رئيس أنغوشيا: ما تقدمه السعودية للحجيج مذهل.. وسنتعاون مع الرياض في مجال المناصحة

بفكوروف أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه حمل رسالة من بوتين إلى خادم الحرمين تتعلق بتوثيق العلاقات

الرئيس الأنغوشي يونس بك بفكوروف (تصوير: بشير صالح)
الرئيس الأنغوشي يونس بك بفكوروف (تصوير: بشير صالح)
TT

رئيس أنغوشيا: ما تقدمه السعودية للحجيج مذهل.. وسنتعاون مع الرياض في مجال المناصحة

الرئيس الأنغوشي يونس بك بفكوروف (تصوير: بشير صالح)
الرئيس الأنغوشي يونس بك بفكوروف (تصوير: بشير صالح)

جاء رئيس جمهورية أنغوشيا يونس بك بفكوروف إلى الرياض حاملا معه جملة ملفات اقتصادية وأمنية لتعزيز التعاون المشترك بين روسيا والمملكة العربية السعودية.
وبعيد لقائه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يقول بفكوروف إنه يشعر «بأن لدى قيادة السعودية وخادم الحرمين الشريفين قناعة بضرورة ترسيخ العلاقات ما بين السعودية وروسيا الاتحادية».
ومنح رئيس الجمهورية التي تنضوي تحت الاتحاد الروسي «الشرق الأوسط» 70 دقيقة من وقت زيارته، أكد خلالها أن اجتماعه مع الملك سلمان بن عبد العزيز شهد نقاش قضايا مهمة وكثيرة؛ منها سبل جذب المستثمرين السعوديين إلى أنغوشيا، وكذلك إمكانية تصدير البضائع الأنغوشية إلى السعودية.
وتطرق إلى نية بلاده التعاون مع الرياض في برامج مناصحة الفئة الضالة.
وكشف الرئيس عن مشروع تصدير منتجات أنغوشية للسعودية، يبدأ بإرسال 20 ألف طن إلى 30 ألف طن من التفاح للمملكة، و«خلال الأعوام القليلة المقبلة، يمكن أن نوصل هذا الحجم إلى مائة ألف طن من التفاح»، متوقعا أن يبلغ حجم تصدير العسل للسعودية مائتي طن سنويا.
كما طرح بفكوروف مسائل سياسية وتجارية وأمنية داخلية وإقليمية أخرى.. فإلى نص الحوار:
* ما أهم ما تطرقت إليه مباحثاتك مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؟
- كان لقاءً جيدًا بالنسبة لنا، حيث طرحنا قضايا مهمة عدة، أولها سبل جذب المستثمرين السعوديين إلى أنغوشيا، وكذلك إمكانية تصدير البضائع الأنغوشية إلى السعودية، وكان لي الشرف أيضًا أن أنقل في مستهل اللقاء رسالة من رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، وفي هذه الرسالة أكد بوتين حرص قيادة وشعب روسيا الاتحادية على توطيد وتعزيز العلاقات الثنائية، وعبر عن شكره العظيم لخادم الحرمين؛ لما يقدم من خدمات واستقبال ومنح فرص لمسلمي جمهورية أنغوشيا لأداء مناسك الحج والعمرة.
وخرجت من هذا اللقاء بانطباعات توحي لي بأن خادم الحرمين الشريفين متواضع ومتقيد بحبل الله، ويتمتع بنظرة ثاقبة، وتأكدت بأن الملك سلمان لديه معرفة كاملة عن كل ما يجري في العالم، وشعرت بأن لدى قيادة السعودية وخادم الحرمين الشريفين قناعة راسخة بضرورة ترسيخ العلاقات ما بين السعودية وروسيا الاتحادية.
وعموما، ركزت في هذا اللقاء، على إقامة علاقات اقتصادية بين السعودية وأنغوشيا، من خلال تصدير منتجاتنا الزراعية للسعودية حتى يتم تصديرها من خلال السعودية للدول الأخرى في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، ونلاحظ أن هناك طلبًا على الصادرات الأنغوشية؛ ما من شأنه المساهمة في تطوير العلاقات الاقتصادية بين السعودية وروسيا الاتحادية، وفي نهاية المطاف جذب المستثمرين السعوديين لأنغوشيا.
* ما فحوى الرسالة التي حملتها للملك سلمان من الرئيس الروسي بوتين؟
- أهم ما تتضمنه الرسالة هو تأكيد حرص الرئيس بوتين على تعزيز العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا الاتحادية، وتعبير عن فائق الاحترام للملك سلمان، واعتزاز بالحوارات واللقاءات مع ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث سبق للرئيس بوتين أن التقى ولي ولي العهد مرات عدة، وتعبير عن شكر القيادة الروسية لما تقوم به القيادة السعودية في رعاية المسلمين الذين يأتون لأداء مناسك الحج والعمرة، وما يقدمونه من خدمات جليلة لهم في هذه المناسك، لمسلمي روسيا الاتحادية.
* هل هناك مشروع تعاون محدد طرحه الطرفان ليطلق خلال المرحلة المقبلة؟
- نعم، لدينا مشروع فيما يتعلق بالتصدير إلى السعودية، يشمل منتجات زراعية مختلفة، والفواكه في مقدمتها، ومنذ اليوم مستعدون لتصدير 20 ألفا إلى 30 ألف طن من التفاح للسعودية، وخلال الأعوام القليلة المقبلة، يمكن أن نصل إلى 100 ألف طن من التفاح، وأيضًا أحد المشروعات التي ندعو المستثمرين السعوديين أن يدخلوا فيها شركاء، هو مشروع دواجن، مثل لحم الديك الرومي، ولدينا مشروع من هذا النوع حقق أكثر من 400 مليون روبل. وبشكل عام، فإن حجم الاستثمارات المطلوبة لإقامة مشروع دواجن الديك الرومي 4.5 مليار روبل، وثمة مشروع آخر وهو إنتاج لحوم الأبقار والأغنام، ومستثمرونا الأنغوشيون مستعدون لتصدير هذه المنتجات إلى السعودية بمعدل 10 آلاف طن من هذه اللحوم سنويًا، وأيضا هناك منتج آخر سنصدره للمملكة وهو العسل، والعملية بدأت بالفعل، حيث سمعت في مجلس الغرف السعودية، قبل هذا اللقاء بقليل، أن أحد رجال الأعمال السعوديين أعلن أنه سيأتي بأول دفعة من منتج العسل الأنغوشي إلى أسواق السعودية قريبًا، وسيبدأ بـ7 أطنان، ونأمل أن يصل وزن العسل المصدر للسعودية إلى 200 طن سنويًا، وكذلك عرضنا مشروعًا مغريًا وواعدا لرجال الأعمال السعوديين لبناء بيوت زجاجية للشتول والزراعة، وسنخصص للمستثمر السعودية الأراضي فيبني البيوت الزجاجية ويرحّل المنتجات إلى السعودية، وإلى جانب المشروعات الزراعية، لدينا مشروعات مواد البناء، ونحن قادرون على تصديرها إلى أسواق السعودية، ويمكننا تدشين وتطوير مجالات الإنتاج الأخرى.
* أنغوشيا تضم عددًا كبيرًا من المسلمين وشرائح من المسيحيين وغيرهم من معتنقي الديانات الأخرى.. كيف تديرون هذا التنوع دون تصادم حضاري أو فكري أو سياسي؟
- لحسن حظنا، فإن روسيا الاتحادية بشكل عام، بلد ودولة متعددة الديانات ومتعددة القوميات، ومساحتها شاسعة، ولم يشهد تاريخ روسيا أي حروب أو نزاعات دينية أو طائفية، وبمشيئة الله لن ترى مثلها، وفي جمهورية أنغوشيا يقطن ممثلو أكثر من 60 قومية، والديانتان الرئيسيتان فيها، هما الإسلام والمسيحية الأرثوذكسية، ولذلك إلى حد المساواة يتم بناء سواء المساجد للمسلمين أو كنائس للمسيحيين، ولما خططنا العاصمة ماغاس، خصصنا أرضا لبناء المسجد الجامع لجمهورية أنغوشيا، أيضا خصصنا بجواره أرضا لبناء الكنيسة للأرثوذكسيين، ونعايد المسيحيين في الأعياد الدينية، كما أن المسيحيين يعايدوننا في أعيادنا، وفي هذا المجال، لا أحد يشعر بأي اضطهاد أو قيود في ممارسة طقوسه الدينية، وحتى أننا عندما نقيم حفلة زواج أو مراسم عزاء ودفن، بغض النظر عن ديانة كل منا، تفتح الأبواب والقلوب وتكون المشاركة في الأفراح والأتراح للجميع.
* تنامى عالميا فوبيا الإرهاب.. هل هناك مشروع يقي مجتمع أنغوشيا من تغلغل خلايا إرهابية؟
- كنا نرى قبل خمسة إلى ستة أعوام، هؤلاء الذين كانوا يحاولون أن ينشروا الأفكار الضالة لعزل المجتمع، أما الآن فإن الوسيلة المنتشرة في موضوع التغرير في الشباب هو الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. وهناك مجموعة من الناس يتعاطفون مع ما يحدث من اضطهاد تجاه المسلمين في ليبيا والعراق وسوريا وغيرها، ولكن هناك أيضًا فئة مضللة تتعنت وتصر على أخطائها، وتحاول أن تتجه نحو الاتجاه الراديكالي والغلو، والحكومة تقوم بالمناصحة والتواصل، ويوجد لجنة للشؤون الدينية في أنغوشيا، وكذلك مستشار لي لهذا الغرض للاتصال مع المنظمات الدينية.
وكذلك توجد لجنة تسمى «لجنة المناصحة والتأقلم»، من أجل العودة بهؤلاء العناصر إلى المجتمع من جديد، وهذه المؤسسة حديثة الإنشاء، حيث شكلت قبل عام، ومن مهماتها إجراء مداولات لإخراج العنصر الذي وقع تحت تأثير راديكالي أو إجرامي من مأزقه، وعودته للمشاركة في الحياة السلمية للمجتمع الأنغوشي، ويأتي أهل أو أقارب هذا الشخص الذي اقترف جريمة ما، أو يريد أو يخطط لاقترافها، أو تأثر بالأفكار الضالة، إلى هذه اللجنة، التي تباشر المناصحة والتأقلم، كي يصبح عنصرًا مفيدًا في الحياة السلمية للمجتمع.
ووفق قوانين روسيا الاتحادية والقانون الجنائي تحديدًا، فإن العنصر الذي اقترف عملاً يدان بنص القانون، إذا أتى بنفسه واعترف بأنه ارتكب الجرم، يحصل على حكم بسلب الحرية لأدنى فترة منصوص عليها في هذه المادة، وهذا طبعًا للشخص الذي أتى واعترف بجريمته، ووافق على نتائج التحقيق وتعاون مع المحققين ولم يكن مقترفًا لأعمال مجرّمة وفق القانون الجنائي، فيتم إعفاؤه من سلب الحرية، وتكليف «لجنة المناصحة»، بالعمل معه لتشغيله وإيجاد فرصة عمل له، حيث يشارك بصفته عنصرا اجتماعيا متأقلما مع الحياة السلمية في المجتمع، وعدد هؤلاء الشباب الذين ذكرنا أنهم لم يقترفوا جريمة وإنما جاءوا واعترفوا بأنهم كانوا يخططون لارتكاب جريمة ما، نحو 8 أشخاص في بلدنا، وهذا أحد الأساليب التي ترمي لتعزيز الوقاية، وفي الوقت ذاته نعلم الجميع أن من يتمرّد على السلطة ويخالف القوانين يتم القبض عليه ومحاكمته، ونتيجة لعمل «لجنة المناصحة والتأقلم»، تلافينا حدوث أعمال إرهابية في بلدنا؛ فلجنة المناصحة تتعامل معه لانخراطه في الحياة العادية.
* هل هناك نية لمشروع تعاون لتبادل التجارب بين لجنة المناصحة الأنغوشية ونظيرتها السعودية؟
- بالفعل ننوي أن نتبادل الخبرات مع السعودية في مجال المناصحة والتأقلم، وأود أن أركز بأن خبرتنا في أنغوشيا، تعتبر إحدى أهم الخبرات الرائدة والمتقدمة في روسيا الاتحادية، ويمكننا أن نقول إن سر نجاح عملنا في هذا المجال يكمن في أننا لسنا من نطالب بأن يأتي هذا المطلوب أمنيًا ليسلّم نفسه للسلطات، بل إن المطلوب أو ذويه هم من يطلبون ذلك، لأنهم يخشون أن يقتل، وبالتالي تطلب اللجنة من أقرباء وأهل المطلوب أن يأتوا إلى النائب ليتحدث معهم حول مقترحاته، ويتم توقيع اتفاقية بين النائب وأهل المجرم، يتعهدون فيها بأن يأتوا به، وهو يتعهد بأن يساعدهم في التحقيق، وفي هذه الحالة، يحصل من يسلم نفسه على أقل مدة لمصادرة الحرية، وهذا هو الفرق بين طبيعة عمل لجان المناصحة في أنغوشيا مع شبيهاتها في العالم، وثمة ثمانية أشخاص سلّموا أنفسهم بهذه الطريقة، والقانون الجنائي ينص على معاقبتهم بالسجن مدة تتراوح بين 20 عامًا والمؤبد، ولكن بسبب تسليم أنفسهم فإن أحد هؤلاء الثمانية سجن 14 عامًا، والثاني 8 أعوام، والثالث والرابع 4 أعوام، وأدوّا عقوبتهم وخرجوا ليعيشوا حياة طبيعية.
* كيف تصفون علاقتكم مع الاتحاد الأوروبي؟
- شهدت العلاقات الروسية مع الاتحاد الأوروبي سابقًا، مرحلة من التعاون على مستوى عال من الصداقة والود، ولكنها حاليًا تعيش مرحلة صعبة، بسبب فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية، ولكن في الوقت نفسه لا نعتبر أن العلاقات بين الطرفين دخلت مأزقًا كبيرًا، وإنما تعيش مرحلة صعبة، وأيضًا يمكن القول إن مرحلة العلاقات عمليًا لم تتوقف، لماذا؟ لأنه في المحافل والمناسبات والمنتديات الاقتصادية التي تعقد في روسيا الاتحادية، نشهد مشاركة وحضورًا واسعًا من قبل اقتصاديين ورجال أعمال كبار من أوروبا، وبلا شك فإن روسيا أيضا ستلغي العقوبات التي فرضها على الدول الأوروبية ردّا على عقوباتها التي فرضتها حتى الآن، لأن اقتصاديات البلدان الأوروبية والروسية مترابطة، مع بعضها بعضا كونها جزءا من الارتباط الاقتصادي العالمي.
وبالتأكيد فإن الناس العاديين لا يريدون التوتر بين الجانبين والاستمرار في العقوبات الاقتصادية، وقناعتي أن هذه العلاقات ستتحسن، وتضطر أوروبا إلى إلغاء العقوبات.
* ما الرابط بين أنغوشيا بصفتها دولة مستقلة وروسيا الاتحادية بوصفها دولة أم؟
- ليس لدينا تعبير أو تعاط مع مفهوم دولة مستقلة؛ إذ إنه لم يكن هناك من يفرض علينا أمرًا من خارج أنغوشيا، كي نقول نحن مستقلون عنكم، وفي إطار قوانين ودستور روسيا الاتحادية، نحن إقليم وكيان روسيا الاتحادية على شكل جمهورية، ولدينا دستور وبرلمان ولدينا شعار ونشيد وعلم يخصنا، ووفق دستور روسيا الاتحادية فإنها دولة في إطار الاتحاد الروسي أو روسيا الفيدرالية، ولدينا قوانيننا الخاصة التي لا تتناقض مع القوانين الفيدرالية أو قوانين روسيا الاتحادية، وأساس الوثائق المهمة بالنسبة لنا، هو أساس دستور روسيا الاتحادية والقوانين السارية فيها؛ إذ إن كل العلاقات ما بين مركز روسيا الاتحادية وكيانات روسيا الاتحادية المتمثلة في هذه الحالة جمهورية أنغوشيا، يؤخذ بعين الاعتبار مراعاة خصائص هذه الكيانات وعقليتها، ونسبة لهذا التفاعل المرن، وليس هناك أي عرقلة، بل العكس فإن قوانين روسيا الاتحادية تسمح بأن يكون هذا التعامل مرنًا؛ فالنيابة العامة للجمهورية التي تراقب عمليات تنفيذ القوانين لا ترى حتى الآن أن أي قانون من قوانين جمهورية أنغوشيا يعارض القوانين السارية المفعول في روسيا الاتحادية، وفي الوقت نفسه ليست لدينا جوازات سفر مستقلة، حيث إن هويات الإثبات عامة وتعتبر ضمن روسيا الاتحادية، وليست لدينا عملات محلية، ولكن لدينا عملة وطنية مشتركة لروسيا الاتحادية، ونحصل على المساعدات الضرورية المطلوبة في شكل مخصصات من المركز الفيدرالي، وإذا كانت هناك ضرورة في تطوير أراضينا فإن الحكومة الفيدرالية بإمكانها أن تقر برنامجًا فيدراليًا هادفًا لإنجاز هدف معين، مع تخصيص مبالغ كبيرة، في إطار هذه البرنامج الفيدرالي.
ونستطيع أن نحل مشكلاتنا الداخلية في جمهورية أنغوشيا، وعلى سبيل المثال في هذا العام نكمّل وننهي أحد هذه البرامج الفيدرالية، للتنمية الاجتماعية لجمهورية أنغوشيا، حيث إنه من خلال تنفيذ هذا البرنامج، تمكنا من بناء وتشغيل أكثر من 140 مشروعا اقتصاديا تعليميا ثقافيا رياضيا وبنية الطرق والصحة، وما شابه ذلك، أيضا هناك برامج فيدرالية ولكن في إطار الوزارات الفيدرالية، فمثلا برنامج نظام النقل والبرنامج الثقافي والتعليمي لروسيا الاتحادية، نشارك فيها أيضا، ونتيجة تنفيذ هذه البرنامج تمكنّا من تعمير مطار الجمهورية بالكامل، وبنينا عددًا كبيرًا من المشروعات المرتبطة بالصحة، وغيرها من المشروعات الاجتماعية الحيوية.
* هل من رسالة أخيرة تريد توصيلها؟
- أنقل أجمل تمنيات الشعب الأنغوشي إلى الشعب السعودي، وحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأقول بكل إخلاص إننا نتمنى الخير والسلام الدائم للمملكة، خصوصًا إذا أخذنا بعين الاعتبار أنها تحتضن الحرمين الشريفين المقدسين لجميع المسلمين؛ لأن كل مسلم أينما كان لا بد أنه يفكر دومًا في أن السعودية قبلة المسلمين، وأود أن أشكر بشكل خاص الجهات التي تشارك في تنظيم مناسك الحج؛ لأنه عمل مذهل وكبير جدًا، مرتبط بمسائل أمنية وتأمين المؤن الغذائية، وإسكان الحجاج.
ونتمنى الخير للسعوديين، وأن يتذوقوا منتجاتنا الطيبة حتى يحبونا من خلالها.



السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.


الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

TT

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف للمملكة؛ تجسيداً لعمق العلاقة الاستثنائية بين البلدين، وتنسيقهما الاستراتيجي بشأن تطورات المنطقة الراهنة.

وتحدث المحللون مع «الشرق الأوسط» في إطار المشاورات السياسية التي يجريها البلدان لتكثيف المساعي المشتركة لخفض التصعيد بالمنطقة، والتوصل لاتفاق ينهي الحرب الإيرانية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وجرت في جدة (غرب السعودية)، الأربعاء، نقاشات بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ومحمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حول مجريات أوضاع المنطقة، والمستجدات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد.

توحيد الرؤى

يُوضِّح علي عواض عسيري، السفير السعودي الأسبق لدى باكستان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة تأتي ضمن التواصل المكثف والزيارات المستمرة بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وتعكس حرص إسلام آباد على التنسيق الوثيق وتوحيد الرؤى مع الرياض فيما يتعلق بمستجدات المنطقة والإقليم.

بدوره، أكد الدكتور عبد الله الرفاعي، أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «الشراكة السعودية - الباكستانية تجاوزت مرحلة التنسيق إلى صناعة الاستقرار»، وقال إن «الزيارة تأتي في لحظة إقليمية مضطربة تتداخل فيها الأزمات والمصالح؛ لهذا لا تكون التحركات الدبلوماسية بين البلدين مجرد لقاءات بروتوكولية، بل خطوات فاعلة لإعادة تشكيل موازين الاستقرار»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وحسب الرفاعي، تكتسب زيارات المسؤولين الباكستانيين المتواصلة إلى السعودية «أهمية خاصة، بوصفها تعبيراً عن عمل استراتيجي عميق يتجاوز الظرف الآني إلى بناء موقف مشترك تجاه تحولات المنطقة»، ويرى أنه «لا يمكن قراءة هذه الزيارات بمعزل عن الدور الذي تضطلع به باكستان في مسارات الوساطة الإقليمية».

عمق العلاقات

العلاقات التاريخية الراسخة بين السعودية وباكستان ارتقت إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، ويصفها السفير الأسبق بأنها «مميزة ومستدامة، ومبنية أساساً على العقيدة»، موضحاً أنه «لم يشُبها أي شيء منذ نشأت، ولم تتغير بتغير القيادات في البلدين كلياً، بل بالعكس تنمو مع كل قيادة».

وبينما يُنظر إلى السعودية بوصفها ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة والعالم، يقول عسيري إن «باكستان تعتمد على رأي القيادة السعودية، وتتشاور معها سواءً في علاقاتها مع الدول الأخرى، أو فيما يتعلق بالحرب ما بين إيران وأميركا وإسرائيل، ونجحت في التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين، وهناك أمل بتمديد أسبوعين إضافيين، ويوجد حوار ربما ينهي هذه الحرب».

وصرَّح الدكتور مطلق المطيري، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «العلاقة بين السعودية وباكستان تطوَّرت من تحالف تقليدي إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد (سياسية، أمنية، اقتصادية)، هدفها الأساسي إدارة الأزمات، ومنع التصعيد، وبناء استقرار مستدام في المنطقة».

ويستدل المطيري بأن الزيارات المتكررة تعكس أن «العلاقة ليست بروتوكولية بل تشاورية مستمرة، خصوصاً في ظل بيئة إقليمية مضطربة»، منوهاً بأن «هذه اللقاءات تسعى لتنسيق المواقف تجاه التوترات الإقليمية وقضايا الأمن البحري والطاقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة (واس)

تغليب السلام

عن المساعي المشتركة تجاه تطورات المنطقة، يقول السفير عسيري إن «السعودية ليست بلد حرب»، ويضيف أن «جهودها داعمة لاستضافة باكستان المشاورات الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد»، كما يرى أن باكستان مؤهلة لحيادها بين الطرفين، «فعلاقتها مميَّزة بأميركا منذ عام 1971، حيث كان لها دور ممتاز في علاقة أميركا مع الصين وإيقاف حرب فيتنام، وكانت خير حليف لأميركا في الحرب على الإرهاب، وفي الوقت نفسه ساعدتها في خروج آمن من أفغانستان، فضلاً عن أنها جارة لإيران وعلاقتها طيبة معها».

يوافقه الرفاعي والمطيري الرأي، حيث أشار الأول إلى «محاولة إسلام آباد استثمار علاقاتها المتوازنة لفتح نوافذ للحلول السياسية، مستفيدة من الدعم السعودي لهذه الجهود بوصفه امتداداً لنهج ثابت يقوم على تغليب الحلول السلمية، وتجنب الانزلاق إلى مسارات التصعيد»، وأفاد الآخر بأن دعم الرياض لوساطة إسلام آباد يعكس تقاسم أدوار ذكي، ففي حين لباكستان علاقات متقاربة مع أميركا وإيران، تحظى السعودية بثقلٍ سياسي واقتصادي عالمي؛ ما يمنح الوساطة قوة دفع، ويُعزز فرص الوصول إلى حلول سلمية».

ويشرح أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود بالقول إن «المملكة، التي راكمت خبرة طويلة في إدارة الأزمات، تدرك أن الاستقرار لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى عبر التفاهمات والتوازنات الدقيقة»، متابعاً: «في المقابل، تعكس هذه التحركات مكانة الرياض باعتبارها ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي والدولي». بينما يؤكد المطيري أن «التحرك السعودي لا يقتصر على البعد السياسي، بل يرتبط أيضاً بحماية أسواق الطاقة العالمية، وتأمين خطوط التجارة، وتعزيز بيئة الاستثمار؛ ما يجعل المملكة ركيزة استقرار إقليمي ودولي».

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة الأربعاء (إمارة مكة المكرمة)

رؤية استراتيجية

شدَّد الرفاعي على أن «السعودية لم تعد مجرد لاعب مؤثر في سوق الطاقة، بل أصبحت فاعلاً سياسياً واقتصادياً قادراً على التأثير في مسارات الأزمات، وصياغة المبادرات، وبناء التحالفات التي تعزز الأمن الجماعي»، مؤكداً أن «هذا الدور المتنامي لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى ثقل سياسي، واقتصاد متماسك، ورؤية استراتيجية واضحة تسعى لتحويل الاستقرار مشروعاً دائماً، لا مجرد استجابة مؤقتة للأزمات».

وحول الموقف من طهران، اعتبر عسيري في حديثه إيران «عاملاً للقلاقل الموجودة في المنطقة، والرئيسان الأميركيان السابقان باراك أوباما وجو بايدن كانت لهما توجهات مختلفة عن الرئيس دونالد ترمب الذي بحنكته عرف أن هناك مخاطر من إيجاد سلاح نووي مع إيران، وانسحب من الاتفاق المبرم معها»، متابعاً: «ما ترجوه السعودية أن تكون إيران بلداً جاراً آمناً ومستقراً، وليس مزعجاً لجيرانه، ولا يسبب أي قلق في المنطقة نفسها».

بموازاة ذلك، أوضح السفير الأسبق أن «توجهات السعودية سلمية، و(رؤية 2030) خير برهان، إذ تُمثّل خطة أمن وسلام ونهضة وتنمية، وتوجهات حضارية وليست عدائية لأحد»، مردفاً: «سعت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى إيجاد حل مع الإيرانيين بأي شكل، وتم ذلك باتفاق بكين بين الرياض وطهران، لكن إيران وبكل أسف لم تحترم المساعي الحميدة التي أُنجز فيها الاتفاق، لم تحترمها إيران باعتداءاتها على المملكة ودول الخليج جيرانها والذين ليس لهم علاقة بالحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

حماية متوازنة

بشأن التعاون العسكري السعودي - الباكستاني، يروي عسيري أنه «بدأ من السبعينات، وكان تدريب جميع القوات السعودية البرية والبحرية والجوية بعناصر باكستانية، واستمر ذلك، وكان هناك اتفاقية عام 1982»، مبيناً أن «وجود القوة العسكرية الباكستانية التي وصلت مؤخراً إلى المملكة -ضمن اتفاقية الدفاع المشترك- يعكس حرص إسلام آباد على وقوفها بجانب الرياض، كما يبرهن على تنفيذ ما اتفق عليه الجانبين»، ومؤكداً أن «باكستان بحبها للسعودية وقيادتها والحرمين الشريفين، لن تتخلى عنها في حال هُوجِمت حتى لو لم تكن هناك اتفاقية».

وطبقاً لذلك؛ أرجع المطيري الحضور العسكري الباكستاني إلى «الامتداد التاريخي للعلاقات العسكرية بين البلدين، ويعكس الثقة الاستراتيجية المتبادلة»، منوهاً بأنه «يأتي في إطار التعاون الدفاعي المشروع بين دولتين ذاتي سيادة، وتعزيز الجاهزية والتدريب المشترك، ودعم أمن المنطقة دون نية عدائية».

وفي الإطار نفسه، يشير الرفاعي إلى أن هذا «يعكس عمق الشراكة الأمنية بين البلدين، التي تعزز استقرار المنطقة، وتؤكد أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من منظومة أمن إقليمي أوسع»، ويُبيِّن قدرة هذه الشراكة الاستراتيجية على «توفير مظلات حماية متوازنة دون الانجرار إلى مواجهات مفتوحة».

من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة بحضور عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني 12 مارس 2026 (واس)

من ناحية أخرى، لفت عسيري إلى أن «السعودية خير حليف وأخ لباكستان، ودائماً تقف معها في أزماتها، ولها مواقف مُشرِّفة، منها دعمها البنك المركزي الباكستاني بعد زلزال 2005 الذي راح ضحيته أكثر من 80 ألف شخص، وكانت أول دولة تسيّر جسراً جوياً ومستشفيين ميدانيين بأطباء سعوديين وممرضين لمعالجة المصابين».

شراكة عميقة

وفقاً للرفاعي، فإن «التقارب السعودي - الباكستاني لا يقتصر على الأبعاد السياسية والأمنية، بل يمتد ليشمل آفاقاً اقتصادية واعدة؛ فالبلدان يدركان أن الشراكة الحقيقية تُبنى على المصالح المتبادلة، واستثمار الفرص، وخلق مسارات تنموية مشتركة»، وأكمل بالقول: «من هنا، تتجه الجهود نحو دفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقاً، سواء عبر الاستثمارات، أو المشاريع المشتركة، أو استكشاف قطاعات جديدة قادرة على تحقيق قيمة مضافة للطرفين».

المطيري ذهب إلى صعود الجانب الاقتصادي، وأنه أصبح محوراً رئيسياً في العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، خاصة مع «رؤية السعودية 2030»، وحاجة باكستان إلى الاستثمار والطاقة، مؤكداً تركيز التوجه الحالي على الاستثمارات المشتركة، والطاقة والبنية التحتية، والتعدين والزراعة، وهذا يحول العلاقة من سياسية وعسكرية إلى شراكة تنموية طويلة الأمد.

وعن الوديعة السعودية الحالية بمليارات الدولارات، يقول عسيري إنها «ليست أول مرة تدعم المملكة البنك المركزي الباكستاني، وهذا الدعم له جانبان رئيسيان دائماً، أولهما بالسيولة عندما يهتز الاقتصاد الباكستاني أو العملة الباكستانية، والآخر بتأجيل مدفوعات نفطية، وهذان أهم عنصرين، فضلاً عن المساعدات الإغاثية».

مصافحة بين وزير المالية السعودي محمد الجدعان ونظيره الباكستاني محمد أورنغزيب عقب الاتفاق على دعم الرياض الإضافي لإسلام آباد (وزارة المالية الباكستانية)

تفعيل الاتفاقيات

تحدَّث عسيري عن الاتفاقيات التي شهدتها زيارات ولي العهد السعودي لإسلام آباد، وأن «المطلوب هو تفعيلها»، مشيراً إلى «وجود فرص لدى باكستان في شركات تسليح وتصنيع، وتصديرها أجهزة جراحية لدول أوروبا، والقطن لشركات معروفة في أميركا، لكن تنقصها الخبرة في تسويق الفرص التي لا يعرف عنها القطاع الخاص السعودي ولم يبحث عنها».

ولتحقيق الأهداف المرجوة؛ اقترح السفير الأسبق «عقد ندوات أو إجراءات زيارة وفود من الغرف التجارية السعودية إلى باكستان، للاطلاع على الفرص الموجودة، كذلك الحال بالنسبة للجانب الباكستاني»، متطرقاً في الوقت نفسه إلى «وجود أكثر من 120 شركة باكستانية مستثمرة في المملكة بمجالات التقنية وغيرها».


سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)

بحث العاهل العماني السلطان هيثم بن طارق مع الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووصل أمير قطر إلى مسقط في زيارة لسلطنة عُمان، حيث أجرى مع السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة يوم الخميس، مباحثات تبادلا خلالها وجهات النظر بشأن المستجدّات الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

بحث السلطان هيثم والشيخ تميم تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية (العمانية)

وقال الديوان الأميري القطري إن الجانبين أكدا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

كما شددا على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى العلاقات الراسخة بين البلدين، وسُبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

عقب ذلك، عقد سلطان عُمان وأمير قطر لقاء ثنائياً تبادلا فيه وجهات النظر حول تعزيز التعاون بين البلدين، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.