«الأباتشي» تدخل معركة الموصل.. والمفخخات هدفها الرئيسي

خبير عسكري: ستختصر أمد العمليات كثيرًا

عنصر من البيشمركة خلال مواجهة مع مسلحي «داعش» في شوارع بعشيقة شمال شرقي الموصل أمس (أ.ف.ب)
عنصر من البيشمركة خلال مواجهة مع مسلحي «داعش» في شوارع بعشيقة شمال شرقي الموصل أمس (أ.ف.ب)
TT

«الأباتشي» تدخل معركة الموصل.. والمفخخات هدفها الرئيسي

عنصر من البيشمركة خلال مواجهة مع مسلحي «داعش» في شوارع بعشيقة شمال شرقي الموصل أمس (أ.ف.ب)
عنصر من البيشمركة خلال مواجهة مع مسلحي «داعش» في شوارع بعشيقة شمال شرقي الموصل أمس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة تستخدم مروحيات أباتشي في عمليات الإسناد الجوي التي توفرها للقوات العراقية في هجومها الرامي لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم داعش.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بيتر كوك إن القوات الأميركية توجه الهجمات بالمروحيات ضد السيارات المفخخة التي يستخدمها مسلحو التنظيم في تفجيرات انتحارية. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية أن المروحيات تستخدم «بفاعلية كبيرة» في الموصل. وتابع: «نتوقع الاستمرار في استخدام هذه الأداة الطيعة والدقيقة لدعم تقدم القوات العراقية، فيما نتوقع أن يكون هناك قتال شرس في المستقبل».
لكن عددا قليلا فقط من هذه المروحيات يستخدم، بينما قال مسؤولون إن العدد هو أقل من عشر مروحيات.
وقبل معركة الموصل شاركت مروحيات أباتشي أميركية في مرات قليلة في عمليات قتالية ضد مسلحي «داعش» ولا سيما في يونيو (حزيران) في وادي دجلة.
ويعكس لجوء القوات الأميركية في معركة الموصل إلى استخدام الطيران المروحي المجازفة التي قبلت بها إدارة الرئيس باراك أوباما بالمشاركة في القتال ضد التنظيم المتطرف. فهذه الطائرات تحلق ببطء وعلى علو منخفض بالمقارنة مع المقاتلات الحربية والقاذفات، ما يعني أن خطر تعرضها لنيران المسلحين أكبر بكثير، وبالتالي فإن خطر مقتل جنود أميركيين هو أعلى. وتشن القوات العراقية هجوما ضخما لاستعادة ثاني كبرى مدن البلاد من أيدي المتطرفين، ويؤدي الإسناد الجوي الذي يوفره التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة دورا حاسما في هذه المعركة.
إلى ذلك، أكد الخبير الأمني العراقي فاضل أبو رغيف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «طائرات الأباتشي الأميركية المتطورة تشارك في معركة الموصل بناء على طلب من قيادة العمليات العراقية المشتركة»، مبينا أن «هذه الطائرات سوف تكون جاهزة لأي عملية قتالية في غضون 48 ساعة عند أي طلب».
وأضاف أبو رغيف أن «الجانب العراقي يمتلك طائرات متطورة تسمى (صائد الليل) قد لا تقل من حيث الفاعلية عن طائرات الأباتشي، لكن ميزة الأباتشي تتمثل في طبيعة المعلومات الاستخبارية الدقيقة جدا للأهداف التي ستعالجها ومسائل تقنية أخرى مهمة جدا في سير المعركة، وهو ما يعني أن مشاركة هذا النوع من الطائرات سوف تختصر أمد المعركة كثيرا».
من ناحية ثانية، أكد مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الأميركية صعوبة التكهن بالوقت الذي ستستغرقه معركة تحرير الموصل. وتحدث ثلاثة مسؤولون في مؤتمر صحافي بالهاتف، من دون كشف هوياتهم، عن الوضع الإنساني والتحضير لما بعد عملية الموصل. وقال المسؤول الأول: «وصل عدد النازحين قرابة 33 ألف نازح وهذا رقم أقل مما كنا نتوقعه وهذا أمر جيد ولكن من المهم أخذ عدم وصول القوات العراقية والكردية إلى المواقع المكتظة بالسكان بعد في عين الاعتبار، ونحن لا زلنا نخطط لسيناريو أسوأ الحالات وهو وصول عدد النازحين إلى 700 ألف نازح وهذا الرقم ينسجم مع خطة الأمم المتحدة».
وأضاف المسؤول الأول: «هناك تعبئة كبيرة جدًا من الموارد والمساعدات المادية والمالية وضعت في أماكن معينة؛ من بين تلك المساعدات 11 مليار دولار بدأت الولايات المتحدة في تقديمها للعراق منذ صيف عام 2014، بالإضافة لتسيير 50 شاحنة يوميًا محملة بالمواد الغذائية والأدوية، كما أننا في تنسيق مستمر مع العراقيين والأمم المتحدة وعدد من الجهات الدولية الفاعلة، وهنا نشيد بالتنسيق الذي يحدث بين حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان في هذا الجانب».
من جانبه، قال المسؤول الثاني: «نحن مستعدون تمامًا منذ وقت مبكّر للاستجابة الإنسانية ووضعنا في الحسبان أسوأ الاحتمالات، ومن الممكن طلب تمويل إضافي بقيمة 284 مليون دولار، وأود أن أضيف أن الولايات المتحدة قدمت هذا العام فقط مساعدات مالية بلغت 513 مليون دولار، إضافة إلى 11 مليار في عام 2014».
وردا على سؤال عما إذا كانت المخيمات المعدة للنازحين كافية، قال المسؤول الأول إن «توفير المأوى في حالات الطوارئ أمر معقد للغاية، وكثير من الناس لا يذهبون للمخيمات بل يتجهون إلى الأصدقاء والأقارب، أو أن بعضهم يستطيع الحصول على مأوى خارج المخيمات، وما نراه الآن أن 50 في المائة من النازحين قادرون على توفير مساكن بأنفسهم والنصف الآخر يحتاج لهذه المخيمات، ولأن العدد المتوفر حاليًا غير كاف حيث تستوعب المخيمات الموجودة على الأرض الآن 80 ألف شخص، ونتوقع بحلول منتصف ديسمبر (كانون الأول) أن نكون قادرين على استضافة 250 ألف شخص في تلك المخيمات، وهذا بالتأكيد ليس كل شيء وما زلنا نعمل سويًا مع شركائنا في العمل الإنساني على توفير ملاجئ إضافية تستوعب ما يقارب من مليون شخص، وهناك بالفعل شركاء بدأوا في بناء معسكرين الآن للنازحين وقد يرتفع عدد المعسكرات إلى ستة وربما عشرة».
وحول مدى التنسيق بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان في الجانب الإنساني، قال المسؤول الثالث: «ما نؤكد عليه هو أن التنسيق الآن يتم بين الحكومتين على أعلى المستويات وهذا أمر جيد، وقد أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لنا في مناسبات كثيرة على أهمية وجود مصالحة مع حكومة كردستان في المستقبل».
وفيما يتعلق بالتأهب لمواجهة احتمالية استخدام «داعش» لأسلحة كيماوية، قال هذا المسؤول: «لقد اتخذنا تدابير وقائية للتصدي لهذا النوع من الأسلحة، وقد وضعت الولايات المتحدة وقوات التحالف أولوية عالية، وكنا قد قمنا بتدمير أكبر قدر ممكن من تلك الأسلحة مقدما، كما أن لدى القوات الأميركية وقوات التحالف قدرات لحماية أنفسهم من هجمات الأسلحة الكيماوية».



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».