أليغري في مهب الريح.. ولاتسيو وفيورنتينا.. مفترق طرق

أليغري (أ.ف.ب)
أليغري (أ.ف.ب)
TT

أليغري في مهب الريح.. ولاتسيو وفيورنتينا.. مفترق طرق

أليغري (أ.ف.ب)
أليغري (أ.ف.ب)

تعد هذه هي المرحلة الأصعب في ماراثون الميلان بالنسبة للمدرب ماسيمليانو أليغري. إن الإحدى عشرة نقطة المأساوية في تسع مباريات خاضها الميلان منذ بداية الدوري الإيطالي هي مرآة انطلاقة أخرى شاقة. وفي فريق الميلان الذي يعاني، أول من يثار الجدل حوله هو المدير الفني الذي ينتهي عقده مع الفريق نهاية الموسم الحالي. وليس صدفة أن جاءت مؤشرات جديدة من أركوري، حيث مقر إقامة مالك النادي ورئيسه الشرفي سيلفيو برلسكوني، والتي تعكس عدم رضا واضحا. ولم تحمل وكالة «أنسا» للأنباء نصا لتصريحات الرئيس، وإنما تؤكد أن محاولاته لإعادة الميلان إلى الحياة بعد انهيار بارما قد تجاوزت مستوى الحماية، لكن من المعروف أيضا أنه لا توجد خطة بديلة.
كما أن تحليل برلسكوني للموضوع لم يتم إخضاعه لأدريانو غالياني، ذراعه اليمنى والمدير التنفيذي للفريق، ما يعني أن مسألة تغييره ليست مطروحة في الوقت الحالي. ومع ذلك فإن الميلان سيواجه هذا الأسبوع لاتسيو وفيورنتينا على التوالي، وهما مواجهتان في غاية الحساسية على ملعبه ولا شيء متوقعا في النتيجة أبدا. وهكذا ربما تكون هاتان المباراتان هما مفترق الطرق بالنسبة للمدرب أليغري.
وحينما اختار المدير الفني الثقة محدودة الوقت الصيف الماضي، كان قد وضع هذه التقلبات في الاعتبار. أيضا لأنه في الخلفية توجد الحالة المزاجية للرئيس سيلفيو برلسكوني، والذي كان قد فكر في كلارينس سيدورف في الصيف، غير أن عشاء أركوري (6 يونيو/حزيران) الذي جمعه بغالياني وأليغري قد أنهى كل الشكوك. أيضا بالنسبة لدور المدير التنفيذي كضامن لهذا الموسم الانتقالي. هذا فيما يعيش أنصار الميلان هذه الشهور من الأداء الباهت. ولم تتم إزالة اسم سيدورف قط، مثل اقتراح ترقية فيليبو إنزاغي، ولإكمال الإطار يوجد سيناريو تشيزاري برانديللي الذي يترك المنتخب الإيطالي بعد انتهاء المونديال ليتحد مع الميلان.
والآن، إليكم تحليلا لمريض في حالة حرجة، الميلان، والذي تفصله 16 نقطة عن الصدارة، ويتلقى هدفا كل 50 دقيقة (بينما لم تهتز شباك روما منذ 810 دقائق)، ويعاني تراجعا في التركيز والفيتامين (بالوتيللي)، وضغطه مرتفع (برلسكوني). إنه بحاجة لعلاج مثلي، لأن كل عرض من هذه الأعراض قد يصبح سببا نشطا للشفاء، ونحلل منها أربعة:
بالوتيللي: في بطولة الدوري الماضية، أشعل بالوتيللي الميلان بدفعة قوية، وكان الفريق الذي تملكه الخوف من رحيل إبراهيموفيتش قد وجد رأسا قويا جديدا. سجل ماريو حينها 12 هدفا في 13 مباراة، وقاد الجميع إلى دوري الأبطال. لكن المهم أكثر من الأهداف، هو الحماس المعدي الذي حمله معه، فقد كان سعيدا في فريقه المحبب، ولأول مرة يلعب أساسيا بلا جدل مثار بشأنه، ومتقد بروح الثأر. لقد ضاع هذا الحماس اليوم، واشتعل الفريق حينما خرج، وقد دفع زملاؤه ثمن إيقافاته، وتوتراته وتتزايد أعراض المعاناة في ميلانيللو. بيد أن سوبر ماريو، سواء بتصفيفة عرف الديك أو من دونها، يظل هو القائد كما كان من قبل، وأقوى لاعب في الدوري، لو أراد. لو استعاد أدنى قدر من السلام مع نفسه والعالم، فقد يصبح روح صحوة جديدة ومذهلة.
أليغري: لقد جاءت صحوة تشامبيونزليغ العام الماضي عبر هوية صلبة في اللعب، حيث طريقة 4 - 3 - 3، المدعومة أكثر دائما بأصحاب تصفيفة عرف الديك. كان فريق الميلان يوسع الملعب ويهاجم المرمى بطريقة سهل التعرف عليها. بينما الآن يبدو الفريق سائحا يدير بين يديه خريطة مدينة مجهولة. وبين طريقة 4 - 3 - 1 - 2 التي تم إعلانها في الصيف و4 - 3 - 3، دخلت محاولات خططية أخرى والتي لم تساعد على تألق الفريق، لكنها كان محاولات ضرورية لأن أليغري قد فقد قوة وركض الشعراوي وبواتينغ، وللعام الثالث تعيّن على أليغري ابتكار فريق ميلان آخر بمميزات مختلفة عما كان عليه من قبل. في أول عام، فاز بدرع دوري من رأسه هو، وفي الثاني أطلق ميلان أصحاب عرف الديك، وهذا العام أعاد تصحيح مسار المباريات التي خسرها وحاصر برشلونة من دون حاجة لنصائح، وبين ألف صعوبة أظهر قدرته على التدخل والتنظير السليم. حينما سيتمكن من القيام بذلك مع اللاعبين العائدين من الإصابة والجدد، سيكون فريق ميلان آخر. ويظل أليغري، لما أظهره، أحد أفضل موارد الميلان، وليس مشكلة المدرب كما يتشككون في أركوري.
ويكتسب الفرنسي رامي توافقا في ميلانو وقد يضيف إلى دفاع الميلان صلابة وقوة بدنية دون ترف. فيما سيجلب هوندا تحركا وأقداما رائعة في الهجوم. لن يكون سوق انتقالات ثوريا، لكنه سيعطي دفعة في يناير. وإلى الآن يتماشى أليغري مع الطريقة ذات المحورين: أحدهما أمام الدفاع والآخر خلف رأسي الحربة، 4 - 3 - 1 - 2 وما شابهها. لكن طريقة 4 - 2 - 3 - 1 التي سابق بها الفريق في بارما تعد استباقا للمستقبل. وسيكون هذا تشكيل الفريق الذي سيحاول تحقيق الصحوة الكبيرة حتى الربيع المقبل: أبياتي في حراسة المرمى، أباتي، رامي (زاباتا)، ميكسيس، دي يونغ، مونتوليفو، هوندا، كاكا، الشعراوي، بالوتيللي. هل التشكيل غير متزن؟ إن المهمة الصعبة تطلب مخاطرة، والمرض العضال يحتاج علاجا قويا.
روح: غالياني معه حق ليشكو من الأمتار التي سرقها بارولو مهاجم بارما في الركلة الحرة، ولنسأل أنفسنا: هل لاعبون مجتهدون مثل دي روسي أو تيفيز كانوا ليسمحوا بذلك؟ وقد تحدث أليغري عن الواقعة في غرفة الملابس مع اللاعبين، فلا تزال الروح المستسلمة والهائمة للميلان تضرب. كما في 13 هدفا من 16 تلقاها الفريق خارج ملعبه حتى الآن، كثير منها مشابه جدا لهذا الهدف. والسؤال: لماذا الاسترخاء الشديد في نهاية الشوطين في بارما والتطبيق الشرس طوال المباراة أمام برشلونة؟ يعني هذا أن الميلان قادر لو أراد. يجب أن تبدأ الخطوة الأول للصحوة من هنا، من الإرادة. وخاصة تلك الخاصة باللاعبين، والذين يعطون دائما الانطباع بالتعايش من دون استعداد كبير للتضحية، ومن بين أول 15 لاعبا في الدوري الإيطالي من حيث متوسط الدرجات عقب كل مباراة، لا يوجد أحد من الميلان. وتنهال الانتقادات على كبش الفداء أليغري وعلى الإدارة، بينما اللاعبون في أمان ويظهرون الأقل مسؤولية في الاستطلاعات الشعبية. الأمر ليس هكذا، لأنه ليس أليغري ولا غالياني هما من ينام في الكرات الحرة، ومن يجب أن يفيق هم اللاعبون. وللأسف بالنسبة للميلان لا توجد وفرة في اللاعبين الكبار الذين يساعدون على الإفاقة باللوم أو بالكاريزما. مونتوليفو قائد فني، دي يونغ يشد على خصومه فقط. إن روما (مع توتي ودي روسي وبيانتيش..) هو فريق من القادة، وكذلك اليوفي. وفي هذا المعنى فقد ترك رحيل أمبروزيني أثرا أكبر من المتوقع.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.