بن فليس: سأحرر الجزائريين من نظام الأبوية والحكم بالوكالة

قال إنه إذا فاز سيحفظ الاحترام لكل الرؤساء السابقين

المرشح في انتخابات الرئاسة الجزائرية علي بن فليس يتحدث في مؤتمر صحافي بالجزائر العاصمة أمس (أ.ب)
المرشح في انتخابات الرئاسة الجزائرية علي بن فليس يتحدث في مؤتمر صحافي بالجزائر العاصمة أمس (أ.ب)
TT

بن فليس: سأحرر الجزائريين من نظام الأبوية والحكم بالوكالة

المرشح في انتخابات الرئاسة الجزائرية علي بن فليس يتحدث في مؤتمر صحافي بالجزائر العاصمة أمس (أ.ب)
المرشح في انتخابات الرئاسة الجزائرية علي بن فليس يتحدث في مؤتمر صحافي بالجزائر العاصمة أمس (أ.ب)

يتوجه الجزائريون غدا إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد من بين ستة مرشحين، فيما تبدو فرص الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعلي بن فليس الأعلى للفوز بالمنصب. وتجري خامس انتخابات رئاسية تعددية وسط جدل كبير خلفه أساسا ترشح الرئيس بوتفليقة لفترة رابعة على التوالي في ظل معاناته مرضا أثر على بعض وظائفه الحيوية، وفي ظل انقسام حاد حول تقييم حصيلة أدائه منذ توليه الحكم قبل 15 عاما. ويأتي هذا الموعد وسط مخاوف من انزلاق أمني يتسبب فيه الاستقطاب الحاد الناجم عن هذه المنازلة الانتخابية، خصوصا في ظل بروز حراك احتجاجي خلال الحملة الانتخابية استهدف خصوصا حملة الرئيس بوتفليقة.
وعشية الاقتراع أصر بن فليس على قناعته بالفوز وشدد على عزمه على الاحتجاج ضد أي تزوير محتمل. وقال المرشح المستقل المدرك بشكل جيد لطبيعة عمل الدولة، أمس، خلال آخر مؤتمر صحافي يعقده قبل الاقتراع: «لن أسكت بل سأحتج ولن أكون وحدي»، في حال حدوث التزوير. إلا أن بن فليس قال أمام إصرار الصحافيين على معرفة طبيعة تحركه في حال التزوير، إنه يرفض الانجرار إلى الفوضى «لأنني أمثل الاستقرار» بالنسبة للبلاد. ووصف تزوير نتائج الانتخابات بأنه «عمل غير أخلاقي يفسد ويهين كل من يلجأ إليه». وأكد بن فليس أن برنامجا يستهدف «تحرير الجزائريين من نظام الأبوية والحكم بالوكالة». وكان بن فليس يتحدث في المقر الرئيس لحملته بالعاصمة، وسط حشود كبيرة من المؤيدين يتقدمهم مرشحون رئاسيون سابقون مثل جهيد يونسي، ووزراء ودبلوماسيون سابقون، مثل عبد العزيز رحابي وأحمد عطاف.
وفي كلمته قدم بن فليس حصيلة عن جهود حملته فقال إنه زار كل الولايات الـ48 وعقد فيها تجمعات، وقطع خلال مدة الحملة التي دامت ثلاثة أسابيع 6700 كيلومتر وما مجموعه 100 ساعة طيران. وقال إنه خلص من الحملة إلى أن الشعب يتطلع منه إلى أن «يعيد الاعتبار للأخلاق عند تسيير الشؤون العامة، ويستعيد الشرعية كمحرك لأداء الدولة ومؤسساتها ويعيد العمل بالعدالة الاجتماعية وينعش الاقتصاد ويعطي التناسق الاجتماعي بكل معانيه». وحرص على إبعاد أي تأثير خارجي في الانتخابات فقال إن «الانتخابات ستكون بين الجزائريين أنفسهم، ولا تملك القوى الخارجية أي تأثير فيها على الإطلاق».
وأبدى بن فليس في معرض رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، حرصه في حال الفوز بالرئاسة على «حفظ الاحترام لكل الرؤساء الجزائريين السابقين، والاستعانة بخبراتهم». وكان واضحا من رده أنه يريد إبعاد أي رغبة له في الانتقام من بوتفليقة الذي كان أبعده عن رئاسة الحكومة في عام 2001 وبعدها ترشح ضده في انتخابات 2004، ومن حينها بات الرجلان خصمين سياسيين لدودين.
وفي العاصمة أيضا، عقد عبد الرزاق مقري زعيم «حركة مجتمع السلم»، أكبر حزب إسلامي في البلاد المقاطع للاقتراع، مؤتمرا صحافيا أمس أكد فيه أن بوتفليقة «فائز لا محالة في الانتخابات ولكن بالتزوير، وقد حضرنا أنفسنا لذلك». وأضاف مقري، الذي يعد أحد أبرز دعاة المقاطعة، أن الظروف التي جرت فيها الحملة الانتخابية (انتهت الأحد الماضي) «أكدت صواب خيار المقاطعة»، في إشارة إلى أن نتائج الاستحقاق محسومة للرئيس المترشح، أو «مرشح النظام» كما تسميه المعارضة.
وتحدث مقري عن «عدم اهتمام الجزائريين بتجمعات المترشحين التي عقدت أثناء الحملة»، وعن «ضعف العمل الجواري (من جانب المترشحين) وحشد طلبة الجامعات والموظفين لحضور التجمعات». وأشار إلى «وجود مؤشرات تزوير ظاهرة للعيان». وتتهم المعارضة السلطة بـ«التحضير لتزوير شامل»، ولكنها لا تذكر كيف سيجري هذا التزوير ومن سيمارسه في الميدان.
وأوضح مقري أن «أجنحة النظام اجتمعت على ترشيح بوتفليقة (لفترة رابعة)، لكنها ستختلف حول تسيير الحكم بعد الانتخابات بسبب مرض الرئيس». ويعاني بوتفليقة تبعات إصابة بجلطة في الدماغ، أبعدته نسبيا عن تسيير دفة الحكم ومنعته خوض الحملة بنفسه، التي تكفل بها سبعة مسؤولين في الدولة وغرفتا البرلمان، يقودهم رئيس الوزراء «المستقيل» عبد المالك سلال. وأضاف مقري، الذي يوصف بـ«المعارض الإسلامي المتشدد»: «ستعود منظومة الحكم إلى خلافاتها، وستعود الاضطرابات والصراع الداخلي في السلطة بعد الانتخابات».
وأشيع في فبراير (شباط) الماضي أن خلافا احتدم بين «جماعة الرئيس» وجهاز الاستخبارات العسكرية، وتحديدا بين بوتفليقة وقائد هذا الجهاز الجنرال محمد مدين (توفيق)، بخصوص «الولاية الرابعة». وأشيع أيضا أن الطرفين «توصلا إلى تسوية»، في النهاية، تفيد بأن مدين، الشهير بـ«توفيق»، لن يمانع استمرار بوتفليقة في الحكم، ولكن أبدى مخاوف من عدم قدرته بدنيا على تسيير البلاد في المرحلة المقبلة، بسبب مرضه.
يشار إلى أن مقري عضو في «تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للانتخابات» التي تضم إسلاميين آخرين وعلمانيين وليبراليين، ويوجد ضمنهم رئيس الحكومة سابقا أحمد بن بيتور. وتعقد «التنسيقية» اجتماعاتها بمقر «مجتمع السلم»، وبرئاسة مقري. وأوضح رئيس «حركة مجتمع السلم» أن «نظام الحكم سيواجه ضغوطا داخلية» تتعلق حسبه، بموافقة الحكومة في الآونة الأخيرة على رفع الأجور؛ إذ ستجد السلطات، كما قال، صعوبات في الوفاء بوعدها، على أساس أنها عاجزة عن تحقيق نسبة نمو اقتصادي كفيلة بإنتاج الثروة، وتبرير قرار رفع الأجور. وأضاف: «سيواجه الحكم أيضا ضغوطا خارجية، لأن الغرب سيطالب الجزائر بضخ كميات إضافية من الغاز لفائدة أوروبا، ما سيؤدي إلى استنزاف ثروات بلادنا». وعبر مقري عن قناعته بأن الاستحقاق «لن يكون حرا ولا نزيها». وحرص على تأكيد «أننا (المقاطعين) لسنا في حيرة من أمرنا لأننا ندرك منذ زمن أن بوتفليقة سيفوز بالتزوير».
ودعا مقري إلى «إطلاق حوار وطني بعد الانتخابات، لمناقشة أرضية عمل تتضمن الانتقال الديمقراطي. وإذا وافقت السلطة على هذه المبادرة فسيكون مفيدا للبلاد، وإذا رفضت فسنضغط عليها بالوسائل السلمية»، مشيرا إلى أن المعارضة «بصدد تجهيز مقترحاتها لتقديمها إلى السلطة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.