إبراهيموفيتش.. تجسيد غير مرغوب فيه لآلام مانشستر يونايتد

قد يكون «السن» هو السبب وراء تردي مستوى اللاعب السويدي

أضاع إبراهيموفيتش أكثر من فرصة في مواجهة بيرنلي الأخيرة التي انتهت بالتعادل السلبي (أ.ف.ب)  -  فترات إحباط إبراهيموفيتش زادت في الفترة الأخيرة (إ.ب.أ)
أضاع إبراهيموفيتش أكثر من فرصة في مواجهة بيرنلي الأخيرة التي انتهت بالتعادل السلبي (أ.ف.ب) - فترات إحباط إبراهيموفيتش زادت في الفترة الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

إبراهيموفيتش.. تجسيد غير مرغوب فيه لآلام مانشستر يونايتد

أضاع إبراهيموفيتش أكثر من فرصة في مواجهة بيرنلي الأخيرة التي انتهت بالتعادل السلبي (أ.ف.ب)  -  فترات إحباط إبراهيموفيتش زادت في الفترة الأخيرة (إ.ب.أ)
أضاع إبراهيموفيتش أكثر من فرصة في مواجهة بيرنلي الأخيرة التي انتهت بالتعادل السلبي (أ.ف.ب) - فترات إحباط إبراهيموفيتش زادت في الفترة الأخيرة (إ.ب.أ)

في حقبة كروية تسودها خطط اللعب المعتمدة على مهاجم وحيد، قد تتسبب فترة القحط التي يعانيها زلاتان إبراهيموفيتش في القضاء على آمال مانشستر يونايتد في اقتناص بطولة الدوري الممتاز - تلك هي الحقيقة الفجة التي تتعين مواجهتها من جانب من يتظاهرون بأن الأمور على ما يرام فيما يخص إبراهيموفيتش.
في الحقيقة، الوضع ليس على ما يرام. ويتجلى ذلك في حقيقة أن آخر أهداف إبراهيموفيتش بالدوري الممتاز كانت منذ خمسة أسابيع.
ويقف الآن ما نشستر يونايتد بقيادة المدرب جوزيه مورينهو على بعد ثماني نقاط عن صدارة الدوري بعد 10 مباريات. وعليك مقارنة ذلك بأداء أبرز أربعة لاعبين ارتدوا القميص رقم 9، ذلك أن الهدفين اللذين أحرزهما الأرجنتيني سيرغيو أغويرو لصالح مانشستر سيتي في إطار اللقاء الذي انتهى بأربعة أهداف دون مقابل في ويست بروميتش ألبيون، السبت، رفعا حصيلة أهدافه إلى سبعة خلال سبع مباريات شارك بها منذ بدايتها. وقد حصد الفريق بقيادة المدرب جوسيب غوارديولا 23 نقطة، ويتقدم على آرسنال وليفربول بفارق الأهداف.
أما التشيلي أليكسيس سانشيز فقد أحرز ستة أهداف خلال تسع مباريات شارك بها من البداية، ويمثل الآن المهاجم الرئيس لفريقه آرسنال. وفي ليفربول، سجل البرازيلي روبرتو فيرمينو أربعة أهداف خلال تسع مباريات، بينما سجل الإسباني دييغو كوستا ثمانية أهداف خلال 10 مباريات لحساب تشيلسي، وكان بمثابة عامل جوهري وراء صعود الفريق إلى المركز الرابع.
ويحتل الفريق ترتيبًا متقدمًا عن مانشستر يونايتد بفارق سبعة نقاط. وعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد حصد لقب الدوري الإنجليزي 21 مرة، فإنهم على ما يبدو أصبحوا خارج دائرة المرشحين لنيل اللقب هذا الموسم. أما إبراهيموفيتش، فقد سجل أربعة أهداف خلال 10 مباريات، بما يعادل نصف ما حققه كوستا، هداف الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. كان آخر هدف للاعب السويدي في 10 سبتمبر (أيلول) عندما أحرز هدفًا في الدقيقة 42 من ديربي مانشستر على استاد أولد ترافورد. وخاض إبراهيموفيتش مباراتين بعد ذلك قبل العطلة الدولية. أضاع في إحداها فرصة تسجيل هدف، ومنذ تلك المباراة بدأت سلسلة من 498 دقيقة مجدبة دون أهداف.
كان مورينهو قد ضم إبراهيموفيتش إلى الفريق معتبرًا إياه أشبه بتعويذة سحرية بالنسبة له، ذلك أنه رأى أن اللاعب يجسد الأسلوب القوي الذي بإمكانه تعزيز خط الهجوم بمانشستر يونايتد، على غرار ما فعل ديديه دروغبا مع تشيلسي خلال فترة تولي مورينهو تدريب الفريق، الأمر الذي أسهم في فوز تشيلسي ببطولة الدوري الممتاز مرتين متتاليتين في عامي 2004 و2005. وهكذا، تحول اللاعب السويدي إلى تجسيد غير مرغوب فيه لمشكلات وآلام مانشستر يونايتد. ومع تراجع أداء إبراهيموفيتش، تراجع أداء الفريق ككل.
اللافت أن مانشستر يونايتد لم يحقق فوزًا في إطار لقاءات الدوري الممتاز منذ أكثر من شهر - كانت آخر انتصاراته أمام ليستر سيتي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في 24 سبتمبر. ولم يسجل لاعبوه أهداف منذ أربعة أسابيع - كان آخر أهدافهم ذلك الذي أحرزه أنتوني مارسيال في شباك ستوك سيتي في 2 أكتوبر (تشرين الأول). وكانت آخر مرة سجل الفريق هدفًا خارج أرضهم في 18 سبتمبر، عندما سجل ماركوس راشفورد هدفًا في شباك واتفورد في لقاء انتهى بفوز واتفورد بثلاثة أهداف مقابل هدف.
وفي إطار أداء مخيب للآمال على نحو خاص أمام بيرنلي على أرضهم السبت الماضي، صوب لاعبو مانشستر يونايتد 37 كرة باتجاه مرمى الخصم، منها 12 تصويبة من نصيب إبراهيموفيتش. ومع ذلك، أخفق اللاعب السويدي في تسجيل هدف. وقرب نهاية المباراة، كان بمقدور اللاعب البالغ 35 عامًا اقتناص ثلاث نقاط ثمينة لصالح فريقه عندما وجده بول بوغبا قريبًا من شباك حارس مرمى بيرنلي توم هيتون، لكن إبراهيموفيتش أخفق من جديد.
وبدا هذا المشهد مشابهًا لما شهده استاد أنفيلد خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي دونما أهداف أمام ليفربول منذ أسبوعين عندما مرر بوغبا الكرة له.
وبين هاتين المواجهتين كانت الفرصة الذهبية التي أضاعها إبراهيموفيتش لتحقيق التعادل أمام تشيلسي، وهو التعادل الذي كان يمكن أن يمنع سقوط مانشستر يونايتد برباعية نظيفة أمام تشيلسي.
وفي إطار جميع البطولات، سجل إبراهيموفيتش هدفًا واحدًا خلال آخر 10 مشاركات له - هدف الفوز أمام زوريا لوهانسك الأوكراني في إطار بطولة الدوري الأوروبي على استاد أولد ترافورد في 29 سبتمبر. وسجل هدفًا واحدًا خارج أرض يونايتد، وذلك خلال المباراة الافتتاحية في بورنموث والتي انتهت بالفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وتبدو هذه الإحصاءات مريعة بالنسبة للاعب قوبل بحفاوة وتهليل كبير لدى انتقاله إلى النادي. وقد يكمن السبب وراء هذا التردي في أمر لا يملك اللاعب فعل أي شيء حياله. - السن. في الواقع، من العسير للغاية تذكر أي نادٍ نجح في حصد بطولة الدوري الممتاز بالاعتماد على مهاجم كرأس حربة يبلغ من العمر 36 عامًا. وليست هناك حاجة للتذكير بأن الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر إنهاكًا واستنزافًا لطاقات اللاعبين عن نظيره الفرنسي، الذي شارك به إبراهيموفيتش خلال المواسم الأربعة الماضية.
وتكشف الإحصاءات النقاب عن حجم الفجوة التي يعايشها اللاعب بين البطولتين الإنجليزية والفرنسية. خلال 31 مباراة شارك بها مع باريس سان جيرمان الموسم الماضي، سجل إبراهيموفيتش 38 مرة، أي بمعدل هدف كل 67.2 دقيقة. خلال موسم 2014 - 2015، سجل 19 هدفًا خلال 24 مباراة، بمعدل هدف كل 105.4 دقيقة. في موسم 2013 - 2014، جاء المستوى الأسوأ له، لكن معدله ظل 26 هدفًا خلال 33 مباراة - بمعدل هدف كل 106.5 دقيقة. وخلال موسمه الأول مع باريس سان جيرمان، سجل 30 هدفًا خلال 34 مباراة، بمعدل هدف كل 99.1 دقيقة.
أما داخل مانشستر يونايتد، فيبلغ المعدل هدفًا كل 225 دقيقة. وفي الموسم الماضي، ساعد إبراهيموفيتش في تسجيل 13 هدفًا لحساب باريس سان جيرمان، في أعقاب ستة و11 و8. أما داخل مانشستر يونايتد، يقف العدد عند صفر.
وكان اللاعب الإنجليزي لوك شو، نجم مانشستر يونايتد سخر من الآراء، التي تؤكد هبوط مستوى زميله إبراهيموفيتش، مشيرا إلى أن النجم السويدي يواجه سوء حظ أمام المرمى.
ووصل اليأس والإحباط إلى ذروته بالنسبة لإبراهيموفيتش خلال المباراة، التي تعادل فيها فريقه من دون أهداف أمام بيرنلي يوم السبت الماضي، والتي نفذ فيها اللاعب السويدي 12 تسديدة، إلا أن توم هياتون، حارس بيرنلي، وقف حائلا أمامه محاولاته. ويرى شو أن إبراهيموفيتش يحتاج إلى الوقت فقط حتى يعود إلى مستواه القديم، مؤكدا أن النجم السابق لباريس سان جيرمان لا يزال يحتفظ بثقته بنفسه.
فيما قال الفرنسي تييري هنري النجم السابق لفريق آرسنال الإنجليزي إن إبراهيموفيتش قادر على الخروج من الأزمة التي يواجهها في الوقت الحالي بسبب صيامه عن التهديف. ولم يسجل إبراهيموفيتش أي هدف خلال ست مباريات متتالية مع مانشستر يونايتد، لكن هنري يرى أنه مجرد وضع مؤقت. وقال هنري، الذي لعب إلى جانب إبراهيموفيتش من قبل ضمن صفوف برشلونة الإسباني: «كل التساؤلات كانت حول جوزيه مورينهو وواين روني، ولكن التساؤلات الآن تحوم حول إبراهيموفيتش». وأضاف: «هذه هي المرة الأولى في مسيرته التي يواجه فيها هذا الوضع.. فهو عادة ما يسجل الأهداف.. عليه التعامل مع الأمر. وأنا أعرف أن لديه القدرة على ذلك ولكن من الأفضل أن يعود إلى التهديف سريعا».



خيسوس: طبيعي أن تكون المباراة «مشحونة»

خيسوس خلال المؤتمر الصحفي لنهائي السوبر السعودي (تصوير: مشعل القدير)
خيسوس خلال المؤتمر الصحفي لنهائي السوبر السعودي (تصوير: مشعل القدير)
TT

خيسوس: طبيعي أن تكون المباراة «مشحونة»

خيسوس خلال المؤتمر الصحفي لنهائي السوبر السعودي (تصوير: مشعل القدير)
خيسوس خلال المؤتمر الصحفي لنهائي السوبر السعودي (تصوير: مشعل القدير)

أشار البرتغالي جورجي خيسوس، المدير الفني لفريق الهلال، إلى إمكانية مشاركة البرازيلي مالكوم أمام النصر، في المباراة التي تجمعهما، اليوم السبت في كأس السوبر السعودي.

وقال خيسوس، في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة: «مجدداً الهلال طرف في نهائي آخر ضد منافس قوي، ستكون مباراة قوية. ستظهر صورة الكرة السعودية التي وصلت إلى المستوى العالي، والعالم يشاهد».

وأضاف: «الفريقان يملكان لاعبين كثراً على مستوى عالٍ من الجودة، وبالطبع نبحث عن أن نظهر الوجه القوي للكرة السعودية».

وتابع: «المباراة ستكون منقولة على مستوى العالم ودول أوروبا والبرازيل، نرغب في أن نظهر أفضل صورة للكرة السعودية، نرغب في أن نظهر ما أظهرناه في الموسم الماضي».

وواصل: «في كل مكان بالعالم النهائيات والديربيات يكون فيها شد ذهني لا يمكن السيطرة عليه بالكامل، المستوى هذا من الصعب أن نتحكم خلاله في ردة الفعل. هناك بعض اللحظات التي يكون فيها شحن وهي طبيعية».

وبسؤاله عن موقف البرازيلي مالكوم من المباراة، أوضح خيسوس: «لقد تدرب مع الفريق اليوم، وبناءً على ذلك سنتخذ القرار الأنسب، كل شيء سيعتمد على التمرين الأخير».

وأردف: «مالكوم من أفضل اللاعبين الموجودين على مستوى الهلال والدوري، وبالنسبة لي بصفتي مدرباً معرفة مالكوم التكتيكية مهمة، وهو حل مهم لنا، يجعل الأمور أسهل».

ورفض خيسوس الحديث عن لاعبه سعود عبد الحميد الذي ارتبط بالانتقال إلى صفوف روما الإيطالي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

وأكد: «الهلال يملك قائمة قوية من اللاعبين، وفترة الإعداد كانت من أجل العمل على استعداد اللاعبين، خصوصاً مثل الموجودين خارج الفريق الموسم الماضي؛ مثل حمد اليامي الذي كان بالشباب، ويملك إمكانات جيدة».

وواصل: «نحن معتادون على حب الجماهير الذي يتحرك معنا، لامسنا هذا الأمر العام الفائت، نحاول أن نمنحهم بطولة أخرى، وقفوا معنا، ودعمونا، ونحن موجودون لأجل إرضاء الجماهير».

وأتم خيسوس حديثه بالإشادة بمهاجمه ميتروفيتش، قائلاً: «إنه محترف على مستوى عالٍ داخل وخارج الملعب، بداية الإعداد كانت رائعة؛ إذ خسر بعض الوزن، ميتروفيتش مثال لنوعية المحترف المثالي».

من جانبه، يأمل الصربي ألكسندر ميتروفيتش، مهاجم الهلال في الفوز بكأس السوبر على حساب النصر.

وقال ميتروفيتش في المؤتمر الصحافي: «ستكون مباراة قوية ضد منافس قوي، لعبنا أمامهم في الموسم الماضي، ونتمنى أن نكون الطرف المنتصر».

وأفاد: «لا يوجد شيء اختلف في الإعداد لمواجهة النصر. إنها مثل أي مباراة أخرى، نركز على أنفسنا وتنفيذ تعليمات المدرب أفراداً ومجموعة».

وأكمل: «ستكون مباراة كبيرة حافلة بالحضور الجماهيري، نحن محظوظون بوجود الجماهير داخل أرضنا وخارجها».

واختتم: «السعادة ستكون أكبر إن انتصرنا مع تسجيلي للأهداف، ولكن الهدف الرئيسي إسعاد الجماهير والفوز باللقب».