وزير الخارجية الآيرلندي: النشاط الإيراني في المنطقة يقلقنا

فلاناغان قال لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية دولة محورية بالمنطقة... و«الرؤية 2030» ستزيد علاقتنا رسوخًا

وزير الخارجية الآيرلندي: النشاط الإيراني في المنطقة يقلقنا
TT

وزير الخارجية الآيرلندي: النشاط الإيراني في المنطقة يقلقنا

وزير الخارجية الآيرلندي: النشاط الإيراني في المنطقة يقلقنا

أفصح شارلز فلاناغان، وزير الخارجية والتجارة الآيرلندي، عن قلقه بشأن النشاط الإيراني في المنطقة، ومحاولة تأجيجها الصراعات في المنطقة، مؤكدًا رفض بلاده لأي شكل من أشكال العنف والإرهاب، مشيرًا إلى أن بلاده تدين محاولات الحوثيين توجيه صواريخها لمكة المكرمة، مؤكدًا أن المملكة دولة محورية بالمنطقة، ومبينًا أن العلاقات السعودية - الآيرلندية راسخة وستزيدها «الرؤية 2030» رسوخًا.
وأقرّ فلاناغان في حوار مع «الشرق الأوسط» في العاصمة السعودية الرياض، أول من أمس، بأن التصويت بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي الـ«Brexit»، له أثر واضح في اقتصاد آيرلندا، وأفرز تحديات جديدة على الروابط الاقتصادية القوية والحدود المشتركة.
من جهة أخرى، أوضح فلاناغان، أن السعودية أكبر شرك تجاري لبلاده بمنطقة الخليج، مبينًا أنها مرشحة لأن تكون أفضل شريك استراتيجي، لافتًا إلى أن استراتيجية دبلن، تهدف لتعزيز علاقتها مع الرياض، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، بلغ 1.5 مليار يورو في عام 2015، منوهًا بأن هناك نحو 3 آلاف آيرلندي مقيم في السعودية، مقابل 7 آلاف سعودي يسافرون سنويًا إلى آيرلندا بغرض السياحة أو الدراسة.
وفي ما يلي نص الحوار:
* كيف تنظر إلى العلاقات السعودية الآيرلندية والدور الذي تلعبه الرياض على المستويين الإقليمي والدولي؟
- العلاقات بين السعودية وآيرلندا، علاقات تاريخية راسخة، تجمع بينهما الكثير من المصالح المشتركة، وتتشابه رؤاهما إلى حد كبير حول الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونلاحظ على مدى تاريخ هذه العلاقة أن هناك قاسما مشتركا في السياسات الخارجية، بجانب أنهما تتشاركان المصالح والأفكار المهمة في مجالات اقتصادية وتجارية وصناعية، بالإضافة إلى نمو العلاقات الثقافية والتعليمية بشكل واضح وقوي، وللسعودية دور مشهود في المنطقة، فهل تبذل جهودًا كبيرة لإيجاد مخرج لأزمات المنطقة، وبالعودة للعلاقات الثنائية، فإن السعودية وآيرلندا تتمتعان بتاريخ تجاري حافل يعود إلى أكثر من 40 عاما، حيث بدأت حينما عندما قدم إخوة آيرلنديون إلى الرياض وأطلقوا شركة ألبان وأجبان في المملكة، ثم لبثت أن أصبحت الآن أكبر شركة ألبان في العالم، وهي شركة المراعي المعروفة حاليا، ولذلك أقول إن السعودية هي أكبر شرك تجاري لآيرلندا في منطقة الخليج، وبالتالي فهي مرشحة لأن تكون أفضل شريك استراتيجي لنا في ما يتعلق بالاستراتيجية الآيرلندية التي تعمل عليها في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة وتكنولوجيا الزراعة والصناعات التقنية والبرمجيات والدواء والغذاء، فالشركات الآيرلندية مستمرة في التنقيب والبحث عن الفرص الجديدة في المنطقة، من خلال تعظيم التجارة بين المملكة وآيرلندا، إذ إنه بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2015 ما يقدّر بـ1.5 مليار يورو، فضلا عن ذلك فهناك نحو 3 آلاف آيرلندي مقيم في السعودية، مقابل 7 آلاف سعودي يسافرون سنويا إلى آيرلندا بغرض السياحة أو الدراسة، كما أن الآيرلنديين على مدى أكثر من 4 عقود من الزمن، خلقوا شراكة اقتصادية حقيقية مع السعوديين، وكان لذلك دور عظيم في خلق تعاون سعودي - آيرلندي على مستوى عميق.
* ما تقييمك لخطورة النشاطات التي تزرعها إيران في المنطقة لتغذية النزاعات والصراعات في المنطقة؟
- بالتأكيد هناك قلق بشأن الحضور والنشاط الإيراني في المنطقة، خاصة وأن منطقة الشرق الأوسط حاليا تشهد صراعات متأججة، خاصة في سوريا واليمن والعراق وغيرها من المناطق ذات البؤر الساخنة، فهي تعاني كثيرًا من الصراعات والنزاعات، وبالعودة للحديث عن إيران، فقد سنحت لنا فرصة كبيرة للقاء وزير الخارجية الإيراني السابق علي لاريجاني في دبلن، وتناقشنا كثيرًا حول هذه المسائل وآثارها في زعزعة المنطقة، ودعوت إلى أهمية أن تجنح طهران نحو اعتماد المنهج السياسي والدبلوماسي لتعزيز الأمن والسلم والابتعاد عن تقوية طرف ضد طرف آخر، لأن اعتقادنا أن ذلك يغذي العنف ويؤجج الصراع ويوفر مناخا يترعرع فيه الإرهاب، فسياستنا النأي دومًا عن تأجيج الصراعات والتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، وفي هذه الزيارة للسعودية، تجد مثل هذه القضايا اهتماما في النقاش والمباحثات، مع أهمية تعزي العمل السياسي والدبلوماسي، من أجل الاستقرار وتعزيز والأمن والسلام في المنطقة.
* ما زال الحوثيون يهددون الشرعية في اليمن ويوجهون صواريخهم تجاه مكة المكرمة.. كيف تصف مثل هذا السلوك؟
- في سياستنا الخارجية، نرفض وندين بشدة العنف والإرهاب بكل أشكاله، وبالتالي أعتقد أن مثل هذا السلوك ليس عدوانيًا ويعبر عن عنف فقط، وإنما هو بمثابة إرهاب حقيقي لا بد من مواجهته بشتى الطرق، وهناك أيضا أرى أنه لا بد من تعزيز العمليات السياسية والدبلوماسية لوضع حد لذلك، والتواضع إلى حلول مقبولة تعيد الطمأنينة والسكون والهدوء والأمن والسلام للمنطقة، وبالتالي تبقى عملية التواضع إلى المفاوضات أمرًا في غاية الأهمية للوصول لحلول سياسية.
* ما تقييمك للوضعين اليمني والسوري والدور الذي تلعبه آيرلندا في هاتين الأزمتين؟
- بطبيعة الحال، فإن آيرلندا دولة مستقلة صغيرة، ولكن لها رؤاها الفاعلة، وتلعب دورًا مهمًا في تحريك مثل هذه القضايا في الاتجاه الإيجابي، خاصة وأن آيرلندا عضو فاعل بالأمم المتحدة منذ 66 عاما، وتعمل في أكثر من مظلة أممية تهتم بحياة الناس، وكثيرا ما نبحث مثل هذه القضايا مع الفاعلين في المنطقة، وفي مقدمتها السعودية لدورها المحوري المهم جدا في ذلك، وتشارك كذلك آيرلندا في المساعدات الإنسانية لإنسان المناطق التي تشهد صراعات، وكانت قد قدمت آيرلندا في وقت سابق ما يقدّر بـ67 مليون يورو خلال الخمسة أعوام الماضية لضحايا الحروب والنزاعات، ونسعى دومًا مع بقية الدول الأخرى في مجموعة الاتحاد الأوروبي ليكون لنا قاسم مشترك مع الدول ذات العلاقة بقضيتي سوريا واليمن للتباحث، وبطبيعة الحال فإن المملكة تأتي في مقدمة هذه الدول، وعموما نؤيد وندعم كل الجهود المبذولة من أجل إرساء أسس السلام عبر الحلول الدبلوماسية والسياسية ودعم المفاوضات الناجعة لتحقيق هذا الهدف المنشود.
* إلى أي مدى تأثرت آيرلندا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟ وكيف لها أن تعوّض الآثار المترتبة على ذلك؟
- حقيقة، لقد كان التصويت بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي الـ«Brexi»، له أثر واضح في اقتصاد آيرلندا، حيث إنه أفرز تحديات جديدة لها، على الروابط الاقتصادية القوية والحدود المشتركة. عموما فإن آيرلندا تعمل مع شركائها في كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي لمعالجة الإفرازات السالبة لذلك، بهدف أن تضمن أن وضعها الاستثنائي في مأمن وفي وضع محفوظ بشكل جيّد، ولذلك فإن الأجهزة الرسمية تعمل مع قطاع العمال الآيرلندي، لمساعدة وإدارة نتائج الخروج لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي الـ«Brexit»، وطالما تظل بريطانيا شريكا تجاريا مهما بالنسبة لنا، فإنه لا بد من الاستمرار في البحث عن كيفية إيجاد السبل الكفيلة لجعل قطاع الأعمال الآيرلندي مستمرًا في تنميته وقوته وتعزيز شراكته، وهذا أيضًا يحتم علينا أن نبحث عن أسواق قوية ومهمة وذات ثقل كبير في المنطقة، تحوطًا لأي تحديات أخرى قد تنجم عن الوضع الجديد.
* بالعودة للزيارة.. ما أهم ثمرات المباحثات واللقاءات التي أجريتها مع بعض المسؤولين السعوديين خلال هذه الزيارة للرياض؟
- أرأس وفدًا تجاريًا واقتصاديًا واستثماريًا وبصحبتنا عدد من رجال الأعمال وعدد من الشركات التي تعمل في مجالات حيوية، من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي بشكل أعمق، وكانت هذه الزيارة فرصة مهمة جدا للقاء عدد من المسؤولين السعوديين في عدة مجالات مهمة، والتباحث في كيفية تعزيز شراكتنا بشكل أفضل من أجل غد أفضل للعلاقات الثنائية، خاصة وأن السعودية بلد ذات أهمية خاصة بالنسبة لنا، وتلعب دورا محوريا في المنطقة في كل الأوجه الاقتصادية والسياسية، كما أن آيرلندا تعتبر بلدا متميزا في علاقاته الخارجية وسياساته الخارجية وموقعه الأوروبي، فاقتصاده يشهد نموا ملحوظا على مستوى المنطقة الأوروبية، ويحتضن الكثير من الفرص الخلاقة في مجالات التكنولوجيا والتقنية والتعليم والزراعة وغيرها من المجالات، حيث إن هناك علاقات اجتماعية كبيرة ووجود كبير للطلاب السعوديين في الجامعات الآيرلندية في مختلف التخصصات، وما زال هذا التعاون مستمرًا، وأمام البلدين فرص كبيرة أخرى نحتاج استكشافها والتعاون فيها بشكل يواكب تطلعات البلدين في ظل «الرؤية السعودية 2030»، علما بأن الاقتصاد الآيرلندي منفتح جدا على الخارج ونتطلع إلى شراكة استراتيجية مع الاقتصاد السعودي تحديدًا، في ظل وجود أسس قوية وأرضية صلبة وإرادة سياسية على مستوى قيادة حكومتي البلدين، حيث كانت هناك زيارة سابقة لرئيس وزراء آيرلندا قبل عامين، وكانت زيارة ناجحة بكل المقاييس، وحققت الكثير من النجاحات على مستوى العلاقة الثنائية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، خاصة وأن المملكة هي الدولة الرائدة والقائدة للبلدان العربية بشكل عام، كما أن زيارتي هذه اشتملت على عدد من المباحثات واللقاءات مع عدد من المسؤولين والوزراء السعوديين، من بينهم الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التجارة والاستثمار، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية بوزارة الخارجية، والدكتور ناصر الفوزان وكيل وزارة التعليم، وكلها تصبّ في الاتجاه ذاته، فقد كانت لقاءات مثمرة جدًا، وتطرقت للفرص الكبيرة التي يمكن الاستفادة منها في تعزيز التعاون في هذه المجالات بين الرياض ودبلن.
* ما الرؤية الاستراتيجية التي تؤسسون عليها الشراكة الاقتصادية السعودية – الآيرلندية في ظل تباطؤ وتعثر الاقتصاد العالمي؟
- صحيح، فإن الاقتصاد العالمي مرّ بظروف صعبة بعد الهزة التي أصابته بفعل الأزمة المالية العالمية، التي امتدت إلى دول كثيرة من العالم، وآيرلندا واجهت ذلك من خلال معالجة التحديات التي واجهتها، بالاعتماد على قطاعات كالعقار والمقاولات والبنى التحية والقطاعات المالية الممتدة، مستعينة بالسياسات الإصلاحية الضرورية الاقتصادية التي رسمتها الدولة بجانب الخبرات المشهودة لدى البعض، الأمر الذي مكّن آيرلندا الخروج من الأزمة المالية بسلام، مع استراتيجية طويلة المدى ومتعددة الأبعاد، وكجزء من الرؤية المستقبلية للبلاد، فإن الحكومة الآيرلندية، وضعت أولوياتها في بناء اقتصاد تنافسي منوّع، بالتركيز على المشروعات الابتكارية الصغيرة والمتوسطة، لقناعتنا بأنها هي التي تولد الوظائف وتحقق النمو الاقتصادي المطلوب.
* إلى أي حد تعتبر «الرؤية السعودية 2030» فرصة جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الرياض ودبلن؟
- بالتأكيد، فإن «الرؤية 2030»، رؤية طموحة وتشتمل على برامج خلاقة، وبالتالي تفسح المجال واسعًا لمزيد من أسباب التعاون الاستراتيجي، وفتح آفاق جديدة وأعمق لشراكة نوعية بين البلدين فيما طرحت من رؤى وأفكار وبرامج، خاصة وأن تواجه حاليا تحديات اقتصادية وفي مقدمتها انخفاض أسعار البترول، الذي يؤثر بشكل مباشر في خزينة الدولة؛ كونه يمثل الدخل الأول، وانتبهت المملكة إلى أن الاعتماد على البترول كمورد أساسي يشكل خطورة كبيرة على اقتصادها، في ظل اضطراب واهتزاز وبطء اقتصادي عالمي، ولذلك أطلقت هذه الرؤية في وقتها تمامًا بقلب مفتوح وفكر ثاقب ورؤى مواكبة وخطط طموحة، وبالتالي تطلق أرضية جديدة صلبة لخلق شراكات استثمارية وتجارية واقتصادية، واستكشاف فرصة نوعية، تلبي تطلعات شعبي بلدينا، وسنجند أجهزتنا الرسمية والوكالات الناشطة ومجلس الأعمال السعودي – الآيرلندي، في هذا المجال لتحقيق الرؤية المشتركة بعزم أكيد.



وقف الهجمات على إيران يعني استئناف محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد يوم الأحد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

وقف الهجمات على إيران يعني استئناف محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد يوم الأحد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال متحدث باسم المحاكم الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم الفساد، المستمرة منذ فترة طويلة، ستستأنف يوم الأحد، وذلك بعد ساعات من رفع إسرائيل حالة الطوارئ التي فرضتها بسبب حربها مع إيران.

بدأت إيران في استهداف إسرائيل بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، بدعوى منعها من بسط نفوذها خارج حدودها وإنهاء برنامجها النووي وتشجيع الإطاحة بحكامها.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (د.ب.أ)

وتم رفع حالة الطوارئ، التي أدت إلى إغلاق المدارس وأماكن العمل، مساء أمس الأربعاء، حيث لم ترد تقارير عن أي صواريخ إيرانية قادمة منذ الساعة الثالثة صباحاً (منتصف الليل بتوقيت غرينتش) بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار. لكن الهجمات الإسرائيلية المكثفة على لبنان، بسبب وجود جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران هناك، تهدد بتقويض الهدنة.

وقالت المحاكم الإسرائيلية في بيان: «مع رفع حالة الطوارئ وعودة النظام القضائي إلى العمل، ستستأنف الجلسات كالمعتاد»، مضيفة أنها ستعقد بين أيام الأحد والأربعاء.

وينفي نتنياهو، أول رئيس وزراء إسرائيلي في المنصب يُتهم بارتكاب جريمة، تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة الموجهة إليه في عام 2019 بعد سنوات من التحقيقات.

وتأجلت محاكمته، التي بدأت في عام 2020 ويمكن أن تؤدي إلى عقوبات بالسجن، مراراً وتكراراً بسبب التزاماته الرسمية، ولا يوجد موعد محدد لانتهاء المحاكمة.

وأيد ترمب دعوات نتنياهو الموجهة إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للعفو عنه، مشيراً إلى تأثير مثوله المتكرر أمام المحكمة على قدرته على أداء مهامه.

وقال مكتب هرتسوغ إن إدارة العفو في وزارة العدل ستجمع الآراء لتقديمها إلى المستشار القانوني للرئيس، الذي سيصوغ توصية، وفقاً للإجراءات المعتادة. ولا يُمنح العفو عادة في أثناء المحاكمة.

أضرت التهم الموجهة إلى نتنياهو، إلى جانب هجمات حركة «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بمكانته. ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر، ومن المرجح أن يخسرها ائتلاف نتنياهو، الذي يعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.


إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

استبعد رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، اليوم (الخميس)، قبول أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال إسلامي، في مقابلة مع وكالة «إيسنا»: «ليست مطالب أعدائنا وشروطهم الرامية إلى تقييد برنامج التخصيب في إيران سوى أحلام يقظة سيتمّ دفنها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك بينما يُرتقب أن تُعقَد، في نهاية الأسبوع، محادثات بين واشنطن وطهران برعاية إسلام آباد، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسَّطت به باكستان. ويتوقع أن تشمل المحادثات برنامج طهران النووي.

تتهم القوى الغربية إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتعمل على منعها من ذلك، في حين تنفي طهران، باستمرار، هذه الاتهامات.

وخلال ولايته الأولى، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق التاريخي الموقَّع عام 2015، الذي قيّد تخصيب إيران للمواد النووية مقابل رفع العقوبات، وهو اتفاق عارضته إسرائيل.


الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إن الصحافي محمد وشاح، مراسل قناة «الجزيرة مباشر» الذي قتله في غارة جوية على غزة الأربعاء، كان عنصراً في حركة «حماس» «يعمل بغطاء مراسل صحافي».

وكانت شبكة «الجزيرة»، التي تتخذ من الدوحة مقراً، قد أعلنت الأربعاء مقتل وشاح «بعد استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية سيارته غرب مدينة غزة». ودانت «الجريمة النكراء المتمثلة في استهداف واغتيال» مراسلها، معتبرة أنها «انتهاك صارخ جديد لكل القوانين والأعراف الدولية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

مشيعون يصلّون أثناء حضورهم جنازة الصحافي محمد وشاح مراسل قناة «الجزيرة» الذي استُشهد بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي بيان الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إنه «استهدف وقضى» على وشاح، متهماً إياه بأنه «إرهابي بارز في وحدة إنتاج الصواريخ والأسلحة التابعة لـ(حماس)».

وأضاف أنه «عمل بغطاء مراسل صحافي»، واستغل «هويته الصحافية لتسهيل أنشطة إرهابية» ضد إسرائيل وقواتها.

وكانت شبكة «الجزيرة» رأت في بيانها الأربعاء أن استهداف وشاح «لم يكن عملاً عشوائياً، بل جريمة متعمدة تهدف إلى ترهيب الصحافيين ومنعهم من أداء رسالتهم المهنية»، وحمّلت «قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة».

بدورها، ردّدت منظمة «مراسلون بلا حدود» الإدانة، قائلة إن وشاح انضم إلى «أسماء أكثر من 220 صحافياً قتلوا خلال عامين ونصف العام بأيدي القوات الإسرائيلية في غزة، وقُتل 70 منهم على الأقل أثناء تأديتهم واجباتهم».

وتنفي إسرائيل استهداف الصحافيين. إلا أن جيشها أكد أنه قتل العديد منهم في غزة، متهماً إياهم بالانتماء إلى «حماس» أو فصائل فلسطينية مسلحة أخرى.