السودان يتجه لتنشيط التمويل الأصغر والتعاونيات لتخفيف العبء الاقتصادي

وفر 400 ألف فرصة عمل للفقراء خلال عام

أحد باعة الخضر والفواكه في الخرطوم (غيتي)
أحد باعة الخضر والفواكه في الخرطوم (غيتي)
TT

السودان يتجه لتنشيط التمويل الأصغر والتعاونيات لتخفيف العبء الاقتصادي

أحد باعة الخضر والفواكه في الخرطوم (غيتي)
أحد باعة الخضر والفواكه في الخرطوم (غيتي)

اتخذت الحكومة السودانية، إجراءات لتنشيط التمويل الأصغر، المخصص له 12 في المائة من محافِظ البنوك، بينما المنفذ فقط 5 في المائة، بجانب تنشيط التعاونيات في أماكن العمل والأحياء؛ لتخفيف أعباء المعيشة، وذلك في إطار برنامج الدولة الاقتصادي الجديد، الذي أقر زيادات في أسعار البنزين والجازولين والكهرباء، فرضتها وزارة المالية؛ تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الخميس الماضي برفع الدعم الحكومي جزئيا عن المحروقات والأدوية والكهرباء.
وتضمنت إجراءات تنشيط التمويل الأصغر، التي أعلنها الدكتور بدر الدين محمود، وزير المالية والاقتصاد، وعبد الرحمن حسن، محافظ بنك السودان المركزي، أول من أمس، أمام مؤتمر سنوي للتمويل الأصغر عقد في قاعة الصداقة بالخرطوم، إلزام البنوك بنسبة 12 في المائة من محافظها التمويلية للتمويل الأصغر، والعمل على استقطاب المواطنين الذين تقل دخولهم عن الحد الأدنى للأجور، أو الذين يمتلكون أصولا عاملة قيمتها أقل من 10 آلاف جنيه.
وهذا بالإضافة إلى ضخ مبلغ 345 مليون جنيه لمؤسسات وشركات التمويل الأصغر الخاصة، وتكليف الباحثين بدراسة الآثار الاجتماعية للتمويل الأصغر، والعمل بمنشور الضمانات الذي يسمح بضمان المجموعات وحجز المدخرات والمنقولات والرهن الحيازي.
كما شملت الإجراءات رفع رأسمال بنكي الأسرة والادخار، وهما الرائدان في التمويل الأصغر في البلاد، والسماح بشركات ومؤسسات وجمعيات في الأحياء للتمويل الأصغر.
وقال الدكتور بدر الدين أمام المشاركين في المؤتمر، وهم نحو 500 من مديري البنوك ومؤسسات وشركات التمويل الأصغر ومنظمات المجتمع المدني وخبراء وعملاء التمويل الأصغر في السودان، الذي وفر 400 ألف فرصة عمل بتمويلات بلغت خمسة مليارات جنيه، قال: إن هناك حاجة ماسة إلى سد فجوة العرض والطلب، خصوصا أن المشروع يعتبر رائدا في المنطقة، ويتلقى دعما وتمويلا من صناديق وبنوك عربية، وتعتبره الدولة واحدا من مشروعاتها للإصلاح الاقتصادي عبر البرنامج الخماسي، حيث يقوم على إدماج الفقراء الناشطين اقتصاديا في الاقتصاد العام.
وقال: إن الدولة تسعى لتطوير نظام العمل بالتمويل الأصغر، من خلال رفع مقدرات المستهدفين بالتدريب، وتوفير ضمانات غير تقليدية للراغبين، وتفعيل قرارات الإعفاء من الرسوم والضرائب لعمليات التمويل الأصغر، ودعم رؤوس أموال المؤسسات الاجتماعية والخاصة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن وزارته صدقت على منح 10 ملايين جنيه سوداني لتمويل المؤسسة التعاونية للعاملين في الخرطوم، والمقدر عددهم بنحو 100 ألف عامل وموظف، داعيا الصحف ووسائل الإعلام إلى تبصير الناس بما هو التمويل الأصغر ودوره في زيادة الدخل.
وأشار عبد الرحمن حسن، محافظ البنك المركزي، إلى أن برنامجهم لتنشيط وتفعيل التمويل الأصغر، سينطلق نهاية الشهر الحالي بعقد المجلس الأعلى للتمويل الأصغر في البلاد، لإصدار عدد من الموجهات لترقية الأداء، منها دعم وإشراك القطاع الخاص للدخول في برامج التمويل الأصغر، وسيتم ضخ مبلغ 345 مليون جنيه للمؤسسات المرخصة حاليا التي تتجاوز 33 شركة ومؤسسة خاصة، وإشراك الجهات البحثية والعلمية في حشد المستهدفين للدخول في التمويل الأصغر وتدريبهم من خلال منظمات المجتمع المدني، وتوسيع مظلة الضمانات، خصوصا وكالة الضمان للمجموعات التي أسسها البنك أخيرا، وتفعيل مذكرات التفاهم مع البنك الإسلامي للتنمية في جدة بالمملكة العربية السعودية والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية، خصوصا فيما يتعلق بتوفير وسائل الإنتاج والتدريب.
من جهته، أوضح لـ«الشرق الأوسط» آدم الشريف، الأمين المدير التنفيذي للمؤسسة التعاونية للعاملين بولاية الخرطوم، التي دشنت أعمالها أول من أمس بتوزيع سلع غذائية بأسعار أقل 20 في المائة ضمن خطة الدولة لتخفيف أعباء المعيشة، أنهم بصدد تأسيس 130 جمعية تعاونية في مواقع العمل بالأجهزة الحكومية والقطاع الخاص، بمعدل ثلاثة إلى أربعة آلاف عضو، وسيتم خلال الفترة المقبلة دخول الجمعيات في الإنتاج والاستيراد، لتلبية احتياجات العاملين والتخفيف عليهم من عبء الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، التي من شأنها رفع أسعار الكثير من السلع الاستهلاكية.
وأضاف الشريف بأنهم سيدخلون سلعا غذائية أخرى للجمعيات، وسيتم تزويدها بالثلاجات ومعدات التأسيس، حيث رصدت الدولة مبالغ مالية سنوية لدعم الجمعيات التعاونية في مواقع العمل، التي يصل عدد المستفيدين منها حاليا إلى 100 ألف موظف، يتوقع أن يصل إلى مليون موظف بنهاية العام الحالي.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة السودانية رفعت الأسبوع الماضي أسعار البنزين والجازولين والكهرباء، ضمن برنامج رفع الدعم الحكومي جزئيا عن المحروقات والأدوية والكهرباء. وشملت قرارات الحكومة لمقابلة هذه الزيادات، رفع مرتبات العاملين بالدولة، ومنع استيراد كثير من السلع، وتخفيض فاتورة الاستيراد بنحو ملياري دولار، ومنع دخول سلع مختلفة كاللحوم بأنواعها ومعظم الكماليات، والتصديق على زيادات في المعاشات والبدلات، وإعادة النظر في الإعفاءات ورفع بعض الرسوم الجمركية، والإبقاء على دعم الحكومة للصناعة ورفع تمويل الزراعة، والسماح للشركات بتصدير الذهب ولجميع المصدرين ببيع عائدات تجارتهم بالعملات الحرة، إلى البنك المركزي.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.