عون والحريري يلوحان بحكومة الـ24 وزيرًا للحد من «الشهية التوزيرية»

«القوات» و«التيار الوطني الحر» يختبران متانة تحالفهما بأزمة الوزارة السيادية

الرئيس اللبناني ميشال عون استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أمس، للتباحث في تشكيل الحكومة اللبنانية التي ينتظر أن تعلن قبل 22 من الشهر الحالي (دالاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني ميشال عون استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أمس، للتباحث في تشكيل الحكومة اللبنانية التي ينتظر أن تعلن قبل 22 من الشهر الحالي (دالاتي ونهرا)
TT

عون والحريري يلوحان بحكومة الـ24 وزيرًا للحد من «الشهية التوزيرية»

الرئيس اللبناني ميشال عون استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أمس، للتباحث في تشكيل الحكومة اللبنانية التي ينتظر أن تعلن قبل 22 من الشهر الحالي (دالاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني ميشال عون استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أمس، للتباحث في تشكيل الحكومة اللبنانية التي ينتظر أن تعلن قبل 22 من الشهر الحالي (دالاتي ونهرا)

بلغت عملية شد الحبال بين الأفرقاء اللبنانيين المنهمكين بعملية تشكيل الحكومة مستويات غير مسبوقة مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها بشكل غير رسمي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف النائب سعد الحريري لإتمام عملية التأليف، في 22 من الشهر الحالي أي في ذكرى استقلال لبنان. وبمحاولة للحد من «الشهية التوزيرية» عاد الثنائي عون - الحريري للتلويح أخيرا بورقة حكومة الـ24 وزيرا بعدما كانت كل المعطيات توحي بحسم خيارهما باعتماد حكومة تضم 30 وزيرا. وبدا في الساعات القليلة الماضية أن «التيار الوطني الحر» يخوض معركة حزب «القوات اللبنانية» ويسعى لتحصيل مطالبه الوزارية لرد جميله بالملف الرئاسي، باعتبار أن تبني رئيسه سمير جعجع ترشيح العماد عون كان عاملا أساسيا بحل أزمة الرئاسة. ولفت ما أعلنه رئيس التيار ووزير الخارجية جبران باسيل عن أنه «في هذه الحكومة والمرحلة المقبلة، لم يعد السؤال كما كان في السابق، ماذا سيأخذ التيار الوطني الحر؟ اليوم السؤال المطروح، ماذا سيعطي التيار الوطني الحر؟» مشددا على أن «القوات اللبنانية ستحصل على حجم أكبر مما نالته سابقًا نتيجة تفاهمها معنا».
وبحسب المعلومات، فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والذي وكّله ما يسمى «حزب الله» التفاوض باسمه بموضوع الحصص الوزارية أبلغ الحريري برفض فريق «8 آذار» تولي «القوات» إحدى الوزارات السيادية، لاعتبارات عدة. وقد نفت مصادر معنية بالمفاوضات الحاصلة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون المشكلة اليوم بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» باعتبار أن الأخير حسم قراره بالتنازل عن الوزارة السيادية التي من حصته لصالح القوات، ليرسو بازار الوزارات السيادية الـ4 على واحدة لحركة أمل، وواحدة لتيار المستقبل، وواحدة لرئيس الجمهورية وواحدة للقوات، وهو ما لا تقبل به قوى «8 آذار» حتى الساعة، وعلى رأسها ما يسمى «حزب الله» ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية.
وكان نائب رئيس «القوات» النائب جورج عدوان واضحا بإعلان تمسك الحزب بالحقيبة السيادية كشرط للمشاركة في الحكومة، لافتا إلى أن ذلك جزء من الاتفاق مع الرئيس عون قبل وصوله إلى قصر بعبدا، فيما قالت مصادر قواتية لـ«الشرق الأوسط» إن «التيار الوطني الحر لا يخوض معركتنا الحكومية بل معركة حقوقنا مجتمعة، من منطلق أننا نشكل أغلبية مسيحية ويحق لنا بوزارتين سياديتين»، مستهجنة «محاولة بعض الفرقاء إعادة فرض ثقافة النظام السوري علينا مجددا من خلال محاولتهم وضع فيتو على حقوقنا وكأن لديهم (حقا إلهيا) بتوزيع الحصص والفيتوات». وأضافت المصادر: «ما يمكن الجزم به أن لا خلاف مع التيار الوطني الحر وأن لا إمكانية للتراجع عن حقنا بوزارة سيادية. نحن نفضل وزارة المالية وإلا نبادل السيادية بـ3 خدماتية أساسية هي الصحة والاتصالات والأشغال».
ولا يُعارض تيار «المستقبل» تولي حزب «القوات» وزارة سيادية، إلا أنه يبدو ممتعضا من محاولة فرض مضمون اتفاقات ثنائية حصلت بوقت سابق قبل انتخاب رئيس للبلاد على مسار تشكيل الحكومة الحالي، وهو ما لمّح إليه النائب عن «المستقبل» محمد الحجار مشددا على أن «أي اتفاقات ثنائية حصلت بالسابق لا يمكن أن تُلزم الرئيس المكلف بل الأطراف التي عقدت هذه الاتفاقات». وقال الحجار لـ«الشرق الأوسط»: «بالمبدأ لا فيتو لدينا على أحد خاصة على القوات التي هي حليفتنا ونرى أن الوزارة السيادية حق لها.. إلا أننا نشدد على وجوب اعتماد مبدأ المداورة بالوزارات السيادية دون استثناء، مع تفهمنا بالمرحلة الحالية لتمسك الرئيس بري بحقيبة المالية». واستغرب الحجار ما تم تسريبه عبر وسائل الإعلام عن لقاء جمع وزير الخارجية جبران باسيل بمسؤول لجنة الارتباط والتنسيق المركزية في ما يسمى «حزب الله»، تم خلال الحديث عن فيتو رفعه الحزب بوجه حصول القوات على حقيبة سيادية، علما بأن ما تم إبلاغه للرئيس الحريري هو أن الرئيس بري من يفاوض باسم الحزب. وأضاف: «لقد أخذ الرئيس بري خلال اللقاء الذي جمعه السبت بالرئيس الحريري حلحلة بعض العقبات التي لا تزال تؤخر تشكيل الحكومة، كذلك تعهد الرئيس عون بالقيام بما يلزم لتسهيل مهمة الرئيس المكلف، ومن هذا المنطلق قد تبصر الحكومة النور في أي لحظة في حال تمت حلحلة الإشكالية المطروحة، مع التشديد على أننا لا نوالي بالمهلة الطبيعية للتأليف والتي تمتد حتى الشهر ونصف الشهر، خاصة إذا ما قارناها مع المهل التي استلزمتها عمليات تشكيل الحكومات السابقة».
من جهته، شدّد القيادي في «التيار الوطني الحر» ماريو عون على أن هناك هواجس لدى عدد من الفرقاء يجب أخذها بعين الاعتبار، لافتا إلى أنّه «ما دمنا قادرين على تدوير الزوايا للتوصل إلى الحلول المرجوة فلن نتأخر خاصة في ظل إصرارنا على انطلاقة العهد الجديد بالزخم المطلوب». وإذ أكّد عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن لا شيء قد حسم حتى الساعة بأكثرية الوزارات، وحسم بأنّه ستكون هناك حكومة للبنان قبل عيد الاستقلال.
وفيما اعتبر رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط في معرض تعليقه على عملية تشكيل الحكومة أن «الأمور تحتاج إلى مزيد من التشاور»، قال البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي خلال الدورة العادية الخمسين لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان: «نتطلع مع الجميع إلى تشكيل سريع لمجلس الوزراء بروح الميثاق والدستور، فيكون بوزرائه الأكفاء التكنوقراطيين الممثلين لمختلف شرائح المجتمع اللبناني، جامعا لا إلغائيا، وصورة عن نهج العهد الجديد، وعن الحكومات التي ستليه»، مشددا على أن «المطلوب مجلس يحقق المصالحة الوطنية الكاملة والشاملة، ويبدأ بوضع قانون جديد للانتخابات النيابية يؤمن صحة وعدالة التمثيل، ويعطي قيمة لصوت الناخب بحيث يتمكن من ممارسة حقه في المساءلة والمحاسبة. مجلس ينكب، في الوقت عينه، على المضي بمواجهة التحديات الراهنة وأهمها: النهوض الاقتصادي بكل قطاعاته وتعزيز الإنماء والبيئة، تقليص الدين العام، إقرار الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب العادلة والمنصفة للجميع، معالجة خطر النازحين واللاجئين على المستوى الاقتصادي والأمني والسياسي والثقافي، ومستقبل الشباب اللبناني».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.