الزعيم السابق لـ«جيش الإنقاذ» لا يرى فائدة من المشاركة ولا المقاطعة في الانتخابات

مزراق كشف عن محاولات تقارب بين التنظيم المسلح والمرشح الرئاسي بن فليس

الزعيم السابق لـ«جيش الإنقاذ» لا يرى فائدة من المشاركة  ولا المقاطعة في الانتخابات
TT

الزعيم السابق لـ«جيش الإنقاذ» لا يرى فائدة من المشاركة ولا المقاطعة في الانتخابات

الزعيم السابق لـ«جيش الإنقاذ» لا يرى فائدة من المشاركة  ولا المقاطعة في الانتخابات

قال مدني مزراق زعيم «الجيش الإسلامي للإنقاذ» السابق، الذراع المسلحة لـ«الجبهة الإسلامية للإنقاذ» الجزائرية المحظورة، إنه لن يدعو الجزائريين إلى الانتخاب على أي من المترشحين اليوم «لأن الانتخاب هروب إلى الأمام، يمدد عمر الأزمة ولا ينهيها». وأضاف أنه لن يدعو المواطنين إلى المقاطعة «فقد قاطعتم طويلا، ولكن دون جدوى، ولن نشجعكم على المشاركة بالورقة البيضاء، فقد فعلت ذلك في استحقاق 2012 (البرلماني)، وكنت القوة الأولى، والحزب الفائز، لكنها كانت صرخة في واد ونفخا في رماد، فلا السلطة استمعت إليك، ولا المعارضة اعترفت بوجودك».
ورفض مزراق أمس في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إعطاء موقف واضح من الانتخابات التي انقسمت بشأنها الطبقة السياسية، بين داع إلى المشاركة المكثفة وآخر مطالب بالعزوف عن الصندوق. وذكر في بيانه متوجها إلى المواطن الجزائري «إذا قررت أن تشارك في صناعة قدرك، عبر تحديد الموقف من الانتخابات، فكن حرا شريفا، وافعل ذلك بقناعتك وخيارك، واحرص على إسماع صوتك لمن يهمه الأمر، في السلطة كان أو في المعارضة، بالأساليب الصحيحة والطرق السلمية، وضمن الأطر المشروعة ومع القيادات الصادقة المسؤولة».
وحذر مزراق من «الاستجابة إلى نداءات الفوضى والحرق والتخريب، من أي جهة لأن أصحاب هذه الدعوات حيثما كانوا، في النظام أو داخل الأحزاب السياسية.. في صفوف الحركة الإسلامية أو في تنظيمات المجتمع المدني، لا يحسنون الصيد إلا في المياه العكرة ولا يستطيعون التحرك إلا في الظلام الدامس». ولم يوضح مزراق من يقصد بالتحديد، لكن الحكومة والرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة شخصيا، يتهمان خصمه المترشح علي بن فليس بـ«التحريض على العنف». وذكرت صحف موالية لبوتفليقة أن بن فليس «بصدد التحضير لثورة في الشوارع في حال خسر المنافسة». ولكن يفهم من كلام مزراق أيضا، أنه يستهدف «حركة بركات» (كفى)، التي تنزل إلى الشارع بشكل شبه يومي احتجاجا على ترشح بوتفليقة لولاية رابعة.
وتحدث مزراق، ضمنا، عن محاولة تقارب بين أفراد الجناح المسلح لـ«الإنقاذ»، وعلي بن فليس في بيانه، إذ قال «لقد أخفق الأخ بن فليس في إقناع المعارضة المقصية، التي أبدت استعدادها لعقد شراكة نضالية (مع بن فليس)، تهدف إلى تصحيح الأوضاع بالحوار والمصالحة، وتقويم النظام بالحق والمنافسة، وخدمة الشعب بالصدق والمصارحة». ويقصد مزراق بـ«المعارضة المقصية»، قيادات «الإنقاذ» بجناحيها السياسي والعسكري الذين منعتهم السلطات من العودة إلى النشاط السياسي، بحجة أنهم ضالعون في الدماء التي أزهقت في عقد التسعينات من القرن الماضي.
وصرح بن فليس الأسبوع الماضي أنه سيرفع القيود عن أفراد «الإنقاذ» إذا انتخب رئيسا. وقال مقربون منه إنه التقى قياديين من الحزب المحظور بهدف إقناعهم بمساندته. وكانت «جبهة الإنقاذ» أصدرت بيانا قبل 20 يوما، أعلنت فيه أنها وأنصارها سيقاطعون الانتخابات.
وأضاف مزراق في بيانه «حتى وإن كانت رغبتنا ورغبة الساخطين على الوضع، هي أن يحقق الأخ علي ومن سار في ركبه، نتيجة محترمة مرضية، تمثل مستقبلا قوة مضادة منظمة، تسمح بإحداث توازن حقيقي في منظومة الحكم، فإن الواقع يقول إن الذي صعب عليه إحداث وفاق بين أقطاب المعارضة وتردد في طرح أهم قضاياها، وهو حر طليق، لا تقيده إلا مبادئه وقناعاته.. لا يمكنه أن يفعل ذلك وهو في الحكم، عندما يصبح شبه أسير تتقاذفه مصالح العصب الضاغطة».
يشار إلى أن مزراق كان يقود ستة آلاف مسلح إسلامي، بين سنتي 1993 و1997. وتخلى كل أفراد التنظيم عن السلاح في 1999 على خلفية خطة سلام أعدها بوتفليقة لما وصل إلى الحكم، سميت «الوئام المدني». واستفاد المسلحون في المقابل من إلغاء المتابعة القضائية بحقهم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.