تركيا تعد قانونًا لمنح الجنسية للمستثمرين الأجانب

يشمل مالكي العقارات وأصحاب الشركات

تركيا تعد قانونًا لمنح الجنسية للمستثمرين الأجانب
TT

تركيا تعد قانونًا لمنح الجنسية للمستثمرين الأجانب

تركيا تعد قانونًا لمنح الجنسية للمستثمرين الأجانب

أوشكت الحكومة التركية على الانتهاء من إعداد مشروع قانون يتم بمقتضاه منح الجنسية للمستثمرين الأجانب؛ من أجل حفز الاستثمارات في تركيا التي تأثرت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو (تموز) الماضي، والأحداث التي تمر بها تركيا.
وقال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية، نعمان كورتولموش، في تصريحات عقب اجتماع مجلس الوزراء أمس الاثنين، إنه تم الانتهاء من إعداد الخطوط العامة لمشروع القانون.
وأضاف كورتولموش أن الحكومة حددت الإطار العام للمشروع، وأنهم لا يزالون يعملون على بلورة التفاصيل، وأن اجتماع مجلس الوزراء بحث المشروع الذي سيشمل المستثمرين الأجانب، الذين يقومون باستثمارات في رأس المال الثابت، إضافة إلى من يشترون عقارات فوق عدد معين، وتسجيلها في السجل العقاري، شريطة عدم بيعها قبل 3 سنوات.
وأضاف: «كما يشمل المشروع، الأجانب الذين يوظفون عددًا محددًا من الأشخاص في أماكن العمل التي أسسوها، والمستثمرين الأجانب الذين لا يسحبون قدرًا معينًا من أموالهم المودعة في البنوك قبل ثلاثة أعوام».
وأوضح أنه يمكن للأجانب ممن يودعون أموالا في وسائل استثمار الدولة بشرط عدم سحبها قبل مدة محددة، الاستفادة من مشروع منح الجنسية.
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعا، أول من أمس الأحد، المستثمرين الأجانب إلى مواصلة العمل في تركيا قائلاً إن بلاده لم تخذل المستثمرين الأجانب الذين يثقون بقدراتها ويقيمون استثماراتهم فيها، وإن قسمًا كبيرًا منهم يضاعفون استثماراتهم في قطاعات مختلفة لإدراكهم هذه الحقيقة. ودعا إردوغان كل المستثمرين الأجانب إلى تكثيف استثماراتهم في تركيا، مشيرا إلى التسهيلات التي تقدّمها حكومة بلاده لجذب رؤوس الأموال، وتوسيع دائرة الاستثمارات في الكثير من القطاعات.
وأوضح إردوغان أنّ من أهم المشكلات التي تعاني منها تركيا، هي عدم القدرة على التعريف بنفسها، مشيرًا إلى عدم وجود دولة في العالم تستطيع تطوير اقتصادها وسط مشكلات داخلية وخارجية تحيط بها. وكشفت الحكومة التركية في سبتمبر (أيلول) الماضي عن خطط جديدة لجذب المستثمرين وتسهيل عملهم، من خلال منح جنسيتها للمستثمرين الجادين، والذين لا تصدر عنهم تصرفات سلبية بدلاً عن تصاريح الإقامة المؤقتة.
وقال وزير التنمية التركي لطفي إلوان إن الحكومة التركية تعتزم إصدار قرار جديد يقضي بمنح الجنسية التركية لمواطني بلدان أخرى ممن يقومون باستثمارات في البلاد في إطار جهودها الرامية لجذب المستثمرين.
ولفت إلى أن الحكومة التركية تدرس في هذا الصدد مشروعًا يقوم على مرحلتين، الأولى تبدأ بمنح مستثمرين أجانب تصاريح إقامة في البلاد لفترة محددة، والثانية منح الجنسية للمستثمرين الأجانب الذين لا تصدر عنهم أي تصرفات سلبية خلال فترة إقامتهم بتركيا، وضمن شروط تحددها وزارة الداخلية.
وقال الوزير التركي: «نعتزم إصدار القرار من مجلس الوزراء خلال أقرب وقت»، موضحا أنه كان جاهزًا منذ فترة لكن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو الماضي عطلت صدوره.
ولن يكون منح الجنسية مقصورًا فقط على الأجانب الذين يتملكون العقارات في تركيا، وإنما سيشمل أيضًا مؤسسي المصانع أو من يدخلون في شراكات في الاستثمارات بالمدن التركية لتشجيع المستثمرين الأجانب الراغبين بالاستثمار في تركيا، وأوضح إلوان أن هذه الخطوة ليست جديدة بل مطبقة في الكثير من دول العالم.
وحتى وقت قريب كان لا يسمح للأجانب من كل الجنسيات بتملك عقارات أو أراض في تركيا وأدخلت الحكومة في السنوات الأخيرة تعديلات على قوانين التملك أحدثت طفرة كبيرة في مبيعات العقارات للأجانب.
وأشار إلوان إلى أن الحكومة التركية تعمل على إعداد نظام تحفيزي جديد يهدف إلى جذب المستثمرين الأجانب إليها، وأنّ كل مشروع سيكون له آلية دعم خاصة.
ولفت إلى أن «المستثمرين الأجانب بصدد التباحث مع وزارة الاقتصاد التركية بشأن مشاريع يرغبون في تنفيذها بتركيا، ولا شك أنهم سيستفيدون من آليات الدعم الخاصة بالمستثمرين القائمة، ومثيلاتها التي هي قيد الإعداد حاليًا».
وكان بنك «جيه.بي مورجان» أعلن في يوليو «تموز» الماضي أن مستثمرين قد يبيعون ما قيمته عشرة مليارات دولار من السندات السيادية وتلك الخاصة بالشركات التركية، إذا خفضت وكالة موديز الدولية تصنيف تركيا إلى درجة عالية المخاطر.
وبلغت خسائر الاقتصاد التركي من محاولة الانقلاب الفاشلة، بحسب وزير التجارة التركي بولنت توفنكجي، نحو 90 مليار يورو، كما تم إلغاء نحو مليون من الحجوزات السياحية.
ووصلت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الاقتصاد التركي إلى 16 مليارًا و583 مليون دولار في عام 2015، بزيادة بلغت 32.4 في المائة عن العام السابق عليه.
وأوضح تقرير لوزارة الاقتصاد التركية أن إجمالي قيمة الأموال التي دخلت تركيا خلال العام الماضي بلغت 11 مليار دولار، في حين بلغت قيمة صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا، في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي وحده، مليارًا و645 مليون دولار.
وتم تأسيس 4 آلاف و925 شركة جديدة برؤوس أموال أجنبية في تركيا خلال العام الماضي، فيما دخلت رؤوس أموال أجنبية، شريكةً في 199 شركة محلية، كما بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية في شهر مارس (آذار) الماضي فقط 868 مليون دولار، كما تجاوز صافي تدفق الاستثمار الدولي المباشر على تركيا خلال الربع الأول من العام مبلغ 2 مليار دولار، منها 277 مليون دولار قيمة الاستثمارات في قطاع الصناعة، و217 مليون دولار في قطاع الطاقة.



الدولار يتراجع قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وسط تصاعد الحرب

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وسط تصاعد الحرب

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار قليلاً عن أعلى مستوى له في عشرة أشهر، يوم الاثنين، في بداية حذرة للأسبوع، حيث استعد المستثمرون لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

تجتمع ثمانية بنوك مركزية، على الأقل، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان، هذا الأسبوع؛ لتحديد أسعار الفائدة، في أول اجتماعات سياسية لها منذ بدء الصراع بالشرق الأوسط.

سينصبّ التركيز على تقييم صُناع السياسات تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والنمو.

قالت كارول كونغ، استراتيجية العملات ببنك الكومنولث الأسترالي: «تشكل الحرب مخاطر سلبية على النمو الاقتصادي، ومخاطر إيجابية على التضخم، لذا ستعتمد استجابات البنوك المركزية، بشكل كبير، على السياق الراهن، وتحديداً ما إذا كان التضخم أعلى من الهدف، أو ضِمنه، أو دونه».

قبل الاجتماعات، تراجع الدولار قليلاً عن مكاسبه القوية التي حققها الأسبوع الماضي، مما أدى إلى ارتداد اليورو من أدنى مستوى له في سبعة أشهر ونصف الشهر، والذي سجله في وقت سابق من الجلسة، ليتداول مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 1.1440 دولار.

وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.23 في المائة إلى 1.3253 دولار، إلا أنه لم يكن بعيداً عن أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الشهر، الذي سجله يوم الجمعة، بعد أن سجل انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 1.5 في المائة.

وانخفض مؤشر الدولار قليلاً إلى 100.29، بعد ارتفاعه بأكثر من 1.5 في المائة الأسبوع الماضي، وظلّ متذبذباً قرب أعلى مستوى له في عشرة أشهر.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وقال إن إدارته تُجري محادثات مع سبع دول بهذا الشأن.

وحذّر، في مقابلة منفصلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، من أن حلف «الناتو» يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية» إذا لم يُساعد حلفاء الولايات المتحدة في فتح المضيق.

وفي خبرٍ قد يُخفف حدة التوتر، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة ترمب تعتزم الإعلان، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، عن موافقة عدة دول على تشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر المضيق.

ومع ذلك، بقيت الأسواق مضطربة، واستمرت أسعار النفط في الارتفاع، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، والغموض الذي يكتنف موعد انتهاء الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث.

وقال جوري نوديكير، رئيس قسم الأسواق الناشئة العالمية وآسيا في شركة «بولار كابيتال»، والذي يتوقع أن تكون الحرب قصيرة الأمد نسبياً: «في ظل الوضع الراهن، فإن احتمالية حدوث تغيير حقيقي بالمسار الحالي للبنوك المركزية وسياساتها النقدية حول العالم، في رأينا، محدودة للغاية».

الاحتياطي الأسترالي يرفع الفائدة

ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.43 في المائة ليصل إلى 0.7010 دولار أميركي، مدعوماً بتوقعات متشددة لأسعار الفائدة محلياً، حيث يُتوقع أن يُشدد بنك الاحتياطي الأسترالي سياسته النقدية، يوم الثلاثاء.

وتُشير الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 72 في المائة تقريباً أن يُقدم بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وقال كونغ، من بنك الكومنولث الأسترالي: «نتوقع، الآن، رفعين إضافيين لأسعار الفائدة؛ أحدهما هذا الأسبوع، والآخر في مايو (أيار) المقبل».

وفي أستراليا، كان التضخم مرتفعاً للغاية، حتى قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، لذا فإن الصدمة الجديدة في أسعار الطاقة ستزيد من مخاطر التضخم.

الين يتراجع

في غضون ذلك، تراجع الين الياباني قرب مستوى 160 يناً للدولار، وبلغ آخر سعر صرف له 159.37 ين.

تعرضت العملة اليابانية لضغوط نتيجة اعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في إمدادات الطاقة، كما أن الحرب تُلقي بظلالها على توقعات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.

وقالت ناعومي فينك، كبيرة الاستراتيجيين العالميين بشركة «أموفا» لإدارة الأصول: «بالنسبة لليابان، لا يكمن الخطر الرئيسي في ارتفاع أسعار النفط فحسب، بل في تدهور التجارة نتيجة تكاليف الطاقة المستوردة والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى ضعف الين ومحدودية مرونة السياسة النقدية».

وأضافت: «قد تُقلل الأسواق - وخاصة سوق الصرف الأجنبية - من تقدير احتمالية أن تُجبر هذه الضغوط بنك اليابان على اتخاذ خيارات سياسية أكثر صعوبة».

في سياق متصل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 0.5805 دولار أميركي، بينما استقر اليوان الصيني في السوق المحلية، في ظل تقييم المستثمرين البيانات الاقتصادية الجديدة والمحادثات التجارية الجارية بين الصين والولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات، صدرت يوم الاثنين، أن الاقتصاد الصيني بدأ العام على أسس أكثر متانة، مع تسارع وتيرة الإنتاج الصناعي وانتعاش مبيعات التجزئة والاستثمار خلال شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).


الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».