ديربي شمال لندن.. الأرستقراط يصطدمون بالطبقة العاملة

المواجهات بين آرسنال وتوتنهام.. كراهية وخصومة منذ عهود تزرع الشقاق في العائلات

فينغر مدرب آرسنال (رويترز) - ديربي آرسنال وتوتنهام .. أحداث تكررت وسوف تتكرر («الشرق الأوسط») - بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز)
فينغر مدرب آرسنال (رويترز) - ديربي آرسنال وتوتنهام .. أحداث تكررت وسوف تتكرر («الشرق الأوسط») - بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز)
TT

ديربي شمال لندن.. الأرستقراط يصطدمون بالطبقة العاملة

فينغر مدرب آرسنال (رويترز) - ديربي آرسنال وتوتنهام .. أحداث تكررت وسوف تتكرر («الشرق الأوسط») - بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز)
فينغر مدرب آرسنال (رويترز) - ديربي آرسنال وتوتنهام .. أحداث تكررت وسوف تتكرر («الشرق الأوسط») - بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز)

خصومة مريرة أشعلها الجشع وغذاها الحسد ستترك الأسر منقسمة مرة أخرى، عندما يلتقي آرسنال مع توتنهام غدا في آخر فصول ديربي شمال لندن في كرة القدم. بالنسبة للمشجعين المحايدين، تبدو مواجهة آرسنال مع توتنهام هادئة مقارنة مع مشاهد العنف المرتبطة في ديربيات أخرى مثل رينجرز - سلتيك في اسكوتلندا، وروما - لاتسيو في إيطاليا. لكن بالنسبة للرجال والنساء المتفانين لناديي آرسنال وتوتنهام، تغلف المباراة أجواء الحقد والخوف.
تشجع بيغي غولدينغ «مدفعجية» آرسنال منذ أكثر من 40 سنة، لكن الرئيسة الهادئة لرابطة جماهير آرسنال تقول إن ديربي شمال لندن فيه كثير من أجواء التهديد تجعلك تخشى المباراة. قالت: «أكره هذه المباراة. إذا ذهبت إلى المواجهة خارج ملعبك، تشعر بأن حياتك بين يديك». أضافت: «أول مرة ذهبت إلى وايت هارت لاين (ملعب توتنهام)، انتظرنا جمهورهم في الخارج فقصفنا بالحجارة والعبوات. لقد اعتدي علي ثلاث مرات هناك عندما كنت أمشي في الطريق». وأضافت: «قبل سنوات قليلة، أحرزنا اللقب هناك. كنت مع أربعة أصدقاء تقريبا، سيدتان متقدمتان في السن مثلي أنا ورجلان كبيران في السن. فجأة هجموا علينا وبأيديهم كل ما توفر لهم. بعضهم لم يرجع إلى توتنهام مذ ذاك الوقت».
يعرف مارتن كلوك الذي شارك في تأليف كتاب عن تاريخ توتنهام هوتسبير، مدى الشعور السيئ لكثير من المشجعين. قال: «هناك كراهية، بعض الأشخاص يبالغون إذا كنت تشجع فريقا مختلفا». لاكتشاف جذور العداء بين آرسنال وتوتنهام، ينبغي عبور نهر التايمز إلى حديقة مورقة في وولويتش، جنوب لندن، حيث تجسد لوحة تأسيس نادي «دايل سكوير أف سي» من قبل عاملين في مصنع تسليح محلي. عام 1913. وبعد أن عرف دايل سكوير تحت اسم وولويتش آرسنال، انتقل إلى عنوان جديد في هايبري، شمال لندن، على بعد أميال قليلة من توتنهام الذي سيصبح لاحقا عدوهم، وذلك في محاولة لتحسين حجم جماهيرهم في منطقة مكتظة بالسكان.
غضب توتنهام من آرسنال ازداد بعد سنوات قليلة، عندما نجحوا بالصعود إلى الدرجة الأولى على حساب توتنهام. يقول ستيف تونغ مؤلف كتاب «حروب العشب»: تاريخ كرة القدم في لندن»: «كانت البداية الحقيقية للمنافسة». تابع: «شعر جمهور بالظلم بسبب ما آلت إليه الأمور، فيما رأى جمهور آرسنال أنه يمكنه معاملة خصومه بالمثل». ويعتقد كلوك أن التاريخ يعزز شغف المنافسة بينهما: «هناك كثير من الخرافات والأساطير، والقصص والتفاصيل التي تضيف التوابل إلى الخبر».
أيان مارشال، رئيس نادي ريدجواي روفرز للشباب الذي تخرج في صفوفه أمثال ديفيد بيكام وهاري كين، أحد الأمثلة عن كيفية وضع الروابط العائلية جانبا كل مرة يتواجه فيها آرسنال مع توتنهام. قال: «عائلات كثيرة تضم مشجعين من الناديين. أول ذكرى لي من ديربي شمال لندن كانت مشاهدة المباراة مع عمي. كان مشجعا مجنونا لآرسنال وحاول لسنوات إقناعي بالانضمام إليه، لكني أردت البقاء مع شقيقي وتشجيع توتنهام». فشل توتنهام في اللحاق بآرسنال خلال عهد مدرب الأخير الفرنسي أرسين فينغر أدى إلى زيادة الانتقاد اللاذع.
يقول تونغ: «الديربي أصبح يهم توتنهام أكثر من آرسنال. لم يتفوق سبيرز على خصمه في الترتيب منذ عام 1995، وهي مدة لافتة». خارح الملعب، أدى انتقال آرسنال من ملعب هايبري إلى استاد الإمارات عام 2006 إلى تغيير في قاعدتهم الجماهيرية، إلى مجموعة أكثر أرستقراطية من مختلف أنحاء العالم جاذبا طبقة أغنى في المجتمع. خلافا لذلك، ينبثق جمهور توتنهام من الطبقة العاملة، وبعضهم يحتفل بفخر بالتراث اليهودي المفترض لكثير من مشجعي سبيرز، دليلا أنه يوفر تجربة أكثر واقعية لكرة القدم. يبدو أن الخصومة بين الطرفين معرضة للاستمرار لفترة طويلة. تختم غولدينغ: «لا أعتقد أن هناك خصومة أكبر من توتنهام - آرسنال. بدأت منذ زمن بعيد جدا. لقد تأسست الكراهية من طرف الجانبين».
يأمل مانشستر سيتي المتصدر في إنهاء أسبوعه بشكل رائع عندما يستقبل ميدلسبره اليوم. وبدأ سيتي أسبوعه بفوز ثأري رائع على برشلونة 3 - 1 في دوري أبطال أوروبا، معوضا هزيمته الموجعة صفر - 4 في كاتالونيا. وكان طعم الفوز مزدوجا، خصوصا أن مدرب سيتي الحالي الإسباني، جوسيب غوارديولا، كان قاد برشلونة إلى أمجاده الأخيرة. وفي مباراة ملعب «الاتحاد» الأخيرة، قاد هجوم سيتي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، بعد إبعاده عن التشكيلة الأساسية في مواجهة الذهاب ضد برشلونة، فسرت تكهنات حول نية غوارديولا التخلي عنه. لكن مدرب سيتي أكد رغبته في بقاء ابن الثامنة والعشرين الذي رد: «لست غاضبا أبدا. أحترم قرارات كل مدرب. إن السبب تكتيكي وأنا أحترم ذلك». ويتصدر مانشستر سيتي الترتيب مع 23 نقطة بفارق الأهداف عن آرسنال وليفربول ونقطة عن تشيلسي الرابع.
وقال لاعب وسط سيتي البلجيكي كيفن دي بروين الذي سجل هدفا رائعا في مرمى برشلونة من ضربة حرة: «بالطبع الناس ستتحدث عن مباراة الثلاثاء لأن الخصم كان برشلونة. لكن إذا نظرت إلى نهاية الأسبوع، لا يهم ماذا حصل في دوري أبطال أوروبا». في المقابل، يشرف على ميدلسبره مواطن غواردويلا إيتور كارانكا، وهو يحتل المركز الخامس عشر. وقال كارانكا الذي فاز فريقه على بورنموث 2 - صفر الأسبوع الماضي: «يملكون لاعبين رائعين والبدلاء الجاهزين، لذا هذه مباراة جديدة بالنسبة إليهم».
وبعد فوزه الأخير على ساوثهامبتون 2 - صفر، وهو الرابع على التوالي، يستقبل تشيلسي على ملعب ستانفورد بريدج في لندن، إيفرتون السادس في مباراة قوية. ومنذ اعتماده على ثلاثة مدافعين في الخلف، لم تتعرض شباك المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي لأي هدف، لكن الحديث عن إمكانية المنافسة لا يزال مبكرا بالنسبة لمدرب يوفنتوس وإيطاليا السابق: «حاليا ليس مهما النظر إلى الترتيب. يصعب علي الحديث عن أسماء المرشحين الآن».
كذلك يتنافس ليفربول بقوة على الانفراد بالصدارة، خصوصا في ظل عروضه الجيدة ولكن المهاجم روبرتو فيرمينو أكد أن عروض الفريق القوية في الفترة الماضية لن تمنحه أي أفضلية إن لم تتواصل. وقال فيرمينو في تصريحات لموقع نادي ليفربول قبل مباراة الفريق المقررة غدا أمام واتفورد صاحب المركز السابع اليوم: «لو لم نستمر على هذا الطريق حتى نهاية الموسم، لن يتذكر أحد ما قدمناه مبكرا ولن نحقق شيئا. يجب أن نستمر على هذا المستوى حتى النهاية».
وبعد تلقيه ضربة تلو الأخرى، يأمل البرتغالي جوزيه مورينهو في إعادة مانشستر يونايتد إلى سكة الفوز عندما يحل على سوانزي سيتي وصيف القاع غدا. وقدم يونايتد أداء متواضعا على أرض فناربخشة التركي الخميس وخسروا 1 - 2 في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، فتراجع إلى المركز الثالث في مجموعته بعد 4 جولات. واتهم مورينهو، الموقوف في ملعب «ليبرتي» لأسباب سلوكية، لاعبيه بأنهم خاضوا «مباراة صيفية». وقال مورينهو: «نحن ضعفاء في الدفاع، نعم أعرف ذلك، ونحن لا نسجل. يجب أن نكون أقوى ذهنيا ولا نستهل المباراة بهذا الشكل». وتعرض يونايتد لضربة أخرى إثر خروج لاعب وسطه الفرنسي بول بوغبا، أغلى لاعب في العالم، مصابا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.