أبراهام تركه تشيلسي ليتألق في بريستول.. وجونسون بطل شعبي في ليدز

لاعبون واعدون يخطفون الأنظار في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي

من أعلى اليمين نوكهرت وهوغان وميرفي وبيريرا
من أعلى اليمين نوكهرت وهوغان وميرفي وبيريرا
TT

أبراهام تركه تشيلسي ليتألق في بريستول.. وجونسون بطل شعبي في ليدز

من أعلى اليمين نوكهرت وهوغان وميرفي وبيريرا
من أعلى اليمين نوكهرت وهوغان وميرفي وبيريرا

من هداف بالفطرة بفريق بريستول سيتي، إلى لاعب بات محط إعجاب بنادي ليدز يونايتد، إلى فنان بنادي نوتنغهام فورست بثلاث بطاقات حمراء وهدف رائع، اخترنا لك أكثر اللاعبين جدارة بالمشاهدة في الكرة الإنجليزية.
تامي أبراهام.. نادي بريستول سيتي
من ضمن 38 لاعبًا تركهم تشيلسي لأندية أخرى على سبيل الإعارة، بعضهم بلغ ثمنه ملايين الدولارات دفعها النادي مقابل خدماتهم، اخترنا بعض اللاعبين ممن باتوا الآن يتمتعون بسمعة كبيرة. لكن أفضلهم على الإطلاق هو تامي أبراهام، ذلك اللاعب الطويل النحيف الذي استقدمه النادي من كامبرويل، ثم تركه لنادي بريستول سيتي على سبيل الإعارة. لقد بات أبراهام ضمن «قوى الطبيعة» الخارقة الموسم الحالي، بعد أن سجل 12 هدفًا في 20 مباراة ليصبح القوة الدافعة الرئيسية لفريقه في بداية قوية بدوري الدرجة الثانية. كان ظهور أبراهام محدودًا مع الفريق الأول لتشيلسي الموسم الماضي، لكم في حال استمر على هذا المستوى، فسيصبح أول خريج لتلك الأكاديمية يثبت أقدامه بالفريق بعد جون تيري.

سكوت هوغان.. نادي برينتفورد
سكوت هوغان زميل سابق لجيمي فاردي بنادي إف سي هاليفاكس، ومن الممكن أن نلتمس له العذر لهجره لكرة القدم في أبريل (نيسان) 2015. حدث ذلك عقب إصابته الثانية في الرباط الصليبي خلال أحد التمارين، وكان ذلك بعد تسعة شهور من إصابته الأولى أثناء مباراة فريقه أمام برينتفورد، لكنه استطاع على مهل العودة مجددا ليسجل سبعة أهداف في المباريات الأربعة الأخيرة في الموسم الماضي ليستعيد ذاكرة الأهداف مجددًا. بلغ عدد أهدافه ثمانية حتى الآن في ظل قيادته لهجوم فريقه الذي يواصل التألق على أمل بلوغ نهائيات المسابقة والتأهل للدوري الممتاز. قد يكون هوغان أحد هؤلاء اللاعبين الذين لا يقدمون الكثير عندما يتوقفون عن التسجيل، لكن لدغته قاتلة داخل منطقة الجزاء.

كونرو هوريهان.. نادي بارنزلي
يتمتع نادي بارنزلي بمتوسط أعمار صغير جدا، حيث لا يتعدى سن أكبر لاعبيه، آدام هاميل، الثامنة والعشرين، وهو أحد اثنين بالفريق تعدت أعمارهم 26 عاما، وشهد الموسم الحالي أول ظهور لهم بالفريق. يأتي في منتصف تلك المجموعة من الشباب لاعب خط الوسط الأيرلندي كونرو هوريهان، 25 عاما، الذي يجيد لعب الكرات الرأسية بهدوء. يحمل هوريهان شارة الكابتن ويعتبر صانع ألعاب بارعا بتسديدات قوية بقدمه اليسرى، ويلعب وسط فريق شاب عاصر فيه اللاعب جوردان هندرسون. تسلم هوريهان شارة الكابتن الموسم الماضي ليصبح بعدها أحد أهم لاعبي فريق بارنزلي الصاعد بقوة من قاع القسم الثاني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي للترقي من خلال الضربات الترجيحية في مايو (أيار) الماضي. سيحل موعد تجديد عقد اللاعب نهاية الموسم الحالي، ورغم أنه سيكون من الممتع رؤية إلى أي مدى سيصطحب مجموعة الموهوبين الشباب بفريقه، قد يكون هناك المزيد من المفاجآت التي تنتظر هوريهان.

بونتوس جونسون.. نادي ليدز يونايتد
قد يحمل وصف لاعب بأنه بطل شعبي نوعا من الازدراء؛ لأن وصف «شعبي» قد يحمل إشارة إلى شعبيه لكن ليست بالضرورة إيجابية. فقلب الدفاع السويدي بونتوس جونسون المعار من تورنتو إلى نادي ليدز حمل هذا اللقب تحديدًا، نظرًا لأنه السبب الرئيسي لتمسك غاري مونك بمهنة التدريب تحت قيادة ماسيمو سيلينو. المسألة لا تتعلق فقط بمحافظة مونك على عمله كمدرب لكن قاد فريقه ليدز إلى أن وصل لضربات الترجيح التي صعدت به للدوري الأعلى، وهي المرة الأولى التي يصل فيها لهذا المكان منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، وهو النجاح الذي أدى فيه جونسون دورا كبيرا. ولذلك فهو يتمتع بشعبية كبيرة بالفعل (ولن يكون هناك تأثير كبير للبطاقة الصفراء التي حصل عليها بعدما ركض تجاه الجماهير احتفالا بهدف التعادل الذي سجله أمام فريق نورويتش)، وسوف تزداد شعبيته لو أنه أعلن رغبته في البقاء بملعب إيلاند رود.
فبحسب تصريحه لصحيفة يورك شاير إيفنينغ بوست عقب نهاية مبارة فريقه أمام نورويتش، «أنا جاد فيما أقوله، فهذا هو الشيء الوحيد الذي أريده الآن. أريد الاستمرار هنا وأن أوقع عقدا دائما مع ليدز».

أنتوني نوكهرت.. ناديا برايتون وهوف ألبيون
تناولت عناوين الصحف موضوع الجناح الساحر لنادي غوغل برايتون، أنتوني نوكهارت، وكيف أنه قارن نفسه بالبرازيلي نيمار. ليست هذه هي القضية لكنه نادى الحكام بالمزيد من الحماية للاعبين المبدعين. فحتى لو كان هناك سبب لكون أحدهما يلعب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي في حين يلعب الآخر بنادي برشلونة، إلا أن الاثنين يؤديان نفس الدور في فرقهم. قد يكون نوكهارت من تلك النوعية من اللاعبين الذين يصيبونك بالإحباط بسبب محاولاته المستميتة لتسجيل الأهداف من زوايا مستحيلة، مما يجعله أحيانا يتجاهل زملاءه الذين يتوسلون إليه ليمرر لهم الكرة. لكن بين الفينة والأخرى تراه يسجل هدفا من زاوية بالغة الصعوبة، وتلتمس له العذر في ذلك، ولذلك فهو أكثر اللاعبين موهبة في دوري الدرجة الأولى.

أرون موني.. نادي هيدرسفيلد تاون
من دون شك، شاهدنا موسما ناجحا مفاجئا لنادي هيدرسفيلد في موسمه الحالي بالدرجة الأولى حتى الآن في ظل قيادة ديفيد واغنر، حيث لم يضع الفريق سوى نقطتين في أول ست مباريات ليحتل المرتبة الثالثة بعد فريقي القمة، رغم تراجع المستوى إلى حد ما. جاء أفضل أداء شاهدناه من اللاعب أرون موني، لاعب الوسط الأسترالي المعار من مانشستر سيتي، والذي جعل من حوله يعقدون المقارنات التي تصيب من يسمعها بالدوار، فمدربه السابق بنادي سانت ميرين قارن بينه وبين اللاعب كيني دالغيش، ومؤخرًا شبهت مجلة «فوتبول ليغ بيبر» حركاته بطريقة أداء زين الدين زيدان. وأيضا قال عنه مدرب المنتخب الأسترالي أنجي بوستكوغلو إنه «الأفضل والأكثر إثارة في دوري الدرجة الأولى»، وهو الوصف الأكثر واقعية، لكن المقارنات الحالية لا تمثل أهمية لفريق هيدرسفيلد. فلو استمر موني بالمستوى نفسه الذي بدأ به الموسم، فمن المفترض أن ينعكس ذلك على الفريق ككل.

جاكوب ميرفي.. نادي نوريتش سيتي
جاءت بداية الفريق بالدوري متلعثمة بعض الشيء بالنسبة لفريق نوريتش، ورغم أنهم ما زالوا مرشحين وبقوة للترقي للدوري الممتاز، فقد بات من المعتاد مؤخرا أن نرى وجه أليكس نيل بعد كل مباراة عبوسا، لا باسما. لكن الانطلاقة القوية جاءت من اللاعب جاكوب ميرفي الذي تألق مع توأمه المتطابق جوش (نشرت صحيفة محلية مؤخرا عشر صور للتوأمين وطلبت من الجماهير أن تحدد كل منهم بالاسم، لكن حتى والدتهم نجحت في تحديد ثمانية صور بالكاد)، وكان جاكوب هو الوحيد الذي استطاع أن يثبت مكانه في الفريق الأول الموسم الحالي. فهو الآن في سن الحادية والعشرين ويتمتع بقوة على الأجناب، لكن مستواه غير مستقر، وهو أمر متوقع من أي لاعب ما زالت تنقصه الخبرة. لكن عندما يكون في كامل مستواه فإنه يصبح أحد أخطر أجنحة دوري الدرجة الثانية.

هيلدبيرتو بيريرا.. نوتنغهام فورست
إذا كانت كرة القدم سيركًا ينصب لتسليتنا جميعا، فلنتأهب لأن نصبح مدير الحلبة. فبيريرا الذي وقع للانتقال على سبيل الإعارة من بنفيكا البرتغالي الصيف الحالي لاعب لافت بدرجة كبيرة بمركز الجناح، وأحيانا يتنكر على هيئة مدافع أيمن. والمشكلة بالنسبة لنادي فورست تكمن في أنه في مبارياته السبع الماضية استطاع أن يجبر الحكام على طرده من الملعب ثلاث مرات. فقد جاءت بطاقته الحمراء الثالثة في أول عودة له بعد الاستبعاد لحصوله على البطاقة الحمراء الثانية، وكانت البطاقة الحمراء الأولى أمام فريق أستون فيلا بعد بطاقتين صفراوتين تحصل عليهما بعد خمس وعشرين دقيقة من مشاركته كبديل. ورغم كل ذلك، فإنه قادر على إحداث الفارق، فقد جاء الإنذار الثاني أمام أستون فيلا بسبب مبالغته في الاحتفال بهدف صنعه، بعدما ركض في العمق مخترقا الدفاع. وفي الفوز الذي حققه فورست مؤخرًا على برمنغهام، كان بيريرا أحد خمسة في خط الدفاع، وكان دوره المساعدة في الحفاظ على التقدم بنتيجة 1 - 2. وبعد خمس دقائق ركض بطول الملعب ومرر كرة بينية لزميله (هات وخد)، وانحرف بها يسارًا ليمررها لزميله الذي سجل منها هدفا. ولذلك فأقل ما يقال إنه بالفعل يمثل قيمة لفريقه.

جونيو شيلفي.. نيوكاسل يونايتد
نستطيع أن نحصي لاعبي نيوكاسل الذين باستطاعتهم أن يأخذوا بيد فريقهم الذي يدربه رفائيل بينتيز لقمة دوي الدرجة الأولى، فربما هم بالفعل أفضل مجموعة لاعبين بالقسم الثاني. فأفضل هداف هو دوايت غيل، وعزز اللاعب جمال ليسيلز من وضعه ليصبح قائد الفريق عن جدارة، ومات ريتشي بمقدوره اللعب في الدوري الممتاز إن أراد. لكن اللاعب الأكثر تميزا حتى الآن هو جونيو شيلفي الذي لم يكن يشارك أساسيًا في بداية الموسم الحالي، لكنه بات كذلك بل، وأصبح أهم صانع ألعاب بدوري القسم الثاني. فقد انتعش أداء شيلفي تحت قيادة مدربه بينيتز، سواء جسمانيا (بعد أن خسر الكثير من وزنه)، أو عقليًا بعدما تخلص الصيف الحالي، مما وصفه بنفسه بأنه «تصرفات صبيانية». فبات اللاعب مؤخرًا «قادر على السيطرة على مجرى المباريات»، بحسب بينيتز. لكن كل ذلك قد يتضاءل حال ثبتت ضده صحة الشكوى المقدمة للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بأنه وجه إهانات عنصرية للاعب رومان سايس، وهي الاتهامات التي نفاها اللاعب، لكنه قد يواجه عقوبة الإيقاف لمدة طويلة حال ثبت صحة الادعاء.

أولمايد شوديبو.. نادي كوينز بارك رينجرز
الحديث هنا عن أحد اللاعبين الذين يستحقون المشاهدة. فبعدما عادت الحياة مجددًا لنادي كوينز بارك رينجرز بعد رحيل المدرب جيمي فلويد هازلبانك عن الفريق، بات من النادر لجماهير النادي رؤية لاعب ناشئ موهوب من أبناء ناديهم يلمع في الفريق الأول. فقد وقع الجناح أولمايد شوديبو، المولود بمدينة دبلن أول عقد احترافي له الموسم الحالي، لكنه تمكن من تثبيت قدميه بفريق كوينز بارك وأيضا في منتخب أيرلندا تحت سن 21. ورغم أنه لا يزال أبعد من أن يوصف باللاعب اللامع، فقد فضل هازلبانك الإبقاء على اللاعب، الذي لم يتعد عمره الكثير، بنادي لوتس رود في الصيف بدلا من السماح له بالانتقال لنادي آخر على سبيل الإعارة. فبحسب تصريح هازلبانك قبل رحيله عن الفريق: «يمتلك هذا اللاعب قدرًا من الشجاعة، فلا تراه خائفًا، ويمتلك القدرة على القتال في الملعب. ما يتعلمه الآن هو الانضباط والمهارات، وكلها تحتاج إلى بعض الوقت».



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.