السيسي يطالب الإعلام الغربي بتوخي المسؤولية في نقل حقيقة الأوضاع بمصر

القضاء يمنع ترشح الإخوان للانتخابات المقبلة.. وحملة صباحي تشكو من «الانحياز»

السيسي يطالب الإعلام الغربي بتوخي المسؤولية في نقل حقيقة الأوضاع بمصر
TT

السيسي يطالب الإعلام الغربي بتوخي المسؤولية في نقل حقيقة الأوضاع بمصر

السيسي يطالب الإعلام الغربي بتوخي المسؤولية في نقل حقيقة الأوضاع بمصر

طالب قائد الجيش المصري السابق المشير عبد الفتاح السيسي، الإعلام الغربي، بتوخي المسؤولية في نقل حقيقة الأوضاع بمصر، وأضاف السيسي، وهو المرشح الوحيد الرسمي حتى الآن للانتخابات الرئاسية المصرية، أن «للشعب كامل الحق وحرية اختيار من يتولى المسؤولية، وذلك من خلال انتخابات ديمقراطية نزيهة وحرة، تعكس إرادة وآمال شعب مصر نحو مستقبله». جاء ذلك خلال لقائه أمس وفدا أميركيا من قدامى العسكريين. ومن جانبه قرر القضاء المصري أمس منع ترشح أعضاء جماعة الإخوان المسلمين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، فيما شكت حملة المرشح الرئاسي المحتمل، حمدين صباحي، من «انحياز بعض الأطراف الحكومية ضد صباحي».
وفي لقائه بالوفد الأميركي، شدد السيسي على أن هناك مسؤولية «أخلاقية وتاريخية» على المراكز البحثية وقادة الرأي والإعلام الغربي في «نقل الصورة الحقيقية والواقع». وتناول اللقاء، حسبما أفادت الصفحة الرسمية لحملة السيسي على «فيسبوك»، مجمل التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط. وشدد السيسي على أهمية عدم الفصل بين تحديات البيئة الأمنية في المنطقة وتداعيات ذلك على أمن واستقرار شعوبها.
ولفت السيسي، خلال اللقاء، إلى «ضرورة إيجاد حلول جذرية وأمينة للتعامل مع المشكلات الاقتصادية المتراكمة التي تواجه الدولة المصرية والتي أثرت على جميع مناحي الحياة»، مؤكدًا أن «هناك قدرات وطاقات كامنة للشعب المصري لم تستغل بعد، والتي تمثل ركيزة التنمية في المرحلة المقبلة».
وتشهد العلاقات المصرية الأميركية توترا منذ أن أوقفت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية ونقدية لمصر، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من يوليو (تموز) الماضي.
وفي سياق آخر قضت محكمة الأمور المستعجلة بمحكمة الإسكندرية الابتدائية أمس بمنع ترشح أي عضو منتم إلى جماعة الإخوان من خوض الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية المقبلة. وألزمت المحكمة اللجنة العليا للانتخابات برفض قبول طلباتهم. وكان محام ممثل لـ«الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر» قدم دعوى للمحكمة طالب فيها بمنع أعضاء جماعة الإخوان والجماعات والتنظيمات المتطرفة والجماعات الجهادية من ممارسة العمل السياسي.
وتقدم السيسي أول من أمس بأوراق ترشحه رسميا للجنة العليا للانتخابات الرئاسية، شاملة نحو 200 ألف تأييد شعبي لترشحه للرئاسة، وذلك قبل أسبوع من غلق باب الترشح المقرر يوم 20 أبريل (نيسان) الحالي. فيما بدأت الأمانة العامة للجنة في فحص الأوراق والمستندات التي تقدم بها السيسي للتأكد من استيفائها للشروط المحددة قانونا. في غضون ذلك، قالت حملة المرشح المحتمل للرئاسة حمدين صباحي إنها اشتكت لرئيس الوزراء من تصريحات صحافية لبعض المسؤولين بالحكومة مؤيدة للسيسي. وأضاف طارق نجيدة المستشار القانوني لحملة صباحي، أنه توجه ظهر أمس (الثلاثاء) لمجلس الوزراء لتقديم الشكوى، وبعد انتظار دام لأكثر من ساعة رفضت السكرتارية تسلمها دون إبداء أسباب. وأوضح أنه سيجري إرسال الشكوى بالبريد إلى رئاسة مجلس الوزراء وإلى اللجنة العليا للانتخابات.
وقال إن الشكوى تطالب رئيس مجلس الوزراء بالالتزام بما أعلنه مسبقا عن ضرورة التزام الدولة بالحياد خلال المعركة الانتخابية بما يضمن نزاهتها وبما يجعلها معبرة بشكل حقيقي عن إرادة المصريين. وأضاف أن الشكوى تؤكد أن الحملة تتابع بدقة كل ما يصدر من المسؤولين من تصريحات أو مواقف تظهر عدم حيادية الدولة في التعامل مع المرشحين، على حد قوله.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.