إسبانيا وإيطاليا مرشحتان للاستمرار في الصدارة على حساب مقدونيا وليشتنشتاين

ويلز تتطلع لاستعادة نغمة الانتصارات.. وقمة ساخنة بين كرواتيا وآيسلندا في تصفيات مونديال 2018

المنتخب الإيطالي يتطلع لصدارة المجموعة التاسعة (إ.ب.أ)  -  الإسباني الفارو موراتا بديل لكوستا المصاب («الشرق الأوسط»)
المنتخب الإيطالي يتطلع لصدارة المجموعة التاسعة (إ.ب.أ) - الإسباني الفارو موراتا بديل لكوستا المصاب («الشرق الأوسط»)
TT

إسبانيا وإيطاليا مرشحتان للاستمرار في الصدارة على حساب مقدونيا وليشتنشتاين

المنتخب الإيطالي يتطلع لصدارة المجموعة التاسعة (إ.ب.أ)  -  الإسباني الفارو موراتا بديل لكوستا المصاب («الشرق الأوسط»)
المنتخب الإيطالي يتطلع لصدارة المجموعة التاسعة (إ.ب.أ) - الإسباني الفارو موراتا بديل لكوستا المصاب («الشرق الأوسط»)

يبدو المنتخبان الإسباني والإيطالي لكرة القدم مرشحين للاستمرار في صدارة المجموعة السابعة من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2018 في روسيا، عندما يخوضان اختبارين سهلين اليوم في الجولة الرابعة لمنافسات المجموعة التاسعة.
ويتقاسم المنتخبان الإسباني والإيطالي صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط، وسيواجهان منتخبين يتقاسمان المركز الأخير من دون رصيد مقدونيا وليشتنشتاين على التوالي. وتلعب إسبانيا على أرضها وتحديدا في غرناطة في غياب هداف تشيلسي الإنجليزي دييغو كوستا وقائدها مدافع ريال مدريد سيرجيو راموس وصانع ألعابها وبرشلونة أندريس إنييستا وزميله في النادي الكاتالوني المدافع جوردي ألبا بسبب الإصابة. لكن المدرب خولن لوبيتيغي يملك من الأسلحة ما يكفي لإكرام وفادة مقدونيا في مقدمتها مهاجم ريال مدريد الفارو موراتا وهداف اتلتيك بلباو المخضرم اريتث ادوريث (35 عاما) الذي يعود إلى التشكيلة منذ خروج إسبانيا من الدور ثمن النهائي لكأس أوروبا الأخيرة في فرنسا.
ويتفوق المنتخب الإسباني على نظيره الإيطالي بفارق الأهداف، ويسعى الفريق لتسجيل عدد وفير من الأهداف في شباك مقدونيا للاحتفاظ بموقعه في الصدارة نظرا لأن صاحب المركز الأول فقط في كل مجموعة هو الذي يتأهل مباشرة إلى كأس العالم. تعرض كوستا مهاجم تشيلسي لإصابة في الفخذ خلال التدريبات وعلى الأرجح لن يشارك في المباراة التي تقام في غرناطة، وكذلك في المباراة الودية أمام إنجلترا يوم الثلاثاء المقبل.
وجاءت إصابة كوستا لتمنح موراتا فرصة المشاركة. وقال موراتا «إنه أمر مؤسف لدييغو، مسيرته مع المنتخب الوطني تراجعت بسبب الإصابة حقا». وسجل كوستا (28 عاما) أربعة أهداف فقط خلال 14 مباراة مع منتخب إسبانيا، منذ أن قرر في 2013 تمثيل منتخب الماتادور بدلا من بلده الأصلي البرازيل. ويمتلك موراتا إحصائيات أفضل مع المنتخب الإسباني حيث سجل ثمانية أهداف خلال 16 مباراة، علما بأنه شارك على حساب كوستا في يورو 2016 وسجل هدفين في شباك تركيا. ويظل موراتا (24 عاما) واحدا من الأصدقاء المحدودين لكوستا في المنتخب الإسباني رغم تنافسهما على تمثيل خط هجوم الفريق. وقال موراتا «نحن أصدقاء مقربون ونفهم بعضنا البعض بشكل جيد جدا، أحيانا نلتقي لتناول الطعام والمشروبات».
ويعاني منتخب إسبانيا على مستوى خط الهجوم منذ انتهاء عهد ديفيد فيا وفرناندو توريس مع الفريق في 2014. وفي الوقت الراهن فإن فرصة موراتا في تمثيل خط هجوم منتخب إسبانيا تبدو أفضل من كوستا. وأشار موراتا «أشعر بالراحة عندما أمثل بلادي، أعتقد أنني أتكيف بشكل جيد مع طريقة لعب الفريق». ويشارك موراتا مع منتخب إسبانيا بشكل أكبر مما يفعله مع ناديه ريال مدريد، بعد عودته للفريق قبل أربعة أشهر بعد موسمين قضاهما في يوفنتوس الإيطالي. ويفضل الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد الاعتماد على مواطنه كريم بنزيمة في خط هجوم النادي الملكي، في الوقت الذي يلعب فيه موراتا دور المنقذ حيث شارك من على مقاعد البدلاء ثلاث مرات ليمنح فريقه هدف الفوز القاتل.
وقال موراتا «بالتأكيد أفضل الحصول على وقت أطول للمشاركة، لكننا نمتلك مهاجمين رائعين في الفريق، من بينهم كريم، كنت أعرف تماما عندما عدت إلى هنا أنني سأحتاج إلى القتال بمنتهى القوة لحجز مقعد في التشكيل الأساسي للفريق». وأشار موراتا فيما يخص مباراة مقدونيا «الجميع يتوقع منا الفوز بسهولة وتسجيل عدد كبير من الأهداف، ولكن ليس من السهل أبدا القيام بذلك في كرة القدم، حقيقي أن مقدونيا خسرت في أول ثلاث مباريات لها لكن هذا لا يدل على أنها فريق ضعيف، لن يكون من السهل التلاعب بخط دفاعهم».
من جهته تألق ادوريث بشكل لافت في الآونة الأخيرة ورفع رصيده التهديفي إلى 10 أهداف بينها خماسية في مرمى غنك البلجيكي الخميس الماضي في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ». وعلق لوبيتيغي على أداء ادوريث قائلا: «لقد حقق إنجازا صعبا بالنسبة إلى مهاجم، وهو تسجيل 5 أهداف في مباراة واحدة. ولكنه كان ضمن مخططاتنا قبل مباراة الخميس لأننا كنا نتابعه وقدم مباريات جيدة في الأشهر الماضية.. إنه في قمة مستواه ويمكنه أن يساعدنا ويقدم لنا أشياء كثيرة». وطالب لوبيتيغي لاعبيه بعدم الإفراط في الثقة خلال مواجهة مقدونيا كون الأخيرة أحرجت الطليان في الجولة الثالثة وخسرت بصعوبة وفي الوقت القاتل 2 - 3 بعدما كانت متقدمة 2 - 1. وتخوض إسبانيا مباراة دولية ودية قوية ضد الإنجليز الثلاثاء المقبل على ملعب ويمبلي في العاصمة لندن.
وبدورها تخوض إيطاليا مواجهتها السهلة نسبيا أمام ليشتنشتاين وهي منقوصة الصفوف بسبب بالإصابة خصوصا مدافع يوفنتوس أندريا بارزالي وزميله في الفريق لاعب الوسط كلاوديو ماركيزيو ومهاجم نابولي مانولو غابياديني. ولن تجد إيطاليا أي صعوبة لكسب النقاط الثلاث والاستعداد لمباراتها الدولية الودية ضد ألمانيا الثلاثاء المقبل في ميلانو. وفي المجموعة ذاتها، تلتقي ألبانيا مع إسرائيل في مواجهة ساخنة لفض شراكة المركز الثالث (6 نقاط لكل منهما).
تملك ويلز فرصة سانحة لاستعادة نغمة الانتصارات بعد تعادلين متتاليين عندما تستقبل صربيا المتصدرة في قمة منافسات المجموعة الرابعة.
وافتتحت ويلز الذي فجرت المفاجأة في كأس أوروبا الأخيرة في فرنسا عندما بلغت دور الأربعة، التصفيات بفوز ساحق على مولدافيا برباعية نظيفة، لكنها سقطت في فخ التعادل أمام مضيفتها النمسا 2 - 2 وضيفتها جورجيا 1 - 1. وتعول ويلز على نجمها وريال مدريد الإسباني غاريث بيل للإطاحة بصربيا وانتزاع الصدارة مستغلة القمة الساخنة بين النمسا الرابعة وجمهورية آيرلندا شريكة صربيا في الصدارة. وتملك كل من صربيا وجمهورية آيرلندا 7 نقاط بفارق نقطتين أمام ويلز و3 نقاط أمام النمسا. وفي المجموعة ذاتها، تلعب جورجيا الخامسة (نقطة واحدة) مع مولدافيا الأخيرة (من دون رصيد).
وفي المجموعة التاسعة، تلتقي كرواتيا مع أيسلندا في قمة نارية لفض شراكة الصدارة (7 نقاط لكل منهما). ويدرك برازيليو أوروبا صعوبة المهمة أمام أيسلندا التي تركت صدى طيبا في الكأس القارية في فرنسا الصيف الماضي، وهم يعولون على سجلهم الرائع أمام ضيوفهم في 4 مباريات جمعت بينهم حتى الآن حيث فازوا 3 مرات مقابل تعادل واحد وسجلوا 9 أهداف مقابل هدف واحد دخل مرماهم. وفي المجموعة ذاتها، تأمل أوكرانيا الثالثة (5 نقاط) في استغلال القمة بين كرواتيا وأيسلندا للانقضاض على الصدارة في حال تعادلهما، وذلك عندما تستضيف فنلندا الخامسة برصيد نقطة واحدة. وترصد تركيا فوزها الأول في التصفيات بعد تعادلين مخيبين، عندما تستضيف كوسوفو شريكة فنلندا في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!