10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي

شكوك حول قدرة آرسنال في اقتناص اللقب.. وكاريوس يضيف قوة لحراسة مرمى ليفربول.. وكاريك يعيد الاتزان ليونايتد

ديربي آرسنال وتوتنهام أعاد الشكوك في قدرة المدفعجية في انتزاع اللقب (إ.ب.أ)
ديربي آرسنال وتوتنهام أعاد الشكوك في قدرة المدفعجية في انتزاع اللقب (إ.ب.أ)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي

ديربي آرسنال وتوتنهام أعاد الشكوك في قدرة المدفعجية في انتزاع اللقب (إ.ب.أ)
ديربي آرسنال وتوتنهام أعاد الشكوك في قدرة المدفعجية في انتزاع اللقب (إ.ب.أ)

فرضت حالة من الجمود نفسها على آمال آرسنال في اقتناص البطولة، في الوقت الذي يأمل توني بوليس، مدرب وست بروميتش ألبيون في الحصول على بعض المال من ملاك النادي لترميم فريقه خلال يناير (كانون الثاني)، بينما يشعر يورغن كلوب بالسعادة بفضل إسهامات لوريس كاريوس في وضع ليفربول على قمة المسابقة في أبرز النقاط المستخلصة من المرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
1- آرسنال يخفق في التأكيد على قدراته
من بين المصادفات الغريبة التي يحملها جدول لقاءات بطولة الدوري الممتاز هذا الموسم أن آرسنال لم يخض بعد مباراة خارج أرضه أمام أي من منافسيه الرئيسيين من الفرق الست الأولى المتصدرة للبطولة، في الوقت الذي واجه ثلاثة منهم بالفعل على أرضه. وكان آرسنال قد مني بالهزيمة أمام ليفربول بنتيجة 4 - 3 خلال الأسبوع الافتتاحي للبطولة، أعقبتها خسارة مدوية على يد تشيلسي بثلاثة أهداف دون مقابل في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهذا الأسبوع تعادل إيجابيًا أمام توتنهام هوتسبير بهدف لكل منهما. وتعكس اللقاءات السابقة نتائج مختلطة بالنسبة للمباريات الكبرى التي خاضها الفريق، ما يزيد من مشاعر الترقب تجاه رحلة آرسنال إلى مانشستر لمواجهة يونايتد بعد العطلة الدولية.
خلال لقائه أمام توتنهام أول من أمس، أخفق آرسنال في تقديم أداء متميز، رغم تقدم الفريق بهدف حتى قبل نهاية الشوط الأول بفضل نيران صديقة. بدنيًا، بدا اللاعبون منهكين وعاجزين عن تقديم أداء مبدع. ورغم امتلاك آرسنال المقومات التي تجعل منه فريقا مكتسحا عالميًا، فإنه حتى الآن أخفق في إثبات جدارته بالمنافسة على اللقب.
ووصف الفرنسي أرسين فينغر، المدير الفني لآرسنال التعادل مع توتنهام بالمخيب للآمال، ويرى أن لاعبيه
أهدروا الكثير من الفرص الخطيرة، دون الإشارة إلى تميز توتنهام وتحكمه في إيقاع اللعب.
لكن فينغر اعترف بأن منافسيه على القمة ليفربول وتشيلسي يملكان أفضلية بدنية لعدم مشاركتهما في المسابقات الأوروبية هذا الموسم. وقال فينغر: «من السهل عليهما التحضير للمباريات لغيابهما عن التنافس العنيف في مباريات دوري أبطال أوروبا.. إنها أفضلية لهما على المستوى البدني بالتأكيد خاصة في أسابيع المنافسات الأوروبية لكن يجب أن نتأقلم مع ذلك وألا نختلق الأعذار. تزداد الأمور صعوبة بعد 11 مباراة».
وتابع: «عندما انخفض المستوى البدني في آخر 30 دقيقة لم نلعب جيدا بما يكفي لنفوز باللقاء».
2- آبي بحاجة إلى بعض التناغم
جرى استبدال غوردون آبي في جميع المباريات الـ11 التي شارك خلالها في التشكيل الأساسي منذ انتقاله إلى صفوف بورنموث، الأمر الذي قد يبدو قاسيا بالنسبة للاعب ما يزال في مرحلة التعلم واكتساب الخبرة. يوم السبت، جرى استبداله بين شوطي المباراة، لكن مدربه إيدي هوي كان محقًا في قوله بأن المشكلة الوحيدة التي يعانيها اللاعب البالغ 20 عامًا هي افتقاره إلى التناغم في الأداء. جاء أداء آبي في أدنى مستوياته خلال المباراة التي انتهت بهزيمة فريقه أمام سندرلاند. ورغم أن أحدًا لا ينكر الإمكانات الكبيرة للاعب، فإنه أداءه كثيرًا ما يتذبذب بين صعود وهبوط خلال المباراة الواحدة.
من جانبه، قال هوي: «لقد كانت له بعض اللحظات الرائعة بالفعل، وقدم أداءً جيدًا للغاية خلال قرابة 10 أو 15 دقيقة، لكنه لم ينجح في الاستمرار في هذا الأداء لفترة من الوقت، وهذا هو السبب وراء استبداله». وأردف هوي بقوله: «أشعر بأن لديه إمكانات كبيرة حقًا ويمكن له الوصول إلى أي هدف يطمح إليه، لكن أعتقد أنه أحيانًا ينسى مدى حداثة سنه». في الواقع، التناغم في الأداء من الأمور التي يكتسبها اللاعب على امتداد فترة من الوقت، والواضح أن هوي سيبقى صبورًا في تعامله مع آبي الذي يتمركز بالجناح. في الوقت ذاته، شعر المدرب بالإحباط جراء التساؤلات التي وجهت إليه بخصوص دفعه بآخرين بدلاً عن آبي على نحو متكرر، وأجاب: «لا أتعمد التصرف بقسوة، وإنما ينحصر اهتمامي في أفضل ما يخدم مصلحة الفريق ككل ـ هذه هي مهمتي».
3- بيرنلي يبدو أكثر استعدادًا للبقاء هذه المرة
اعترف المدرب آلان باردو على نحو كشف شعوره باليأس، بأن فريقه كريستال بالاس «بحاجة حقيقية إلى تحقيق نتيجة جيدة» أمام بيرنلي، لكن ملعب تيرف مور لم يعد المكان الذي يمكن للفرق الزائرة توقع حصد النقاط منه بسهولة. وحتى في اللحظات التي ظن كريستال بالاس أنه مسيطر على المباراة، نجح الفريق صاحب الأرض من تسجيل هدف الفوز على نحو درامي خلال الوقت بدل الضائع، والذي أحرزه آشلي بارنيز، لكن الفرصة ذاتها خلقها جوان غودموندسون، لاعب بيرنلي صاحب الأداء الأكثر إبهارًا في صفوف الفريق خلال المباراة. أيضًا، قدم كل من ستيفين ديفور وديان مارني وجيف هندريك أداءً جيدًا.
واللافت خلال هذا الموسم، تحسن أداء بيرنلي الدفاعي، الأمر الذي قلل عدد الأهداف التي تخترق شباكه، بجانب الأداء المبدع في وسط الملعب. كما يمتلك الفريق الآن هدافين وصانعي أهداف ـ ومع غودموندسون تحديدًا، يملك بيرنلي الاثنين معًا. كان للاعب الجناح بالمنتخب الأيسلندي إسهاماته في المعاونة في تسجيل هدفين لبيرنلي، بجانب تسجيله هدفا فيما بينهما. في المقابل، ما يزال أندري غراي وباتريك بامفورد على مقعد البدلاء، ذلك أن الفريق لا يبدو بحاجة إليهما. وتكشف الأرقام أنه بعد 11 مباراة منذ عامين، كان بيرنلي قد حقق فوزًا واحدًا وحصد سبع نقاط وسجل ستة أهداف فحسب. الآن، من الواضح أن الفريق نجح في تحسين أدائه الهجومي، ذلك أنه سجل حتى اليوم 11 هدفًا وأربعة انتصارات ليحصد بذلك إجمالي 14 نقطة، ونجاحه في الانضمام لفترة وجيزة إلى النصف الأعلى من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز.
4- كويمان يستحق الإشادة
لم يقع رونالد كويمان في الكثير من الأخطاء منذ أن حل محل روبرتو مارتينيز في تدريب إيفرتون، وإن كان من المحتمل أن يخالج المدرب الهولندي الشكوك فيما إذا كان قد أخطأ بمحاولته التصدي لخطة تشيلسي القائمة على 3 - 4 - 3 بالاعتماد على الخطة ذاتها. وتمثل الاتهام الرئيسي الموجه إلى كويمان في أنه أبدى قلقًا مفرطًا إزاء منافسه أنطونيو كونتي، بدلاً عن اللعب على نحو يعزز نقاط القوة بفريقه. يذكر أن كيفين ميرالاس بقي على مقعد البدلاء، في الوقت الذي انضم فيل جاغيلكا إلى راميرو فونيس موري وآشلي ويليامز كجزء من ثلاثي خط الدفاع. لقد مني إيفرتون بهدفين دون مقابل في غضون 20 دقيقة من انطلاق المباراة، وأجبر كويمان على الدفع بميرالاس قبل انتهاء الشوط الأول بتسع دقائق. ربما كان كويمان مدانًا بالفعل بالإفراط في التفكير والقلق، لكن إذا كان إيفرتون يبحث عن الإيجابيات، فإنه ربما ينبغي عليه الاحتفاء بمدرب يدرك تمامًا مكمن الخطر ويتفاعل مع مجريات المباريات ويحاول التوصل إلى حلول للمشكلات التي تعترض لاعبيه داخل الملعب. أما مشكلة سلفه مارتينيز فتمثلت في الافتقار إلى البراغماتية، وقناعته التامة بأن مهارات لاعبي خط الهجوم ستفلح في التغطية على نقاط الضعف بالفريق في خطوط أخرى. والآن، انظروا إلى أين قاده ذلك!
5- هال تراوده الآمال قبل لقاء سندرلاند
كان هذا الأسبوع يحمل احتمالية خوض هال سيتي ومدربهم مايك فيلان مواجهة حاسمة وخطيرة، لكن الفريق تمكن من وضع نهاية لست هزائم متعاقبة تعرض لها خلال الدوري الممتاز وحقق فوزا مهما على أرضه أمام ساوثهامبتون. ورغم أنه ربما يكون هناك إفراط في استخدام مصطلح «مواجهة تحسم مصير الهبوط»، فإن المواجهة القادمة التي سيخوضها هال مع سندرلاند على ملعب النور في المرحلة المقبلة من الممكن النظر إليها كتجسيد مثالي لهذا المصطلح. وفي الوقت الذي نجح سندرلاند الذي يقوده المدرب ديفيد مويز أخيرًا في تحقيق أول فوز في بطولة الدوري الممتاز هذا الموسم أمام بورنموث، السبت، انتعش هال بانتصاره على المنافس القوي ساوثهامبتون، الأمر الذي يوحي بأن المواجهة القادمة ستحمل قدرًا كبيرًا من الإثارة.
ومن المتوقع حضور 45 ألف مشجع داخل الملعب، الأمر الذي سيزيد الضغوط على كاهل هال سيتي، لكن مع وجود المتميز روبرت سنودغراس على الجناح الأيمن، فإن باستطاعته التألق في مواجهة باتريك فان آنهولت. ومثلما قال فيلان، فإنه: «رغم أننا تعرضنا لبعض الهزائم الساحقة، يبقى بداخلنا إيمان بأنفسنا».
6- على وست برومتيش التمسك بروندون
أكد المستثمرون الصينيون الجدد بنادي وست برومويتش ألبيون على أنهم سيوفرون المال اللازم لموسم الانتقالات في يناير القادم، وهو السبب الذي جعل المدرب توني بوليس يبدأ في عملية الاستكشاف عبر القارة بحثا عن صفقات جديدة. وقال المدرب إنه حريص على إضافة عناصر الإبداع والشباب لفريقه، وسوف يرحب مشجعو الفريق الاتجاهين بكل تأكيد. فالجميع بملعب هاوثورن يجب أن يكونوا تواقين للسؤال عن سالمون روندون، المهاجم الذي كان دوره الحيوي مع فريق ليستر سيتي دليلا على كفاءته والذي أثبت أنه إضافة قيمة لأي فريق. استحوذ اللاعب الفنزويلي على روبرت هوث، وويس مورغان، الذي لم يبهرهم بحركاته ولمساته الرشيقة فحسب، بل أيضا بقوته العضلية، وكان بمثابة القادم خلف المدافعين. فهو مجتهد وعنيد، ويتمتع بقدرة فنية كبيرة على التواصل مع زملائه في الملعب وعلى إنهاء الهجمات سواء الكرات الأرضية أو الهوائية. فسوف يسجل، أو على الأقل سيساهم في تسجيل الكثير من الأهداف في الدوري العام لا تقل عن روميل لوكوكو حال طور فريق ألبيون طريقة لعبه حول هذا اللاعب بشكل منتظم، أو في حال اشتراه فريق أكثر إبداعا.
7- كاريوس يحافظ على ابتسامة كلوب
كان من الواضح أن هذا ليس هو السبب في تربع ليفربول على قمة الدوري للمرة الأولي منذ مايو (أيار) 2014. لكن أداء الحارس لورين كاريوس أمام واتفورد أكد أن العرض الإيجابي لا يكون مقتصرا فقط على فاعلية خط المقدمة بالنسبة للمدرب يورغن كلوب. وللمرة الأولى منذ اقتناص اللاعب مركزه الحارس الأول على حساب سايمون مينولييه، وعلى الرغم من الأهداف السخيفة التي دخلت مرماه، فقد استطاع كاريوس الذي لم يتعدَ عمره 23 عاما أن يثبت أن كلوب كان على حق عندما قرر مساندته. فبحسب مدربه، فقد بدا «كاريوس مشغولا جدا، وهو أمر غير معتاد في مباراة انتهت لصالح فريقه بنتيجة 1 - 6». فقد أنقذ كاريوس كرات خطرة من إيتيني كابو، وميغيل بريتوس، وتروي ديني، ورغم أن تلك الحصص التدريبية المصممة لزيادة قوى تحمل الحارس قد أتت ثمارها بوضوح، يرى كلوب أن الحُكم في النهاية يكون على مدى قدرته على السيطرة على منطقة الجزاء. وأضاف: «بمقدوره أن يتحسن كثيرا طالما أنه يمتلك جميع المهارات التي يحتاجها حارس المرمى. فكلنا نتوقع من اللاعبين ممن تتراوح أعمارهم بين 22 - 23 - 24 عاما أن يكونوا جاهزين لكل شيء، لكنه يسير في الطريق الصحيح على أي حال».
8- إيمان ميدلزبره بنفسه يحسن التوقعات
منحت رأسية اللاعب مارتن دي رون الأخيرة في مباراة السبت بملعب مانشستر سيتي نقطة تعادل لميدلزبره الذي يدربه إيتور كرانكا والتي جاءت بعد مباراتي إيفرتون وساوثهامبتون. فقد أوضح آدم فورشو كيف أدوا ذلك قائلا: «ربما فاجأناهم بعض الشيء، وربما كنا سلبيين قليلا في الشوط الأول، لكننا كنا أكثر إيجابية في الشوط الثاني، وضمنا لفريقنا نقطة في المباراة أمام مانشستر سيتي». وأوضح مدرب ميدلزبره: «إننا نحتاج إلى المزيد من الإيمان بأنفسنا، لقد ذكرنا ذلك بما نجحنا في تنفيذه (في التعادل خارج ملعبنا) أمام آرسنال، خاصة في الهجوم وفي خلق الفرص، فكلمة السر هنا هي (الإيمان)». فبعد أربعة أيام من فوز سيتي على فريق برشلونة بقيادة ليونيل ميسي بنتيجة 3 - 1 بنفس الملعب، استعد ميدلزبره للشوط الثاني وقرر ألا يتنازل عن تلك النتيجة، وعليه فقد ضغط بقوة ودفع بالمباراة تجاه رجال جوزيب غوارديولا، وأدرك الكتالوني حينها أن فريقه الذي لم يهزم على مدار عشر مباريات في الموسم الجاري أصبح مهددا أكثر من أي وقت سابق.
9- كاريك يمنح يونايتد السيطرة التي يحتاجها
بدا فريق مانشستر يونايتد بملعب سوانزي وكأنه يضع أوتادا مثبتة في ثقوب مستديرة، لكن إشراك لاعب محدد منحهم بعض التوازن. فقد شارك مايكل كاريك أساسيا للمرة الأولى في الدوري الممتاز هذا الموسم، وساعد اليونايتد في السيطرة على المباراة، ونجح في تمريراته بنسبة 95 في المائة. كان من ضمن النقاط الإيجابية المعلومة التي أبلغها أحد الصحافيين لمورينهو بأن مانشستر فاز في جميع المباريات الست التي شارك فيها كاريك الموسم الحالي. وتساءلت الإحصائية في نهايتها عما إذا كان المدرب سيفكر في إشراك اللاعب البالغ من العمر 35 عاما، والذي لا يزيد عمره عن زلاتان إبراهيموفيتش سوى بثلاثة أشهر فقط. لكن جاء رد مورينهو: «أود أن أشركه في جميع المباريات، لكن هذا غير ممكن». وعندما طلب منه توضيح ذلك، أفاد مورينهو قائلا: «لنفس السبب، أنا لا أستطيع الذهاب إلى صالة الألعاب كل يوم الآن، لكن كاريك بدأ اليوم في الذهاب، وكان أداؤه رائعا جدا».
10- هيوز يضع الموهوب بويان في موقع القيادة
كان جو آلان كلمة السر بالنسبة لفريق ستوك بتسجيله لأربعة أهداف في خمس مباريات لم يتعرض فيها الفريق لهزيمة واحدة. لقد كان جو آلان هو اللاعب الذي أزاح زميله بويان كركيتش من التشكيلة الرئيسية، لكن الأخير هو من ضمن استمرار مسيرة ستوك دون خسارة أمام وستهام في مباراة السبت بهدف التعادل الرائع الذي سجله خارج ملعبه. ويستحق الدرب مارك هيوز التحية للتبديلين اللذين أجراهما وسمحا لبويان بالمشاركة في المباراة. فبالإضافة إلى المهاجم بيتر كراوتش، فقد سأل بعض الأسئلة عن دفاع وستهام، في حين أنه عدل مركز جو آلان من مركز المهاجم رقم 10 وعاد به لخط الوسط. لقد وضع هيوز بويان على مقعد البدلاء بعد بداية مقلقة لم يحصل فيها الفريق سوى على نقطتين في ست مباريات، لكن آلان وبعدما شاهد عودة الثقة للاعب يشعر المدرب بالارتياح لعودة النجم الإسباني ليشارك أساسيا للمرة الأولى. وقال هيوز: «من الواضح أن لدينا لاعبا موهوبا في صفوفنا، وأرى أنه طالما أننا في المباراة السادسة الآن – من دون هزيمة – فسوف يحصل على المزيد من الفرص، لكن علينا أن نتحلى بقليل من الصبر».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.