ماي متمسكة بخطتها لتفعيل «بريكست» رغم قرار محكمة لندن العليا

لقاء بين وزير الخارجية البريطاني ونظيره الألماني يتناول قرار الخروج من «الأوروبي»

ماي متمسكة بخطتها لتفعيل «بريكست» رغم قرار محكمة لندن العليا
TT

ماي متمسكة بخطتها لتفعيل «بريكست» رغم قرار محكمة لندن العليا

ماي متمسكة بخطتها لتفعيل «بريكست» رغم قرار محكمة لندن العليا

أكدت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، أنّ الجدول الزمني لتفعيل «بريكست»، «لم يتغير»، بعد قرار محكمة لندن العليا الذي منح البرلمان حق الفيتو، وذلك خلال محادثات هاتفية مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي.
وأكدت ماي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أنّ «الجدول الزمني للحكومة لتفعيل المادة 50 لم يتغير»، كما قال مكتبها في بيان. وترغب ماي في إطلاق عملية خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي قبل نهاية مارس (آذار) الماضي.
وثارت الصحف البريطانية اليوم (الجمعة)، على قرار المحكمة أمس، التي أجازت تصويت البرلمان على بدء إجراءات خروج المملكة المتحدة من عضوية الاتحاد الأوروبي، فكتبت صحيفة «ديلي ميل»، «أعداء الشعب» بالأحرف الكبرى إلى جانب صور للقضاة الثلاثة. في حين قالت «ديلي تلغراف» إلى جانب صور للقضاة الثلاثة: «القضاة ضد الشعب». معتبرة أنّ القضاة خانوا إرادة الشعب البريطاني الذي صوت بنسبة 52 في المائة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 23 يونيو (حزيران) الماضي.
كما يمكن أن يؤدي قرارهم إلى الدعوة لتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة. وأمام الحزب العمالي المعارض الضعيف في استطلاعات الرأي، قد يبقى المحافظون مسيطرين على البرلمان، الذي كان معظم نوابه أيدوا البقاء في الاتحاد الأوروبي خلال حملة الاستفتاء.
وقال نايجل فراج، الزعيم التاريخي والرئيس المؤقت لحزب بريطانيا المستقلة (يوكيب) الذي قاد حملة «بريكست»، لـ«ديلي تلغراف» إنّ «أفضل شيء تفعله تيريزا ماي الآن، هو الدعوة لانتخابات تشريعية»، معتبرًا أنّ «الشعب البريطاني» سيعارض «وقاحة النخبة السياسية».
وقال نائب رئيس الوزراء السابق نيك كليغ (حزب ليبرالي - ديمقراطي) لـ«بي بي سي»، إنّ «السؤال ليس (هل سنفعل المادة 50؟)، بل (هل سنفعل المادة 50 لصالح بريكست قاسٍ أو بريكست مخفف؟)». وأضاف أن البريطانيين صوتوا «لصالح بريكست»، لكن «ليس لبريكست (قاسٍ)».
و«بريكست قاسٍ» يعني خروج بريطانيا من السوق الأوروبية الواحدة مع التشدد في فرض قيود على الهجرة الآتية من دول الاتحاد الأوروبي، في حين أنّ «بريكست مخففًا» سيتيح الوصول إلى السوق الواحدة مع قيود محدودة على الهجرة.
وتدخل البيت الأبيض ودعا اليوم، البريطانيين والاتحاد الأوروبي إلى إبداء «مرونة» في مفاوضاتهما المقبلة وإجرائها بشكل «براغماتي وشفاف ومنتج».
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت أمس، أنها ستستأنف قرار المحكمة العليا، فقد ذكر متحدث باسم الحكومة في بيان أنها تبدي خيبة أملها لحكم المحكمة، وقال: «البلاد صوتت لمغادرة الاتحاد الأوروبي في استفتاء أيده البرلمان نفسه، والحكومة مصممة على احترام نتيجة الاستفتاء، وسنستأنفه»، في إشارة إلى رفض حكم المحكمة البريطانية العليا الخميس، الذي يلزم رئيسة الوزراء تيريزا ماي، الحصول على موافقة البرلمان قبل أن تبدأ المفاوضات الرسمية مع بروكسل، بشأن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد.
وكانت مجموعة من المحامين نجحت بإقناع المحكمة بأن ماي ليست مخولة باستخدام امتياز قانوني قديم لتبرير قرارها لبدء مفاوضات الخروج من دون الحصول على موافقة البرلمان والتصويت فيه لنيل الموافقة، على الرغم من نتيجة الاستفتاء التي كانت بموافقة 52 في المائة من البريطانيين على قرار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، إلا أن قضاة المحكمة العليا، ذكروا أنّها لا تقبل ذريعة الحكومة التي لم تجد أي جدوى من تصويت البرلمان، و«تقبل الحجة الرئيسية لمقدمي الطلب». وأعرب أحد مقدمي الطلب، وهو غراهام بينيي، عن ارتياحه «لنصر الديمقراطية البرلمانية»، وتمنى أن يقبل الجميع قرار المحكمة، لمساعدة البرلمان في أن يتخذ قرارًا بشأن بدء تفعيل الفصل 50 من معاهدة لشبونة، ثم وجه دعوة للحكومة بعدم استئناف القرار.
في السياق ذاته، يجتمع وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، اليوم، مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، وبيتر ألتماير رئيس ديوان المستشارية الألمانية، خلال أول زيارة رسمية له إلى ألمانيا.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد يوم من صدور حكم المحكمة العليا البريطانية، بضرورة أن يصوت البرلمان البريطاني أولاً بشأن ما إذا كانت لندن يمكن أن تبدأ عملية الانسحاب من الاتحاد أم لا.
وجدد شتاينماير أمس (الخميس) موقف حكومته بأنه يتعين البدء في المفاوضات بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد في أقرب وقت ممكن، مضيفًا: «أعتقد أننا يمكننا توقع حدوث ذلك في بداية العام. يتعين أن تبدأ المفاوضات بعد ذلك بقليل».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).