السعودية: اتفاقيات مع مطوّرين لضخ 650 ألف وحدة سكنية.. والمخزون الإسكاني 6.4 مليون

1.5 مليون متقدم للوزارة والصندوق العقاري.. و1.2 مليون يبحثون عن تملّك المنزل الأول

وزير الاسكان ماجد الحقيل في مؤتمر صحافي عقب توقيعه الاتفاقية مع مطورين عقاريين («الشرق الأوسط»)
وزير الاسكان ماجد الحقيل في مؤتمر صحافي عقب توقيعه الاتفاقية مع مطورين عقاريين («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: اتفاقيات مع مطوّرين لضخ 650 ألف وحدة سكنية.. والمخزون الإسكاني 6.4 مليون

وزير الاسكان ماجد الحقيل في مؤتمر صحافي عقب توقيعه الاتفاقية مع مطورين عقاريين («الشرق الأوسط»)
وزير الاسكان ماجد الحقيل في مؤتمر صحافي عقب توقيعه الاتفاقية مع مطورين عقاريين («الشرق الأوسط»)

كشف ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، أن المخزون الإسكاني يبلغ 6.4 مليون وحدة سكنية، بينما الوحدات السكنية الشاغرة حاليًا، لا يتجاوز عددها 660 ألف وحدة سكنية، بنسبة تتراوح بين 8 و9 في المائة، مقابل 6 و7 في المائة عالميًا، في ظل ارتفاع هذه النسبة في مكة المكرمة وفي الرياض، مشيرًا إلى أن العرض والطلب في المملكة لا يختلف كثيرًا عن نظيره في بقية الدول الأخرى.
جاء ذلك في تصريحات صحافية لوزير الإسكان، على هامش مؤتمر توقيع الوزارة، مع خمسة مطورين، منوهًا بأنه يأتي في إطار استكمال الوزارة لسلسلة من توقيعاتها مع 11 مطورًا عقاريًا، مع توقعات بأن يضخوا نحو 650 ألف وحدة سكنية في خمس مناطق مع الاستمرار في عملية التوقيع مع البقية الباقية خلال الفترة المقبلة.
وقال الحقيل: «نتوقع الانتهاء من وحدات سكنية مع شركائنا خلال ثلاثة أعوام، ونتوقع أن تثمر شراكتنا مع شركات التطوير العقاري المحلية والأجنبية، عن ضخ كبير للمنتجات السكنية، في خلال السبع أعوام المقبلة، إذ بلغ عدد المتقدمين لوزارة الإسكان والصندوق العقاري نحو 1.5 مليون، بينما عدد الذين يبحثون عن تملك المنزل الأول في حدود 1.2 مليون».
وشدد على ضرورة معالجة النقاط التي كانت تشكل فجوة ويشتكي منها المواطن بعدم توفر وحدات سكنية بأسعار تتناسب مع دخله، في مدن كثيرة خاصة الرئيسية منها، مشيرًا إلى أن شركة «جيتريك»، في توقيعها مع الوزارة، ستقدم منتجات سكنية تتراوح أسعارها من 250 ألف ريال (66.6 ألف دولار)، إلى 500 ألف ريال (133.3 ألف دولار).
ولفت وزير الإسكان إلى أن معايير المطور هي أولاً القدرة المالية، وثانيا توافر العناصر الإدارية القادرة على إدارة المشاريع وحجمها، ثالثا القدرة على إيجاد منتجات تتناسب مع الشرائح المتقدمة للوزارة.
وفي ما يتعلق بالأراضي البيضاء، قال الحقيل: «سنوقع مع مطورين على أراضي الوزارة، فالرسوم على الأراضي البيضاء سيتم تطبيقها وفقا للتاريخ المحدد، ولدينا برنامج (وافي)، لضمان حقوق المشتري والتأكد من الدفع يذهب إلى المشروع خلال آلية تحمي حقوق الطرفين، وهما المطور والمشتري».
بالنسبة لتعثر المشروعات للمنتجات السكنية وفق الحقيل، فإن نظام «وافي» يحمي حقوق الطرفين، بالتعاون مع وزارة العدل والأمانات لتقليل المشكلات الإدارية، أما في حال المشكلات الإدارية، يحق لبرنامج «وافي»، التعاملات مع المطور عبر ثلاث آليات.
ووفق الحقيل، فإن الآلية الأولى إذا كان التعثر ناتجا عن عدم قدرة المطور على الاستمرار، ويرى المواطن استعادة المبالغ، فبرنامج «وافي» يستطيع أن يعيد المبالغ للمشترين. أو إذا كان المطور يحتاج إلى دعم فني وكوادر معينة وتسهيلات معينة، فإن برنامج «وافي» يستطيع أن يدعمه من خلال قدراته الإدارية. والحل الثالث أن نظام «وافي» يستطيع سحب المشروع من المطور ويعمد على مطور آخر.
ونوه الحقيل بالتعاون بين القطاعين العام والخاص، لدعم خطط الإسكان وتسهيل الإجراءات التي تخدم المواطن، مشيرًا إلى التوقيع الذي وقعته الوزارة مع خمسة مطورين أمس في الرياض، ويعتبر نموذجا من الإسكان في أراضي القطاع الخاص لتقديم منتجات بأسعار تتناسب مع دخل المواطن، وتقديم أفكار جديدة في المنتجات السكنية للقطاع الخاص بحكم خبرتهم وقربهم من المواطن ومعرفة متطلباتهم.
وأكد الحقيل أن الوزارة تستفيد من التجارب العالمية الرائدة في مجال المنتجات السكنية، كسنغافورة وكندا وغيرهما بما يتناسب مع البيئة السعودية، منوها بأن هناك تجارب تمت دراستها وأخرى ناجحة بسبب عوامل مختلفة، وتجارب لم تنجح في موطنها، ولكن قد تنجح في السعودية، منوها بأن الهيكل التنظيمي يعتبر شريكا لجميع الجهات الحكومية لتنفيذ خلال سقف واحد بهدف تسهيل الإجراءات على المطور وهي من تجارب سنغافورية ولكن بطريقة مختلفة.
وقال إن «الوزارة تحرص أولاً على إيجاد منتجات إسكانية، سواء أكانت من أراضي الوزارة أو من أراضي القطاع الخاص بأسعار متفاوتة وفق قدرة المواطن السعودي، ثانيًا الحرص على إيجاد برامج تمويلية متناسبة مدعومة من قبل الحكومة ومتناسبة مع المواطن، وهذه التجربة التي وجدناها أكثر تناسبًا مع إمكانية توفر الأراضي الموجودة في الدولة لوزارة الإسكان، والأراضي الموجودة في القطاع الخاص والقدرة التمويلية الموجودة في البنوك».



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.