أبراهام تركه تشيلسي ليتألق في بريستول.. وجونسون بطل شعبي في ليدز

لاعبون واعدون يخطفون الأنظار في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي

من أعلى اليمين نوكهرت وهوغان وميرفي وبيريرا
من أعلى اليمين نوكهرت وهوغان وميرفي وبيريرا
TT

أبراهام تركه تشيلسي ليتألق في بريستول.. وجونسون بطل شعبي في ليدز

من أعلى اليمين نوكهرت وهوغان وميرفي وبيريرا
من أعلى اليمين نوكهرت وهوغان وميرفي وبيريرا

من هداف بالفطرة بفريق بريستول سيتي، إلى لاعب بات محط إعجاب بنادي ليدز يونايتد، إلى فنان بنادي نوتنغهام فورست بثلاث بطاقات حمراء وهدف رائع، اخترنا لك أكثر اللاعبين جدارة بالمشاهدة في الكرة الإنجليزية.
تامي أبراهام.. نادي بريستول سيتي
من ضمن 38 لاعبًا تركهم تشيلسي لأندية أخرى على سبيل الإعارة، بعضهم بلغ ثمنه ملايين الدولارات دفعها النادي مقابل خدماتهم، اخترنا بعض اللاعبين ممن باتوا الآن يتمتعون بسمعة كبيرة. لكن أفضلهم على الإطلاق هو تامي أبراهام، ذلك اللاعب الطويل النحيف الذي استقدمه النادي من كامبرويل، ثم تركه لنادي بريستول سيتي على سبيل الإعارة. لقد بات أبراهام ضمن «قوى الطبيعة» الخارقة الموسم الحالي، بعد أن سجل 12 هدفًا في 20 مباراة ليصبح القوة الدافعة الرئيسية لفريقه في بداية قوية بدوري الدرجة الثانية. كان ظهور أبراهام محدودًا مع الفريق الأول لتشيلسي الموسم الماضي، لكم في حال استمر على هذا المستوى، فسيصبح أول خريج لتلك الأكاديمية يثبت أقدامه بالفريق بعد جون تيري.

سكوت هوغان.. نادي برينتفورد
سكوت هوغان زميل سابق لجيمي فاردي بنادي إف سي هاليفاكس، ومن الممكن أن نلتمس له العذر لهجره لكرة القدم في أبريل (نيسان) 2015. حدث ذلك عقب إصابته الثانية في الرباط الصليبي خلال أحد التمارين، وكان ذلك بعد تسعة شهور من إصابته الأولى أثناء مباراة فريقه أمام برينتفورد، لكنه استطاع على مهل العودة مجددا ليسجل سبعة أهداف في المباريات الأربعة الأخيرة في الموسم الماضي ليستعيد ذاكرة الأهداف مجددًا. بلغ عدد أهدافه ثمانية حتى الآن في ظل قيادته لهجوم فريقه الذي يواصل التألق على أمل بلوغ نهائيات المسابقة والتأهل للدوري الممتاز. قد يكون هوغان أحد هؤلاء اللاعبين الذين لا يقدمون الكثير عندما يتوقفون عن التسجيل، لكن لدغته قاتلة داخل منطقة الجزاء.

كونرو هوريهان.. نادي بارنزلي
يتمتع نادي بارنزلي بمتوسط أعمار صغير جدا، حيث لا يتعدى سن أكبر لاعبيه، آدام هاميل، الثامنة والعشرين، وهو أحد اثنين بالفريق تعدت أعمارهم 26 عاما، وشهد الموسم الحالي أول ظهور لهم بالفريق. يأتي في منتصف تلك المجموعة من الشباب لاعب خط الوسط الأيرلندي كونرو هوريهان، 25 عاما، الذي يجيد لعب الكرات الرأسية بهدوء. يحمل هوريهان شارة الكابتن ويعتبر صانع ألعاب بارعا بتسديدات قوية بقدمه اليسرى، ويلعب وسط فريق شاب عاصر فيه اللاعب جوردان هندرسون. تسلم هوريهان شارة الكابتن الموسم الماضي ليصبح بعدها أحد أهم لاعبي فريق بارنزلي الصاعد بقوة من قاع القسم الثاني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي للترقي من خلال الضربات الترجيحية في مايو (أيار) الماضي. سيحل موعد تجديد عقد اللاعب نهاية الموسم الحالي، ورغم أنه سيكون من الممتع رؤية إلى أي مدى سيصطحب مجموعة الموهوبين الشباب بفريقه، قد يكون هناك المزيد من المفاجآت التي تنتظر هوريهان.

بونتوس جونسون.. نادي ليدز يونايتد
قد يحمل وصف لاعب بأنه بطل شعبي نوعا من الازدراء؛ لأن وصف «شعبي» قد يحمل إشارة إلى شعبيه لكن ليست بالضرورة إيجابية. فقلب الدفاع السويدي بونتوس جونسون المعار من تورنتو إلى نادي ليدز حمل هذا اللقب تحديدًا، نظرًا لأنه السبب الرئيسي لتمسك غاري مونك بمهنة التدريب تحت قيادة ماسيمو سيلينو. المسألة لا تتعلق فقط بمحافظة مونك على عمله كمدرب لكن قاد فريقه ليدز إلى أن وصل لضربات الترجيح التي صعدت به للدوري الأعلى، وهي المرة الأولى التي يصل فيها لهذا المكان منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، وهو النجاح الذي أدى فيه جونسون دورا كبيرا. ولذلك فهو يتمتع بشعبية كبيرة بالفعل (ولن يكون هناك تأثير كبير للبطاقة الصفراء التي حصل عليها بعدما ركض تجاه الجماهير احتفالا بهدف التعادل الذي سجله أمام فريق نورويتش)، وسوف تزداد شعبيته لو أنه أعلن رغبته في البقاء بملعب إيلاند رود.
فبحسب تصريحه لصحيفة يورك شاير إيفنينغ بوست عقب نهاية مبارة فريقه أمام نورويتش، «أنا جاد فيما أقوله، فهذا هو الشيء الوحيد الذي أريده الآن. أريد الاستمرار هنا وأن أوقع عقدا دائما مع ليدز».

أنتوني نوكهرت.. ناديا برايتون وهوف ألبيون
تناولت عناوين الصحف موضوع الجناح الساحر لنادي غوغل برايتون، أنتوني نوكهارت، وكيف أنه قارن نفسه بالبرازيلي نيمار. ليست هذه هي القضية لكنه نادى الحكام بالمزيد من الحماية للاعبين المبدعين. فحتى لو كان هناك سبب لكون أحدهما يلعب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي في حين يلعب الآخر بنادي برشلونة، إلا أن الاثنين يؤديان نفس الدور في فرقهم. قد يكون نوكهارت من تلك النوعية من اللاعبين الذين يصيبونك بالإحباط بسبب محاولاته المستميتة لتسجيل الأهداف من زوايا مستحيلة، مما يجعله أحيانا يتجاهل زملاءه الذين يتوسلون إليه ليمرر لهم الكرة. لكن بين الفينة والأخرى تراه يسجل هدفا من زاوية بالغة الصعوبة، وتلتمس له العذر في ذلك، ولذلك فهو أكثر اللاعبين موهبة في دوري الدرجة الأولى.

أرون موني.. نادي هيدرسفيلد تاون
من دون شك، شاهدنا موسما ناجحا مفاجئا لنادي هيدرسفيلد في موسمه الحالي بالدرجة الأولى حتى الآن في ظل قيادة ديفيد واغنر، حيث لم يضع الفريق سوى نقطتين في أول ست مباريات ليحتل المرتبة الثالثة بعد فريقي القمة، رغم تراجع المستوى إلى حد ما. جاء أفضل أداء شاهدناه من اللاعب أرون موني، لاعب الوسط الأسترالي المعار من مانشستر سيتي، والذي جعل من حوله يعقدون المقارنات التي تصيب من يسمعها بالدوار، فمدربه السابق بنادي سانت ميرين قارن بينه وبين اللاعب كيني دالغيش، ومؤخرًا شبهت مجلة «فوتبول ليغ بيبر» حركاته بطريقة أداء زين الدين زيدان. وأيضا قال عنه مدرب المنتخب الأسترالي أنجي بوستكوغلو إنه «الأفضل والأكثر إثارة في دوري الدرجة الأولى»، وهو الوصف الأكثر واقعية، لكن المقارنات الحالية لا تمثل أهمية لفريق هيدرسفيلد. فلو استمر موني بالمستوى نفسه الذي بدأ به الموسم، فمن المفترض أن ينعكس ذلك على الفريق ككل.

جاكوب ميرفي.. نادي نوريتش سيتي
جاءت بداية الفريق بالدوري متلعثمة بعض الشيء بالنسبة لفريق نوريتش، ورغم أنهم ما زالوا مرشحين وبقوة للترقي للدوري الممتاز، فقد بات من المعتاد مؤخرا أن نرى وجه أليكس نيل بعد كل مباراة عبوسا، لا باسما. لكن الانطلاقة القوية جاءت من اللاعب جاكوب ميرفي الذي تألق مع توأمه المتطابق جوش (نشرت صحيفة محلية مؤخرا عشر صور للتوأمين وطلبت من الجماهير أن تحدد كل منهم بالاسم، لكن حتى والدتهم نجحت في تحديد ثمانية صور بالكاد)، وكان جاكوب هو الوحيد الذي استطاع أن يثبت مكانه في الفريق الأول الموسم الحالي. فهو الآن في سن الحادية والعشرين ويتمتع بقوة على الأجناب، لكن مستواه غير مستقر، وهو أمر متوقع من أي لاعب ما زالت تنقصه الخبرة. لكن عندما يكون في كامل مستواه فإنه يصبح أحد أخطر أجنحة دوري الدرجة الثانية.

هيلدبيرتو بيريرا.. نوتنغهام فورست
إذا كانت كرة القدم سيركًا ينصب لتسليتنا جميعا، فلنتأهب لأن نصبح مدير الحلبة. فبيريرا الذي وقع للانتقال على سبيل الإعارة من بنفيكا البرتغالي الصيف الحالي لاعب لافت بدرجة كبيرة بمركز الجناح، وأحيانا يتنكر على هيئة مدافع أيمن. والمشكلة بالنسبة لنادي فورست تكمن في أنه في مبارياته السبع الماضية استطاع أن يجبر الحكام على طرده من الملعب ثلاث مرات. فقد جاءت بطاقته الحمراء الثالثة في أول عودة له بعد الاستبعاد لحصوله على البطاقة الحمراء الثانية، وكانت البطاقة الحمراء الأولى أمام فريق أستون فيلا بعد بطاقتين صفراوتين تحصل عليهما بعد خمس وعشرين دقيقة من مشاركته كبديل. ورغم كل ذلك، فإنه قادر على إحداث الفارق، فقد جاء الإنذار الثاني أمام أستون فيلا بسبب مبالغته في الاحتفال بهدف صنعه، بعدما ركض في العمق مخترقا الدفاع. وفي الفوز الذي حققه فورست مؤخرًا على برمنغهام، كان بيريرا أحد خمسة في خط الدفاع، وكان دوره المساعدة في الحفاظ على التقدم بنتيجة 1 - 2. وبعد خمس دقائق ركض بطول الملعب ومرر كرة بينية لزميله (هات وخد)، وانحرف بها يسارًا ليمررها لزميله الذي سجل منها هدفا. ولذلك فأقل ما يقال إنه بالفعل يمثل قيمة لفريقه.

جونيو شيلفي.. نيوكاسل يونايتد
نستطيع أن نحصي لاعبي نيوكاسل الذين باستطاعتهم أن يأخذوا بيد فريقهم الذي يدربه رفائيل بينتيز لقمة دوي الدرجة الأولى، فربما هم بالفعل أفضل مجموعة لاعبين بالقسم الثاني. فأفضل هداف هو دوايت غيل، وعزز اللاعب جمال ليسيلز من وضعه ليصبح قائد الفريق عن جدارة، ومات ريتشي بمقدوره اللعب في الدوري الممتاز إن أراد. لكن اللاعب الأكثر تميزا حتى الآن هو جونيو شيلفي الذي لم يكن يشارك أساسيًا في بداية الموسم الحالي، لكنه بات كذلك بل، وأصبح أهم صانع ألعاب بدوري القسم الثاني. فقد انتعش أداء شيلفي تحت قيادة مدربه بينيتز، سواء جسمانيا (بعد أن خسر الكثير من وزنه)، أو عقليًا بعدما تخلص الصيف الحالي، مما وصفه بنفسه بأنه «تصرفات صبيانية». فبات اللاعب مؤخرًا «قادر على السيطرة على مجرى المباريات»، بحسب بينيتز. لكن كل ذلك قد يتضاءل حال ثبتت ضده صحة الشكوى المقدمة للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بأنه وجه إهانات عنصرية للاعب رومان سايس، وهي الاتهامات التي نفاها اللاعب، لكنه قد يواجه عقوبة الإيقاف لمدة طويلة حال ثبت صحة الادعاء.

أولمايد شوديبو.. نادي كوينز بارك رينجرز
الحديث هنا عن أحد اللاعبين الذين يستحقون المشاهدة. فبعدما عادت الحياة مجددًا لنادي كوينز بارك رينجرز بعد رحيل المدرب جيمي فلويد هازلبانك عن الفريق، بات من النادر لجماهير النادي رؤية لاعب ناشئ موهوب من أبناء ناديهم يلمع في الفريق الأول. فقد وقع الجناح أولمايد شوديبو، المولود بمدينة دبلن أول عقد احترافي له الموسم الحالي، لكنه تمكن من تثبيت قدميه بفريق كوينز بارك وأيضا في منتخب أيرلندا تحت سن 21. ورغم أنه لا يزال أبعد من أن يوصف باللاعب اللامع، فقد فضل هازلبانك الإبقاء على اللاعب، الذي لم يتعد عمره الكثير، بنادي لوتس رود في الصيف بدلا من السماح له بالانتقال لنادي آخر على سبيل الإعارة. فبحسب تصريح هازلبانك قبل رحيله عن الفريق: «يمتلك هذا اللاعب قدرًا من الشجاعة، فلا تراه خائفًا، ويمتلك القدرة على القتال في الملعب. ما يتعلمه الآن هو الانضباط والمهارات، وكلها تحتاج إلى بعض الوقت».



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».