الأردن يراجع مع الأمم المتحدة الأولويات الاستراتيجية لإطار التنمية المستدامة

وزير التخطيط الأردني يؤكد ضرورة معالجة نقاط الضعف الهيكلية في الاقتصاد

الأردن يراجع مع الأمم المتحدة الأولويات الاستراتيجية لإطار التنمية المستدامة
TT

الأردن يراجع مع الأمم المتحدة الأولويات الاستراتيجية لإطار التنمية المستدامة

الأردن يراجع مع الأمم المتحدة الأولويات الاستراتيجية لإطار التنمية المستدامة

أكد وزير التخطيط الأردني عماد الفاخوري ضرورة معالجة نقاط الضعف الهيكلية في الاقتصاد الأردني، لخلق بيئة أعمال استثمارية تعزز النمو وخلق فرص العمل، وتشجع زيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة.
ودعا الفاخوري أثناء كلمته في اجتماع مراجعة الأولويات الاستراتيجية لإطار الشراكة مع الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (2018 - 2022) أمس الأحد، إلى تحسين نوعية الموارد البشرية في القطاع العام، من خلال بناء القدرات وإيجاد طرق جديدة ومبتكرة للتصدي للفقر والبطالة مع التركيز على التنفيذ بدلاً من وضع السياسات.
وأكد أن المشاركة في تلك التحضيرات تساعد الحكومة الأردنية في تنفيذ الخطط والاستراتيجيات التي تم أخذها بالاعتبار خلال التحضير للإطار القادم منها لجدول أعمال التنمية 2030، و«رؤية الأردن 2025»، والبرنامج التنفيذي التنموي (2016 - 2018)، وخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية.
وقال الوزير إنه يجب أن يكون هذا الإطار مساعدا على تحقيق أجندة وأهداف التنمية المستدامة 2030، التي التزمت بها كل دول العالم، وكذلك التركيز على معالجة قضايا الفقر والبطالة، ليس فقط على مستوى الاستراتيجيات والسياسات، وإنما على مستوى تنفيذ مبادرات فعلية على أرض الواقع تغير من هذه التحديات وتحسن في هذه المؤشرات.
وأكد أهمية دعم جهود الحكومة في تطبيق اللا مركزية في ضوء الانتخابات البلدية، وانتخاب مجالس المحافظات المقررة عام 2017، باعتبارها «توجها تنمويا إداريا لا مركزيا» يجب دعمه من كل منظمات الأمم المتحدة، وبما يتفق مع أولويات الحكومة الأردنية وخطة عمل الحكومة. مشيرًا إلى أهمية تمكين المرأة والشباب، وخصوصا في الشق الاقتصادي، وأن يكون كل ذلك جزءا متكاملا من عمل منظمات الأمم المتحدة.
من جانبه قال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن إدوارد كالون، إن منهج الأداء الموحد الذي تم تبنيه بناء على طلب الحكومة الأردنية يمتاز بأهمية كبيرة، وإن الأمم المتحدة تنظر في الضرورات الإنمائية والإنسانية في إطار متكامل من تعزيز قدرات الاستجابة.
وتابع قائلا: «من هنا تبرز أهمية الأداء الموحد وأولويته، فالوضع يتطلب من الأمم المتحدة النظر في أهدافها بشكل جماعي»، مؤكدًا أن إطار الأمم المتحدة للشراكة في التنمية المستدامة 2018 - 2022 يوفر «فرصة فريدة للنظر في الضرورات الإنمائية والإنسانية بشكل جماعي، تحت عنوان (برنامج واحد) من منهج الأداء الموحد». وأضاف أن «إطار الأمم المتحدة للشراكة في التنمية المستدامة» يعنى بوضع المعايير وتحديد مواطن التركيز لنطاق عمل الأمم المتحدة في الأردن على مدى خمس سنوات، من 2018 إلى 2022، مشيدا بالدعم الذي قدمته الحكومة الأردنية في كل مرحلة من مراحل تطوير إطار الأمم المتحدة للشراكة في التنمية المستدامة.
وبهذا الخصوص أثنى المسؤول الأممي على دور وزارة التخطيط التي قال إنها «قدمت منذ البداية، مجموعة واضحة وصريحة من الأولويات التي تهدف إلى معالجة القضايا المعقدة والمترابطة في الأردن، والتوجيهات بشأن الطريق الذي يؤدي إلى مسار التنمية التحويلية».
وأضاف أن الحكومة الأردنية ممثلة بوزارة التخطيط والتعاون الدولي، طرحت سبع أولويات رئيسية تتطرق إلى موضوعات محورية، هي الفجوة في النوع الاجتماعي، ونقاط الضعف في هيكل الاقتصاد، ومساءلة الحكومة والاستجابة تجاه مواطنيها، وقدرات الموارد البشرية، والبطالة، والفقر، واللا مركزية في صنع القرار على مستوى المحافظات.
وكانت الدول المانحة قد التزمت في مؤتمر لندن الذي عقد في فبراير (شباط) الماضي بتقديم منحة بمبلغ 700 مليون دولار سنويا للأردن ولمدة ثلاث سنوات، أي بإجمالي 2.1 مليار دولار، حتى عام 2018، وتقديم قروض ميسرة لثلاث سنوات مقبلة بمعدل 1.9 مليار دولار سنويا لمدة 25 عاما، وبفائدة متدنية جدا، إضافة إلى تسهيل قواعد المنشأ للاتحاد الأوروبي مقابل تشغيل 20 في المائة من العمالة للاجئين السوريين.



طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)

أعلن بنك «باركليز» يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح للربع الأول جاءت متماشية مع التوقعات، حيث نجح الأداء المستقر للبنك الاستثماري بفضل طفرة التداول، في موازنة مخصصات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار) لتغطية خسارة ناتجة عن الانكشاف على شركة واحدة.

وسجل البنك البريطاني أرباحاً قبل الضريبة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني، بزيادة طفيفة على 2.7 مليار جنيه إسترليني المسجلة قبل عام، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». كما أعلن البنك عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

أداء البنك الاستثماري وملف «MFS»

ارتفع دخل البنك الاستثماري بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، متماشياً مع توقعات المحللين البالغة 3.9 مليار جنيه. ولم يكشف البنك رسمياً عن اسم الشركة التي تسببت في مخصصات الخسارة البالغة 200 مليون جنيه في بنكه الاستثماري.

ومع ذلك، كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة بعد انهيار شركة «MFS» في فبراير (شباط) الماضي، وهي مقرض يتخذ من لندن مقراً له ومتخصص في القروض العقارية المعقدة. وأثار انهيار «MFS» تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتخذتها البنوك المقرضة، بما في ذلك باركليز، وحول صحة سوق الائتمان الخاص بشكل عام.

وكان مصدر مطلع قد صرح لـ«رويترز» في وقت سابق، بأن بنك «باركليز» يطالب بنحو 495 مليون جنيه إسترليني نتيجة انكشافه على شركة «MFS».


أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
TT

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار (على أساس تكلفة الاستبدال الأساسية، وهو المقياس الذي تعتمده الشركة لصافي الدخل)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.67 مليار دولار، ومقارنة بـ1.38 مليار دولار قبل عام.

وقد حقق قطاع «العملاء والمنتجات» في الشركة الذي يضم مكتب تداول النفط -الذي كانت «بي بي» قد أشارت سابقاً إلى أدائه القوي الاستثنائي هذا الربع- أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.2 مليار دولار، متفوقاً على متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.5 مليار دولار. وقد ساعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، الشركات الأوروبية الكبرى على جني مليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة.

في المقابل، جاءت نتائج قطاعات «الغاز والطاقة منخفضة الكربون» و«إنتاج النفط والعمليات» أدنى قليلاً من التوقعات.

تحديات الإنتاج والديون

وأوضحت «بي بي» أن هوامش الوقود من المتوقع أن «تظل حساسة» لتكاليف الإمداد والظروف السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتوقع الشركة أن يكون إنتاج قطاع «التنقيب والإنتاج» لعام 2026 أقل بسبب تداعيات الصراع المستمر.

من جهة أخرى، ارتفع صافي الدين ليصل إلى 25.3 مليار دولار، صعوداً مما يزيد قليلاً على 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ 2.9 مليار دولار.

وقالت ميغ أونيل، في أول نتائج رسمية لها في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» منذ توليها المهام في أبريل (نيسان): «نحن نمضي في الاتجاه الصحيح، حيث نعمل على تعزيز الميزانية العمومية ومواصلة تسريع وتيرة الإنجاز». وتعد أونيل خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020.


بنوك «وول ستريت» ترفع حيازاتها من السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بنوك «وول ستريت» ترفع حيازاتها من السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

قفزت حيازات كبار المتعاملين في «وول ستريت» من سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ أعقاب الأزمة المالية العالمية، حيث دفع توجه إدارة ترمب نحو تقليص القيود التنظيمية البنوك للعودة بقوة إلى سوق الديون البالغ حجمها 31 تريليون دولار.

ووفقاً لحسابات «فاينانشال تايمز» المستندة إلى بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ارتفع متوسط صافي مخزونات سندات الخزانة لدى «المتعاملين الأوليين» (Primary Dealers) –وهي البنوك الكبرى التي تغطي اكتتابات الديون الحكومية– إلى نحو 550 مليار دولار هذا العام، مقارنة بأقل من 400 مليار دولار في عام 2025. وتمثل هذه الحيازات قرابة 2 في المائة من إجمالي سوق السندات، وهي أعلى نسبة تُسجل منذ عام 2007.

ويؤكد محللون، ومستثمرون، وتنفيذيون في القطاع المالي أن تخفيف قواعد رأس المال الأميركية يشجع المصارف الكبرى على تسهيل المزيد من عمليات تداول السندات، مما يساعدها على استعادة جزء من المكانة التي فقدتها لصالح مجموعات مالية أخرى بعد أزمة عام 2008.

وفي هذا الصدد، قال أجاي راجادياكشا، رئيس الأبحاث العالمية في بنك «باركليز»: «البنوك اليوم تلعب دوراً أكبر كوسيط بفضل التغييرات في التنظيمات، وأيضاً بسبب التحول في عقليتها الرقابية».

تخفيف قيود «نسبة الرافعة المالية»

وكانت الجهات الرقابية الأميركية قد أقرت في وقت متأخر من العام الماضي خططاً لتخفيف ما يُعرف بـ«نسبة الرافعة المالية التكميلية المعززة» (SLR)، وهي القاعدة التي تحدد مقدار رأس المال الذي يجب على أكبر البنوك الأميركية الاحتفاظ به مقابل إجمالي أصولها (دون تعديل المخاطر).

وقد لاقت هذه الجهود، التي قادتها ميشيل بومان، نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، ترحيباً واسعاً من تنفيذيي «وول ستريت» الذين أصروا طويلاً على أن قواعد رأس المال الصارمة دفعت البنوك بعيداً عن القيام بدور صانع السوق.

بومان، التي عيّنها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي، حاججت بأن التنظيمات التي تلت عام 2008 رغم أنها جعلت البنوك أكثر أماناً، فإنها حدت من بعض الأنشطة منخفضة المخاطر، وجعلت سوق السندات أكثر هشاشة.

شخص ينتظر على رصيف مترو أنفاق وول ستريت في الحي المالي بمانهاتن (رويترز)

وقال مارك كابانا، رئيس استراتيجية الأسعار الأميركية في «بنك أوف أميركا»: «كنا متشككين في أن هذه التغييرات سيكون لها تأثير ملموس، لكن لدينا الآن أدلة على أن تعديلات نسبة الرافعة المالية أثرت فعلياً على حيازات المتعاملين، والتي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية».

كما أشار بنك «مورغان ستانلي» هذا الشهر إلى تخصيص المزيد من رأس المال لتداول السندات بفضل هذه المراجعات التنظيمية.

تغيير في هيكل السوق ومخاوف من «الهشاشة»

قبل الأزمة المالية، كانت البنوك الكبرى هي الركيزة الأساسية لسوق السندات، لكن منذ ذلك الحين، استحوذت صناديق التحوط وشركات التداول المتخصصة على دور أكبر، وأكثر أهمية، وفق ما جاء في تقرير «فاينانشال تايمز».

وكان توسع هذه الجهات كمشترين وصناع سوق أمراً حيوياً، خاصة أن التخفيضات الضريبية وبرامج الإنفاق الضخمة دفعتا العجز الفيدرالي إلى 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، فإن هؤلاء الداخلين الجدد ضخوا كميات غير مسبوقة من «الرافعة المالية» في السوق، مما زاد من مخاطر حدوث خلل وظيفي خلال لحظات التداول المذعورة، كما حدث في عام 2020 حين اضطر الاحتياطي الفيدرالي للتدخل.

من جانبها، حذرت ييشا ياداف، الأستاذة في كلية الحقوق بجامعة فاندربيلت، من أن تخفيف القيود لا يضمن عودة دائمة للبنوك، قائلة: «نحن نتراجع عن قواعد الميزانية العمومية، لكن لا يوجد ضمان أن هذا سينجح بشكل دائم».

واتفق معها جاي باري، رئيس استراتيجية الأسعار العالمية في «جي بي مورغان»، قائلاً: «المتعاملون الأوليون لن يلعبوا نفس الدور الذي كانوا يلعبونه قبل 2008، فالتداول اليوم يتم بطريقة مختلفة، وصناديق التحوط والمتداولون مرتفعو التردد سيظلون يشكلون جزءاً كبيراً من السوق».

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

إلغاء التنظيمات بوصفها قوة دافعة للأرباح

يعد إصلاح قاعدة (SLR) جزءاً من توجه أميركي أوسع لإلغاء التنظيمات، مما ساعد في تعزيز أرباح عمالقة «وول ستريت»، وكان أحد الدوافع وراء المستويات القياسية لإعادة شراء الأسهم في الربع الأول من هذا العام.

وتشير أبحاث من «كواليسن غرينتش» إلى أن أكبر ستة بنوك ذات أهمية نظامية كانت تحتفظ برأسمال فائض كبير حتى نهاية عام 2025 –بمتوسط 2.4 في المائة– تحسباً لقواعد «بازل 3» الصارمة. ومع التعديلات التنظيمية الأخيرة، يرى الخبراء أن المبرر للاحتفاظ بهذه «المصدات الفائضة الضخمة» قد تبخر، مما يفتح الباب أمام مزيد من التوسع في تداول الديون الحكومية.