روسيا تعلن هدنة في حلب يوم الجمعة لمدة عشر ساعات

تزامنا مع الاشتباكات في المدينة ودعوة موسكو المعارضة لمغادرتها

روسيا تعلن هدنة في حلب يوم الجمعة لمدة عشر ساعات
TT

روسيا تعلن هدنة في حلب يوم الجمعة لمدة عشر ساعات

روسيا تعلن هدنة في حلب يوم الجمعة لمدة عشر ساعات

أعلن الجيش الروسي في بيان، اليوم (الأربعاء)، عن "هدنة إنسانية" جديدة في حلب بشمال سوريا لمدة عشر ساعات يوم (الجمعة) المقبل، في وقت تدور معارك عنيفة بين قوات النظام السوري المدعومة من موسكو وفصائل المعارضة في المدينة.
وأوضح الجيش أنّ قرار الهدنة اتخذ بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين.
من جانبه، أفاد فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان الروسية "اتخذ قرار بارساء "هدنة انسانية" في حلب في 4 من نوفمبر (تشرين الثاني) من الساعة (9:00 إلى الساعة 19:00)، (من 7:00 الى 17:00 ت غ). كما طلبت روسيا من مقاتلي المعارضة السورية المتحصنين في مدينة حلب مغادرتها بحلول مساء الجمعة، مشيرة إلى أنّها ستمدد وقفا للغارات الجوية ضد أهداف داخل المدينة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّه سيُسمح لمقاتلي المعارضة بالخروج من المدينة سالمين بأسلحتهم، من خلال ممرين، وأضافت أنه سيُسمح للمدنيين والمرضى والجرحى بالمغادرة عبر ستة ممرات أخرى.
وقالت الوزارة إنّ بوتين أمر بوقف القتال "لتفادي وقوع ضحايا من دون داع"، قائلا إنّ السلطات السورية ستضمن انسحاب قوات النظام السورية من الممرين المخصصين لمغادرة مقاتلي المعارضة.
وكان متحدث باسم الكرملين قد أفاد يوم أمس، بأنّ وقف الهجمات الجوية ما زال ساريا؛ ولكن قد لا يتسنى تجديده إذا لم يوقف مقاتلو المعارضة في المدينة هجماتهم. فيما أفادت وزارة الدفاع الروسية اليوم، بأنّ مقاتلي المعارضة داخل حلب أصيبوا بخسائر فادحة خلال القتال وأنّهم محاصرون بشكل فعلي. مضيفة "كل محاولات مقاتلي المعارضة تحقيق انتصار في حلب باءت بالفشل"، حسب ما قال.
وكانت روسيا أعلنت من طرف واحد "هدنة انسانية" لثلاثة أيام انتهت في 22 اكتوبر (تشرين الاول)، بهدف إجلاء جرحى أو مدنيين أو مقاتلين راغبين بالخروج من أحياء شرق حلب المحاصرة من قوات النظام التي تتعرض بانتظام لقصف مكثف من الطيران السوري والروسي.
إلّا أنّ ثمانية ممرات فتحت لهذه الغاية بقيت مقفرة، بسبب اشتباكات حصلت على أحدها في اليوم الاول، ومشاعر من عدم الثقة والخوف لدى السكان والمقاتلين المعارضين للنظام.
وقال غيراسيموف إن "جميع الممرات الانسانية التي أقيمت في السابق ستواصل العمل للسماح بخروج مدنيين ومقاتلين"، وتابع "بما أن زملاءنا الأميركيين عاجزون عن فصل المعارضة عن الارهابيين، فإنّنا نتوجه مباشرة إلى قادة جميع المجموعات المسلحة وندعوهم إلى وقف المعارك والخروج من حلب بأسلحتهم".
بعد إعلانها الهدنة لبضع ساعات في حلب الجمعة، أعلن وزير خارجيتها سيرغي لافروف اليوم، أنّ بلاده تريد تعاونا "صادقا" من أجل التوصل إلى حل سياسي في سوريا. وقال في مستهل زيارة رسمية إلى اليونان "نأمل أن يتوصل شركاؤنا إلى الخلاصات الضرورية لنعمل جميعًا من أجل تعاون صادق ... على أمل التوصل إلى عملية سياسية تشارك فيها الحكومة والمعارضة". إلّا أنّ لافروف شدّد على ضرورة أن تساعد واشنطن في تطبيق قرار مجلس الامن الدولي الذي يندد بدعم المجموعات المتطرفة في سوريا. وتابع حسب ترجمة أقواله "عندما تبنينا القرار اتذكر كلمات وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي قال كل جهة تريد المشاركة في العملية (السياسية) عليها قطع علاقاتها مع الارهابيين". مضيفًا "لقد مضى عام تقريبا ولا نزال ننتظر تطبيق هذه الاقوال".
وكان الجيش الروسي اعلن في بيان اليوم عن "هدنة انسانية" جديدة في حلب في شمال سوريا لمدة عشر ساعات الجمعة، في وقت تدور معارك عنيفة بين قوات النظام السوري المدعومة من موسكو وفصائل المعارضة في المدينة.
وكانت روسيا اتهمت التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بأنّه غير قادر على ضبط الفصائل المعارضة في سوريا، وحذرت من تضاؤل فرص التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.
من جهته، اتهم الغرب موسكو بارتكاب افعال تصل إلى جرائم حرب في حلب من خلال القصف العنيف من دون تمييز لاسناد نظام الرئيس الاسد.
وكانت واشنطن وموسكو اتفقتا على هدنة في حلب في سبتمبر (أيلول)، صمدت أسبوعا وتبادل الطرفان الاتهامات بافشالها، إذ نددت واشنطن بعدم السماح بدخول المساعدات الانسانية إلى الاحياء المحاصرة، بينما اعتبرت موسكو أنّ الاميركيين لم يفوا بوعودهم لتحديد مواقع المتطرفين في حلب وفصلها عن فصائل المعارضة الاخرى. إذ استثنى اتفاق الهدنة في حينه المتطرفين من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وتنظيم "داعش".
وأعلنت روسيا وقف غاراتها على حلب منذ 18 أكتوبر (تشرين الاول)، في "بادرة حسن نية"، تهدف حسب قولها إلى السماح للمنظمات الانسانية باجلاء المدنيين وللمقاتلين بالانسحاب من المدينة.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في حينه إنّه "في حال دعت الحاجة، ولوضع حد للاعمال الاستفزازية للمجموعات الارهابية، تحتفظ روسيا بحقها في استخدام كل الوسائل المتاحة لدعم القوات المسلحة السورية".



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended