تونس: معرض عالمي لزيت الزيتون في صفاقس

احتلت المرتبة الأولى في تصديره عالميا

أحد حقول الزيتون في تونس («الشرق الأوسط»)
أحد حقول الزيتون في تونس («الشرق الأوسط»)
TT

تونس: معرض عالمي لزيت الزيتون في صفاقس

أحد حقول الزيتون في تونس («الشرق الأوسط»)
أحد حقول الزيتون في تونس («الشرق الأوسط»)

شهدت تظاهرة «لقاءات الشراكة العالمية في قطاع زيت الزيتون» التي نظمتها غرفة التجارة والصناعة بمدينة صفاقس التونسية لأول مرة، خلال الفترة بين 9 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مشاركات دولية فاقت التوقعات الأولية وشهدت مشاركة نحو 115 موردا أجنبيا ومركز شراء ينتمون إلى 11 دولة من بينها الولايات المتحدة الأميركية والصين.
وتضمن برنامج هذه التظاهرة الاقتصادية لقاءات شراكة مهنية دولية ومعرضا لمنتجات مهنيي القطاع في تونس ومنتدى علميا واقتصاديا حول زيت الزيتون، وحلقات تكوين في مجالات الجودة والتذوق وتثمين الزيت البيولوجي، هذا بالإضافة إلى زيارات لبعض وحدات تحويل الزيتون التقليدية والعصرية وغابات الزيتون في جهة صفاقس وعدد من الجهات الأخرى.
وفي هذا الشأن، قال رضا الفراتي، رئيس غرفة الصناعة والتجارة بصفاقس (وسط شرقي تونس)، إن هذه التظاهرة الأولى من نوعها في تونس جمعت المعنيين بقطاع الزيت في تونس والخارج والموردين ومراكز الشراء الكبرى من كثير من الدول على غرار الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وروسيا وفرنسا وبريطانيا وسويسرا وتايلاند وجنوب أفريقيا والبرتغال والباكستان.
وأضاف المصدر ذاته أنه من الأهداف الرئيسية التي سعت إلى تحقيقها هذه التظاهرة هي التعريف بمميزات زيت الزيتون التونسي من حيث الأنواع والجودة وإفراده بتظاهرة دولية يحضرها كبار المنتجين والمستهلكين وهو ما حصل في هذه الدورة الأولى من لقاءات الشراكة الدولية في قطاع زيت الزيتون.
وأشار الفراتي إلى أن هذه التظاهرة مكنت من استكشاف أسواق جديدة لترويج الزيت التونسي على غرار الأسواق الصينية والروسية والسويسرية والبرازيلية، هذا بالإضافة إلى تثمين الإنتاج التونسي وتنويعه وعرض عينات منه ودعم إنتاج زيت الزيتون البيولوجي المطلوب على المستوى الدولي.
وشهدت هذه التظاهرة توقيع وثيقة انضمام جهة صفاقس ممثلة في غرفة التجارة والصناعة إلى الشبكة المتوسطية للمدن المنتجة لزيت الزيتون ومقرها إيطاليا.
وبحساب مؤشر عدد سكان الدول المشاركة في هذه اللقاءات، فإن الزيت التونسي ومصدريه أمامهم فرصة مناسبة للوصول إلى أكثر من ثلاثة أرباع سكان المعمورة.
وعلى هامش هذه التظاهرة الترويجية لزيت الزيتون التونسي، أحدثت غرفة الصناعة والتجارة بصفاقس (نقابة مستقلة لرجال الأعمال)، خلية للزيت البيولوجي تتولى تأطير خمسة مصدرين تونسيين لزيت الزيتون ومرافقتهم في تصدير الزيت البيولوجي الذي يحظى باهتمام دولي كبير ويوفر فرصا حقيقية للتسويق وتحقيق الإضافة في مردودية القطاع الفلاحي عامة.
وخلال الموسم الفلاحي 2014 - 2015 احتلت تونس المرتبة الأولى عالميا في تصدير زيت الزيتون، حيث بلغت الصادرات 300 ألف طن وتجاوزت العائدات المالية بالعملة الصعبة حدود ملياري دينار تونسي.
وتصدر منطقة حوض البحر المتوسط سنويا قرابة 700 ألف طن من الزيت تذهب في معظمها إلى كل من الصين واليابان.
ويتراوح نصيب تونس من هذه الكمية المصدرة بين 200 و250 ألف طن في السنة ويتراجع خلال السنوات التي تسجل ضعفا في الإنتاج إلى 140 ألف طن فحسب.
وخلال هذا الموسم توقع محمد النصراوي، رئيس الجامعة التونسية لمنتجي الزيتون، أن يسجل إنتاج زيت الزيتون للموسم 2015 - 2016 تراجعا، مقارنة بتوقعات أولية كانت في حدود 140 ألف طن، وأكد أن التراجع سيكون بين 10 و15 في المائة. وأوضح أن إنتاج زيت الزيتون كان في السنة الماضية في حدود 350 ألف طن، مما مكن تونس من أن تحتل المرتبة الأولى بالنسبة للدول المصدرة وتمكنت من تقليص عجز الميزان التجاري.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».