الجنيه المصري ينخفض في أول يوم تداول حر أمام الدولار

أصبح ثالث أرخص عملة عالميًا.. ومقيّم بـ 17 أمام العملة الأميركية في العقود الآجلة

الجنيه المصري ينخفض في أول يوم تداول حر أمام الدولار
TT

الجنيه المصري ينخفض في أول يوم تداول حر أمام الدولار

الجنيه المصري ينخفض في أول يوم تداول حر أمام الدولار

لأول مرة في مصر، يتم تداول الدولار بحرية تامة أمس الأحد، بين البنوك وبعضها وللعملاء، لتُستبدل السوق الموازية بالرسمية، وهو ما سلط الضوء عليها طوال اليوم - من كافة الزوايا - لمعرفة سعر العملة الجديد والمتغير تبعًا للأوضاع الاقتصادية في البلاد، وذلك بعد «تعويم» الجنيه رسميًا يوم الخميس الماضي.
وبلغ سعر الدولار في مصر نحو 16.5 جنيه، ارتفاعًا من 13 جنيهًا - وهامش تحرك 10 في المائة - أي 14.30 جنيه للدولار، السعر الاسترشادي الذي وضعه البنك المركزي المصري في الساعات الأولى من صباح الخميس بعد إعلان التعويم، وهو ما يفيد الترقب الحذر لمن يمتلك العملة الأميركية في البلاد.
وكان أحمد شمس الدين رئيس قسم البحوث في المجموعة المالية هيرميس – بنك الاستثمار الرائد في العالم العربي - قد قال لـ«الشرق الأوسط» يوم الخميس، إن السوق ستشهد حالة من التذبذب الحاد في البداية إلى أن تستقر، متوقعًا «تذبذبات عالية في أسعار الدولار في البداية - صعودًا وهبوطًا - إلى أن يستقر على السعر العادل». قائلا: «السعر العادل يبلغ من 11 إلى 12 جنيها للدولار».
وحتى بلوغ القيمة العادلة للعملة في مصر، التي ستفيد بأن البنوك انتهت أو قاربت على الانتهاء من توجيه الحصيلة المتأخرة من الاعتمادات البنكية بالدولار للمستوردين – التي قدرها محللون بنحو 10 مليارات دولار - ستظل الأوضاع الاقتصادية مضطربة، نظرًا لاستيراد أكثر من 70 في المائة من حاجات مصر من الخارج.
وفي سوق العملة العالمية، تسعر العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، الجنيه المصري عند 17 جنيهًا مقابل الدولار في 12 شهرًا، ويعتبر الجنيه ثالث أرخص عملة في العالم بعد التعويم.
وتنتظر مصر بعد التعويم: زيادة تحويلات المصريين في الخارج البالغة 17 مليار دولار العام الماضي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة البالغة 6.5 مليار دولار، فضلا عن زيادة إيرادات قناة السويس البالغة 5.5 مليار دولار. مقارنة بفجوة تمويلية في الموازنة تصل إلى 30 مليار دولار.
وأظهر الحساب الختامي للموازنة للعام المالي الماضي، المعتمد من وزير المالية المصري، تسجيل الموازنة عجزا كليا بقيمة 339.5 مليار جنيه (38 مليار دولار بالسعر الرسمي قبل التعويم) تمثل 12.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وارتفعت البورصة المصرية لليوم الثاني على التوالي بعد تعويم الجنيه، بقيم تداول عالية، إذ أغلقت على ارتفاع نسبته 6.12 في المائة. ووقع محمد عمران رئيس البورصة أمس مذكرة تفاهم مع البورصة البرازيلية BM&FBOVESPA بهدف دعم وتعزيز أواصر التعاون وتبادل المعلومات والخبرات في المجالات ذات الصلة بين البورصتين، حيث تصنف بورصة بوفزبا كواحدة من أكبر البورصات في العالم.
وتسمح تلك الاتفاقية – التي تم توقيعها على هامش اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العالمي للبورصات WFE- بفتح آفاق متنوعة للتعاون بين البورصتين بهدف تبادل الخبرات الفنية التي تمكن البورصتين من تنفيذ استراتيجيات العمل بهما وتساعد على تقوية وضعهما على المستوى الدولي. كما سيتعاون الطرفان في تحسين مستوى معايير أسواق المال في السوقين وخاصة فيما يتعلق بمحاور الحوكمة والإفصاح والاستدامة والرقابة على التداول والعضوية.
ويرى بنك بلتون الاستثماري، في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، «صورة إيجابية بشأن مستقبل الاقتصاد الكلي، نظرًا لأن الخطوات المتخذة منذ بداية 2016 وحتى الآن تستهدف إصلاح الاختلالات الهيكلية الأساسية التي تشهدها مصر منذ عقود: وهي عجز الموازنة وسياسة سعر الصرف».
وأضافت المذكرة، أن تحرير سعر الصرف، يحرر تدفق التمويلات الرسمية والخاصة خلال أسبوعين إلى 6 أسابيع مقبلة، خاصة من الصين (من خلال مقايضة العملة) وصندوق النقد الدولي.
وتوقعت: «اضطرابات العرض - الطلب (للدولار)، لن تتلاشى بين عشية وضحاها نظرًا للاضطرابات الحالية». متوقعة «تدفقات بنحو 5 مليارات دولار خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع مقبلة، حيث سيتم الحصول على 2.7 مليار دولار منها من خلال اتفاق مقايضة العملة الأجنبية مع الصين بينما سيتم الحصول على مبلغ 2.5 مليار دولار أخرى بعد 48 ساعة من موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على طلب مصر بالحصول على القرض».
وتشير النظرة المستقبلية لبنك بلتون الاستثماري، من خلال المذكرة البحثية إلى «سياسات نقدية ومالية تضييقية جدًا محتملة في 2017» معتبرة أن ذلك «بديهي». بالإضافة إلى أن «الضغوط التضخمية سترتفع على الأرجح في النصف الأول من 2017».
وقالت المذكرة: «سيصل معدل التضخم لأعلى مستوى في النصف الأول من 2017، بالقرب من 25 - 30 في المائة على الأرجح، نرى أن جزءا من هذه الموجة التضخمية المقبلة سينتج عن انخفاض الجنيه مقابل الدولار في السوق الرسمية، ولكن الجزء الأكبر سينتج عن ارتفاع أسعار الطاقة ومعدل ضريبة الأرباح الرأسمالية في الأغلب».
وأوضح محمد متولي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار عن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، أن «مشكلة قلة الدخل أهم من مشكلة الإنفاق، لأن حجم التوفير الممكن الذي يتم في حالة ترشيد الإنفاق يكون بنسب لا تزيد على 10 - 15 في المائة، وبهذه النسبة لا تصل الدولة بالتوفير إلى سد العجز الهائل في الميزانية».
واقترح متولي، تقليل الدين الداخلي عن طريق: «الأول في حالة خفض الفائدة على الدين، وعلى سبيل المثال فإن خفض الفائدة بنسبة 4 في المائة من أصل دين بقيمة 3 تريليونات جنيه يساوي نحو 120 مليار جنيه؛ والثاني هو خفض أصل الدين ذاته وبالتالي تقل قيمة خدمة الدين».
وأوضح أنه أولى بالدولة التركيز على بناء بنية أساسية جاذبة للاستثمار وتحصيل دخل يغطي تكاليف هذه البنية الأساسية مع هامش ربح نظير هذه الخدمات، مع توفير مناخ جاذب للاستثمارات وبذلك تحد الدولة من زيادة الدين الداخلي.
وعلى صعيد دعم القطاع الخاص من المؤسسات المالية العالمية، زار وفد من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية شركة جهينة مؤخرًا، تأكيدًا لدعم المؤسسات العالمية للقطاع الخاص ولبحث سبل التعاون المستقبلية، وفتح فرص عمل جديدة.
وجهينة أول شركة في قطاع الصناعات الغذائية بمصر يتم منحها قرضًا قدره 500 مليون جنيه لتمويل التوسعات بمصانع الألبان والعصائر وتنمية شبكة التوزيع والدعم اللوجيستي، وذلك في إطار خطة البنك في المساهمة في تطوير قطاع المشروعات الغذائية والزراعية والصناعية.
وقامت الشركة بتوظيف التمويل المقدم من البنك الأوروبي في زيادة الطاقات الإنتاجية، وطرح منتجات جديدة، وكذلك تنمية شبكة التوزيع والدعم اللوجيستي.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.