيئة والشباب والرياضة تعد ذات موازنات ضئيلة.



بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

وأفاد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي ووثيقة ‌اطلعت عليها ‌وكالة «رويترز» بأن المفوضية الأوروبية ‌ستقدم ⁠اقتراحاً قانونياً لحظر ⁠واردات النفط الروسي على نحو دائم في 15 أبريل (نيسان)، أي بعد ثلاثة أيام من الانتخابات البرلمانية في المجر.

وقال بوتين ⁠لمراسل التلفزيون الروسي بافيل ‌زاروبين: «والآن، تُفتح ‌أسواق أخرى. وربما يكون من ‌الأجدى لنا التوقف عن ‌تزويد السوق الأوروبية في الوقت الراهن، والتوجه إلى تلك الأسواق التي تفتح وترسخ وجودنا فيها».

وتابع: «لكن ‌هذا ليس قراراً، بل هو في هذه ⁠الحالة ⁠مجرد تفكير بصوت عال. سأوجه الحكومة بالتأكيد للعمل على هذه المسألة بالتعاون مع شركاتنا».

وأكد بوتين مجدداً أن روسيا ظلت على الدوام مورداً موثوقاً للطاقة، وستواصل العمل بهذه الطريقة مع شركاء يمكن التعويل عليهم مثل سلوفاكيا والمجر.

كما اتهم الرئيس الروسي اليوم أوكرانيا بتنفيذ «هجوم إرهابي» عبر إغراق سفينة روسية تنقل الغاز الطبيعي المسال في البحر الأبيض المتوسط، وذلك بين مالطا وليبيا.

وقال بوتين للتلفزيون الرسمي: «إنه هجوم إرهابي... وهذا يفاقم الوضع في أسواق الطاقة العالمية وأسواق الغاز وخصوصاً في أوروبا». وأضاف: «إن نظام كييف في الواقع يعضّ اليد التي يأكل منها، ألا وهي يد الاتحاد الأوروبي».

وكانت وزارة النقل الروسية اتهمت اليوم كييف بإغراق الناقلة باستخدام مسيّرات بحرية. ولم ترد أوكرانيا بعد على هذه الاتهامات.

وذكرت سلطات الإنقاذ البحري الليبية في بيان اطلعت عليه «رويترز» أن الناقلة «أركتيك ميتاجاس» غرقت في المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا بعد اشتعال النيران فيها قبل يوم. وقالت إن المعلومات تشير إلى أن ‌الناقلة تعرضت ‌لانفجارات مفاجئة أعقبها حريق هائل أدى ‌في ⁠النهاية إلى غرقها ⁠بالكامل.

وتستهدف أوكرانيا باستمرار مصافي النفط الروسية وغيرها من البنى التحتية للطاقة في محاولة لحرمان آلة الحرب الروسية من التمويل. وفي حال تأكدت هذه الاتهامات، فسيكون هذا أول هجوم أوكراني على ناقلة غاز طبيعي مسال روسية.

وأكدت وزارة ‌النقل الروسية سلامة أفراد الطاقم البالغ عددهم 30 شخصاً ‌وجميعهم روس.


«ميرسك» تعلِّق مؤقتاً حجوزات الشحن البحري من وإلى موانٍ رئيسية بالشرق الأوسط

حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
TT

«ميرسك» تعلِّق مؤقتاً حجوزات الشحن البحري من وإلى موانٍ رئيسية بالشرق الأوسط

حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)

قررت شركة «ميرسك» العالمية للشحن والخدمات اللوجستية، تنفيذ تعليق فوري ومؤقت لقبول حجوزات الشحن البحري من وإلى عدد من المواني الاستراتيجية في المنطقة.

يأتي هذا القرار ضمن سلسلة تدابير وقائية اتخذتها الشركة لضمان سلامة الأطقم وحماية الشحنات، مع الحفاظ على استقرار شبكتها التشغيلية وسط ظروف ميدانية تتسم بالتقلب العالي.

ويشمل قرار التعليق المؤقت -وفق بيان- عمليات الشحن (صادراً ووارداً وعابراً) في كل من الإمارات، والعراق، والكويت، وقطر، والبحرين. كما يمتد القرار ليشمل جميع المواني في سلطنة عمان، باستثناء ميناء صلالة، ومينائي الدمام والجبيل في السعودية.

وأوضحت الشركة أن هذا التوقف يسري حتى إشعار آخر، مع تأكيدها على استثناءات حصرية للشحنات التي تحمل مواد غذائية أساسية، وأدوية، ومواد ضرورية لضمان استمرار الإمدادات الإنسانية.

وفي سياق متصل، طمأنت «ميرسك» عملاءها بأن المواني التي تقع خارج نطاق هذا القرار، مثل ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد الله، في السعودية، بالإضافة إلى ميناء صلالة في سلطنة عمان، تواصل عملياتها بشكل طبيعي ومنتظم، مؤكدة أن هذه المرافق لا تزال تستقبل وتشحن البضائع دون تأثر بهذه الإجراءات الاحترازية في الوقت الراهن.

هذا وتعمل فرق الشركة حالياً على إدارة الشحنات التي لا تزال في طور النقل، عبر إعادة توجيه بعضها نحو مرافق تخزين مؤقتة داخل المنطقة أو بالقرب منها، وذلك لتجنب حدوث اختناقات في المواني الرئيسية، وتفادي تراكم البضائع.

وشددت الشركة على أن هذه القرارات التشغيلية خاضعة للتقييم المستمر، وفقاً للمستجدات الأمنية، داعية العملاء إلى التواصل المباشر مع ممثليها المحليين لاستكشاف خيارات بديلة، وتعديل مسارات الشحن، بما يضمن وصول البضائع إلى وجهاتها النهائية فور تحسن الظروف الميدانية.


مخزونات النفط الأميركية ترتفع 3.5 مليون برميل بأكثر من التوقعات

ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية ترتفع 3.5 مليون برميل بأكثر من التوقعات

ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفاع مخزونات النفط الخام بأكبر من التوقعات خلال الأسبوع الماضي.

وأفادت الإدارة، الأربعاء، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، بارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير (المشتقات النفطية) في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 2.3 مليون برميل.

كما أشارت الإدارة إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع.

وأضافت الإدارة أن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 180 ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.2 في المائة.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 253.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.8 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 120.8 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 19 ألف برميل يومياً.