السيسي مرشحا للرئاسة المصرية بـ200 ألف توكيل

عمرو موسى لـ («الشرق الأوسط»): المشير سيطرح رؤيته للمستقبل قريبا

السيسي مرشحا للرئاسة المصرية بـ200 ألف توكيل
TT

السيسي مرشحا للرئاسة المصرية بـ200 ألف توكيل

السيسي مرشحا للرئاسة المصرية بـ200 ألف توكيل

تقدم المشير عبد الفتاح السيسي القائد السابق للجيش المصري بأوراق ترشحه إلى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، أمس، ليكون بذلك أول مرشح رسمي في المنافسة المقرر إجراؤها يومي 26 و27 مايو (أيار) المقبل. وقال عمرو موسى رئيس لجنة كتابة الدستور لـ«الشرق الأوسط»: إن المشير «بعد أن بات مرشحا رسميا؛ سيظهر قريبا لطرح رؤيته للمستقبل». في وقت أعلن فيه عن توقيع اتفاقية، هي الأولى من نوعها في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية المصرية، تقضي بإرسال الاتحاد الأوروبي بعثة تتكون من 150 دبلوماسيا لمتابعة الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وبث التلفزيون المصري الرسمي لقطات من مقر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، لحظة تسلمها نماذج التأييد اللازمة قانونا لتقديم الأوراق، وقالت مصادر في حملة السيسي إن المستشار القانوني للحملة محمد بهاء أبو شقة هو من تولى تقديم الأوراق، موكلا عن المشير. واستقال السيسي من منصبه كوزير للدفاع والإنتاج الحربي أواخر الشهر الماضي، معلنا عزمه الترشح في الانتخابات الرئاسية. ويتوقع طيف واسع من المراقبين أن يحسم السيسي الانتخابات لصالحة بسهولة.
وقال الدبلوماسي المخضرم موسى، الذي يترأس الهيئة الاستشارية لحملة السيسي، إن المشير بعد أن بات مرشحا رسميا سيقوم بعرض رؤيته والخطوط العريضة لبرنامجه قريبا، لافتا إلى أنه لم يتحدد بعد موعد لهذا الخطاب. وعما إذا كان الخطاب الأول للمشير كمرشح رسمي سيكون خطابا جماهيريا أم لا، قال موسى إن هذه التفاصيل لم تتحدد بعد، مشيرا إلى أن السيسي سيكون له أكثر من ظهور خلال الفترة المقبلة، لطرح أفكاره على المواطنين.
وأشار موسى إلى أن خطاب السيسي الأول، بعد ترشحه رسميا، سيتضمن تفاصيل للملامح التي سبق لموسى الكشف عنها قبيل إعلان المشير استقالته، والتي تضمنت إجراءات لتفعيل المبادئ التي حددها الدستور بشأن احترام الحقوق والحريات وعدم التمييز بين المواطنين وضمان تكافؤ الفرص بينهم، وحرية الرأي والاختلاف السلمي في ضوء محددات رئيسة تقوم أساسا على أولوية تحقيق العدالة الاجتماعية. ومن المنتظر أن يطرح المشير أيضا خطة مقترحة لإعادة صياغة الخريطة التنموية والاستثمارية لمصر، بالإضافة إلى طرح حلول جذرية للمعوقات المزمنة الخاصة بضعف كفاءة أداء الجهاز الإداري للدولة، وحماية المصالح الحيوية لمصر وتعظيمها وخاصة في مجالي المياه والطاقة.
وقالت مصادر في حملة المشير إنها تقدمت للجنة العليا للانتخابات الرئاسية بما يزيد على 200 ألف نموذج تأييد، قبل نحو أسبوع من غلق باب الترشح. ويحتاج المرشح لقبول أوراق ترشحه 25 ألف توكيل من 15 محافظة على الأقل، بواقع ألف توكيل على الأقل من كل منها. ونُقلت نماذج تأييد المشير وسط إجراءات أمنية مشددة، وأمنت عملية نقل النماذج شركة أمنية خاصة.
ومنذ إعلان اللجنة العليا للانتخابات فتح باب الترشح رسميا نهاية الشهر الماضي، بدا لافتا إقبال المواطنين على تحرير نماذج تأييد للمشير السيسي، الذي حاز شعبية كبيرة عقب استجابته لمطالب مظاهرات حاشدة خرجت ضد حكم الرئيس السابق محمد مرسي، الصيف الماضي.
ولا يزال منافسو المشير المحتملون يكافحون من أجل الحصول على نماذج التأييد المطلوبة. وقبل أيام من غلق باب الترشح يبدو زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي أبرز المنافسين المحتملين.
ونفى القيادي الشاب في حملة صباحي حسن شاهين، أحد مؤسسي حملة تمرد، وجود أزمات أو صعوبات في حصول صباحي على نماذج التأييد المطلوبة، مشككا فيما جرى نشره عبر تقارير صحافية خلال الفترة الماضية. وقال شاهين إن الحملة بدأت منذ مطلع الأسبوع الحالي تسلم نماذج التأييد من المحافظات، ولا تزال.. لكنه لم يفصح عن أعداد نماذج التأييد التي جرى تسلمها بالفعل. وجاء صباحي ثالثا في الانتخابات التي جرت منتصف عام 2012، وحصل على نحو خمسة ملايين صوت. لكن مصادر في حملة صباحي تحدثت معها «الشرق الأوسط»، أكدت أن المرشح المحتمل لم يحصل بعد على عدد نماذج التأييد المطلوبة (25 ألف نموذج)، وأنه لا يزال في حاجة لنحو خمسة آلاف نموذج تأييد.
ووصل عدد المرشحين المحتملين للرئاسة إلى 16 مرشحا تمكنوا من تقديم أوراقهم إلى اللجان الطبية المتخصصة لتوقيع الكشف الطبي عليهم، كأحد الإجراءات الأساسية في تقديم أوراق الترشح للجنة العليا للانتخابات. ومن بين المرشحين المحتملين مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك.
ومن المقرر إغلاق باب الترشح رسميا يوم 20 الحالي، على أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية قائمة أولية بمرشحي الرئاسة في اليوم الذي يليه. وتعلن اللجنة رسميا القائمة النهائية في الخامس من مايو (أيار) المقبل، لتبدأ فترة الدعاية الانتخابية رسميا.
وفي غضون ذلك، شهدت وزارة الخارجية أمس مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي بشأن التسهيلات الخاصة بإيفاد بعثة أوروبية لمتابعة الانتخابات الرئاسية، والتي تتكون من 150 متابعا من أعضاء البرلمان لدول الاتحاد الثماني والعشرين، بالإضافة إلى كندا وسويسرا والنرويج، ومن دبلوماسيين من سفارات دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين بالقاهرة.
وقع الاتفاقية عن الجانب المصري السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية وعن الجانب الأوروبي جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة. وتعد مشاركة الاتحاد الأوروبي ببعثة متابعة متكاملة الأولى من نوعها في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية في مصر.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.