ساعتان ونصف الساعة حدّد خلالها وزراء «الأوروبي» أولوياتهم بعد ترامب

حاولوا التخفيف من القلق حول العلاقات مع واشنطن.. وتعزيز الدفاع أبرز الاهتمامات

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون يتفاعل مع نظيريه البلجيكي ديديه ريندرز، والإيطالي باولو جانتيلوني. قبل انطلاق اجتماع أوروبي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون يتفاعل مع نظيريه البلجيكي ديديه ريندرز، والإيطالي باولو جانتيلوني. قبل انطلاق اجتماع أوروبي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

ساعتان ونصف الساعة حدّد خلالها وزراء «الأوروبي» أولوياتهم بعد ترامب

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون يتفاعل مع نظيريه البلجيكي ديديه ريندرز، والإيطالي باولو جانتيلوني. قبل انطلاق اجتماع أوروبي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون يتفاعل مع نظيريه البلجيكي ديديه ريندرز، والإيطالي باولو جانتيلوني. قبل انطلاق اجتماع أوروبي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

حاول وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، مساء أول من أمس، في بروكسل التخفيف من القلق حول مستقبل العلاقات مع الإدارة الأميركية المقبلة برئاسة دونالد ترامب، داعين إلى «شراكة قوية» مع واشنطن، ومشددين على رغبتهم في إسماع صوت أوروبا. وأمس، شدد «الأوروبي» الذي عقد اجتماعًا في العاصمة البلجيكية على ضرورة احترام الاتفاق النووي مع إيران، في رسالة واضحة إلى ترامب الذي لوّح باجتماع تغيير أو إلغاء «أسوأ اتفاق في تاريخ أميركا»، على حدّ تعبيره.
ودعت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أمس «كل الأطراف» إلى احترام التعهدات الواردة في الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني، الذي وعد الرئيس الأميركي المنتخب خلال حملته الانتخابية بـ«تمزيقه».
والاتفاق الذي أبرم في يوليو (تموز) 2015، تفاوضت عليه إيران ومجموعة «5+1» (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا برعاية الاتحاد الأوروبي)، بهدف ضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية تدريجيًا.
ولعب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما دورًا أساسيًا في التوصل إلى الاتفاق. واعتبر وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل في بيان اعتمد أمس «أنه من الضروري أن تحترم كل الأطراف تعهداتها بهدف مواصلة استعادة الثقة».
وفي فقرة تذكر تحديدًا الولايات المتحدة، أشاد الاتحاد الأوروبي بإصدار «المكتب الأميركي لمراقبة الأصول الأجنبية أذونات تصدير بهدف تسليم إيران طائرات تجارية لنقل الركاب»، معبرا عن أمله في أن يتواصل ذلك.
من جانبها، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، بمجرد إعلان فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية إلى الاجتماع الاستثنائي الذي تم على هيئة «عشاء غير رسمي»، عشية لقاء لوزراء الخارجية الـ28 الأعضاء في الاتحاد.
لكن الكثير من وزراء الخارجية لم يلبوا الدعوة، من بينهم البريطاني بوريس جونسون الذي لم «ير ضرورة لعقد اجتماع إضافي»، والفرنسي جان مارك أيرولت الذي اعتذر «لانشغاله». وعلق جونسون عند وصوله إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد أمس بأن «ترامب شخص يمكن التفاوض معه، وأعتقد أن (انتخابه) يمكن أن يكون إيجابيًا لبريطانيا، وأيضا للاتحاد الأوروبي».
بشكل عام، يجد القادة الأوروبيون أنفسهم «في حيرة» إزاء ترامب، فهم يتريثون ليروا ما إذا كان سينفذ تهديداته المثيرة للقلق حول روسيا والاتفاق النووي الإيراني والتغيير المناخي. لكنهم آثروا عدم انتظار أن يكشف الرئيس الأميركي المنتخب كل أوراق سياسته الخارجية، ليحدّدوا من جانبهم النقاط المهمة الذي يجب الدفاع عنها، حسبما قال الكثير من الوزراء عند خروجهم من العشاء الذي استمرّ قرابة الساعتين ونصف الساعة، أي أطول مما كان متوقعًا.
وصرحت موغيريني: «نحن نأمل التوصل إلى شراكة قوية مع الإدارة المقبلة»، مضيفة: «لكن لا يمكننا في الوقت الحالي الانتظار والترقب، لأن العالم يستمر وأوروبا تستمر والأزمة تستمر... وعلينا مواصلة العمل». من جهته، قال وزير الخارجية البلجيكي، ديدييه ريندرز، إن «النقطة المهمة الآن هي تحديد كيف يمكن أن يسمع الاتحاد الأوروبي صوته في العالم». وتابع ريندرز: «أيا تكن الإدارة الأميركية، نحن نعلم منذ زمن أنه على الاتحاد الأوروبي تعزيز تحركه في قضايا الأمن والدفاع، وربما أيضًا في مجال التجارة والتغير المناخي».
من جانب آخر، علّق الرئيس بالوكالة لحزب «يوكيب» المعادي لأوروبا والهجرة إلى بريطانيا نايجل فاراج بعد لقاء مع ترامب في نيويورك في نهاية الأسبوع، إن الرئيس الأميركي المنتخب «لن يكون الوحش الذي يتصوره البعض». وتابع فاراج في مقال نشرته صحيفة (ديلي تلغراف) المحافظة غداة اللقاء»، «أنا أؤمن بقدرة (ترامب) كرئيس»، وبأن انتخابه «فرصة ممتازة لإعادة تحديد» العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة.
وكان مستقبل الدفاع في أوروبا في صلب محادثات وزراء الخارجية الـ28 أمس، إذ تأمل مجموعة صغيرة من العواصم الأوروبية، في مقدمها برلين وباريس، تسريع تقاسم القدرات العسكرية رغم معارضة دول تعتبر أن اعتماد سياسة دفاعية أوروبية سيؤثر في نفوذ الحلف الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي ضمن أمن أوروبا منذ 1949. بهذا الصدد، قال جونسون للصحافيين إن زيادة التعاون الدفاعي الأوروبي، وزيادة الإنفاق «أمر إيجابي»، لكنه لا ينبغي أن يحدث على حساب الحلف الأطلسي. وأضاف: «من المهم عندما تنشئون هذه الهيكليات الأوروبية أن تكون متكاملة مع الحلف الأطلسي».
ويرى البعض في انتخاب ترامب فرصة لا بد من استغلالها لتطوير سياسة دفاعية أوروبية تتمتع بمزيد من الاستقلالية. وكان ترامب صرّح خلال حملته الرئاسية بأنه يمكن أن يفرض شروطًا على الالتزام الأميركي في الحلف الأطلسي، في الوقت الذي تتحمل فيه الولايات المتحدة ثلثي النفقات العسكرية للحلف.
حول هذه النقطة، حذّر الأمين العام للحلف ينس ستولتنبورغ لصحيفة بريطانية الأحد من أن «الوقت ليس ملائمًا الآن لإعادة النظر في الشراكة بين أوروبا والولايات المتحدة». وتابع ستولتنبورغ: «القادة الأوروبيون يدركون منذ زمن أن العمل المنفرد ليس خيارًا».
يقول مسؤول أوروبي كبير أن موغيريني أرادت إفساح المجال خلال العشاء غير الرسمي الأحد أمام الدول الأعضاء «لإعادة إبراز المواضيع» المهمة بالنسبة لها، سواء كانت «محلية أو مرتبطة بالدفاع أو الأمن أو مواضيع أخرى». ومن المتوقّع أن تنقل موغيريني المخاوف الأوروبية إلى خليفة جون كيري في واشنطن. وتابع المسؤول الأوروبي نفسه أن موغيريني «سترغب على الأرجح بالتوجه إلى هناك قريبًا جدًا»، وربما قبل موعد أداء الرئيس الجديد القسم في 20 يناير (كانون الثاني) .
وحول التغيب الملحوظ لبعض الوزراء، علقت موغيريني أن بعضها مرتبط «بأسباب سياسية» في إشارة إلى وزير الخارجية المجري بيتر شيغارتو. وكان المجر البلد الأوروبي الوحيد الذي أعرب عن الأمل في فوز ترامب في الانتخابات. وقال شيغارتو لصحف مجرية الجمعة إن عشاء الأحد في بروكسل «سابق لأوانه»، وأنه «مضيعة للوقت»، إذ لم يتم بعد تشكيل فريق ترامب.
كما لفتت موغيريني ساخرة إلى غياب جونسون، قائلة: «أعتقد أنه من الطبيعي لبلد قرر الخروج من الاتحاد الأوروبي ألا يكترث لمحادثاتنا حول مستقبل علاقاتنا» مع واشنطن.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».