الصراع الدولي الأقدم في كرة القدم يتواصل اليوم بين إنجلترا واسكوتلندا في اللقاء رقم 113 بين المنتخبين بتصفيات أوروبا المؤهلة لمونديال روسيا 2018، التي تشهد أيضا اختبارا سهلا لألمانيا حاملة اللقب أمام سان مارينو وصعبا لفرنسا أمام السويد.
وتشهد هذه الجولة 27 مباراة مقسمة على ثلاثة أيام بداية من اليوم وحتى الأحد، وذلك في المجموعات التسع بالتصفيات، علما بأن هذه الجولة ستكون الأخيرة في الأجندة الدولية لعام 2016.
ويلتقي المنتخب الإنجليزي مع نظيره الاسكوتلندي على استاد ويمبلي ضمن المجموعة السادسة التي يتصدرها الأول برصيد سبع نقاط بفارق نقطتين أمام ليتوانيا وسلوفينيا فيما تحتل اسكوتلندا المركز الرابع برصيد أربع نقاط.
وتعد مواجهة إنجلترا واسكوتلندا التي انتهت بالتعادل السلبي عام 1872 أول مباراة رسمية بين منتخبين في تاريخ كرة القدم، وستكون مباراة اليوم هي الرسمية الأولي بينهما منذ 17 عاما.
وفاز منتخب إنجلترا 47 مرة فيما فازت اسكوتلندا 41 مرة في تاريخ مواجهتهما الـ112.
ويتطلع المدرب المؤقت لإنجلترا غاريث ساوثغيت لهذه المباراة التي تعد الأولى من بين آخر مباراتين تحت قيادته (سيلاقي إسبانيا وديا الثلاثاء).
ونتيجتهما ستحسمان مصيره سواء بالاستمرار أو البحث عن مدرب آخر. ويصر ساوثغيت نجم ميدلسبروه الإنجليزي سابقا على أنه لا يشعر بالقلق بشأن تعيينه في منصب المدير الفني بشكل نهائي خلفا للمدرب سام ألارديس، وقال: «أعرف بوضوح أنه طلب مني قيادة الفريق في أربع مباريات.. الآن نتطلع للمباراتين الباقيتين، ومنها المواجهة الأقدم على الساحة الدولية، إنها مباراة استثنائية نحب المشاركة فيها».
وبعد أن حصد أربع نقاط من أول مباراتين له فإن ساوثغيت يدرك أن المواجهة أمام اسكوتلندا وكذلك المباراة الودية أمام إسبانيا هي الفرصة الأخيرة بالنسبة لإثبات أحقيته في تدريب منتخب الأسود الثلاثة بشكل دائم.
وقال ساوثغيت: «لقد استمتعت بالأمر كله، وما يحدث لي ليس بالشيء المهم، الأمر كله يتعلق بالفريق، ما يهم هو أنني أقود الفريق في مباراة مهمة، والتركيز ينصب هنا على إعداد اللاعبين بأفضل شكل ممكن».
ولن تكون المباراة بمثابة نزهة للإنجليز في ظل حرص الفريق الاسكوتلندي على التأهل إلى المونديال للمرة الأولى منذ عام 1998 وكذلك تفادي المدرب غوردن ستراكان أي سقطات أخرى، حيث بات مستقبله على صفيح ساخن بعد أن حصد الفريق الاسكوتلندي نقطة واحدة من آخر مباراتين بالتصفيات. وذكرت وسائل الإعلام أن المدرب فكر في الاستقالة عقب الهزيمة المؤلمة أمام سلوفاكيا صفر3-صفر لكن ستراكان عاد وقال: «في الوقت الراهن أفكر في أنني الشخص الأفضل للذهاب مع اللاعبين لتحقيق نتيجة إيجابية».
ومن جانبه أشار لاعب الوسط الاسكوتلندي جيمس مكارثر «الكل يعرف أن الفريق والمدرب تحت ضغط من أجل تقديم العرض المأمول».
وأضاف: «نريد أن ننجز المهمة من أجل أنفسنا ومن أجل الجماهير، لكننا أيضا نريد أن نفعل ذلك أيضا من أجل المدرب.. نشعر بأننا ندين له بتقديم أداء جيد وتحقيق الفوز».
وفي الوقت الذي يتطلع فيه الفريق الاسكوتلندي لاستعادة توازنه فإن ساوثغيت شاهد مع لاعبيه لقطات مسجلة للحظات التجلي للمنتخب الإنجليزي في مواجهات سابقة أمام نظيره الاسكوتلندي من أجل إلهامهم.
وقال المهاجم الإنجليزي هاري كين: «من الرائع مشاهدة لقطات من الماضي لمعرفة مدى أهمية المباراة للجميع». وأضاف كين الذي قد يبدأ المباراة بعد غياب 7 أسابيع لإصابة في أربطة كاحله: «بالطبع ستكون هناك أقدام طائرة ومعارك وثنائيات كثيرة، لكن هذا ما يحصل في هذه المواجهة».
ودخل المنتخبان الإنجليزي والاسكوتلندي في صدام مع الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن وضع شارات تحمل زهرة حمراء على قمصان اللاعبين رمزا لتذكر قتلى الجنود البريطانيين في الحروب، بينما رفض فيفا وضع أي شعارات سياسية أو دينية على قمصان اللاعبين ولوح بفرض عقوبات على الطرفين.
وقال ساوثغيت: «كمدرب، كنت حريصا على ارتداء الزهرة لأننا في ذكرى يحتفل بها الوطن».
وفي المجموعة ذاتها، تحل سلوفينيا الثالثة (5 نقاط)على مالطا الأخيرة من دون نقاط، وتستقبل سلوفاكيا وصيفة القاع (3 نقاط) ليتوانيا الثانية (5).
وفي المجموعة الثالثة تحل ألمانيا بطلة العالم على سان مارينو المصنفة 201 عالميا في مباراة بين متناقضين.
وقبل أن تخوض ألمانيا مباراتها الأخيرة هذه السنة أمام إيطاليا وديا الثلاثاء في ميلانو، يبدو أنها مؤهلة لتحقيق انتصارها الرابع في التصفيات، إذ تتصدر مجموعتها بثلاثة انتصارات على النرويج وتشيكيا 3 - صفر وآيرلندا الشمالية 2 - صفر.
سان مارينو الدولة الصغيرة الواقعة على حدود إيطاليا تبلغ مساحتها 61 كيلومترا مربعا وعدد سكانها 33400، وقد منيت بدورها بثلاث خسارات، ومنيت شباكها بتسعة أهداف، فيما سجلت هدفا يتيما خلال الخسارة أمام النرويج 1 – 4، لتقبع في قاع المجموعة. ومن الطريف أن سان مارينو تطلق على اللاعب ماتيا ستيفانيلي «أسطورة» بعد تسجيله هدف بلاده الوحيد بالتصفيات. وقال ستيفانيلي، 23 عاما، الذي سجل أول هدف لبلاده في التصفيات منذ 2001: «كان شعورا رائعا أن أسجل لبلادي. حلمت بذلك منذ كنت صغيرا».
وستقام المباراة في ملعب سيرافالي الأولمبي الذي يتسع لسبعة آلاف متفرج، وفيه فازت ألمانيا على سان مارينو 13 - صفر في 2006، وهو رقم قياسي للماكينات خارج أرضها.
وأضاف ستيفانيلي: «سنقاتل حتى الدقيقة الأخيرة أملا بالحصول على أي فرصة، مواجهة أبطال العالم فرصة نادرة ورائعة».
ورغم معاناة ألمانيا من إصابات مختلفة للاعبيها، فإن عبورها سان مارينو يبدو في غاية السهولة. وأعلن الاتحاد الألماني أن حارس مرمى بايرن ميونيخ مانويل نوير لن يشارك في المباراة. والحارسان الآخران في تشكيلة يواكيم لوف هما مارك - أندري تيرشتيغن (برشلونة الإسباني) وبيرند لينو (باير ليفركوزن).
وانضم نوير إلى لاعب وسط ريال مدريد الإسباني طوني كروس الغائب عن المباراة أيضا بسبب كسر في قدمه.
وتشمل قائمة الغائبين أيضا جيروم بواتنغ (بايرن ميونيخ) ويوليان دراكسلر (فولفسبورغ) بسبب إصابتين في الركبة والفخذ، وأيضا لاعب وسط آرسنال الإنجليزي مسعود أوزيل بعد أن فضل المدرب يواكيم لوف منحه قسطا من الراحة.
واستدعى لوف الثلاثي سيرج غنابري (فيردر بريمن) ويانيك غيرهاردت (فولفسبورغ) وبنيامين هنريش (باير ليفركوزن) لأول مرة.
وسيكون ميروسلاف كلوزه أفضل هداف في تاريخ كأس العالم، على مقعد البدلاء لأول مرة، إذ يبدأ مسيرته التدريبية بعد اعتزاله اللعبة الأسبوع الماضي.
وقال لوف قبل الوصول إلى مطار ريميني: «سنتعامل مع المباراة الأخيرة في السنة بجدية على غرار الـ3 الأخيرة، لذا لن نكون متعجرفين أمام سان مارينو». وفي المجموعة ذاتها، تحل أذربيجان الثانية (7 نقاط) على آيرلندا الشمالية الثالثة (4)، وتستقبل التشيك وصيفة القاع (2) النرويج الرابعة (3).
وضمن المجموعة الأولى، تبحث فرنسا المتصدرة بسبع نقاط عن فوزها الثالث على التوالي عندما تستقبل السويد التي تشاركها الصدارة بنفس عدد النقاط والأهداف.
على ملعب «استاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني الباريسية، ستفتقد السويد ظهيريها مايكل لوستيغ لاعب سلتيك الاسكوتلندي، ومارتين أولسون لاعب نوريتش الإنجليزي للإصابة.
وسيفتقد المدرب ياني أندرسون أيضا المهاجم ماركوس بيرغ الذي سجل هدف التعادل ضد هولندا (1 - 1) في سبتمبر (أيلول) الماضي.
في المقابل، استدعى المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب الظهير باتريس إيفرا لاعب يوفنتوس الإيطالي، بعد إصابة ليفين كورزاوا لاعب باريس سان جيرمان.
وكان إيفرا، 35 عاما، قائدا للمنتخب الفرنسي في مونديال 2010 بيد أن تقدمه في السن جعله يتراجع في أولويات المدرب.
كما استدعى ديشامب الذي قاد فرنسا إلى وصافة كأس أوروبا 2016 على أرضها الصيف الماضي، الحارس بنوا كوستيل بدلا من ألفونس اريولا لاعب سان جيرمان المصاب في نهاية الأسبوع.
ويعتمد ديشامب على لاعبي الوسط بول بوغبا ونغولو كانتي وبليز ماتويدي، والمهاجمين أنطوان غريزمان وأوليفييه جيرو، فيما لا يزال المهاجم كريم بنزيمة مستبعدا، وقد ضم لاعب وسط سان جيرمان أدريان رابيو ومهاجم بوروسيا دورتموند الشاب عثمان ديمبيليه.
وفي المجموعة الخامسة، تحل مونتينيغرو المتصدرة برصيد 7 نقاط على أرمينيا الأخيرة من دون نقاط، وبولندا وصيفتها بفارق الأهداف على رومانيا الثالثة (5)، فيما تستقبل الدنمارك الرابعة (3) كازاخستان قبل الأخيرة (2).
الصراع الأزلي في كرة القدم بين إنجلترا واسكوتلندا يتجدد اليوم
اختبار سهل لألمانيا حاملة اللقب أمام سان مارينو وصعب لفرنسا أمام السويد في الجولة الرابعة لتصفيات أوروبا المؤهلة لمونديال 2018
ساوثغيت ينتظر لقاء سيحسم مصيره في تدريب إنجلترا (أ.ف.ب) - ستراكان يأمل قيادة اسكوتلندا للفوز لتفادي الإقالة - لاعبو إنجلترا خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة اسكوتلندا الجار اللدود (رويترز)
الصراع الأزلي في كرة القدم بين إنجلترا واسكوتلندا يتجدد اليوم
ساوثغيت ينتظر لقاء سيحسم مصيره في تدريب إنجلترا (أ.ف.ب) - ستراكان يأمل قيادة اسكوتلندا للفوز لتفادي الإقالة - لاعبو إنجلترا خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة اسكوتلندا الجار اللدود (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




