قبل أيام قليلة فقط، وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حجر الأساس لمشروع الحديقة التكنولوجية الفلسطينية - الهندية، في حرم جامعة بيرزيت، التي وصفها رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور حنا ناصر، بأنها تمثل «اكتمال حلقات تنموية ثلاث خدمة للمجتمع الفلسطيني داخل حرم الجامعة، بدءًا بالبرامج الأكاديمية الجامعية، والحلقة الثقافية المتمثلة بمتحف فلسطين (الذي تم إنشاؤه على 40 دونمًا من أراضي الجامعة)، والآن بالحديقة التكنولوجية (20 دونمًا) التي يتم إنشاؤها على حرم الجامعة، وذلك كحلقة رفد اقتصادي مبني على المعرفة».
ويفسر هذا الفهم لدى ناصر ورفاقه في بيرزيت لماذا تحولت المدرسة الابتدائية للبنات التي أنشئت عام 1924 في بلدة بيرزيت الهادئة، إلى الجامعة الأكثر تأثيرًا في مسيرة التعليم الفلسطيني. لقد بدأت بيرزيت مدرسة صغيرة في العشرينات، وتكرست كجامعة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي في السبعينات، وراحت تدرس طلبتها بالسر في الثمانينات، وتفوقت على نفسها في الألفية الثانية.
وتشير الوثائق التي يعرضها موقع الجامعة إلى أن المربية نبيهة ناصر أسست المدرسة الصغيرة عام 1924 لتوفير فرصة التعليم الأولية للفتيات من بيرزيت والقرى المجاورة، قبل أن تتطور المدرسة الصغيرة إلى كلية متوسطة لاحقًا.
ولم تكد بيرزيت تصبح جامعة حتى تفجرت مواجهات لا حصر لها مع إسرائيل، بدأت برفض قرار السلطات الإسرائيلية في يونيو (حزيران) 1980 بوضع مؤسسات التعليم العالي تحت إمرة الحاكم الإسرائيلي، ومنحه السيطرة على تسجيل الطلاب وتعيين الطاقم.
ومنذ ذلك الوقت تحولت الجامعة إلى مسرح لنشاط غير قانوني من وجهة نظر إسرائيل.
لقد اضطرت الجامعة إلى تدريس طلابها سرًا في قصر الحمراء وجمعية الشبان المسيحية في رام الله، وشقق مختلفة.
واليوم تصنف بيرزيت وفق موقع «Webometrics» الشهير في المرتبة الأولى بين الجامعات الفلسطينية، والمرتبة 29 بين الجامعات العربية.
وتطرح الجامعة 99 برنامجًا أكاديميًا، في 8 كليات، منها 65 برنامجًا يؤدي إلى درجة البكالوريوس، و30 برنامجًا يؤدي إلى درجة الماجستير، وبرنامج الدكتوراه في العلوم الاجتماعية، وبرنامجان يؤديان إلى درجة الدبلوم في التربية، بالإضافة إلى برنامج الدراسات العربية والفلسطينية للطلبة الأجانب (PAS). ويدرس في بيرزيت أكثر من 12 ألف طالب، يزيدون بشكل سنوي، طالما تفوقت نسبة الإناث بينهم.
ولعب خريجو جامعة بيرزيت دورًا هامًا وفارقًا أحيانًا في الحياة السياسية الفلسطينية. وأبرز خريجي الجامعة هم فتحي الشقاقي، مؤسس حركة الجهاد الإسلامي، واغتالته إسرائيل، ومروان البرغوثي القيادي في حركة فتح الأسير في السجون الإسرائيلية والمرشح الأبرز لخلافة الرئيس الفلسطيني، ويحيى عياش الذي اغتالته إسرائيل بعدما أصبح المطلوب الأول لها بسبب عمليات في الداخل، وسحر خليفة وهي كاتبة وروائية فلسطينية، وسليم دبور وهو روائي وسينمائي وتلفزيوني ومسرحي، وغيرهم الكثيرون.
9:39 دقيقه
بيرزيت.. الأكثر تأثيرًا في مسيرة التعليم الفلسطيني منذ عام 1924
https://aawsat.com/home/article/784176/%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%B2%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1%D9%8B%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%B9%D8%A7%D9%85-1924
بيرزيت.. الأكثر تأثيرًا في مسيرة التعليم الفلسطيني منذ عام 1924
نافذة على مؤسسة تعليمية
حرم الجامعة الذي لطالما احتضن حراكًا ومواجهات مع الأمن الإسرائيلي
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
بيرزيت.. الأكثر تأثيرًا في مسيرة التعليم الفلسطيني منذ عام 1924
حرم الجامعة الذي لطالما احتضن حراكًا ومواجهات مع الأمن الإسرائيلي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
