مسؤولو البيت الأبيض يأملون إقناع ترامب بأهمية إرث أوباما

خبرة رجل الأعمال السياسية المحدودة تعزز دور وزرائه

مسؤولة حملة دونالد ترامب الانتخابية كيليان كونوي تصل إلى برج ترامب في نيويورك أمس (رويترز)
مسؤولة حملة دونالد ترامب الانتخابية كيليان كونوي تصل إلى برج ترامب في نيويورك أمس (رويترز)
TT

مسؤولو البيت الأبيض يأملون إقناع ترامب بأهمية إرث أوباما

مسؤولة حملة دونالد ترامب الانتخابية كيليان كونوي تصل إلى برج ترامب في نيويورك أمس (رويترز)
مسؤولة حملة دونالد ترامب الانتخابية كيليان كونوي تصل إلى برج ترامب في نيويورك أمس (رويترز)

صباح الجمعة، أعلن الرئيس المنتخب دونالد ترامب عبر موقع «تويتر» بعد فوزه المذهل أنه «يوم مليء بالعمل في نيويورك. سأتخذ قريبًا بعض القرارات بالغة الأهمية بخصوص الأشخاص الذين سيتولون إدارة حكومتنا».
في الواقع، لا تفي هذه العبارة بحجم خطورة القرارات التي سيتخذها ترامب بخصوص تعيينات أفراد الفريق المعاون له، ذلك أنه نادرًا في تاريخ الرئاسة الأميركية أن حملت قرارات اختيار أفراد الإدارة الأميركية مثل هذا التأثير واسع النطاق على طبيعة وأولويات الإدارة الجديدة.
وعلى خلاف الحال مع غالبية الرؤساء الجدد، يأتي ترامب إلى المنصب الجديد دون خبرة سياسية سابقة أو أجندة سياسية متناغمة، مخلفًا وراءه في الوقت ذاته سيلاً من التصريحات الاستفزازية، المتناقضة في معظمها، حول الهجرة والقضايا العنصرية والإرهاب.
في ظل مثل هذه البيئة الفوضوية، فإن الأشخاص الذين يقع الاختيار عليهم لمناصب محورية داخل البيت الأبيض، مثل رئيس فريق العمل المعاون للرئيس، وكذلك الوزراء الذين سيرأسون وزارات الخارجية والدفاع والخزانة، من الممكن أن يتمتعوا بنفوذ كبير يفوق حجم مناصبهم. وسيسهم اختيارهم في تحديد ملامح الإدارة الجديدة، وما إذا كانت ستعكس الوجه الغاضب الذي ظهر به ترامب خلال حملته الانتخابية، أم الوجه البراغماتي الذي غالبًا ما يبدو عليه خلف الأبواب المغلقة.
في هذا الصدد، أعرب روبرت داليك، المؤرخ المعني بشؤون الرئاسة، عن اعتقاده بأن «أي رئيس جديد يكون عرضة لمختلف أنواع التأثيرات والنفوذ من قبل المستشارين أصحاب الشخصيات القوية. وستحمل التعيينات التي سيقرّها ترامب خلال الأسابيع الستة المقبلة أهمية كبيرة للغاية فيما يتعلق بكشف ما إذا كان يرغب في توحيد الصفوف داخل البلاد، أم أنه ينوي بالفعل المضي قدمًا في تنفيذ الأفكار التي أعلنها خلال حملته الانتخابية».
ومن المحتمل أن تأتي بعض التأثيرات على ترامب من مصدر غير محتمل، وهو الرئيس أوباما، والذي في أعقاب لقاء ترامب معه داخل المكتب البيضاوي، الخميس، قال الأخير إنه «يتطلع نحو العمل مع الرئيس مستقبلاً، بما في ذلك في الحصول على مشورته». وبعد ذلك بيوم، قال في مقابلة مع كل من «وول ستريت جورنال» وبرنامج «60 دقيقة» إنه قرر الإبقاء على عناصر من قانون الرعاية الصحية الذي أقره أوباما بعد حديثهما معًا، ما يوحي بأنه ربما يدير أمور الحكم على نحو أقل راديكالية عما تحدث عنه خلال الحملة الانتخابية.
من ناحيتهم، أعرب مسؤولو البيت الأبيض عن أملهم في أن يتمكن أوباما من إقناع ترامب بأهمية عناصر أخرى من إرث إدارته، مثل اتفاقية باريس للمناخ والاتفاق النووي الإيراني. ومن المنتظر أن يقيم الاثنان فيما بينهما علاقة نظير بنظيره، والتي لا يمكن بناؤها إلا بين رئيسين. وهو أمر يأمل مسؤولو الإدارة الحالية في أن يلقى قبولاً من جانب ترامب، ويتواءم مع كبريائه.
إلا أنهم اعترفوا في الوقت ذاته بعدم وجود سوابق تاريخية كثيرة لمثل هذه العلاقة، خاصة عندما يكون الرئيس المنتخب قد أطاح بحزب الرئيس الذي أوشكت فترة ولايته على نهايتها بعد حملة انتخابية شرسة، إلى جانب أنه من غير المحتمل دخول ترامب وأوباما في علاقة صداقة.
من جانبه، يعتمد ترامب بصورة أساسية على مجموعة من المساعدين والأنصار الذين يثق بهم، تبعًا لما أفادته مصادر قريبة من حملته الانتخابية. جدير بالذكر أن ترامب أعلن الجمعة عن أن ثلاثة من أبنائه البالغين، وهم إيفانكا ودونالد وإيريك، إلى جانب صهره جاريد كوشنر، سيشاركون في فريق العمل المؤقت المساعد له، الأمر الذي أثار قلقا داخل واشنطن لأنهم يتولون أيضًا إدارة نشاطاته التجارية. ومن الواضح أن آل ترامب سيتمتعون بنفوذ غير عادي في تحديد عناصر الإدارة الجديدة.
ومع ذلك، فإنه حتى داخل الدائرة الضيقة المحيطة بترامب، تبقى هناك اختلافات حادة على أصعدة الآيديولوجيا والخلفية والمزاج العام من الممكن أن تلعب دورًا حاسما في كيفية تعامل البيت الأبيض مع الكونغرس، وكيفية تعامل الولايات المتحدة مع باقي دول العالم.
وربما يقع التباين الأكبر بين ستيفين بانون، رجل الأعمال العامل بمجال الإعلام وصاحب التوجهات المحافظة والذي تولى رئاسة حملة ترامب الانتخابية، ورينس بريبس، رئيس الحزب الجمهوري الذي تصالح مع فكرة ترشح ترامب للرئاسة مؤخرًا. جدير بالذكر أن كليهما مرشح لمنصب رئيس فريق العمل بالبيت الأبيض، وبغض النظر عمن سيقع عليه الاختيار، فإن الآخر من المحتمل أن ينال منصبًا محوريًا آخر داخل البيت الأبيض.
وسيحمل كل منهما توجها مختلفا تمامًا عن الآخر، إلى وظيفة غالبًا ما توصف بأنها ثاني أهم وظيفة في واشنطن، ويوصف صاحبها بأنه حارس بوابة الرئيس، وغالبًا ما يكون أول شخص يلتقيه الرئيس داخل المكتب البيضاوي.
المعروف أن بانون، الرئيس التنفيذي لموقع «بريتبارت نيوز» الإلكتروني الإخباري والذي سبق له العمل مسؤولاً تنفيذيًا بـ«غولدمان ساكس»، يعتبر غريمًا شرسًا لرئيس مجلس النواب بول راين، إلى جانب ارتباطه بصلات مع حركة «أولت رايت». وربما يبدي بانون اهتمامًا ضئيلاً بالتوصل إلى أرضية مشتركة مع الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون في ظل قيادته الحالية. كما أنه من أشد منتقدي نظام الهجرة الحالي، وشجع ترامب مرارًا على محاولة استقطاب أصوات قواعد الحزب الجمهوري عبر طرح انتقادات للعولمة.
أما بريبس، فيبدي ولاءً كبيرًا تجاه الحزب وقد سعى نحو التصالح مع قيادات الجمهوريين، والاحتمال الأكبر أنه سيعمل على بناء جسور مع راين وغيره من قيادات الحزب.
من ناحية أخرى، يمكن النظر إلى بانون وبريبس باعتبارهما يخوضان حربًا بالوكالة أوسع نطاقًا تدور حول الوجه الذي سيظهر به الرئيس ترامب. ذلك أن بعض المسؤولين الجمهوريين السابقين ما يزال الأمل يحدوهم في أن يتفاعل ترامب مع الشخصيات المعتدلة، في الوقت الذي يخالج البعض الآخر القلق من أنه سينصت ببساطة إلى آخر شخص تحدث إليه.
في هذا الصدد، أوضح جون نيغروبونت، المدير السابق للاستخبارات الوطنية في عهد الرئيس جورج دبليو. بوش، أنه «دائمًا ما نجد ثمة توترا بين ما قاله كي يفوز بانتخاب المواطنين له، وما يؤمن به حقًا».
وأعرب نيغروبونت، الجمهوري الذي أيد هيلاري كلينتون في الانتخابات الأخيرة، عن اعتقاده بأنه ربما تظهر أصوات داخل مجلس الأمن الوطني المعاون لترامب تحذره من مخاطر التخلي عن دول وتركها خارج المظلة النووية الأميركية، الأمر الذي هدد ترامب بفعله خلال حملته الانتخابية، في إشارة إلى اليابان وكوريا الجنوبية.
وربما تجري معركة موازية للفوز بدعم ترامب على صعيد السياسات الخارجية. جدير بالذكر في هذا الصدد أن لفتنانت جنرال مايكل تي. فلين، ضابط الاستخبارات المتقاعد، من أقرب مستشاري ترامب فيما يخص السياسة الخارجية، وهو مرشح لمنصب مستشار الأمن الوطني، تبعًا لوثيقة داخلية سربت مؤخرًا لوسائل الإعلام، وكذلك ستيفن هادلي الذي عمل بهذا المنصب في عهد إدارة بوش.
يذكر أن هادلي، الذي ربما أيضًا يقع الاختيار عليه في منصب وزير الدفاع، ضغط على بوش لزيادة أعداد القوات الأميركية بالعراق ويميل نحو سياسات التدخل العسكري.
في المقابل، نجد أن جنرال فلين، المسجل بصفوف الحزب الديمقراطي، انتقد السياسات المحافظة الجديدة التي انتهجتها إدارة بوش بسبب دفعها الولايات المتحدة في مستنقعات مثل العراق.
أما على الصعيد الاقتصادي، فإن الأسماء المرشحة للمناصب الاقتصادية الكبرى لا تكشف ذات القدر من التباين الآيديولوجي مثل تلك الخاصة بمناصب البيت الأبيض والأمن الوطني، لكنها تثير القلق بالنظر إلى المشاعر المعادية للمؤسسة المهيمنة و«وول ستريت» التي أججها ترامب خلال حملته الانتخابية.
* خدمة «نيويورك تايمز»



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.