من يحرك الأميركيين للخروج رفضًا لتولي ترامب الرئاسة؟

من يحرك الأميركيين للخروج رفضًا لتولي ترامب الرئاسة؟
TT

من يحرك الأميركيين للخروج رفضًا لتولي ترامب الرئاسة؟

من يحرك الأميركيين للخروج رفضًا لتولي ترامب الرئاسة؟

منذ إعلان المرشح الجمهوري دونالد ترامب رئيسًا منتخبًا للولايات المتحدة، متفوقًا على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، احتشد الآلاف من الأميركيين في شوارع العاصمة واشنطن وولايات كثيرة من ضمنها نيويورك وكاليفورنيا وميامي ولوس أنجليس ولاس فيغاس، معبرين عن رفضهم تولي ترامب رئاسة بلادهم.
الرئيس المنتخب دونالد ترامب، اجتمع بمساعديه في البرج الذي يحمل اسمه في مانهاتن بنيويورك، للإعداد للخطوات المقبلة، بينما حاصر آلاف المتظاهرين مقر إقامته.
وسعى ترامب إلى تبني لهجة تصالحية منذ فوزه في الانتخابات، مصرحًا الجمعة بأنه لم يعد ينوي إلغاء برنامج التأمين الصحي «أوباما كير»، وكتب في تغريدة السبت: «هذا يثبت أنه سيكون وقتًا عظيمًا لأميركا، سنتحد وسننتصر، سننتصر، سننتصر».
وتحدثت وسائل إعلام أميركية عن المحرك للسياسات في الولايات المتحدة جورج سوروس، الداعم الأول لمرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، التي خسرت الوصول إلى البيت الأبيض على حساب ترامب، مشيرة في تقارير صحافية إلى أن جورج سوروس هو المحرك للتظاهرات المناهضة لفوز دونالد ترامب المتواصلة منذ 5 أيام.
وعللت الصحف الأميركية ذلك بأن منظمة «MoveOn.org» الأميركية - التي يمولها سوروس - هي التي دعت الشعب الأميركي للتظاهر ضد انتخاب ترامب لمنصب الرئاسة، مرددة أن ترامب يشكل تهديدًا على المجتمع، كما أعلنت المنظمة أن الهدف من التظاهر هو التأكيد على رفض ترامب ورفض كراهيته للمسلمين وتمسكه بالتمييز على أساس الجنس، مضيفة: «نحن نعتقد أنه لا يزال ممكنًا تحقيق ذلك».
وتدعو المنظمة - التي تحصل على تمويلها من عدة مصادر أهمها الملياردير جورج سوروس - الأميركيين للتظاهر تحت شعار «الديمقراطية تعمل»، فيما يرى المحلل السياسي ماركو غاسيتش أن المنظمة تسعى إلى إقناع الجمهور بأن ترامب يشكل تهديدًا للمجتمع الأميركي.
وفور إعلان نتائج التصويت في انتخابات الرئاسة الأميركية، دعت المنظمة الجمهور عبر الإنترنت إلى التظاهر ضد انتخاب ترامب، قائلة إن الهدف من التظاهر هو التأكيد «على رفضنا لضيق الأفق وضعف البصيرة لدى ترامب وكراهيته للغباء وللمسلمين وتمسكه بالتمييز على أساس الجنس. وبالتالي، نحن نظهر نية الكفاح جنبًا إلى جنب من أجل أميركا. ونحن نعتقد أنه لا يزال ممكنًا تحقيق ذلك».
ووفقًا للمواد التي نشرها موقع «ويكيليكس»، «تحصل هذه المنظمة المؤيدة للحزب الديمقراطي على قسم من تمويلها من الملياردير جورج سوروس الذي يعتبر من أنشط المشاركين في جماعات الضغط السياسي في الولايات المتحدة، ويعرف عنه تمويله لكثير من الثورات الملونة والانتفاضات الشعبية في مختلف دول العالم».
وتفيد التقارير الأميركية بأن سورس كان قد أوعز إلى هيلاري كلينتون عندما كانت وزيرة خارجية الولايات المتحدة بخصوص إثارة الاضطرابات في ألبانيا في 2011.
وبفضل المعلومات التي نشرها «ويكيليكس»، تبين أن صندوق «المجتمع المفتوح» الذي يموله سوروس حاول التأثير على العمليات السياسية في كل أوروبا. ووجهت للملياردير التهمة مرارًا بالتورط في تمويل «الثورات» في دول أوروبا الشرقية وجورجيا. ويلفت للنظر أن رئيس جمهورية أوكرانيا بيترو بوروشينكو قام في عام 2015، بتقليد الملياردير «وسام الحرية»، مشيرًا إلى أن نشاط سوروس «ساهم بشكل كبير في التحولات الديمقراطية التي تجري في أوكرانيا».
ويقول الخبير ماركو غاسيتش إن سوروس يسعى دائمًا لتحقيق المنفعة لنفسه من تكوين الديمقراطيات التي تناسبه في مختلف الدول، والآن جاء دور الولايات المتحدة. هذا الشخص بالذات يقف عادة خلف الاحتجاجات التي تجري بعد الانتخابات الحرة والشرعية.
الرئيس المنتخب دونالد ترامب، يؤمن بأن هناك يدًا خلف هذه التظاهرات، حيث قال على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إن كثيرًا من اللافتات التي وزعت في المسيرات هي نفسها في أنحاء البلاد، مما يعني أنه تم طبعها ونشرها من قبل مجموعة منظمة».
وكشف موقع «دي سي ليكس»، أن سوروس هو رئيس الظل للولايات المتحدة، صانع السياسات الأميركية، وفي أكثر من 100 دولة أخرى، حيث يفرض أجندة سياسية يؤمن بها ويحارب بكل قوته من أجل فرضها.
وتعهد في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» في 2003، بأنه مستعد لدفع ثروته كلها مقابل الإطاحة بجورج بوش، كاشفًا عن كرهه له، قائلاً إن «هزيمة بوش هي الهدف الرئيسي في حياتي»، وبالفعل دعم باراك أوباما حتى وصل إلى كرسي الرئاسة، لكن رغم كرهه المعلن لترامب، فإنه فشل في وصول غريمته لكرسي الرئاسة.
وسُربت خطابات بين سوروس وكلينتون في الفترة التي كانت تشغل خلالها منصب وزير الخارجية الأميركية، إذ وجه سوروس تعليمات لكلينتون حول كيفية التصدي للاحتجاجات الحاشدة على التلاعب بنتائج انتخابات 2009، التي شهدتها ألبانيا في عام 2011.
وجاء في الرسالة المؤرخة بـ24 يناير (كانون الثاني) من عام 2011: «عزيزتي هيلاري، يستدعي تأزم الوضع في ألبانيا اهتمامًا عاجلاً على مستويات رفيعة في حكومة الولايات المتحدة».
ودعم رجل الأعمال حملتها بنحو 35 مليون دولار، وسوروس داعم مالي قوي للديمقراطيين خلال الدورة الانتخابية عام 2004، حيث تبرع بما يقدر بنحو 27.5 مليون دولار، كما ساهم بقوة في حملة باراك أوباما الانتخابية.
وكشفت تسريبات صحافية أن الملياردير كان يقف وراء عدة تظاهرات شهدتها الولايات المتحدة الفترة الماضية، وكان منها التظاهرات التي قامت بها مجموعة «احتلوا وول ستريت»، وتظاهرات حركة «حياة السود تهم»، بعد مقتل سود على يد الشرطة الأميركية.
وفي وقت مبكر اليوم (الاثنين)، حض الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، المتظاهرين الذين خرجوا في الأيام الماضية إلى شوارع كبرى مدن الولايات المتحدة، على ألا يشعروا بـ«الخوف» من ولايته الرئاسية، وذلك في مقابلة تلفزيونية على شبكة «سي بي إس»، وقال ترامب: «لا تخافوا، سنقوم بإصلاح بلادنا»، وذلك ردًا على المتظاهرين الذي يخشون خصوصًا أن يدفع رجل الأعمال باتجاه إضعاف حقوق الأقليات، طالبًا منهم «بعض الوقت».
وأعلن ترامب عزمه على تسمية قضاة في المحكمة العليا يعارضون الإجهاض ويؤيدون حيازة الأسلحة النارية، موضحًا أن القضاة سيكونون من المعارضين لسياسة الإجهاض، مشيرًا من جهة ثانية إلى أنهم سيكونون أيضًا «مؤيدين بشكل كبير للتعديل الثاني» للدستور الأميركي بما يجيز الحق لكل مواطن أميركي بحيازة سلاح ناري.
ودان ترامب أي اعتداء ضد الأقليات في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن تم تسجيل عشرات الاعتداءات منذ انتخابه رئيسًا، قائلاً: «أقول لمرتكبي هذه الاعتداءات الجسدية أو التهديدات لا تفعلوا ذلك، هذا فظيع، لأنني سأعيد توحيد البلاد»، ومن ثم نظر إلى الكاميرا، قائلاً: «توقفوا».
وأمام البيت الأبيض، احتشد مئات الشبان، حاملين شموعًا ورافعين لافتات كتب عليها «لدينا صوت!»، مصرين على إيصال صوتهم رغم الطقس الماطر، كما نددوا بأفكار ترامب وتصريحاته، التي يعتبرونها عنصرية تجاه الملونين والنساء والأجانب.
وقال بن ويكلر، وهو أحد منظمي التظاهرة، إن «الناس لديهم الحق بالشعور بالخوف»، مؤكدًا في كلمة أمام المتظاهرين أنهم ليسوا وحدهم، وأن تظاهرات مماثلة تجري في نفس الوقت في عموم البلاد، في حين راح جمع من المحتشدين يهتف «لسنا وحدنا».
كما احتشد المئات في كل من نيويورك وشيكاغو في تظاهرتين احتجاجيتين سرعان ما ارتفع عدد المشاركين بهما ليصبح بالآلاف. وبدأت التظاهرة في نيويورك في ساحة يونيون سكوير في مانهاتن، قبل أن تنطلق في مسيرة باتجاه برج ترامب حيث يقيم الرئيس المنتخب.
أما في كاليفورنيا، فقد توقف تلامذة وطلاب عن الدرس واحتشدوا في باحات مدارسهم الثانوية وجامعاتهم للتظاهر احتجاجًا على النظام الانتخابي المتبع، الذي تمكن بموجبه الملياردير الشعبوي من الفوز رغم أن عدد الأصوات التي حصل عليها يقل عن تلك التي حصلت عليها منافسته هيلاري كلينتون، وذلك بسبب اتباع الولايات المتحدة نظام الاقتراع العام غير المباشر.
في مدينة سياتل، فتح مسلح النار بعد مشاجرة وأصاب 5 أشخاص أحدهم جروحه خطيرة، قرب موقع احتجاجات على فوز الجمهوري دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية.
وقال روبرت ميرنر، مساعد قائد شرطة سياتل للصحافيين، إن إطلاق الرصاص ليست له صلة على ما يبدو بالمظاهرات المناهضة لترامب، لكنه نتج عن «مشاجرة شخصية ما»، مضيفًا: «يبدو أن مشاجرة ما وقعت. بدأ الشخص الابتعاد عن الحشد ثم أطلق النار على الحشد».
كما قال إن المشتبه به فر فيما بعد من المنطقة مترجلاً وإنه لا يزال طليقًا، ومضى قائلاً إن رجال الشرطة والإطفاء وصلوا إلى الموقع بعد أقل من دقيقة لوجودهم بالمنطقة لمراقبة المظاهرات، لكنهم لم يصلوا في توقيت يسمح بالاشتباك مع المشتبه به.
فوز ترامب أدى إلى حالة استنفار في عدد من عواصم العالم، لكنه لقي ترحيبًا من قبل الحركات اليمينية المتطرفة الصاعدة في أوروبا.
ويتابع العالم بدقة كل تحرك لترامب لمعرفة كيف سيحكم هذا الرجل الجديد في عالم السياسة.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.