ستيف بانون.. رجل الأعمال اليميني الذي يضع استراتيجية واشنطن

اتهم بمعاداة السامية وتبني نظريات المؤامرة والإسلاموفوبيا

ستيف بانون
ستيف بانون
TT

ستيف بانون.. رجل الأعمال اليميني الذي يضع استراتيجية واشنطن

ستيف بانون
ستيف بانون

أثار إعلان الرئيس المنتخب دونالد ترامب لاختيار ستيف بانون (62 عاما) في منصب كبير الاستراتيجيين وكبير المستشارين بالبيت الأبيض ردود فعل كثيرة، وضجة واسعة في الأوساط السياسية. فالمدير التنفيذي لحملة ترامب جديد على تلك الدوائر، واختاره ترامب لتولي مسؤولية الحملة الانتخابية في أغسطس (آب) 2016، تاركا بشكل مؤقت منصبه رئيسا تنفيذيا لشركة «بيريتبارت» الإعلامية التي تدعم ترامب بقوة. وكان لشركة «بيريتبارت» وجهات نظر معادية للسامية وقومية متعصبة.
وبينما امتدح الكثير من السياسيين اختيار ترامب لراينس بريباس في منصب كبير موظفي البيت الأبيض، انهالت الانتقادات على بانون. ويقول الخبراء عنه إنه رجل أعمال في مجال الإعلام، والرئيس التنفيذي لشركة «بيريتبارت» التي تقدم الأخبار والآراء والتعليقات على الإنترنت، وتتبنى توجهات سياسية يمينية، وصفت بالمتطرفة. وهو كذلك رجل أعمال، ومخرج أفلام وضابط بحرية سابق. وخلال عمله رئيسا لحملة ترامب، تولى بانون مهمة إعادة حملة ترامب إلى المسار الصحيح، إلا أنه يثير الكثير من الجدل حول تهم وجهت له تنطوي على العنف الأسري، وادعاءات بتزوير سجلات للناخبين. كما وصفه مقال نشرته شبكة «بلومبيرغ» بأنه «الناشط السياسي الأكثر خطورة في أميركا».
ولد ستيفن بانون في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 1953 بمدينة نورفولك بولاية فيرجينيا، وتخرج في كلية فيرجينيا للتكنولوجيا عام 1976، وحصل على درجة الماجستير في دراسات الأمن القومي في جامعة جورج تاون. وفي عام 1983، حصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال مع مرتبة الشرف من كلية هارفارد للأعمال. وعمل بانون ضابطا بالبحرية الأميركية على حاملة الطائرات «بول واو فوستر» في الأسطول الأميركي بالمحيط الهادي، كما عمل مساعدا خاصا لرئيس العمليات البحرية بوزارة الدفاع.
بعد خدمته العسكرية، عمل بانون في بنك «غولدمان ساكس» بصفته مصرفيا استثماريا في قسم عمليات الاندماج والاستحواذ. وفي عام 1990 شارك بانون مع عدد من زملائه ببنك «غولدمان ساكس» في مشروع جديد لبنك استثماري متخصص في وسائل الإعلام، وقاد بانون وشركاؤه صفقة التفاوض على بيع شركة «كاسل روك» للترفيه إلى الملياردير وقطب الإعلام تيد تيرنر. وحصل بانون مقابل الصفقة على حصة في خمسة من البرامج التلفزيونية، وحصة في بنك «سوسيتيه جينرال».
وفي عام 1993، عمل بانون وشركاؤه في مشروع بحثي حول الفضاء والتلوث والاحتباس الحراري في ولاية أريزونا. وترك المشروع عام 1995، وباع شركته واتجه إلى إنتاج الأفلام في هوليوود. وبالفعل، اشترك مع الممثل العالمي أنتوني هوبكينز في إنتاج فيلم «تيتوس» عام 1999. وأصبح بانون شريكا مع جيف كواتينيز في شركة للسينما وإنتاج المواد التلفزيونية. وتوجت الشراكة في عام 2004 بتقديم وثائقي حول الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريعان، بعنوان «في مواجهة وجه الشر». ومن خلال عمله في هذا الفيلم، تعرف بانون إلى الناشر اندرو بريتبارت.
وفي عام 2007 إلى عام 2011 عمل بانون رئيسا لمجلس إدارة شركة «إفنيتي ميديا»، ومن مارس (آذار) 2012 إلى أغسطس 2016، عمل بانون رئيسا تنفيذيا لشركة بيريتبارت للأخبار. وتحت قيادته حققت شركة بيريتبارت نجاحا وتقدما ملحوظين.
بانون هو أيضا الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لمعهد المحاسبة الحكومي؛ إذ ساعد على نشر كتاب يرصد الأموال والتبرعات التي حصلت عليها الديمقراطية هيلاري كلينتون. وفي عام 2015 احتل بانون المرتبة الـ19 في قائمة شركة «ميديتيد» حول الشخصيات الأكثر نفوذا في الأخبار السياسية، ووسائل الإعلام. وتزوج بانون ثلاث مرات، لكن القضية الأشهر في حياته الشخصية كانت تتعلق بزوجته الثانية ماري لويس بيكار التي تزوجها في أبريل (نيسان) 1995، والتي أنجبت بنتيه التوائم بعد ثلاثة أيام من الزواج. وقد واجه بانون جنحة ارتكاب العنف الأسري ضد زوجته الثانية في يناير (كانون الثاني) 1996، ولاحقته تهم أخرى بالعنف الأسري من زوجته الأولى، لكنها لم تصل إلى المحكمة.
وفور إعلان تعيينه في منصب كبير الاستراتيجيين بالبيت الأبيض، ندّدت جماعات الحقوق المدنية، وبعض القادة الديمقراطيين وأيضا الجمهوريين ضد قرار تعيينه، محذرين من أنه يمثل وجهات النظر القومية العنصرية التي يجب أن يرفضها الرئيس الأميركي المنتخب. وتوالت تصريحات الجمهوريين طوال ليل الأحد وصباح الاثنين، من أن اختيار بانون سيعد مؤشرا على الطريقة التي سيباشر بها ترامب إدارته.
بهذا الصدد، قال جوناثان غرينلات، الرئيس التنفيذ لرابطة مكافحة التشهير: «إنه يوم حزين أن يكون الرجل الذي يترأس موقع كبير الاستراتيجيين هو الرجل نفسه الذي يقود مجموعة عنصرية معادية للسامية». وقال مارك ميدوز، عضو الكونغرس عن المنطقة الحادية عشرة في ولاية كارولينا الشمالية: «اختيار الرئيس المنتحب لستيف بانون يعطي إشارة بأن العنصرية البيضاء ستكون لها اليد العليا في البيت الأبيض». وانتقد أدم جنتلسون، المتحدث باسم زعيم الأقلية في مجلس النواب هاري ريد، تعيين بانون في منصب كبير الاستراتيجيين، فيما أشار إلى مخاوف بشأن حرية الصحافة في ظل إدارة ترامب. وعمد بانون خلال إدارته لشركة بريتبارت إلى نشر الكثير من نظريات المؤامرة ضد هيلاري كلينتون، وقادة الحزب الديمقراطي والجمهوري، بما في ذلك رئيس مجلس النواب بول رايان.
وهاجم نهاد عوض، مدير مجلس العلاقات الأميركية - الإسلامية، تعيين بانون واعتبره محاولة لصب نار الكراهية العرقية والإثنية والانقسام داخل الولايات المتحدة. وقال عوض إن «تعيين بانون في منصب كبير الاستراتيجيين في إدارة ترامب يرسل رسالة مقلقة حول نظريات المؤامرة المعادية للمسلمين، واتباع آيديولوجية قومية بيضاء ستكون موضع ترحيب في البيت الأبيض». وأضاف: «إننا نحث الرئيس المنتخب دونالد ترامب على إعادة النظر في هذا التعيين غير الحكيم، إذا كان يسعى حقا لتوحيد الأميركيين».
وأشار مدير مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية «كير» إلى أن بانون يعزز نظريات المؤامرة التي ترسم صورة قاتمة، وتبث مشاعر الخوف من المسلمين الأميركيين.
في المقابل، دافع عنه جويل بولاك، الذي عمل مع بانون لفترة طويلة في بريتبارت، نافيا أن يكون بانون عنصريا أو معاديا للسامية أو للمرأة. ووصفه باعتباره بطلا للمحافظين، و«بطلا وطنيا من خلال دوره في حملة ترامب وتحقيق الفوز، وإعطاء فرصة للأميركيين لإصلاح بلادهم، وجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.