«إعصار ترامب»: القلق والخسائر يسيطران على أسواق العالم.. عدا موسكو

أسعار الذهب تقفز والدولار يتراجع والنفط يتجاوز الكبوة

حالة الأسواق العالمية بعد إعلان النتيجة (بلومبيرغ)
حالة الأسواق العالمية بعد إعلان النتيجة (بلومبيرغ)
TT

«إعصار ترامب»: القلق والخسائر يسيطران على أسواق العالم.. عدا موسكو

حالة الأسواق العالمية بعد إعلان النتيجة (بلومبيرغ)
حالة الأسواق العالمية بعد إعلان النتيجة (بلومبيرغ)

كأثر العاصفة، ومع الإعلان أمس رسميا عن فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في منافسات الانتخابات الأميركية، في الساعات الأولى من الصباح، شهدت الأسواق العالمية موجة واسعة من الخسائر، وتزايدت حدة القلق العالمي مع اتجاه واسع لشراء الذهب؛ ما قفز بأسعاره بنسبة كبيرة، فيما تراجع الدولار أمام سلة العملات، بينما نجح النفط في عكس خسائره الصباحية والاتجاه إلى الصعود مجددا مع نهاية اليوم.
ويرى أغلب المحللين والمراقبين، أن فوز ترامب «المفاجئ» سيسفر عن اضطرابات واسعة في أسواق المال حول العالم، ربما تصل إلى حد «الفوضى الاقتصادية العارمة»، خصوصا أن هذا الوضع يشبه كثيرا «في غرابته» ما أحدثه قرار الناخبين البريطانيين «غير المتوقع» بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الشهير الذي جرى في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، الذي لا تزال أصداؤه تتردد في الأسواق والاقتصادات العالمية حتى اليوم.
- موسكو تربح.. «على أمل»
وكان من اللافت تسجيل أسواق المال الروسية أمس ارتفاعات عقب الإعلان عن فوز ترامب، على عكس أغلب البورصات العالمية، خصوصا بعد إعراب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في «العمل المشترك لإخراج العلاقات الأميركية - الروسية من حالتها الصعبة»، بحسب بيانه لتهنئة ترامب، مؤكدا أن «إقامة حوار بناء سيكون في مصلحة البلدين والمجتمع الدولي». وبعد انخفاض أولي طفيف، عوضت أسواق المال الروسية خسائرها بسرعة لتتجه إلى الارتفاع، حيث ارتفع مؤشر بورصة «آر تي إس» المسعرة بالدولار بنسبة 1.17 في المائة نحو الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش، كما ارتفع مؤشر «ميسيكس» المسعر بالروبل بنسبة 1.02 في المائة. أما الروبل، فقد استقر سعره مقابل العملة الأميركية عند مستوى 68.86 للدولار الواحد، لكنه سجل تراجعا طفيفا مقابل اليورو الذي بات يعادل 70.93 روبلا.
وقال كبير الاقتصاديين في مصرف «رينيسانس كابيتال» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «روسيا يمكن أن تكون السوق الناشئة التي ستجني أكبر فائدة من فوز ترامب، مع الأمل في إمكانية أن يخفف العقوبات المفروضة على روسيا خلال العام المقبل».
- القلق يعزز الذهب
لكن على عكس الوضع الروسي، تراجعت أغلب مؤشرات الأسواق العالمية خلال تعاملات الأمس، حتى قبل الإعلان رسميا عن فوز ترامب، وبمجرد اقترابه من حسم السباق الرئاسي لصالحه، كما هبطت أسعار النفط بشكل حاد؛ الأمر الذي دفع المستثمرين إلى الإقبال على الذهب.
وسجلت أسعار الذهب ارتفاعا كبيرا خلال تعاملات الأربعاء، بعد أن لجأ المستثمرون إلى المعدن الأصفر بصفته ملاذا آمنا بعد فوز ترامب. وقفز الذهب نحو 5 في المائة، لكن المكاسب تقلصت بعد ذلك لينزل الذهب دون 1300 دولار للأوقية (الأونصة) مع استقرار الأسواق الأوسع نطاقا بعد خطاب النصر المعتدل الذي ألقاه ترامب، لكن المعدن الأصفر ظل مرتفعا بنسبة 2 في المائة، متجها نحو تحقيق أعلى ارتفاع في يوم واحد منذ قرار بريطانيا بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي في يونيو. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية لأعلى مستوى في ستة أسابيع إلى 1337.40 دولار للأوقية، بزيادة 5 في المائة تقريبا، وبلغ 1300.80 دولار للأوقية بحلول الساعة 0930 بتوقيت غرينتش.وجرى تداول الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر (كانون الأول) على ارتفاع بمقدار 26.90 دولار للأوقية، ليصل إلى 1301.40 دولار للأوقية، بعدما وصل لأعلى مستوى خلال الجلسة أمس عند 1338.30 دولار للأوقية. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة إلى 18.65 دولار للأوقية، بزيادة 1.6 في المائة، بعد وصولها لأعلى مستوى منذ الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) عند 18.996 دولار للأوقية. وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 1003.31 دولار للأوقية، في حين صعد البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 663.40 دولار للأوقية.
- الدولار يفقد 2 %
فقد الدولار الأميركي نحو 2 في المائة من قيمته أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات أمس، في أعقاب الإعلان عن فوز ترامب.
وفي التعاملات الصباحية، ارتفع اليورو أمام الدولار بنسبة 1.58 في المائة، ليعادل 1.1200 دولار، وهو أعلى مستوى للعملة الأوروبية أمام الدولار منذ 8 سبتمبر (أيلول) الماضي، كما خسرت العملة الخضراء 2.66 في المائة من قيمتها أمام الين الياباني، لتعادل 102.35 ين، وارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.7 في المائة ليعادل 1.2471 دولار. لكن تقارير لاحقة أشارت إلى تفاقم خسائر الدولار، وبلوغها حاجز 2 في المائة أمام سلة العملات الرئيسية. وكان ذلك حتى وقت متأخر أمس, ثم بدأ الدولار بالتعافي.
- النفط يصلح من أوضاعه
وبعد بداية شهدت تراجعات حادة في أسعار النفط الخام، خصوصا خلال التعاملات الآسيوية، حسّن النفط من أوضاعه مع انتصاف اليوم. وصباحا، هوت العقود الآجلة لخام غرب تكساس المتوسط بنسبة 4 في المائة لتسجل 43.07 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لمزيج برنت بما يوازي 2.43 في المائة لتصل إلى مستوى 44.92 دولار للبرميل. لكن النفط تمكن من تعويض خسائره الأولية، إذ صعد بنسبة نحو 4 في المائة، ليجري تداوله فوق 46 دولارًا للبرميل. وزاد خام القياسي العالمي برنت في العقود الآجلة سبعة سنتات، إلى 46.11 دولار للبرميل، بعد تراجعه إلى أدنى مستوى منذ 11 أغسطس (آب) الماضي، وزاد الخام الأميركي سنتًا واحدًا، ليصل إلى 44.99 دولار للبرميل.
وقال محللون إن فوز ترامب ربما يكون له بعض النتائج الداعمة لأسعار النفط، مفسرين ذلك بأن أحد الأسباب أن الرئيس الأميركي الجديد انتقد اتفاق الغرب مع إيران بشأن برنامجها النووي، والذي سمح بدوره لطهران بزيادة صادرات النفط الخام بشكل حاد في العام الحالي.. لكن هناك أيضا من المحللين من يرى أن النفط ربما يعاني أكثر مع «حقبة ترامب»، خصوصا في ظل إعلانه المتكرر خلال حملته عن تعهده بفتح جميع الأراضي والمياه الاتحادية أمام أنشطة التنقيب عن النفط والغاز.
وجاء تحسن النفط أمس رغم ظهور عامل ضغط جديد، حيث أظهر تقرير لمعهد البترول الأميركي أن مخزونات الخام الأميركية زادت بمقدار 4.4 مليون برميل في الأسبوع الماضي؛ مما أثر على أسعار النفط، ويزيد هذا على توقع المحللين لزيادة 1.3 مليون برميل.
- يوم سيئ لاقتصاد العالم
بعد سويعات من إعلان فوز ترامب، قال عضو مجلس حكام البنك المركزي الأوروبي أيوالد نووتني إن فوزه المفاجئ بالرئاسة الأميركية «ليس يوما جيدا للاقتصاد العالمي».
وصرح للصحافيين في فيينا بأن المركزي الأوروبي «مستعد للتدخل»، محذرا من «مشاعر واسعة بانعدام الأمن» بعد أن تسببت نتيجة الانتخابات الأميركية في «صدمة» بالأسواق العالمية. مضيفا أن «المراقبة الشديدة ضرورية في الوقت الحالي». ونووتني عضو في مجلس حكام البنك المخول اتخاذ قرارات السياسة النقدية، كما أنه محافظ البنك المركزي النمساوي. وأكد أن انتعاش أوروبا الاقتصادي يمكن أن يتأثر كذلك إذا اتخذت رئاسة ترامب «منحنى سيئا».
وأضاف نووتني إنه يتوقع «فترة من انعدام الاستقرار على المدى المتوسط»، كما حدث بعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال: إنه من المبكر جدا التكهن بما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (المركزي الأميركي) سيرفع نسبة الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل كما كان متوقعا. مضيفا أن «ذلك سيعتمد على كيفية رد فعل الاقتصاد الأميركي بشكل عام».
ودعا كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي بيتر بريت كذلك إلى الهدوء، وقال «أعتقد أن علينا التزام الهدوء، وأن نكون أهدأ من الأسواق بالتأكيد». وأضاف على هامش مؤتمر مصرفي في بروكسل: «من المبكر إصدار رد فعل على مثل هذه الأحداث، ونحن نراقب الوضع عن كثب»، و«أعتقد أن كل الاتصالات بشأن السياسة المالية لم تتغير، ولن تتغير نتيجة الانتخابات».
- الإعصار بدأ في أميركا
وفي الولايات المتحدة، انخفضت أسواق المال الأميركية صباح أمس وبورصة نيويورك أكثر من 5 في المائة مساء الثلاثاء مع تقدم ترامب على كلينتون، ثم بدأت المؤشرات في التحسن عند منتصف اليوم. حيث هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز» الأوسع نطاقا بنسبة 5.01 في المائة، فيما تهاوى مؤشر «ناسداك» الذي تغلبت عليه أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 5.08 في المائة. وبالأمس، ومع افتتاح التعاملات بالأسواق الأميركية عقب إعلان النتائج، واصلت الأسهم تراجعها، حيث تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 25.55 نقطة، بما يعادل 0.14 في المائة، ليصل إلى مستوى 18307.19 نقطة.
وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 10.84 نقطة، أو بنسبة 0.51 في المائة، ليصل إلى 2128.72 نقطة، كما نزل مؤشر «ناسداك المجمع» بمعدل 41.65 نقطة، أو بنسبة 0.8 في المائة، ليسجل 5151.84 نقطة.
- خسائر بالأسواق الأوروبية
من جانبها، استهلت مؤشرات الأسواق الأوروبية تعاملات أمس بتراجع جماعي كبير، بعد فوز ترامب. وهوى مؤشر «يورو ستوكس 600» في مستهل التعاملات بما يوازي 3.8 في المائة، كما تراجع مؤشر «فايننشال تايمز» في بريطانيا بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى مستوى 6607.50 نقطة.
وفي ألمانيا، تراجع مؤشر «داكس» بنسبة 3.4 في المائة مسجلا 10093 نقطة، كما هبط مؤشر «كاك 40» في فرنسا بما يوازي 3.9 في المائة ليصل إلى مستوى 4302.50 نقطة.
وبعد دقائق من بدء التعاملات، تراجع مؤشر «فايننشيال تايمز إم آي بي» في إيطاليا بنسبة 2.77 في المائة مسجلا 16352.78 نقطة، كما هبط مؤشر «إيبكس 35» في إسبانيا بما يوازي 2.78 في المائة ليصل إلى مستوى 8687.80 نقطة.
أيضا، انخفضت بورصات الدول الاسكندنافية أمس متأثرة بفوز ترامب، فقد انخفض مؤشر «أو إم إكس ستوكهولم 30» في بداية التداول. وبعد مرور نصف ساعة، ارتفع المؤشر الذي يضم 30 سهما من الأسهم الأكثر تداولا في بورصة استوكهولم، لكنه تراجع بعد ذلك بنسبة 1.8 في المائة. وانخفض أيضا مؤشر «أو إم إكس كوبنهاغن» في الدنمارك، ومؤشر «هلسنكي» الفنلندي عند بداية التداول.
- أفريقيا أيضا تأثرت
ولم تسلم القارة السمراء من آثار فوز ترامب؛ إذ انخفضت الأسهم في أكبر بورصة بأفريقيا بنسبة 1.43 في المائة أمس. وقد انخفض مؤشر البنوك في بورصة جوهانسبرغ بنحو 3 في المائة، لتكون البنوك الأكثر تضررا من فوز ترامب، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة «بيزنس توداي» المحلية.
وقال محللون بشركة «مومينتوم إس بي ريد» للسندات في جنوب أفريقيا إنه من المحتمل أن يتسبب فوز ترامب في حدوث مستويات مرتفعة من الغموض والتضارب في البورصات الأفريقية، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التذبذب، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
- آسيا أكبر المتضررين
وربما كان الأثر الأكبر لإعلان فوز ترامب على الجانب الشرقي للعالم، خصوصا أن الأسواق افتتحت وأغلقت في وقت ساد فيه الترقب لإعلان النتائج؛ ما ترك الأسواق والمستثمرين في حالة من «عدم اليقين» بأكثر من باقي أرجاء العالم، التي ربما أسهم في تهدئتها خطاب ترامب الذي كان «سياسيا» و«أكثر حنكة» من ذي قبل، لكنه صدر عقب إغلاق أغلب الأسواق الشرق آسيوية.
وتكبد مؤشر «نيكي» الياباني أكبر خسارة يومية منذ استفتاء خروج بريطانيا؛ إذ هبطت الأسهم اليابانية أكثر من 5 في المائة مسجلة أكبر انخفاض يومي منذ «البريكسيت»، متأثرة بمرحلة «فرز النتائج» في الانتخابات الأميركية.
وهبط المؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 5.4 في المائة، مغلقا عند مستوى 16251.54 نقطة، بعدما تأرجح بين الانخفاض والارتفاع مع توالي نتائج فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وهوى المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا بنسبة 4.6 في المائة، ليصل إلى مستوى 1301.16 نقطة، مع هبوط جميع مؤشراته الفرعية. وانخفض المؤشر «جيه.بي.إكس - نيكي 400» بنسبة مماثلة، ليهبط إلى مستوى 11662.18 نقطة.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.