أسواق جديدة لصادرات السودان من الحبوب الزيتية

يتطلع إلى استعادة دوره عالميًا

سودانية وابنها يجمعان حصاد القمح شمال السودان (أ.ف.ب)
سودانية وابنها يجمعان حصاد القمح شمال السودان (أ.ف.ب)
TT

أسواق جديدة لصادرات السودان من الحبوب الزيتية

سودانية وابنها يجمعان حصاد القمح شمال السودان (أ.ف.ب)
سودانية وابنها يجمعان حصاد القمح شمال السودان (أ.ف.ب)

بدأت أعمال المؤتمر العالمي الثالث للحبوب الزيتية، في العاصمة السودانية الخرطوم أول من أمس، بحضور 50 شركة ورجل أعمال من الخارج، يمثلون 12 دولة، تتطلع إلى أن تحصل على عقود لتصدير منتجات البلاد من السمسم والفول السوداني وزهرة عباد الشمس لهذا الموسم، التي تشتهر عالميا بالجودة العالية.
وظل السودان لسنوات طويلة مستحوذا على صدارة قائمة مصدري الفول السوداني والسمسم، لكنه تراجع عندما تدنت الإنتاجية في البلاد، ثم عاود خلال السنوات الخمس الماضية، بفضل نجاح البرامج الإصلاحية التي وضعتها الدولة مع القطاع الخاص، في إعادة الإنتاج إلى قوته.
وقدمت في المؤتمر ثلاث أوراق عمل من المشاركين من الخارج والداخل، تناولت الرؤية العالمية لإنتاج وتسويق الحبوب الزيتية، وتم في هذا الصدد استعراض تجارب الهند والصين وإثيوبيا ودول شرق وغرب أفريقيا، ومدى مساهمتها في حجم التجارة العالمية، واستعراض تجربة تحويل السوق الإثيوبية للحبوب الزيتية إلى نظام بورصة للتداول لتحقيق عائدات مجزية، فيما قدم الجانب السوداني ورقة شاملة حول موقف وخطة إنتاج وتسويق الحبوب الزيتية في السودان، والتحديات التي تواجهها، والتعريف بالقاعدة الإنتاجية والاقتصادية والإمكانات المتاحة في مجال الحبوب الزيتية في البلاد.
وأوضح وجدي ميرغني، رئيس الغرفة القومية للمصدرين باتحاد أصحاب العمل السوداني رئيس المؤتمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤتمر «الذي شهد توقيع عقود وفتح أسواق عالمية جديدة للحبوب الزيتية السودانية، يعد فرصة كبري لاستعادة دور السودان السابق في الأسواق العالمية، وإطلاع العالم الخارجي على ما يمتلكه من إمكانات زراعية هائلة، خصوصا أن المؤتمر ينعقد هذا العام مع بشريات بإنتاجية عالية للحبوب الزيتية، خصوصا السمسم»، مشيرا إلى أن «توصيات المؤتمر تبنت سياسات تؤكد على أن الحبوب الزيتية سلعة نقدية، يتطلب من الدولة والقطاع الخاص تسويقها بالصورة المثلى والقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية».
وأضاف أن توصيات المؤتمر ركزت على ضرورة الاستعداد الجيد والإسراع بالتسويق للحبوب الزيتية التي يشتهر بها السودان، وهي السمسم، والفول السوداني، وزهرة عباد الشمس، واستخدام التقنيات الحديثة لتعظيم القيمة المضافة للإنتاج، والتحويل الصناعي للمنتجات الزراعية من السمسم، حيث تتمثل القيمة المضافة في إنتاجه بأنه عالي النقاوة ومقشور ومفروز، مشيرا إلى أنهم في الغرف التجارية وأصحاب العمل بصدد وضع استراتيجية تسويقية لمنتجات السودان من الحبوب الزيتية.
وشارك في المؤتمر، الذي رعاه نائب رئيس الجمهورية السوداني حسبو محمد عبد الرحمن، ووقعت فيه عقود تصدير، مديرو شركات حبوب زيتية من الصين والهند وإثيوبيا ولبنان والخليج والمنظمة العربية للتنمية الزراعية (الفاو)، وأصحاب العمل السوداني، والغرف التجارية للحبوب الزيتية، ومديرو بورصة الحبوب التي استحدثتها وزارة المالية أخيرا في بعض ولايات السودان.
كما شارك في المؤتمر وزيرا التجارة والمالية، اللذان أعلنا عن تدشين مزيد من بورصات الحبوب الزيتية في ولايات السودان المنتجة بغرب البلاد، وإنشاء محافظ مالية لدعم المنتجين، واتجاه الدولة للتصنيع الزراعي، وإجراءات لترويج وتسويق الحبوب الزيتية في السودان، التي زرع منها لهذا الموسم أكثر من 5 ملايين فدان سمسم فقط.
يذكر أن وزارة المالية والاقتصاد قد أعفت الحبوب الزيتية من الضرائب ورسوم تحصيل الصادرات قبل ثلاث أعوام، بهدف استعادة اسم السودان في المحافل الدولية والإقليمية في تجارة وتسويق الحبوب الزيتية، مما شجع القطاع الخاص على الدخول في زراعة وإنتاج وتسويق السمسم وزهرة عباد الشمس، التي زرع منها ملايين الأفدنة في وسط وشرق البلاد هذا الموسم والمواسم السابقة، وحققت نجاحا ملحوظا، لكن واجهتها عوامل ضعف الإنتاجية العامة في البلاد على رأسها التسويق، وذلك قبل عام 2014، مما حدا بالغرفة القومية للمصدرين ومنتجي الحبوب الزيتية في البلاد، إلى تنظيم ملتقى عالمي سنوي للحبوب الزيتية، تدعى له الشركات العالمية والخبراء والمسوقون.
وانعقد أول مؤتمر عالمي للحبوب الزيتية في السودان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، ثم المؤتمر الثاني في 2014، والثالث اختتم أعماله بالخرطوم أمس، وقد حققت المؤتمرات نجاحا على مستوى الحضور الداخلي والخارجي، وأتاحت فرصة تسويق جيدة للمنتج السوداني.



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.