هل قلق روسيا من توسع الناتو شرقًا مبرر؟

موسكو تصف «تبعية» الحلف لواشنطن بـ «سيكولوجية العبودية»

جنود في قاعدة روسية في شبه جزيرة القرم (رويترز)
جنود في قاعدة روسية في شبه جزيرة القرم (رويترز)
TT

هل قلق روسيا من توسع الناتو شرقًا مبرر؟

جنود في قاعدة روسية في شبه جزيرة القرم (رويترز)
جنود في قاعدة روسية في شبه جزيرة القرم (رويترز)

تنظر روسيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، منذ سقوط الاتحاد السوفياتي وبدء توسعه شرقًا، على أنه ليس أكثر من أداة عسكرية تسيطر عليها وتديرها الولايات المتحدة بما يخدم مصالحها. وتعبر روسيا عن رؤيتها هذه بشكل مستمر، ويوم أمس وصفت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، تبعية الحلف للولايات المتحدة بأنها «سيكولوجية العبودية»، وذلك في تعليق لها على تصريحات راسموسن، الأمين العام السابق للحلف الناتو، قال فيها: «نحن في حاجة إلى الولايات المتحدة بصفتها شرطيا دوليا، ولا بد لنا من الدور القيادي الأميركي عالميًا». وفي وصفها لأسلوب حديث راسموسن، كتبت زاخاروفا في تعليقها على تصريحاته منشورا قالت فيه: «تتساءلون من أين أتت سيكولوجيا العبودية تلك؟»، لتجيب بنفسها معربة عن قناعتها بأن «مثل هؤلاء الأشخاص يتم انتقاؤهم لقيادة المنظمات الدولية الخاضعة لسيطرة واشنطن، ويتم دفعهم في أوساط النخب السياسية الأوروبية».
كما قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو: إن «روسيا مضطرة لاتخاذ تدابير وخطوات دفاعية ردا على سياسات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالقرب من الحدود الروسية». وجاءت تصريحات الوزير الروسي بهذا الصدد خلال اجتماع في العاصمة البيلاروسية مينسك لكبار ضباط جيوش «الدولة الاتحادية» الروسية - البيلاروسية. وأوضح شويغو، أن «الولايات المتحدة والأعضاء الآخرين في الناتو يعززون تواجدهم العسكري على الحدود الغربية للدولة الاتحادية الروسية –البيلاروسية، وعليه فإن موسكو مضطرة إلى اتخاذ تدابير دفاعية»، واعتبر أن «ممارسات الناتو تقوض الاستقرار الاستراتيجي في المنطقة»، لافتا إلى أن «روسيا وبيلاروسيا تظهران مستويات عالية من التعاون؛ ما سيسمح بحل مسائل تعزيز القدرات الدفاعية للدولة الاتحادية بنجاح». وأكد شويغو، أن «تحركات الناتو الأخيرة سيتم أخذها في الحسبان خلال وضع الفكرة الرئيسية، وسيناريو مناورات (غرب – 2017) المقررة في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدولة الاتحادية»، موضحا أن تلك المناورات «ستولي اهتماما خاصا بتنفيذ اتفاقية الحماية المشتركة للحدود الخارجية للدولة الاتحادية في الجو، وتأسيس منظومة الدفاع الجوي الإقليمية الروسية - البيلاروسية».
بهذه العبارات رد وزير الدفاع الروسي على مجمل سياسات الناتو بالقرب من الحدود الروسية والبيلاروسية، وبصورة خاصة على التصريحات الأخيرة لأمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبيرغ، الذي قال خلال اجتماع لوزراء دفاع الحلف يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) إن عددا كبيرا من دول الحلف انضمت إلى مبادرة الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وبريطانيا لنشر «كتائب متعددة الجنسيات» من دول الحلف على حدوده الشرقية، في إشارة منه إلى نشر الناتو مزيدا من قواته في جمهوريات البلطيق (ليتوانيا، لاتفيا وإستونيا) وبولندا. ووصف ستولتنبيرغ حينها ذلك القرار بأنه «إعلان واضح: الناتو يتصرف ككتلة موحدة. وأي هجوم على دولة حليفة سيتم النظر إليه على أنه هجوم علينا جميعا»، أي على كل دول حلف الناتو.
وبينما يضع الحلف خطواته تلك في إطار ما يقول إنها «إجراءات ردع» للسياسات الروسية التي يعتبرها الغرب عدائية، فإن موسكو تنظر بحساسية إلى تلك الخطوات، وترى فيها نهجا عدائيا لا يتناسب مع مرحلة ما بعد «الحرب الباردة»، بل يدل على تمسك دول الناتو بعقلية المواجهة التي كانت سائدة في تلك المرحلة. كما تؤكد روسيا، أنه لا نية لديها لشن هجوم على أحد أو احتلال أي دولة. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد رد بسخرية على مخاوف الغرب من «التهديد العسكري الروسي»، وقال منذ أيام إن هذا «وهم وخيال»، معربا عن اعتقاده بأن التلويح بذلك التهديد «عمل مربح، يمكن الحصول عبره على ميزانيات عسكرية جديدة، وتركيع الحلفاء أمام مصالح دولة عظمى واحدة، وتوسيع الناتو، ونشر وحدات وآليات عسكرية بالقرب من الحدود الروسية»، وأكد أن «روسيا لا تنوي مهاجمة أحد»، واصفا مثل ذلك الهجوم ومجرد الحديث عنه بأنه «مضحك، سخيف، لا يمكن حتى تصوره».
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي: إن بلاده تنتظر رد الناتو على المبادرة الروسية بشأن استئناف الحوار، وأكد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اليوناني عقب محادثاتهما في أثنيا، أن «روسيا تكرر دوما عدم وجود نية لديها لإغلاق الأبواب»، وأنه «لا يوجد مشكلات غير قابلة للحل في العلاقات بين روسيا والغرب في حال توفرت النوايا الحسنة لدى جميع الأطراف»، مكررا قلق بلاده من «نهج الناتو الرامي إلى احتواء روسيا، الذي يؤدي إلى تقويض الاستقرار الاستراتيجي في القارة الأوروبية». وبعد أن أعرب عن أسفه «لابتعاد الناتو عن الحوار مع روسيا» وضع وزير الخارجية الروسي ممارسات الحلف في سياق «هيمنة نهج الامتناع عن حوار ندي» في أوساط الناتو و«السعي للهيمنة على الفضاء الجيوسياسي»، وختم مؤكدا أن روسيا «عرضت اقتراحات (على الناتو) من شأنها أن تجعل الشراكة بين الجانبين استراتيجية بالفعل، وهو ما يلبي المصالح المشتركة»، حسب قول وزير الخارجية الروسي.



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.