البنك الإسلامي للتنمية يمول مشروعًا زراعيًا في المغرب بـ79 مليون دولار

يهدف إلى غرس 1800 هكتار زيتونًا.. وموجه لصغار الفلاحين

البنك الإسلامي للتنمية يمول مشروعًا زراعيًا في المغرب بـ79 مليون دولار
TT

البنك الإسلامي للتنمية يمول مشروعًا زراعيًا في المغرب بـ79 مليون دولار

البنك الإسلامي للتنمية يمول مشروعًا زراعيًا في المغرب بـ79 مليون دولار

أعلن البنك الإسلامي للتنمية في مراكش أمس مساهمته في تمويل مشروع زراعي تنموي ضخم في المغرب بقيمة 79 مليون دولار، ويهدف إلى غرس 1800 هكتار من الأراضي الزراعية بأشجار الزيتون، وإنشاء 18 وحدة لإنتاج زيت الزيتون، وإنشاء 48.5 كيلومتر من الطرق القروية، و136 كيلومترا من قنوات السقي، و4 أحواض لتخزين الماء.
وقال بشير جمال الدين، رئيس قسم الزراعة والأمن الغذائي لدى البنك الإسلامي للتنمية، إن هذا المشروع موجه لصغار الفلاحين، ويهدف إلى تحسين دخل الفلاحين عبر تحويل نشاطهم الزراعي من زراعة الحبوب (القمح والشعير) المعتمدة على الأمطار، إلى زراعة الزيتون، مشيرًا إلى أن هذا التحول يهدف بالأساس إلى تحرير الفلاحين الصغار المستهدفين من آثار التغيرات المناخية وضمان موارد قارة ومستدامة من ممارسة نشاطهم الزراعي.
وأشار بشير إلى أن المشروع يدخل في إطار سياسة المغرب لتطوير «الفلاحة التضامنية» ضمن مخطط «المغرب الأخضر»، وقال: «يستهدف المغرب في هذا الإطار استثمارات ضخمة بقيمة 7 مليارات دولار خلال 5 سنوات، وبصفته بلدا عضوا في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، فنحن عازمون على مواكبة هذا المخطط والعمل مع الحكومة من أجل بلوغ أهدافه».
من جانبه، قال محمد الكروج، المدير العام للوكالة المغربية للتنمية الفلاحية، وهي الهيئة الحكومية المكلفة قيادة المشروع: «يندرج هذا المشروع في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى النهوض بالفلاحين الصغار وتحسين ظروفهم وحمايتهم من الهجرة، وأيضا إلى الحفاظ على الثروة المائية وحسن استغلالها، وحماية التربة من الانجراف من خلال غرس الأشجار المثمرة».
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى غرس 12 مليون شجرة زيتون، «وبالتالي سيكون لها وقع كبير على مستوى التخفيف من حرارة الأرض والتغيرات المناخية بشكل عام».
وعرض المشروع أمس في إطار «مؤتمر الأطراف» حول التغيرات المناخية «كوب 22» المنعقد بمراكش، بوصفه نموذجا للمشاريع التنموية المتعددة الأبعاد، التي لها وقع بيني متشعب، بما في ذلك مكافحة تغير المناخ، وحماية التربة، والماء، إضافة إلى البعدين الاقتصادي والاجتماعي.
وتواصلت في مراكش أمس أعمال «كوب 22»، عبر جلسات عامة ولقاءات بين فرق الاتصال ومشاورات شبه رسمية بين الأطراف المشاركة في إطار الهيئة الفرعية للتنفيذ والهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتكنولوجية، وكذا في إطار الفريق المخصص المعني بـ«اتفاقية باريس».
وتمت أمس مناقشة موضوع صندوق التكيف مع التغيرات المناخية الذي دافعت عنه البلدان النامية وطالبت باستمراره. وقدمت الأرجنتين باسم مجموعة «77 زائد الصين» بيانا بهذا الصدد. وعبر كثير من الوفود عن تأييد البيان، وقال مندوب الأردن إن الدول النامية لن تتمكن من إحراز تقدم في مجال التأقلم مع تغير المناخ «دون وجود صندوق تتوفر فيه أموال كافية لسد حاجاتها». ودعا الدول المتقدمة إلى الوفاء بالتزاماتها وتوفير الدعم المالي الكافي لتحقيق الأهداف المتوخاة.
وقال مندوب نيكاراغوا: «ينبغي علينا عدم تغيير قواعد اللعبة التي وضعت منذ زمن؛ فالصندوق ساعد كثيرا من البلدان الصغيرة؛ وضمنها نيكاراغوا»، مشيرا إلى أن المس بصندوق دعم التكيف سيضعف «اتفاقية باريس» حول المناخ. كما دافع مندوب نيكاراغوا عن اقتراح توسيع مساعدات الصندوق لتشمل دولا نامية لم تصادق على اتفاقية التغيرات المناخية، مشيرا إلى أنه يجب ألا يستثنى أحد من الاستفادة من دعم الصندوق».
أما مندوب العراق، فقال إن بلاده «التي عانت من 40 سنة من الحرب وعامين من الإرهاب، لم يسبق لها أن استفادت من الصندوق.. العراق محتاج إلى الدعم والمساعدة من أجل إنقاذ الزراعة والموارد المالية التي تضررت جراء الحرب والإرهاب».
من جانبه، أشار مندوب أوروغواي إلى أن الدعم الذي حصل عليه بلده من صندوق التكيف كان حاسما بالنسبة لسياسة الحكومة في مجال النهوض بأوضاع صغار المزارعين وتأقلمهم مع تغير المناخ.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».