السودان يواصل خطط التقشف والإصلاح

رفع الدعم جزئيًا عن الوقود والكهرباء

السودان يواصل خطط التقشف والإصلاح
TT

السودان يواصل خطط التقشف والإصلاح

السودان يواصل خطط التقشف والإصلاح

قال وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، مساء أول من أمس (الخميس): إن السودان رفع جزئيا دعم الوقود والكهرباء في إطار حزمة من الإصلاحات الاقتصادية تهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي، وتشمل أيضا فرض قيود على استيراد اللحوم والأسماك.
ويواجه اقتصاد السودان صعوبات منذ انفصال جنوب السودان في 2011؛ مما أفقد الخرطوم ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط، وهو مصدر رئيسي للعملة الأجنبية وإيرادات الدولة.
وقال وزير المالية في مؤتمر صحافي «حزمة الإجراءات كانت ضرورية لحل مشكلة الاقتصاد، وإذا لم نقم بهذه الإجراءات ستتضاعف مشكلة الوطن والمواطنين».
وتقرر زيادة سعر البنزين نحو 30 في المائة للجالون وزيادة سعر كيلو وات الكهرباء 6 قروش عند تجاوز استهلاك الكهرباء 400 كيلوواط، وتشمل الإصلاحات أيضا إجراءات تقشف في الإنفاق الحكومي فيما يتعلق بشراء السيارات ونفقات سفر المسؤولين للخارج.
وقالت الحكومة إنها ستحظر استيراد بعض السلع، منها اللحوم الحمراء والأسماك، وزيادة الرسوم على بعض السلع المستوردة للحد من استيرادها، ولم تحدد الحكومة تلك السلع المستوردة.
هذا، كما قام بنك السودان المركزي بإجراءات جديدة لتشجيع المغتربين، المقدر عددهم بخمسة ملايين، والمصدرين، للتعامل مباشرة مع البنوك الوطنية عند بيعهم أو شرائهم العملات الحرة، وذلك بعد أن سمح بإعادة تطبيق سياسة الحافز، القائمة على مساواة سعر الجنية الرسمي بسعره الموازي في السوق السوداء.
وهو الإجراء، الذي اعتبره الخبراء المصرفيون خطوة نحو تخفيض قيمة الجنيه السوداني وتعويم سعر صرفه، المحدد رسميا بنحو ستة جنيهات مقابل الدولار، بينما يبلغ سعر الدولار أكثر من 15 جنيها خارج البنوك والصرافات وبقية جهات الاتجار وتحويل الدولار من الخارج.
وعرف بنك السودان المركزي الحافز بأنه النسبة التي يحددها يوميا لتضاف إلى أسعار شراء وبيع النقد الأجنبي المعلنة لدى المصارف، فمثلا إذا كان سعر الدولار الرسمي 6.7 جنيه يضيف عليه المركزي نسبة تقربه من سعره في السوق الموازية، حيث يصدر منشورا يوميا لكل البنوك بأن يزيد سعره بنسبة تتجاوز أحيانا 130 في المائة، ليصل إلى سعر مقارب للسوق الموازية، وهو 15.8 جنيه للدولار. وهذه المنشورات اليومية تصدر وفقا لقراءة البنك المركزي ومراقبته لتجار السوق السوداء، والعرض والطلب.
وترأس عبد الرحمن حسن عبد الرحمن، محافظ بنك السودان المركزي، الأسبوع الماضي بمقره بالخرطوم اجتماعا ضم مديري البنوك لتنويرهم ومناقشتهم حول سياسات البنك الجديدة، التي عكف على إصدارها خلال الشهر الماضي، لإدارة سعر صرف الدولار، الذي بات محركا لاقتصاديات البلاد. كما أطلعهم على أداء الجهاز المصرفي حتى 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، مؤكدًا تميز الأداء رغم الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأميركية علي السودان، وارتفاع تكلفة التشغيل.
وفي حين تفهم مديرو عموم المصارف أهمية هذه السياسات التي قالوا عنها إنها حددت رؤية واضحة لتتنافس المصارف للحصول عل الموارد، واعتبر مصرفيون قدامى وخبراء واقتصاديون، أن إجراء بنك السودان المركزي الأخير، بإعادة إحياء سياسة الحافز التي طبقت عام 2010. وأثبتت نجاحها في جذب وحشد الموارد من السودانيين العاملين بالخارج، اعتبروا أن هذه السياسة تعني تخفيض قيمة العملة المحلية في بلد يعتمد على الاستيراد بنسبة عالية؛ مما يعني أن هناك زيادات كبيرة ستحدث لكل ما هو مستورد وستتضاعف الأسعار؛ مما يعني انهيار قيمة الجنيه رسميا بعد أن انهار شعبيا.
وأشار الخبراء في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» إلى أن سياسة الحافز رغم ما تحمله من مخاطر، فإنها تضمن وجود وبقاء الدولار في البنوك وليس في السوق السوداء؛ لأن السعر واحد أو قريب بعض الشيء، وهذا هو المطلوب، معتبرين أن الذين سيتعاملون مع النظام الجديد لن تكون لديهم مشكلات في السعر، فالسعر واحد أو أقل قليلا، وكذلك إنهم سيتعاملون مع جهات مضمونة ورسمية ويبعدون عن مغامرات السوق السوداء والدولارات المزيفة.
وأضاف الخبراء، إن هناك مسائل ما زالت غير مفهومة، مثل الدولار الجمركي، وسعره، وموضوع الدواء، والسلع الاستراتيجية الأخرى، مثل القمح والوقود، هل سيستمر شراؤها بالسعر القديم أم بالسعر الجديد، في وقت تقل فيه احتياطات البنك المركزي من النقد الأجنبي.
من جهة ثانية، قدم محافظ بنك السودان خلال ترأسه اجتماعًا ضم مديري عموم البنوك والجهات ذات الصلة، تنويرا حول سياسات بنك السودان وأدائه حتى الفترة المنتهية في 30 سبتمبر الماضي، قال فيه «إن البنك المركزي ظل يتابع ويراقب ويقيم ما يجري في سوق النقد الأجنبي، ويتخذ السياسات التي تدعم القطاع الخارجي، وتستهدف بشكل واضح حشد موارد النقد الأجنبي داخل سوق البنوك وشركات الصرافة والشركات المرخص لها بالتحويلات المالية، وذلك بعد اتخاذ إجراءات وتدابير تساعد على جذب تحويلات ومدخرات واستثمارات السودانيين العاملين بالخارج، وكذلك مواصلة إنفاذ سياسات الدولة في دعم وتشجيع الصادرات والمصدرين».



بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.