2.8% ارتفاعًا في صادرات السعودية غير البترولية لدول «التعاون الخليجي»

تراجعات ملحوظة في واردات المملكة خلال أغسطس

ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية («الشرق الأوسط»)
ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية («الشرق الأوسط»)
TT

2.8% ارتفاعًا في صادرات السعودية غير البترولية لدول «التعاون الخليجي»

ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية («الشرق الأوسط»)
ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية («الشرق الأوسط»)

بلغت قيمة صادرات السعودية من السلع والمنتجات غير البترولية ذات المنشأ الوطني، لدول مجلس التعاون الخليجي، نحو 2689 مليون ريال خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، مقابل 2616 مليون ريال خلال الشهر نفسه من عام 2015، بارتفاع مقداره 73 مليون ريال بنسبة 2.8 في المائة.
في حين بلغت قيمة السلع المستوردة «ذات المنشأ الوطني» من دول مجلس التعاون الخليجي في أغسطس الماضي، 3124 مليون ريال مقابل 4162 مليون ريال في أغسطس 2015، بانخفاض مقداره 1038 مليون ريال بنسبة 24.9 في المائة.
ووفقًا لهيئة الإحصاء السعودية، جاء الميزان التجاري للسلع غير البترولية مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر أغسطس الماضي، في صالح المملكة، بعد أن بلغ 740 مليون ريال، مقابل -33 مليون ريال في أغسطس عام 2015.
وصدرت المملكة سلعا غير بترولية في أغسطس الماضي، بقيمة 1302 مليون ريال إلى الإمارات العربية المتحدة، مقارنة بـ1278 مليون ريال في أغسطس العام الماضي، وبلغت منتجات إعادة التصدير 767 مليون ريال، مقابل 1136 مليون ريال في أغسطس العام الماضي. بإجمالي 2069 مليون ريال (شاملة الصادرات الوطنية ومنتجات إعادة التصدير) إلى الإمارات خلال أغسطس الماضي، مقابل 2414 مليون ريال أغسطس العام الماضي.
وبلغت الواردات السلعية من الإمارات في أغسطس الماضي 2209 ملايين ريال، مقارنة بـ2916 مليون ريال في أغسطس عام 2015.
وبذلك بلغ الميزان التجاري غير المنتجات البترولية بين السعودية والإمارات في أغسطس الماضي -140 مليون ريال مقابل -502 مليون ريال في الشهر نفسه من عام 2015، أي لصالح الإمارات، لكن هناك انخفاضا قدره 362 مليون ريال وفرتها السعودية مقارنة بالشهر نفسه من العام المقارن.
فيما بلغ الميزان التجاري مع الكويت نحو 494 مليون ريال في أغسطس الماضي، مقابل 324 مليون ريال في أغسطس من العام الماضي، أي لصالح السعودية.
وبلغ الميزان التجاري مع قطر 386 مليون ريال في أغسطس الماضي، مقابل 394 مليون ريال في أغسطس 2015.
كما بلغ مع سلطنة عمان -64 مليون ريال مقابل -95 مليون ريال في أغسطس 2015، أي أنه رغم التراجع فإنه لصالح عمان.
وبلغ الميزان التجاري مع البحرين 61 مليون ريال مقارنة بـ -153 مليون ريال في أغسطس 2015، أي أن المملكة حولته «من السالب إلى الموجب».
وتصدرت الإمارات حجم التجارة من دول مجلس التعاون الخليجي، مع السعودية في أغسطس الماضي، بنسبة بلغت 48.4 في المائة، مقابل 48.8 في المائة في أغسطس من عام 2015.
في حين جاءت الكويت في المركز الثاني بنسبة 20 في المائة، مقابل 15.8 في المائة في أغسطس العام الماضي. ثم قطر بنسبة 14.3 في المائة مقابل 17 في المائة في أغسطس العام الماضي.
تليها سلطنة عمان بنسبة 9.2 في المائة مقابل 9.9 في المائة في أغسطس العام الماضي.
وأخيرًا البحرين بلغت نسبتها من دول مجلس التعاون الخليجي، في حجم التجارة مع المملكة خلال شهر أغسطس الماضي، 8.1 في المائة مقابل 8.4 في المائة في أغسطس من العام 2015.
وتراجعت قيمة الواردات السعودية خلال شهر أغسطس الماضي، بقيمة 17473 مليون ريال أي بنسبة انخفاض 29.5 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي، وفقًا لخطة المملكة لترشيد الإنفاق وتقليل الواردات.
وبلغت قيمة الصادرات غير البترولية للمملكة في أغسطس الماضي، 14472 مليون ريال بنسبة قدرها 34.6 في المائة من قيمة واردات المملكة، وهو ما يفوق التوقعات على المدى القريب. في حين بلغت قيمة الصادرات غير البترولية خلال أغسطس 2015، نحو 16286 مليون ريال وبنسبة مقدراها 27.5 في المائة من قيمة واردات المملكة خلال الفترة المقارنة.
وبينما لم ترق الصادرات غير البترولية إلى المستهدف في شهر أغسطس الماضي، فإن جهود المملكة في التصدير رفعت صادراتها من اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمجوهرات بنسبة 245 في المائة، وجاءت الكويت في صدارة الدول المستوردة من المملكة بنسبة زيادة 26.6 في المائة مقارنة بشهر أغسطس من عام 2015.
وكشفت نتائج أولية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، عن أن قيمة صادرات المملكة غير البترولية خلال شهر أغسطس الماضي، بلغت نحو 14472 مليون ريال، مقابل 16286 مليون ريال في الشهر نفسه من العام الماضي، بانخفاض قدره 1814 مليون ريال، أي بنسبة 11 في المائة. بينما ارتفعت قيمة الصادرات غير البترولية لشهر أغسطس بالمقارنة مع شهر يوليو (تموز) الماضي، بمقدار 2653 مليون ريال وبنسبة 22.4 في المائة.
ووفقًا لبيان من الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، التي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، فإن صادرات المملكة من اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمجوهرات في أغسطس الماضي، ارتفعت بنسبة 245 في المائة، لتصل إلى 386 مليون ريال، مقارنة بـ112 مليون ريال في الشهر نفسه من عام 2015، أي بقيمة زيادة بلغت 274 مليون ريال.
وأفادت هيئة الإحصاء السعودية، بأن إجمالي قيمة صادرات المملكة لأهم «مجموعات الدول» المصدر إليه خلال شهر أغسطس بلغت 14472 مليون ريال، مقارنة بـ16286 مليون ريال من الشهر نفسه من العام الماضي، أي بنسبة تراجع 11.1 في المائة، وبقيمة 1814 مليون ريال.
وصدرت المملكة خلال شهر أغسطس الماضي، لدول إسلامية، عدا العربية، بقيمة 1806 ملايين ريال مقارنة بـ1720 مليون ريال، في الشهر نفسه من عام 2015، بنسبة زيادة بلغت 5 في المائة، أي بارتفاع 86 مليون ريال.
بينما تراجعت الصادرات لدول آسيوية، عدا العربية والإسلامية، إلى 4093 مليون ريال، مقارنة بـ5107 ملايين ريال من الشهر نفسه من العام الماضي، بنسبة انخفاض 19.8 في المائة، وبقيمة 1014 مليون ريال.
وبلغت قيمة صادرات المملكة، لدول مجلس التعاون الخليجي 3863 مليون ريال في أغسطس الماضي، مقارنة بـ4129 مليون ريال من الشهر نفسه من العام الماضي، بنسبة تراجع 6.4 في المائة.
ولدول الجامعة العربية الأخرى، بقيمة 1933 مليون ريال مقارنة بـ2177 مليون ريال من الشهر نفسه من العام الماضي، بنسبة تراجع 11.2 في المائة، أي 244 مليون ريال. كما بلغت صادراتها لدول الاتحاد الأوروبي في أغسطس 1544 مليون ريال، مقارنة بـ1772 مليون ريال من الشهر نفسه من العام الماضي، أي بنسبة تراجع 12.9 في المائة وبقيمة 228 مليون ريال.
وأشار البيان إلى أهم 5 دول مصدر إليها من المملكة خلال أغسطس، التي جاءت على رأسهم، الإمارات العربية المتحدة بقيمة 2069 مليون ريال، مقارنة بـ2414 مليون ريال في أغسطس عام 2015، أي بنسبة تراجع 14.3 في المائة بقيمة 345 مليون ريال.
تلتها الصين، بقيمة 1259 مليون ريال، مقارنة بـ1752 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 28.1 في المائة بقيمة انخفاض 493 مليون ريال.
ثم الهند، بقيمة 848 مليون ريال، مقارنة بـ1102 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 23 في المائة أي بقيمة 254 مليون ريال.
وسنغافورة، بقيمة 792 مليون ريال، مقارنة بـ909 ملايين ريال في أغسطس العام الماضي، بنسبة تراجع 12.9 في المائة بقيمة 117 مليون ريال.
وبينما جاءت صادرات المملكة إلى الكويت مرتفعة، بقيمة 614 مليون ريال، مقارنة بـ485 مليون ريال في أغسطس العام الماضي، بنسبة زيادة 26.6 في المائة، أي بقيمة 129 مليون ريال.
ووفقًا لخطة المملكة لترشيد الإنفاق وتقليل الواردات، فاقت الأرقام الصادرة من الهيئة العامة للإحصاء السعودية، خلال أغسطس التوقعات في الترشيد؛ إذ بلغت قيمة الواردات، 41795 مليون ريال مقابل 59269 مليون ريال في أغسطس العام الماضي، بانخفاض قدره 17473 مليون ريال أي بنسبة 29.5 في المائة.
وبلغت إجمالي الواردات من أهم 5 دول مستورد منها خلال أغسطس الماضي، نحو 19679 مليون ريال، مقارنة بـ26937 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 26.9 في المائة بقيمة 7258 مليون ريال.
وجاءت الصين على رأس تلك الدول بقيمة 6643 مليون ريال، مقارنة بـ8514 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 22 في المائة بقيمة 1871 مليون ريال.
ثم الولايات المتحدة الأميركية بقيمة 5933 مليون ريال، مقارنة بـ8195 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بتراجع 27.6 في المائة بقيمة 2262 مليون ريال.
تلتها ألمانيا بقيمة 2491 مليون ريال، مقارنة بـ4299 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 42.1 في المائة بقيمة 1808 ملايين ريال.
واليابان بقيمة 2404 ملايين ريال، مقارنة بـ3013 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 20.2 في المائة بقيمة 609 ملايين ريال.
وأخيرًا الإمارات بقيمة 2209 مليون ريال، مقارنة بـ2916 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 24.2 في المائة بقيمة 707 ملايين ريال.



الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

أفادت مصادر مطلعة، يوم الخميس، بأن هيئة التخطيط الحكومية الصينية طلبت من مصافي التكرير المستقلة عدم خفض معدلات الإنتاج عن متوسط مستوياتها خلال العامين الماضيين، وذلك في محاولة لحماية إمدادات الوقود المحلية.

يأتي هذا الإجراء في ظل توقعات بخفض المصافي الصغيرة معدلات معالجة النفط الخام في أبريل (نيسان)، عقب الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، واستمرار ضعف الطلب المحلي على الوقود.

وأوضحت المصادر أن لجنة التنمية والإصلاح الوطنية نقلت هذه الرسالة خلال اجتماع مع مصافي التكرير المستقلة هذا الأسبوع. وأضافت المصادر أن عدم الامتثال قد يؤدي إلى خفض حصص استيراد النفط الخام.

وتُنظّم الصين واردات النفط من مصافيها المستقلة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، بموجب نظام حصص. ووفقاً لشركة «إنرجي أسبيكتس»، عملت هذه المصافي بنحو 55 في المائة من طاقتها الإنتاجية خلال شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار).

وتجنباً لنقص محتمل في الوقود وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، أوقفت الصين الشهر الماضي صادرات الوقود المكرر، واستمرت هذه القيود حتى أبريل.

شركات الطيران تتحرك

في سياق موازٍ، أعلنت عدة شركات طيران صينية، من بينها شركة الطيران الوطنية «إير تشاينا»، أنها سترفع رسوم الوقود على رحلاتها الداخلية بدءاً من يوم الأحد، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأصدرت كل من «إير تشاينا» و«تشاينا ساوثرن» وشركتها التابعة «شيامن إيرلاينز» بياناتٍ أوضحت فيها أنها ستزيد الرسوم على الرحلات التي تصل مسافتها إلى 800 كيلومتر (500 ميل) بمقدار 60 يواناً (8.70 دولار أميركي)، و120 يواناً للرحلات الأطول. كما أعلنت شركتا «سبرينغ إيرلاينز» و«جونياو إيرلاينز» زيادات مماثلة في رسوم الوقود. أما الرحلات الدولية، فستخضع لحسابات النظام، وفقاً لبيانات صدرت يوم الأربعاء دون التطرق إلى النزاع.

تأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل حاد، نتيجةً للحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي.

وارتفع سعر برميل نفط برنت، المعيار المرجعي لأسواق الطاقة، إلى نحو 100 دولار منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، مما دفع إيران إلى الردّ على منشآت نفطية في عدة دول خليجية.

ورفعت شركة طيران «كاثاي باسيفيك»، ومقرها هونغ كونغ، رسوم الوقود الإضافية على جميع رحلاتها الشهر الماضي بنسبة 34 في المائة نتيجة الصراع. ورفعت عدة شركات طيران أخرى، من بينها الخطوط الجوية الفرنسية (كيه إل إم)، والخطوط الجوية الهندية، و«كوانتاس»، و«ساس»، أسعار تذاكرها لمواكبة ارتفاع أسعار وقود الطائرات. كما أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى وجهات في الشرق الأوسط لأسباب أمنية.

وأشار محللون إلى أنه على الرغم من قيام جميع شركات الطيران بتغطية جزء من تكاليف الوقود، فإن هوامش أرباحها قد تتأثر.

ونقلت شركات الطيران الصينية نحو 770 مليون مسافر في عام 2025، بزيادة قدرها 5.5 في المائة عن العام السابق، وفقاً لتقارير رسمية، بينما قفزت حركة المسافرين الدوليين بنسبة 21.6 في المائة. وتوقعت إدارة الطيران المدني الصينية ارتفاع حركة المسافرين إلى 810 ملايين مسافر.


بغداد تفاوض دول الخليج لاستخدام أنابيبها التصديرية نحو الموانئ المفتوحة

يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
TT

بغداد تفاوض دول الخليج لاستخدام أنابيبها التصديرية نحو الموانئ المفتوحة

يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

كشفت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، يوم الخميس، عن إجراء مفاوضات مستمرة وجارية للاستفادة من شبكة الأنابيب لدى دول الجوار الخليجي، بهدف تأمين مسارات تصديرية بديلة تصل إلى ما بعد مضيق هرمز.

وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية استثنائية لوزارة النفط تهدف لاستثمار البنى التحتية الإقليمية المتاحة وتجاوز نقاط الاختناق الملاحي، بما يضمن تدفق الخام العراقي إلى الأسواق العالمية بأسعار تفضيلية تغطي كلف النقل الناتجة عن الأزمة الراهنة.

وأكد المدير العام لشركة «سومو» علي نزار الشطري أن وزارة النفط تضع حالياً ثقلها في مفاوضات جارية لاستثمار البنية التحتية للأنابيب لدى دول الخليج، التي تصل إلى ما بعد مضيق هرمز وبحر العرب، وهو ما يتيح الوصول إلى الأسواق العالمية بعيداً عن مناطق التوتر العسكري.

وأشار الشطري إلى أن الهدف هو تأمين مسارات ثابتة تضمن تدفق النفط العراقي بكفاءة عالية وتكلفة نقل أقل، مؤكداً أن «العراق ليس المتضرر الوحيد، وأن التنسيق الإقليمي هو المخرج للأزمة الراهنة».

شركة «سومو» العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

عوائد «شهر الأزمة»: مليارا دولار رغم التحديات

بالتوازي مع التحرك الخليجي، أعلن الشطري عن نجاح العراق في استخلاص عوائد مالية بلغت ملياري دولار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، بزيادة قدرها 28 في المائة عن شهر فبراير (شباط). وأوضح أن الشركة تمكنت من تصدير نحو 18 مليون برميل من نفط البصرة وكركوك والإقليم، عبر استثمار جميع المنافذ المتاحة، بما في ذلك الموانئ الجنوبية التي استمرت بالعمل حتى مطلع مارس، والخطوط الشمالية المتجهة نحو ميناء جيهان التركي.

المسار السوري: نجاح الاختبار الأول

وفي إطار تنويع المنافذ، أكد الشطري نجاح وصول أولى قوافل الحوضيات المحملة بـ«النفط الأسود» ونفط «البصرة المتوسط» إلى الموانئ السورية بأمان، كاشفاً عن عقد لتصدير 50 ألف برميل يومياً عبر هذا المسار. ووصف التعاون السوري بأنه «كبير جداً»، حيث تم توفير الخزانات والحماية اللازمة لوصول الشحنات إلى ميناء بانياس، مشيراً إلى أن هذا الطريق أثبت نجاحه وقد يتحول إلى مسار دائم لما بعد الأزمة.

إحياء المسار التركي

وأكد الشطري أن وزارة النفط شارفت على إعلان الإنجاز الكامل لتأهيل الأنبوب المتصل بالخط العراقي - التركي، الذي تعرض لأضرار جسيمة في السنوات السابقة. وأوضح أن الفرق الفنية أتمت فحص الأجزاء الوعرة والوديان، ولم يتبقَّ سوى 200 كيلومتر سيتم إنجاز فحصها خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيداً لبدء ضخ «نفط خام كركوك» بكامل الطاقات المتاحة.

عمال يسيرون في منطقة بمحطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

نفط البصرة يغادر عبر «جيهان»

وفي خطوة لوجيستية لافتة، كشف الشطري عن نجاح مفاصل الوزارة في ضخ كميات من «نفط خام البصرة» نحو شمال العراق، لغرض تصديرها عبر ميناء جيهان التركي. وبيّن أن معدلات الضخ بدأت بـ170 ألف برميل يومياً، لترتفع تدريجياً وتستقر بين 200 و250 ألف برميل يومياً، مما سمح بتعويض جزء كبير من الصادرات الجنوبية المتوقفة ووصول الخام العراقي إلى الأسواق الأوروبية والأميركتين التي تبدي «تعطشاً» كبيراً للطاقة في ظل الأزمة الراهنة.

استثمار «العلاوات السعرية»

أشار الشطري إلى أن العراق تمكن من استثمار الارتفاع العالمي في الأسعار عبر تصدير نفط كركوك (المصنف كنفط متوسط ذي قيمة مالية عالية) بـ«علاوة سعرية» ممتازة. كما أكد تفعيل الاتفاق المشترك مع إقليم كردستان لإعادة استخدام الخط المار عبر الإقليم وصولاً إلى «جيهان»، مما أسهم في رفع إجمالي الصادرات إلى 18 مليون برميل خلال مارس، رغم انخفاض معدلات إنتاج حقول الإقليم إلى 200 ألف برميل يومياً بسبب التهديدات الأمنية التي طالتها.


«موانئ» السعودية تطلق خدمتَي شحن جديدتين عبر ميناء جدة

إحدى السفن راسية في ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
إحدى السفن راسية في ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

«موانئ» السعودية تطلق خدمتَي شحن جديدتين عبر ميناء جدة

إحدى السفن راسية في ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
إحدى السفن راسية في ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) توسُّع عمليات شركة «باسيفيك إنترناشيونال لاينز» في ميناء جدة الإسلامي، عبر تدشين خدمتَي الشحن «آر جي إس» و«آر إس تو»، في خطوة تعكس تنامي دور الميناء بوصفه محوراً لوجيستياً رئيسياً على البحر الأحمر، وتعزِّز كفاءة الربط الملاحي مع الأسواق الإقليمية والعالمية، وفق الهيئة. وقالت «موانئ» إن الخدمة الأولى «آر جي إس» ستربط الميناء بـ4 موانئ تشمل نهافا شيفا، وموندرا في الهند، إضافة إلى جيبوتي وبربرة في الصومال، بطاقة استيعابية تصل إلى 1810 حاوية قياسية. وأضافت أن خدمة «آر إس تو» توسِّع نطاق الربط ليشمل 9 موانئ عالمية، من بينها موانئ رئيسية في الصين وسنغافورة، إلى جانب موانئ إقليمية مثل السخنة في مصر والعقبة في الأردن، بطاقة استيعابية تبلغ 11923 حاوية قياسية، في مؤشر على تنامي السعة التشغيلية للميناء وتعزيز قدرته على استيعاب خطوط الشحن العالمية. وأوضحت أن هذا التوسُّع يأتي ضمن جهود مستمرة لرفع كفاءة الأداء التشغيلي وتحسين تصنيف السعودية في مؤشرات الخدمات اللوجيستية العالمية، إلى جانب دعم نمو الصادرات الوطنية وتوسيع شبكة الربط البحري. ويُعد ميناء جدة الإسلامي من أكبر الموانئ في المنطقة، إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، إضافة إلى مناطق لوجيستية متكاملة ومحطات متخصصة لمناولة الحاويات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً، ما يعزِّز قدرته على التعامل مع الزيادة المتوقعة في أحجام التجارة.