طهران: إغلاق موقع إخباري كشف عن تحركات زعيم طالبان قبل مقتله بـ«درون» أميركية

المحكمة وجدت موقع «جيهان نيوز» مذنبًا بنزع السرية عن معلومات حول الملا منصور

الملا أختر منصور زعيم طالبان الراحل («الشرق الأوسط»)
الملا أختر منصور زعيم طالبان الراحل («الشرق الأوسط»)
TT

طهران: إغلاق موقع إخباري كشف عن تحركات زعيم طالبان قبل مقتله بـ«درون» أميركية

الملا أختر منصور زعيم طالبان الراحل («الشرق الأوسط»)
الملا أختر منصور زعيم طالبان الراحل («الشرق الأوسط»)

هل قدمت إيران معلومات إلى الولايات المتحدة الأميركية بشأن تحركات الملا أختر منصور، زعيم حركة طالبان، الذي قتل في هجمات بطائرات أميركية دون طيار في باكستان خلال شهر مايو (أيار) الماضي؟ تشير التكهنات، التي راجت لأشهر، إلى إصابة سيارة الملا بصاروخ بعد أقل من 20 دقيقة من دخوله إلى باكستان قادمًا من إيران. وعاد الأمر للظهور مرة أخرى مع قضية كانت جلستها يوم الأحد في طهران ضد الموقع الإخباري الإيراني الشهير «جيهان نيوز» الذي كان أول مصدر كشف عن وجود الملا في إيران. خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، أصدرت الحكومة أمرًا بإغلاق موقع «جيهان نيوز» على خلفية اتهامه بإفشاء أسرار.
أقامت وزارة الشؤون الخارجية بالجمهورية الإسلامية الدعوى، حيث اتهمت موقع «جيهان نيوز» بالكشف عن معلومات سرية بنشرها خبر وجود منصور في إيران لعدة أشهر، وعقده لاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين. وتم اتهام الموقع بالإضرار بالأمن القومي من خلال نشره لهذا التقرير.
وأدانت هيئة المحلفين الموقع في محكمة الإعلام التي قدمت الاتهامات التي وجهتها الوزارة.
المثير للاهتمام هو أن المحكمة رفضت النظر في قضية أخرى ضد الموقع نفسه، لكن هذه المرة كانت مقامة من مكتب النائب العام، الذي اتهم الموقع بـ«نشر الشائعات». وقال علي أكبر قصيان، المتحدث باسم هيئة المحلفين، إن المحكمة وجدت موقع «جيهان نيوز» مذنبًا بالكشف عن معلومات سرية، لكنه لن يدعم اتهامه بـ«نشر الشائعات». بعبارة أخرى، كان تقرير الموقع بشأن وجود الملا في إيران صحيحًا، لكنه فقط لم يكن ينبغي أن يُنشر.
وصرحت كل من الحكومة الأفغانية، وأعضاء في حركة طالبان، بأنه تم قتل الملا منصور في هجوم في إقليم بلوشستان بجنوب باكستان خلال عملية تمت بطائرات «درون» تعمل دون طيار. وصرحت وزارة الدفاع الأميركية في وقت سابق بأن منصور كان مستهدفًا أثناء انتقاله في موكب بالقرب من بلدة أحمد وال.
من جهته، قال جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، متحدثًا من ميانمار بعد العملية آنذاك، إن منصور «كان يمثل تهديدًا وشيكًا لأفراد أميركيين في أفغانستان، ولمدنيين أفغان، ولقوات الأمن الأفغانية، ولأعضاء في التحالف بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي». وأوضح قائلا إن الضربة الجوية ضد منصور كانت بمثابة «رسالة واضحة إلى العالم تؤكد استمرارنا في الوقوف إلى جانب شركائنا الأفغان». وقال كيري: «السلام هو ما نريده. وكان منصور تهديدًا لهذه المحاولات. لقد كان معارضا لمفاوضات السلام، ولعملية المصالحة. لقد حان وقت توقف الأفغان عن الاقتتال، وبدء بناء مستقبل حقيقي معًا».
وأوضح كيري أنه قد تم إخطار قادة كل من باكستان وأفغانستان بأمر الهجوم الجوي، لكنه رفض ذكر توقيت الإخطار، الذي قال إنه تضمن مكالمة هاتفية منه إلى نواز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني. وزعمت مصادر أفغانية وباكستانية أن الولايات المتحدة قد أخطرتهم فقط بعد مقتل الملا.
كذلك زعم وزير الخارجية الباكستاني أنه تم العثور على جواز سفر بالقرب من الملا منصور يوضح أنه سافر إلى إيران خلال شهر مارس (آذار)، وظل هناك حتى 21 مايو (أيار) 2016 حيث عاد حينها إلى الأراضي الباكستانية.
وبحسب التقرير الذي نشره موقع «جيهان نيوز»، الذي أكدته المحكمة ضمنيًا الآن، التقى الملا منصور بعدد من المسؤولين الإيرانيين، الذين وعدوه بتقديم الدعم لحركة طالبان، شريطة عدم انضمامها إلى قوات تنظيم داعش، وعدم تغطية دوائر تهريب المخدرات التي تستهدف إيران. مع ذلك أثارت المعلومات الكثير من الأسئلة الأخرى، في الوقت الذي تدور فيه تساؤلات في الوقت الحاضر، هل أخبر أحد ما من داخل إيران الأميركيين بتحركات منصور، وساعد الولايات المتحدة في قتله بعد مرور 40 دقيقة على دخول سيارته إلى إقليم بلوشستان؟ يقول حميد زمردي، محلل إيراني: «قد يتساءل المرء عما إذا كانت مساعدة الولايات المتحدة في قتل زعيم حركة طالبان جزءا من الاتفاق النووي مع إيران. لقد رفض الملا منصور منح طهران ما أرادت، لذا اعتقد القادة الإيرانيون أن تمكين الأميركيين من قتله قد يكون فكرة سديدة».



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.