15 ولاية تضع ترامب وكلينتون على صفيح ساخن

بها غالبية الناخبين الكبار وولاءاتها السياسية تتأرجح بين الأزرق والأحمر

ناخبون أميركيون ينتظرون دورهم لساعات للإدلاء بأصواتهم في كاليفورنيا أول من أمس (إ.ب.أ)
ناخبون أميركيون ينتظرون دورهم لساعات للإدلاء بأصواتهم في كاليفورنيا أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

15 ولاية تضع ترامب وكلينتون على صفيح ساخن

ناخبون أميركيون ينتظرون دورهم لساعات للإدلاء بأصواتهم في كاليفورنيا أول من أمس (إ.ب.أ)
ناخبون أميركيون ينتظرون دورهم لساعات للإدلاء بأصواتهم في كاليفورنيا أول من أمس (إ.ب.أ)

يصوت الأميركيون غدا الثلاثاء 8 نوفمبر (تشرين الثاني) لتقرير هوية الرئيس الأميركي المقبل، في إحدى أكثر الدورات الانتخابية إثارة للجدل والاستقطاب في تاريخ الولايات المتحدة. وسيحدد توجّه 15 ولاية أساسية النتائج الانتخابية الأولية الأربعاء، والنهائية التي ستعلن عقب تصويت كبار الناخبين في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
فيما يلي عرض لأهم الولايات وميولها الانتخابية.
1 - أريزونا: لم تصوت الولاية التي يوجد بها الغراند كانيون، لمرشح رئاسي ديمقراطي منذ بيل كلينتون عام 1996. لكن يعتقد الديمقراطيون أن ازدياد عدد أسماء المواطنين الأميركيين من ذوي الأصول الإسبانية في سجل الناخبين سوف يخلق حالة من التنافس. وقد أوضحت استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، على منافسته من الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، بفارق طفيف. إلا أن الديمقراطيين يشيرون إلى تفوقهم خلال عملية التصويت المبكرة باعتباره دليلاً على أن المنافسة قد تكون متقاربة جدًا. ووقف الآلاف من سكان ولاية أريزونا يوم الجمعة، وهو اليوم الأخير لمرحلة التصويت المبكر، في صفوف انتظار طويلة.
2 - كولورادو: تعد ولاية كولورادو من أكثر الولايات المتأرجحة في ساحة المعارك الانتخابية. لقد حسمت بأصواتها، التي فاقت نسبتها المئوية النسبة المئوية لأصوات الولايات جميعها، انتخاب جورج بوش الابن عام 2004، وفعلت ذلك مرة أخرى بعد ذلك بأربع سنوات، إلا أنه كان لصالح الديمقراطي باراك أوباما. من المتوقع أن يستمر هذا النهج إذا صوت ناخبوها لصالح كلينتون؛ فقد كانت تتصدر استطلاعات الرأي في ولاية كولورادو خلال القسم الأكبر من الانتخابات العامة. ولم تُذع حملتها الانتخابية إعلانات تلفزيونية في الولاية خلال القسم الأكبر من مدة الحملة، رغم أنها قفزت بإعلاناتها خلال الأيام القليلة الماضية، مع احتدام السباق. وتتجه الولاية، التي أطلق عليها اسم الولاية المتأرجحة خلال الدورات الانتخابية القليلة الماضية، نحو اليسار سريعًا؛ فخلال العام الحالي وللمرة الأولى منذ عقود، يفوق عدد الناخبين الديمقراطيين، وغير المنتمين إلى حزب محدد، عدد الجمهوريين. إذا فازت كلينتون بولاية كولورادو، ستكون هذه هي المرة الأولى منذ قرن التي تصوت فيها الولاية لمرشح رئاسي ديمقراطي لثلاث مرات متواصلة.
3 - فلوريدا: تعود «ولاية الشمس المشرقة» لتحمل مفتاح الفوز في السباق الانتخابي الرئاسي، وكانت من المحطات التي توقف فيها كل من دونالد ترامب، وهيلاري كلينتون كثيرًا. وتعد ولاية فلوريدا مهمة وضرورية لتعزيز فرص ترامب في الفوز. مع الوضع في الاعتبار العراقيل الموجودة في المناطق الأخرى، فسيعرقل عدم الفوز بهذه الولاية طريق الجمهوريين إلى حصد الـ270 صوتا انتخابيا اللازمة من أجل الوصول إلى البيت الأبيض. وركّز كل من ترامب وكلينتون بشكل خاص على الفوز بمنطقة فلوريدا الوسطى، التي تمتد من الشرق وحتى الغرب من ديتونا بيتش على ساحل الأطلسي وحتى تامبا. يمكن أن يمثل الأميركيون ذوو الأصول اللاتينية للديمقراطيين طوق النجاة في التصويت المبكر، وذلك بسبب تدفق القادمين من بورتوريكو هربًا من الصعوبات الاقتصادية. وقد ازداد عدد الناخبين من ذوي الأصول اللاتينية، الذين صوتوا في أنحاء ولاية فلوريدا يوم الأربعاء، عنه خلال فترة الانتخاب المبكر عام 2012، وذلك بحسب تصريح الحملة الانتخابية لكلينتون.
4 - جورجيا: كان آخر مرشح ديمقراطي يفوز بولاية جورجيا هو بيل كلينتون، القادم من الجنوب، عام 1992، لذا لم يكن يبدو في بداية السباق الرئاسي أن «ولاية الخوخ» ثمرة ناضجة يمكن لهيلاري كلينتون قطفها. مع ذلك، باتت الأجواء بها تنافسية على نحو غير متوقع خلال العام الحالي.
وقد أشار كثير من استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن التنافس سيكون في حدود هامش الخطأ، أو ربما يتصدر ترامب السباق بفارق ضئيل. ويتم إنقاذ كلينتون بفضل الناخبين السود في أتلانتا وغيرها من المناطق. وقد حصلت على 89 في المائة بفارق 5 في المائة بين صفوف الأميركيين من ذوي الأصول الأفريقية، في استطلاع للرأي أصدرته كل من «إن بي سي»، وصحيفة «وول ستريت جورنال»، وكلية «ماريست» خلال الأسبوع الماضي. وقد فتحت ضواحي أتلانتا المزدهرة طريقًا محتملاً لتحقيق النصر بالنسبة إلى الديمقراطيين؛ ولا يتطلب ذلك الفوز على البيض المحافظين، الذين يمثلون عماد دائرة ترامب.
5 - آيوا: قد تساعد قوة دونالد ترامب بين الناخبين البيض الذين لم يحصلوا على شهادة جامعية في ميل ولاية آيوا باتجاه الجمهوريين خلال هذه الدورة، بعد أن صوتت لصالح الرئيس أوباما عامي 2008 و2012. ويمثّل البيض نحو أكثر من 90 في المائة من سكان هذه الولاية. ويتقدم ترامب في هذه الولاية بنحو خمس نقاط في المتوسط، وذلك بحسب استطلاعات رأي أخيرة أجرتها صحيفة «واشنطن بوست». وأشارت حملة كلينتون إلى عملياتها القوية على الأرض في ولاية آيوا، لكن لم تعقد المرشحة ذاتها مؤتمرات جماهيرية كثيرة في الولاية.
6 - ميشيغان: قد تتسبب هذه الولاية الصناعية الواقعة في الوسط الغربي، والتي سددت ضربة قوية مفاجئة لكلينتون في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية عندما دعمت بيرني ساندرز، عضو مجلس الشيوخ عن فيرمونت، في اضطراب آخر خلال الانتخابات العامة. لم يدعم الناخبون في الولاية مرشحًا رئاسيًا جمهوريًا منذ عام 1988، لكن تركيز ترامب على الهجوم على العولمة والصفقات التجارية باعتبارهما قضيتين أساسيتين في أجزاء من الولاية، رفع من حظوظه، وبخاصة بين الناخبين البيض، الذين لم يحظوا بتعليم جامعي.
وفي ظل اشتداد حدة استطلاعات الرأي خلال الأيام الأخيرة من الحملة، تنخرط حملة ترامب في محاولة أخرى للفوز بولاية ميشيغان. وزادت كلينتون، ومن ينوبون عنها، الزيارات للولاية في محاولة لزيادة نسبة المشاركة في يوم الانتخاب. وتذيع الحملتان الانتخابيتان للمرشحين إعلانات على مستوى الولاية. ومن المقرر أن تزور كلينتون غراند رابيدز اليوم، بينما سوف يزور الرئيس أوباما آن أربور.
7 - نيفادا: لقد صوتت ولاية نيفادا للفائز في كل انتخابات رئاسية منذ عام 1992، لكن مثلها مثل أكثر الولايات المتأرجحة، منقسمة بين الأحمر والأزرق؛ فالقسم الجنوبي من الولاية، والذي توجد به لاس فيغاس، ومقاطعة كلارك كاونتي المحيطة، يتجه نحو اللون الأزرق (الديمقراطيين)، في حين تميل مدينة رينو الشمالية، ومقاطعة واشو المحيطة، إلى اللون الأرجواني (خليط من المؤيدين للجمهوريين والديمقراطيين). أما البلدات الريفية المنتشرة في المساحة الشاسعة من الصحراء، فتميل إلى اللون الأحمر (الجمهوريين).
مع ذلك تشهد ولاية نيفادا تغيرًا؛ فقد بات نحو ثلث سكان الولاية من ذوي أصول إسبانية، وكذلك يزداد عدد الأميركيين الآسيويين. وقد عمل الديمقراطيون بجد من أجل اجتذاب السكان الجدد للولاية، وتشغل الولاية موقعًا رياديًا بين الولايات الغربية التي تتجه نحو تأييد الديمقراطيين. ويوجد خط مستقل ليبرتاري، ويبدو أن ترامب يستغل ذلك. ويتصدر ترامب آخر أربعة استطلاعات رأي مرموقة، مما يشير إلى أن رسالته الاقتصادية الشعبوية تلقى صدى لدى سكان ولاية نيفادا الذين لا يزالون يحاولون جاهدين التعافي من فترة الركود الاقتصادي.
8 - نيوهامبشاير: هذه الولاية الصغيرة والمستقلة برزت خلال الانتخابات الرئاسية بوصفها قوة انتخابية رئيسية، وبخاصة بعد بدء المؤتمرات الحزبية التحضيرية ببضعة أيام في ولاية آيوا. ولا يعد الحصول على أصوات 4 من كبار الناخبين فوزًا كبيرًا في الانتخابات العامة، لكنها تعد ساحة معركة بسبب ما يتمتع به الجمهوريون من حضور قوي وسط كتلة من الولايات الشمالية الشرقية التي تدين بالولاء للديمقراطيين. وقد صوتت ولاية نيوهامبشاير للمرشح الديمقراطي خلال آخر ستة انتخابات رئاسية. وفاز باراك أوباما بالولاية متقدمًا بـ5.5 نقطة مئوية على منافسه ميت رومني عام 2012، لكن لا يبدو أن كلينتون سوف تصل إلى هذا المستوى.
لقد عانى الديمقراطيون من تغير في حظوظهم في نيوهامبشاير خلال استطلاعات الرأي التي تم إجراؤها على مدى الأسبوعين الماضيين، حيث تقدموا بفارق نقطتين فقط خلال نهاية الأسبوع، بحسب المتوسط الذي سجلته صحيفة «واشنطن بوست».
9 - نيومكسيكو: كانت هذه الولاية الساحرة معقلاً للديمقراطيين في آخر سباقين رئاسيين، حيث فاز الرئيس أوباما بفارق كبير في المرتين. وزار ترامب الولاية مؤخرًا لعقد مؤتمر جماهيري مسائي في المطار في إطار محاولة مدتها 11 ساعة للفوز بها. مع ذلك لم يوضح أي استطلاع للرأي أن كلينتون تقترب من المرشح الجمهوري هنا. وأدى خطاب ترامب المناهض للهجرة، ووعوده المتكررة ببناء جدار على طول الحدود المكسيكية - الأميركية، إلى تراجع شعبيته بين الناخبين من ذوي الأصول اللاتينية هنا. ويمثل هذا تحديًا كبيرًا له في نيومكسيكو، حيث توضح استطلاعات الرأي أن ذوي الأصول اللاتينية مثلوا أكثر من ثلث الكتلة الانتخابية عام 2012. ولا تدع كلينتون أمر الفوز بنيومكسيكو معرضًا للاحتمالات، إذ تعمل على إذاعة الإعلانات في الولاية خلال الأسبوع الأخير وذلك للمرة الأولى في الانتخابات العامة. ومن العوامل، التي قد تعقّد الأمر بالنسبة إلى كلينتون وترامب، وجود غاري جوسون، مرشح الحزب الليبرتاري، الذي عمل حاكمًا للولاية لفترتين، ولديه قاعدة تدعمه. وأوضحت آخر استطلاعات للرأي أن جونسون يجذب 7 في المائة من أصوات الناخبين.
10 - نورث كارولينا: تعد نورث كارولينا واحدة من أكثر الولايات التي نالت زيارات هذا العام في إطار الحملات الانتخابية الحالية، وبإمكانها الميل إلى جانب أي من المرشحين. تاريخيًا، مالت الولاية لصالح الجمهوريين في إطار الانتخابات الرئاسية. وفي عام 2012، خسر الرئيس باراك أوباما بهامش ضئيل أمام مرشح الحزب الجمهوري، ميت رومني.
وسعيًا للفوز بأصوات نورث كارولينا، عمدت كلينتون إلى التودد إلى الناخبين الأميركيين من أصول أفريقية. وتبعًا لاستطلاعات رأي، فإن الأميركيين من أصول أفريقية كانوا يشكلون نحو 18 في المائة من إجمالي الناخبين عام 1996. وبحلول عام 2012، ارتفع نصيب أصحاب البشرة السمراء في صفوف الناخبين إلى 23 في المائة. إلا أن المؤشرات الأولى توحي بغياب الحماس في صفوف هذه الفئة تجاه المشاركة في التصويت.
في المقابل، يحاول دونالد ترامب العمل على رفع مستوى المشاركة بالمناطق الريفية من الولاية، بما في ذلك الشرق، حيث سادت صناعة التبغ في وقت مضى، ولا تزال الولاية تعاني من خسائر في التصنيع.
11 - أوهايو: يقف التركيب الديموغرافي لهذه الولاية لصالح ترامب، بالنظر إلى أن قرابة 80 في المائة من الناخبين من أصحاب البشرة البيضاء - إلى جانب أن أوهايو تعج بالأميركيين من أبناء الطبقتين العاملة والوسطى، والذين يتركز جل اهتمامهم على الأوضاع الاقتصادية للبلاد.
وعلى الرغم من فوز الرئيس أوباما داخل الولاية خلال انتخابات عامي 2008 و2012، فإنه خلال فترة الحملة الانتخابية الأخيرة مالت نتائج الاستطلاعات داخل الولاية باستمرار لصالح ترامب. وبعد تراجعه لفترة وجيزة في بعض الاستطلاعات خلال منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، يتقدم ترامب حاليًا على كلينتون بفارق خمس نقاط مئوية، تبعًا لتقديرات «واشنطن بوست».
12 - بنسلفانيا: مع انتماء جزء كبير من سكانها إلى البيض من أبناء الطبقتين الوسطى والعاملة، تبدو بنسلفانيا بمثابة جائزة جذابة بالنسبة للجمهوريين، لكنها تبقى غير مضمونة بعد، وبخاصة أنها صوتت لصالح الديمقراطيين على مدار الانتخابات الستة الأخيرة.
من ناحيته، سعى ترامب لتحفيز الجزء الجمهوري من الولاية والذي تفوق عليه في عدد الأصوات خلال الانتخابات الماضية، أبناء فيلادلفيا المؤيدين بقوة للحزب الديمقراطي إلى الشرق، وكذلك المنطقة المحيطة ببتسبرغ إلى الغرب. أما كلينتون فقد ركزت جهودها على هاتين المنطقتين تحديدًا هذا العام.
بالنسبة للديمقراطيين، يحمل الفوز بأصوات فيلادلفيا أهمية محورية لضمان الفوز ببنسلفانيا ككل، ما يعني ضرورة تحفيز الناخبين من أصول أفريقية، والذين يشكلون مجتمعًا ضخم العدد داخل المدينة.
وبالنسبة لتقديرات «واشنطن بوست»، فإنها تعطي كلينتون تقدمًا بمعدل 5 في المائة، لكن يبقى من المحتمل أن تواجه حملتها بعض العثرات هناك.
13 - يوتا: تعتبر من الولايات الحمراء التي لم يسبق لها اختيار مرشح ديمقراطي لمنصب الرئاسة منذ عام 1964. ومن غير المحتمل أن تفعل ذلك الثلاثاء. إلا أنها ربما تكون الولاية الوحيدة التي يمنى فيها كلا المرشحين كلينتون وترامب بالهزيمة، بفضل ترشح العميل السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)، وأحد أبناء الولاية، إيفان مكمولين للرئاسة. كما أن ميت رومني الذي فاز بنحو 73 في المائة من أصوات أبناء الولاية عام 2012، انتقد ترامب بشدة.
14 - فيرجينيا: على الرغم من أنها تعد من الولايات المتأرجحة، فإن كلينتون تمتعت داخلها على امتداد الشهور الماضية بتقدم واضح. داخل الولاية، تتمتع كلينتون بالفعل بميزات عدة تتضمن النساء المتعلمات تعليمًا جامعيًا بالضواحي، بجانب الحماس الكبير الذي يبديه أصحاب الأصول اللاتينية تجاه المشاركة في التصويت.
من جانبه، سعى ترامب لكسب أصوات أبناء المناطق الريفية، وكذلك الاستفادة من الوجود الكثيف لعسكريين داخل الولاية. وكان أوباما قد نجح في الفوز بأصوات الولاية في انتخابات عامي 2008 و2012. ومن الممكن أن يعزز فوز الديمقراطيين فكرة كون فيرجينيا ولاية زرقاء في الانتخابات الرئاسية.
15 - ويسكونسن: على الرغم من أنها شهدت نشأة الحزب الجمهوري، فإنها لم تنتخب مرشحًا جمهوريًا للرئاسة منذ عام 1984. ومع ذلك، يسعى ترامب بدأب حتى اللحظة الأخيرة لدفع أصوات الولاية لصالحه، من خلال التركيز على اجتذاب أصوات البيض من المحافظين وأبناء الطبقة العاملة.
أما الديمقراطيون، فيأملون في الحفاظ على التقدم الذي حققوه داخل الولاية. يذكر أنه خلال الانتخابات التمهيدية، خسر كل من ترامب وكلينتون داخل الولاية لصالح مرشحين آخرين.
- خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.