واصلت قوات مكافحة الإرهاب العراقية أمس، عمليات تحرير حيي البكر والخضراء في الجانب الأيسر من الموصل من تنظيم داعش خلال معارك ضارية دارت في الشوارع، بينما حررت قوات الجيش العراقي قريتي الصلاحية ودور المشراق، أهم القرى الاستراتيجية التابعة لناحية حمام العليل التي حررتها القوات الأمنية أول من أمس بالكامل ورفعت على مبانيها العلم العراقي.
وقال قائد شرطة محافظة نينوى العميد الركن واثق عبد القادر محمد الحمداني لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الأمنية تحرز تقدما كبيرا في الجانب الأيسر من مدينة الموصل، وجميع القطعات تواصل تقدمها على كافة المحاور، وخلال اليومين المقبلين سيُحرر الجانب الأيسر بالكامل، مبينا أن «داعش» يزج بانتحارييه في المعركة.
وأوضح الحمداني أن القوات العراقية «تتقدم من كافة جهات الموصل، فمن الجهة الشرقية تتقدم قوات العمليات الخاصة (مكافحة الإرهاب، والرد السريع والفرقة الذهبية)، ومن الجهة الشمالية تتقدم الفرقة السادسة عشرة من الجيش العراقي، وفي الجنوب الشرقي من المدينة تتقدم الفرقة التاسعة من الجيش، أما في الجهة الغربية فهنالك الشرطة الاتحادية وقيادة عمليات نينوى وهي الأخرى تتقدم، وعندما يتحرر الجانب الأيسر ستصب الجهود على الجانب الأيمن من عدة اتجاهات وهناك خطط كثيرة لذلك».
وتمكنت قوات الشرطة الاتحادية والجيش العراقي أول من أمس في المحور الجنوبي الغربي من تحرير ناحية حمام العليل بالكامل ورفع العلم العراقي فوق مبانيها وتحرير قرى العربيد وسوادي وطيبة والصلاحية والمشراق وتل الذهب ومبنى كلية الزراعة. أما في المحور الجنوبي الشرقي فقد تمكنت قطعات الفرقة المدرعة التاسعة واللواء الثالث في الفرقة الأولى من الدخول إلى الساحل الأيسر والتوغل داخل حي الانتصار وواصلت أمس عملية تحرير الطرق والمباني من «داعش» الإرهابي.
من جهته، أكد قائد عمليات «قادمون يا نينوى»، الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في تصريح صحافي، أمس أن «الفرقة المدرعة التاسعة من الجيش العراقي تمكنت من تحرير قرية حويجة الحصان ضمن محور شمال الزاب ورفع العلم العراقي فيها بعد تكبيد إرهابيي داعش خسائر بالأرواح والمعدات».
ودخلت القوات العراقية إلى شوارع الموصل للمرة الأولى الجمعة الماضي، وواجهت مقاومة شرسة غير متوقعة من المتطرفين، بحسب ما قال أحد الضباط. وسمح هجوم القوات العراقية لبعض المدنيين بالفرار من المدينة، لكن معظم هؤلاء الذين يقدر عددهم بأكثر من مليون شخص ما زالوا محاصرين في الداخل وعالقين بين المتطرفين والقوات المدعومة من طائرات التحالف. وتمكن بعض المدنيين الذين نجحوا بالهروب من المدينة، من الوصول أول من أمس إلى مخيم قرب الخازر داخل المناطق التي يسيطر عليها الأكراد.
وتحت القصف ونيران القناصة وقذائف الهاون، غادر أبو سارة حي السماح في شرق الموصل، حاملا بين ذراعيه طفله الذي لم يتجاوز 15 يومًا. وقال العراقي البالغ 34 عاما «مشينا كيلومترات عدة بثيابنا ورايات بيض لوحنا بها طوال الطريق».
وفي داخل مدينة الموصل قال أحد سكان المدينة في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» إن سحب الدخان تغطي سماء الموصل بالكامل، مضيفا: «المدينة مظلمة بالكامل ولا يعرف ليلها من نهارها فيما تسببت الأمطار في انتشار بعض الأمراض الجلدية والوبائية بين السكان، بعد أن تحولت قطرات المطر إلى سائل أسود».
وأضاف المواطن الذي طلب عدم الكشف عن اسمه خوفًا من بطش تنظيم داعش: «إن الوضع في داخل المدينة كارثي وهناك مئات الحالات من الاختناق بسبب سحب الدخان الأسود الناتج عن حرق النفط وإطارات السيارات من قبل عناصر التنظيم لإعاقة ضربات طائرات التحالف الدولي التي تجوب سماء المدينة ليل نهار».
وفيما لم تلق دعوات المنظمات الإنسانية لفتح ممرات آمنة للمدنيين الخارجين من الموصل صدى، ارتفعت أعداد النازحين في الأيام الأخيرة. وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية في بيان أول من أمس «استقبال تسعة آلاف نازح خلال اليومين الماضيين». بدورها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بلغ نحو 34 ألفا منذ بدء هجوم الموصل في 17 أكتوبر (تشرين الأول).
10:32 دقيقه
القوات العراقية تخطط لتطهير الجانب الأيسر من الموصل من «داعش» خلال يومين
https://aawsat.com/home/article/778986/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%B3%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D9%86
القوات العراقية تخطط لتطهير الجانب الأيسر من الموصل من «داعش» خلال يومين
قطعات الجيش والشرطة الاتحادية تتحرك من جميع الجهات
نازحون جراء المعارك في حمام العليل جنوب الموصل يتجهون أمس إلى مناطق أكثر أمانا (رويترز)
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
القوات العراقية تخطط لتطهير الجانب الأيسر من الموصل من «داعش» خلال يومين
نازحون جراء المعارك في حمام العليل جنوب الموصل يتجهون أمس إلى مناطق أكثر أمانا (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



