تقارير غربية تفند مزاعم النظام السوري بارتكاب المعارضة مجازر ضد الأرمن في كسب

قالت إنه استخدم صورا تعود إلى فيلم رعب كندي

تقارير غربية تفند مزاعم النظام السوري بارتكاب المعارضة مجازر ضد الأرمن في كسب
TT

تقارير غربية تفند مزاعم النظام السوري بارتكاب المعارضة مجازر ضد الأرمن في كسب

تقارير غربية تفند مزاعم النظام السوري بارتكاب المعارضة مجازر ضد الأرمن في كسب

فندت تقارير غربية مزاعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد بارتكاب كتائب من المعارضة السورية مجازر ضد المواطنين الأرمن، الذين يشكلون غالبية سكان مدينة كسب، التي دخلتها قوات المعارضة أواخر الشهر الفائت في ريف اللاذقية.
وكشفت التقارير زيف مزاعم وسائل اعلام موالية للنظام نشرت صورا عنيفة بعضها يعود إلى مجازر سابقة وأخرى اقتطعت من فيلم رعب كندي وعرضت على أنها من صور المجازر التي نفذت ضد أرمن كسب.
وهربت حوالى 600 عائلة أرمنية من مدينة كسب المحاذية للحدود التركية بعد دخول كتائب المعارضة اليها ضمن ما أطلقت عليه "معركة الانفال". وسارع ناشطون معارضون إلى بث مقاطع فيديو تضمنت مقابلات مع مواطنين أرمن رفضوا مغادرة المدينة ولم يصابوا بأي أذى. كما أظهر مقطع آخر أحد الناشطين وهو يتجول في كنائس البلدة مؤكداً عدم تعرضها لأي تدمير أو اساءة. وظهر عناصر معارضون في فيديو ثالث يزيلون الغبار عن الكتب الدينية في الكنائس التي لم تدمر ومساعدة كبار السن على اجتياز الحدود إلى تركيا.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "التايمز" البريطانية في عددها الصادر، أمس، فإن المعارضين السوريين استطاعوا التعرف على المصادر الأصلية لنحو سبع من الصور التي بثها النظام السوري على موقع "توتير"، وهي تعود الى مجازر جرت في البلاد خلال الصراع الدائر فيها منذ ثلاث سنوات، أما صورة الفتاة المغتصبة والمقتولة فهي مأخوذة من مقطع من فيلم رعب يحمل عنوان "inner Depravity" الذي صور وعرض عام 2005.
وسبق أن فبرك النظام السوري عبر وزير خارجيته وليد المعلم، الذي عرض شريط فيديو على وسائل الإعلام في دمشق في 28 نوفمبر (تشرين الأول) 2011، يظهر اعمال عنف نسبها المعلم لمقاتلي المعارضة السورية، وتبين في ما بعد ان الشريط عبارة عن تسجيل لأحداث عنف وقعت في المدخل الشمالي لمدينة طرابلس اللبنانية.
ويسعى النظام السوري منذ بداية النزاع إلى اللعب بورقة الأقليات، لاسيما المسيحيين واسثمارها في تخويف الغرب من الإسلاميين المتشددين. وسبق للأرمن أن نزحوا من الجزء الغربي لمدينة حلب، حيث تسيطر كتائب المعارضة. كما نزحوا من بعض قرى إدلب مثل اليقوبية والقنية.
وقال التقرير، الذي نشر بعنوان "لاجئون سوريون أرمن ينفون روايات تحدثت عن تعرضهم للإبادة الجماعية على يد المعارضة السورية"، إن "النظام السوري زعم أن الأرمن في مدينة كسب التي تقع على الحدود التركية، تعرضوا للإبادة الجماعية على يد قوات المعارضة السورية، فبث صوراً تقشعر لها الأبدان تظهر جثثاً مقطوعة الرؤوس وإعدامات للمساجين وتدنيس لكنائس. وذلك بعدما تمكنوا من السيطرة على المدينة في 23 مارس(آذار) الماضي". وأوضح التقرير أن "أكثر الصور تأثيراً هي التي قيل إنها لفتاة مسيحية، تعرضت للاغتصاب والقتل ووضع في لسانها صليب كبير".
هذه الشائعات دفعت بالممثلة الاميركية الأرمنية الأصل كيم كارداشيان إلى وضع تغريدة على حسابها على "تويتر" الذي يتابعه حوالى 20 مليون شخص تقول فيها "انه يجب أن لا يعيد التاريخ نفسه، وأن تنقذ كسب من عملية إبادة الأرمن للمرة الثانية"، كما دعت إلى من لا يعلم أي شيء عما يجري في سوريا إلى البحث عن مدينة كسب في موقع "غوغل"، واصفة ما يجري هناك بأنه "محطم للقلوب"، كما أشارت في تغريدة في اليوم الثاني على "توتير" إلى دعمها للنظام السوري.
وبعد موقف كارداشيان ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تدعو إلى" إنقاذ كسب" شارك فيها بكثافة مناصرو النظام السوري. ليسارع مناصرو المعارضة بعد ساعات إلى إطلاق حملة "انقذوا حلب"، في إشارة إلى القصف المنهجي الذي تتعرض له المدينة من قبل طائرات النظام.
ونقل تقرير الـ"التايمز" عدداً من الشهادات للاجئين فروا من بلدة "كسب" نفوا فيها رواية النظام لما جرى هناك حول القتل والنهب، حيث سخر رجل في الرابعة والتسعين من عمره يُدعى بابوك، والتقته "التايمز" في لبنان من مزاعم الإبادة الجماعية التي تعرضت لها المدينة، وقال إن "ما قالته كاردشيان لم يحدث".
وأضاف بابوك: "لم نواجه أية إبادة جماعية، ولم أرَ عنفا عندما دخل المقاتلون الإسلاميون، كما لم يسقط قتلى".
وقال لاجئون آخرون، فروا من بلدة كسب، إن ما حدث كان "تجربة قاسية حقا"، الا أنهم نفوا أن يكونوا تعرضوا لأية عمليات إبادة.
وقال حوفسيب، البالغ من العمر 66 عاما لجريدة "التايمز"، إنه كان يسقي الأشجار في حديقة منزله عندما بدأ الهجوم على المدينة، ولأن القصف جاء من جهة الحدود التركية فان العديد من السكان هربوا إلى مدينة اللاذقية التي لا زال النظام يسيطر عليها.
وأضاف الرجل الأرمني "كل شيء حدث وانتهى خلال ثلاثين دقيقة فقط، أنا غادرتُ بعدها فورا إلى بيروت، ورأيتُ الجميع يهربون بالسيارات وعربات النقل وحافلات المدارس"، مضيفا "الجميع هربوا"، لكنه لم يُشر الى أي عمليات قتل في البلدة، ولا إلى مشاهدة أي جثث فيها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.