اتهام بلجيكي من أصل مغربي بالتنسيق لهجمات باريس وبروكسل

لجنة التحقيق تبحث دور الأجهزة الأمنية قبل تورط الأخوين عبد السلام في الاعتداءات

انتشار أمني في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

اتهام بلجيكي من أصل مغربي بالتنسيق لهجمات باريس وبروكسل

انتشار أمني في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في شوارع بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

كشف محققون فرنسيون، أن «جهاديًا» بلجيكيًا مغربيًا يدعى أسامة عطار كان أحد المنسقين من سوريا للهجمات التي شهدتها باريس وبروكسل، كما ذكرت أمس مصادر قريبة من جهات التحقيق. وقالت المصادر، إن المحققين يعتقدون أن الاسم الحركي «أبو أحمد» الذي ورد في التحقيقات يخفي وراءه هذا المتطرف الذي أصبح عضوًا في تنظيم داعش.
وكان التنظيم المتطرف تبنى الهجمات التي وقعت في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) في باريس و22 مارس (آذار) في بروكسل. وأوضح أحد المصادر، أنه «المنسق الوحيد انطلاقًا من سوريا، الذي أتاحت التحقيقات كشفه».
من جهتها، قالت اللجنة المكلفة بالتحقيق حول ملابسات هجمات بروكسل، التي وقعت في مارس الماضي، إن 68 ملفًا خطرًا لم يتم البحث فيها من جانب الشرطة القضائية الفيدرالية، بسبب نقص الإمكانات. ونقلت وكالة الأنباء البلجيكية عن مصادر من اللجنة البرلمانية المعنية بملف التحقيق حول تفجيرات مارس الماضي، أن أكثر من نصف هذه الملفات في العاصمة بروكسل (45 حالة) وتعرف باسم الملفات الحمراء.
جاء ذلك في إطار بحث اللجنة المعنية حول صلاح عبد السلام وشقيقه إبراهيم ومشاركتهما في الهجمات، التي وقعت في باريس خلال نوفمبر من العام الماضي، التي خلفت أكثر من 130 قتيلاً، وماذا كانت تعلم السلطات الأمنية البلجيكية حول الأخوين عبد السلام؟ وماذا كانت تستطيع أن تفعل قبل حدوث هجمات باريس وبروكسل؟ وكان إبراهيم قد فجر نفسه في هجمات باريس بينما عدل صلاح رأيه في آخر لحظة وعاد إلى بروكسل وظل مختفيًا لفترة من الوقت قبل أن تعتقله السلطات وتسلمه إلى باريس قبل عدة أشهر. وجاءت مسألة نقص الإمكانات في صدارة الأسباب التي كانت وراء تعطيل قيام الشرطة القضائية بعملها، ولكن البعض من أعضاء اللجنة ذهب إلى أن نقص التمويل والأفراد لا يشكل العامل الوحيد وراء تأخر العمل. وجاء ذلك خلال جلسة النقاش التي شارك فيها ايريك ياكوب، رئيس الشرطة القضائية الفيدرالية، وباتريك لودينانت، من إدارة مكافحة الجرائم الخطرة والجريمة المنظمة، وايدي خريب، الرئيس السابق لإدارة مكافحة الإرهاب في مركز مكافحة الجرائم الخطرة والجريمة المنظمة. ونقلت وكالة الأنباء البلجيكية عن أحد أعضاء اللجنة قوله إن التوصيات التي ستصدر عن اللجنة ستتناول بالتأكيد دور هذه الإدارات الأمنية، وتفادي أي تداخل في عمل هذه الإدارات، وعدم تعارضه مع إدارات أخرى. وقال عضو آخر في اللجنة: «إذا كان نقص القدرات يشكل عائقًا، فإن هناك عوامل أخرى، يجب الانتباه إليها، منها التداخل بين الإدارات، والبيروقراطية المفرطة، والبطء في تبادل المعلومات، ودرجة معينة من التنافس بين الخدمات». وكانت هجمات بروكسل قد خلفت 32 قتيلاً وإصابة 300 آخرين. وجاء ذلك بعد ساعات من الإعلان عن انتهاء وزير الاتصالات البلجيكي، ألكسندر ديكرو، من وضع الإطار القانوني، الذي يسمح للأجهزة الأمنية والاستخباراتية، في بعض الأحوال، بقطع شبكات الاتصال عن الجوالات. وهو الأمر الذي يستخدم حاليًا فقط في أماكن محددة، وهي أماكن تدريب القوات المسلحة، وأيضًا في السجون، ولكن الوزير يسعى إلى توسيع النطاق ليشمل الأمر أماكن ومناطق أخرى، في إطار أسباب أمنية، خصوصًا أن قطع الإشارة عن الجوالات يساعد في إبطال عملية تفجير من مسافة بعيدة. من جهة أخرى، وفي الإطار نفسه، بدأت الاستعدادات مبكرًا في بروكسل لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات التي تعرضت لها البلاد في مارس الماضي، وجرى الإعلان عن خطة حكومية لإنشاء نصب تذكاري ببروكسل يتم الكشف عنه بعد مرور عام على الهجمات التي هزت العاصمة البلجيكية ومطار بروكسل الوطني. وحسب الإعلام المحلي، تأتي هذه المبادرة من الحكومة الاتحادية بالتعاون مع السلطات الجهوية والمحلية في بروكسل، وتم أخيرًا بالفعل إطلاق مناقصة بخصوص هذا السياق. وتبلغ الميزانية القصوى لهذا المشروع 100 ألف يورو، حسبما ورد في مواصفات العطاء الخاص بالمناقصات.



8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

رحبت ثماني دول بقرار بريطانيا حظر ​استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وفرض قيود على بعض الخدمات، ‌معبرة عن أملها ‌في ​أن ‌يدفع ⁠هذا ​الإجراء دولاً ⁠أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان والإمارات وقطر ⁠ومصر وإندونيسيا والأردن ‌إنهم ‌يرحبون أيضاً ​بالبيان المشترك ‌الصادر عن 12 ‌دولة بشأن ضرورة التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف البيان ‌أن الوزراء «يجددون دعوتهم لإسرائيل إلى التراجع عن ⁠جميع ⁠الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من التدابير الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».

ووصف القادة الإسرائيليون العقوبات بأنها «مشوهة ​أخلاقياً».


بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو، نهاية الأسبوع المنصرم للبحث في إنهاء الحرب مع أوكرانيا، بحسب ما أفاد به الكرملين، الثلاثاء.

واستقبل بوتين السبت المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل انتقالهما إلى كييف في زيارة غير مسبوقة التقيا خلالها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقال الرئيس الأميركي إن مبعوثيه حملا معهما مقترحاً لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وأبلغ المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف الصحافيين بأن بوتين أجرى اتصالاً بترمب «لتبادل وجهات النظر بشأن مخرجات الزيارة»، موضحاً أن المحادثة «دامت ساعة... وكانت بنّاءة وصريحة للغاية».

وقال أوشاكوف إن بوتين قدّم لترمب «تحليلاً موضوعياً ومفصّلاً» للوضع على خطوط المواجهة.

ويكرر الرئيس الروسي القول إن قواته تتقدم على طول خطوط الجبهة، وإن السيطرة على إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، وهو من الأهداف الأساسية للنزاع، مسألة وقت لا أكثر. وأضاف أوشاكوف أن بوتين «لفت أيضاً إلى ما يمكن للأميركيين أن يفعلوه واقعياً من أجل إنهاء الأعمال القتالية بسرعة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم تُبدِ موسكو أي مؤشرات على التخلّي عن شروطها لإنهاء الحرب، بما في ذلك مطلبها بأن تتنازل أوكرانيا عن أراضٍ في الشرق لم تسيطر عليها القوات الروسية.

وأشار إلى أن بوتين شدد خلال الاتصال «على أنه ليست لدينا قط أي خطط عدائية حيال أوروبا».

ووجهت أطراف عدة اتهامات إلى الكرملين بالوقوف خلف حملة تخريبية ضد داعمي أوكرانيا الأوروبيين، وهي اتهامات تنفيها موسكو. وأضاف: «إن الأساطير التي تُنشر حول التهديد الروسي تُستخدم ذريعة للأوروبيين لزيادة دعمهم لأوكرانيا ولإنفاقهم العسكري».

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أجرى المبعوثان الأميركيان محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال زيلينسكي للصحافيين: «إذا وافقت جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف. وإذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول) فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر، كان أفضل».

وكشف زيلينسكي في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأميركي عن أن روسيا أبلغت مبعوثَي دونالد ترمب باستعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى احتمال حدوث «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء. وقد يؤدّي خفض التصعيد هذا إلى تعليق الجانبين الضربات على قطاعات استراتيجية.

ميدانياً، استأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير، حسبما قال مسؤولون أوكرانيون في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وكانت تقارير قد أفادت بوقوع انفجارات ليلاً في كييف، حيث أصابت شظايا طائرات مسيّرة متساقطة مباني سكنية عدة ومدرسة وسيارات، حسبما ذكرت وسائل إعلام أوكرانية.


أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
TT

أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)

أفاد تقرير صدر قبيل انعقاد مؤتمر لمراجعة معاهدة حظر الأسلحة العنقودية، بأن الذخائر العنقودية أسقطت ما لا يقل عن 1063 شخصاً بين قتيل ومصاب في عام 2025، معظمهم في أوكرانيا، في ثالث أعلى عدد سنوي مسجل على الإطلاق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار تقرير «ائتلاف الذخائر العنقودية» السنوي، الذي صدر اليوم الثلاثاء، إلى أن الغالبية العظمى من القتلى والمصابين، بنسبة بلغت 87 في المائة، كانوا من المدنيين وأن نحو 40 في المائة منهم من الأطفال.

وقالت مديرة التحالف تامار جابلنيك إن المعاهدة تقدّم المساعدة للمجتمعات المتضررة «إلا أن ارتفاع عدد القتلى والمصابين والاستخدام المستمر والجديد للأسلحة وإنتاجها ونقلها من قبل الدول غير الأطراف في المعاهدة، كلها تحذيرات صارخة بأن هذه المكاسب لا يمكن اعتبارها أمراً مفروغاً منه».

وسجّل التحالف 1172 قتيلاً ومصاباً، وهو أعلى عدد مسجل خلال عام، في عام 2022، وهو العام الذي شنّت فيه روسيا غزوها الشامل على أوكرانيا.

وتنفجر الذخائر العنقودية، التي تطلق من الأرض أو من الطائرات، في الجو، لتنثر قنابل صغيرة على مساحة واسعة.

جندي أوكراني يحمل قنبلة عنقودية روسية تم إبطال مفعولها من صاروخ MSLR في منطقة خاركيف بأوكرانيا 21 أكتوبر 2022 (رويترز)

وغالباً ما يعاني الناجون من إصابات بالغة جراء الانفجارات وحروق قد تستلزم رعاية طبية مدى الحياة. وقد تظل القنابل غير المنفجرة في ساحة المعركة لفترة طويلة بعد انتهاء الصراع.

ولم توقّع أي من روسيا أو أوكرانيا على اتفاقية الذخائر العنقودية، التي وافقت بموجبها 112 دولة طرفاً على حظر استخدام هذه الأسلحة.

وتقول روسيا منذ فترة طويلة إن الذخائر العنقودية أسلحة مشروعة، مشيرة إلى أن الأزمات الإنسانية تحدث نتيجة الاستخدام غير السليم لها.

وخلص التقرير إلى أن أوكرانيا استخدمت أيضاً الذخائر العنقودية. وأضاف التقرير أن الجيش الأوكراني يقول إنه يلتزم بقواعد القانون الإنساني الدولي في استخدام مثل هذه الأسلحة.

وذكر التقرير، الذي يسجّل عدد القتلى والمصابين منذ عام 2010، أن إيران وميانمار وروسيا وتايلاند وأوكرانيا، وجميعها ليست أطرافاً في الاتفاقية، استخدمت الذخائر العنقودية خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وخلص التقرير أيضاً إلى أدلة على إنتاج جديد لهذه الذخائر في تسعة بلدان، منها الصين وإسرائيل وكوريا الشمالية وروسيا وكوريا الجنوبية.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى انضمام مزيد من الدول إلى الاتفاقية قبل انعقاد مؤتمر لمراجعة المعاهدة في فينتيان في لاوس في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال فهد أحمد، المستشار القانوني في اللجنة الدولية للصليب الأحمر: «نحتاج إلى انضمام مجموعة أكبر من الدول ومعظم القوى العسكرية الكبرى إلى هذه الاتفاقية».