في الوقت الذي ترتفع فيه درجة التوتر بشأن الانتخابات الأميركية، وجّه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأنظار إلى ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد بيانات توظيف قوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأبقى المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغير في اجتماعه أول من أمس الخميس، في الوقت الذي كان متوقعا ألا يتخذ البنك أي إجراء قبل أقل من أسبوع قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية يوم الثلاثاء المقبل، ومع ذلك قال مجلس الاحتياطي الاتحادي إن هناك تحسنا في المؤشرات لتعزيز قرار رفع الفائدة، الأمر الذي يؤكد احتمالات أن تقوم اللجنة برفع الفائدة في الاجتماع الأخير لعام 2016.
وفي الوقت الذي أصر فيه المركزي الأميركي على الانتظار لبعض الوقت لاقتفاء أثر دليل آخر على تحسن الاقتصاد الأميركي، غابت كلمة «الانتخابات» عن قائمة المخاطر الاقتصادية التي قد تواجه المركزي هذا الشهر، وفقا لبيانه المعلن أول من أمس، حيث ترك الاحتياطي الفيدرالي الباب مفتوحا في بيان شديد الحذر.
فيما أوضح مسؤولون بلجنة السياسة النقدية، أن وتيرة رفع الفائدة ترتهن بتطور الاقتصاد، ووصول معدلات النمو للإيقاع المبتغى، الأمر الذي سيمكّن البنك من التحرك بسرعة أكبر، ولكن إذا تباطأ الزخم المطلوب سيكون الاحتياطي أكثر حذرا، كما يتضح من سياسته هذا العام.
وعلى الرغم من أن مؤشر «التذهب» أو ما يعرف بـ«مؤشر الخوف» كان في أعلى مستوياته الأسبوع الماضي، في أعقاب التطورات الأخيرة التي تنطوي على مكتب التحقيقات الفيدرالي، ورسائل البريد الإلكتروني للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، فإنه بات من المتوقع أن انتصار المرشح الجمهوري دونالد ترامب هو الشيء الذي يمكن أن يحول مسار الأسواق العالمية وربما مسار السياسة النقدية الأميركية، وبخاصة بعد الانتقادات التي وجهها لرئيسة مجلس الاحتياطي جانيت يلين، في مقابلة مع «سي إن بي سي» قائلا: «يجب أن تخجل من نفسها» مشيرا إلى دوافع سياسية لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.
وأكد إيان جاسبن المحلل الاقتصادي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن صدمة فوز ترامب بالانتخابات يمكن أن تمنع رفع ديسمبر المقبل.
واتفق اقتصاديون في استطلاع أجرته «الشرق الأوسط»، على أن ديسمبر هو السيناريو الأكثر ترجيحا لرفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
ويذكر أن المركزي الأميركي رفع سعر الفائدة من صفر إلى 0.25 في المائة – المعدل الحالي – في ديسمبر 2015، وهي أول زيادة منذ الكساد العظيم في 2008. وتوقع اقتصاديون في بداية العام الجاري رفع الفائدة بما لا يقل عن 4 مرات، ولكن انخفضت التوقعات تدريجيا بسبب الأحداث الجيوسياسية والاضطرابات في أسواق المال، ثم الصين، تلاها الخروج البريطاني، ومنها إلى زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي.
في الوقت ذاته حافظ أرباب العمل الأميركيون على وتيرة قوية للتوظيف في أكتوبر الماضي، وزادوا أجور العاملين. وقالت وزارة العمل الأميركية، أمس الجمعة، إن الوظائف غير الزراعية زادت بنحو 161 ألف وظيفة الشهر الماضي.
وتم تعديل بيانات أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، لتظهر 44 ألف وظيفة إضافية عن التقديرات السابقة.
وتراجع معدل البطالة عُشر نقطة مئوية إلى 4.9 في المائة، لأسباب منها خروج أفراد من قوة العمل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا زيادة 175 ألف وظيفة الشهر الماضي، وتراجع البطالة إلى 4.9 في المائة. وزاد متوسط أجر الساعة بنحو 10 سنتات، بما يعادل 0.4 في المائة في أكتوبر، بعد أن ارتفع 0.3 في المائة في سبتمبر.
على العكس فتحت الأسواق الأميركية على خسائر متواضعة في بداية الجلسة بسبب مخاوف الانتخابات الأميركية، وزيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، حيث انخفض كل من مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنحو 0.04 في المائة، ليصل إلى مستوى 2.088 نقطة، وهبط «ناسداك» بنحو 0.4 في المائة إلى مستوى 5.038 نقطة، بينما خسر «داو جونز» الصناعي 0.1 في المائة، محققا مستوى 17.931 نقطة.
9:48 دقيقه
اضطراب في الأسواق الأميركية بعد تأجيل رفع الفائدة
https://aawsat.com/home/article/777621/%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9
اضطراب في الأسواق الأميركية بعد تأجيل رفع الفائدة
تحسن في التشغيل وانخفاض في أسواق المال
- القاهرة: لمياء نبيل
- القاهرة: لمياء نبيل
اضطراب في الأسواق الأميركية بعد تأجيل رفع الفائدة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


