السعودية تتيح لأربع شركات اتصالات تمديد تراخيصها

مقابل دفع 5 % من صافي أرباح الشركة سنويًا

السعودية تتيح لأربع شركات اتصالات تمديد تراخيصها
TT

السعودية تتيح لأربع شركات اتصالات تمديد تراخيصها

السعودية تتيح لأربع شركات اتصالات تمديد تراخيصها

أعلنت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية عن إتاحة تمديد التراخيص الصادرة لشركات الاتصالات وتقنية المعلومات المرخص لها بالعمل في المملكة وإصدار التراخيص الموحدة لها، وذلك تنفيذا للأمر السامي رقم «61534» الصادر بتاريخ 30/ 12/ 1437هـ؛ إذ أقر مجلس إدارة الهيئة المنعقد أول من أمس برئاسة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الخطة التنفيذية للتمديد والانتقال للتراخيص الموحدة.
وحددت «الهيئة» أحقية التمديد والحصول على الترخيص الموحد للشركات الراغبة في ذلك، والمدرجة في سوق الأسهم السعودية؛ وذلك وفقًا للمادة الرابعة من نظام الاتصالات التي تنص على أنه «لا يجوز تقديم خدمات الاتصالات الخاصة بالهاتف الثابت والهاتف الجوال إلا عن طريق شركات مساهمة تطرح أسهمها للاكتتاب العام»؛ وهي شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين)، وشركة الاتصالات السعودية، وشركة اتحاد اتصالات (موبايلي)، وشركة اتحاد عذيب للاتصالات (جو). وأوضحت أن مدة تمديد التراخيص للشركات المعنية هي 15 سنة إضافية للتراخيص الصادرة حاليًا، وسيكون متاحًا للشركات التي ترغب في ذلك.
وذكر الدكتور عبد العزيز الرويس، محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، أنه على الراغبين في تمديد التراخيص دفع نسبة 5 في المائة من صافي أرباح الشركة السنوية خلال مدة التمديد؛ إضافة إلى المقابلات المالية الأخرى بالتراخيص الصادرة لهم.
وأضاف أن الترخيص الموحد يسمح للمرخص له بإنشاء شبكات وتقديم خدمات متنوعة (متنقلة وثابتة، صوتية ومعطيات) عبر التقنيات التي يراها تتناسب مع خطته التجارية والفنية. وعليه، تستطيع جميع تلك الشركات تقديم خدمات متنقلة (صوت وبيانات) وخدمات ثابتة (صوت وبيانات)؛ وخدمات أخرى ضمن نطاق الخدمات المدرجة ضمن التراخيص الموحدة.
ولفت إلى أن هذا النوع من التراخيص يشجع مقدمي الخدمات على رفع مستوى المنافسة في السوق، وزيادة الخيارات للمستخدمين للحصول على الخدمة التي تناسبهم، وتوفير خدمات اتصالات متطورة وكافية وبأسعار مناسبة، إضافة إلى تحفيز مقدمي الخدمات على رفع كفاءة الشبكات وتقليل التكلفة بإتاحة تقديم عدد من الخدمات من خلال ترخيص موحد.
وأفاد بأن التراخيص الموحدة ستعمل على توسيع دائرة انتشار الخدمات المتنوعة بجميع مناطق السعودية المشمولة ببرنامج صندوق الخدمة الشاملة؛ وذلك بتعدد الخدمات المقدمة من قبل مقدم الخدمة المنفذ للبرنامج.
وحول المبلغ المالي لإصدار التراخيص الموحدة للشركات المعينة، قال الرويس: «يجب على مقدم خدمة الاتصالات المتنقلة الحالي الراغب في الحصول على الترخيص الموحد ذي البنية التحتية (لإضافة خدمات الاتصالات الثابتة) دفع مبلغ 1.3. مليون دولار (5 ملايين ريال) مرة واحدة، وذلك أسوة بما حددته الهيئة سابقًا وتم دفعه من قبل مقدمي خدمات الاتصالات الثابتة. وينطبق ذلك على كل من شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين)، وشركة اتحاد اتصالات (موبايلي)، في حالة رغبتهما بالحصول على الترخيص الموحد». وأوضحت الهيئة أن شركة الاتصالات السعودية، ليس عليها مقابل مالي لأنها حاصلة حاليًا على تراخيص لكل الخدمات (متنقلة وثابتة، صوتية ومعطيات) التي تندرج تحت الترخيص الموحد، مضيفا أنه في حال رغبة مقدم خدمة الاتصالات الثابتة في الحصول على الترخيص الموحد ذي البنية التحتية؛ فإن تحديد المقابل المالي يعتمد على صدور واعتماد «إجراءات وسياسات إدارة الطيف الترددي» الجاري إعدادها حاليًا والتي من المتوقع الانتهاء منها في نهاية الربع الأول من عام 2017م، وبدء المفاوضات معها حيال القيمة التي ستحدد بمقابل مالي للحصول على الترخيص الموحد. وينطبق ذلك على شركة اتحاد عذيب للاتصالات (جو). وشدد محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور عبد العزيز الرويس خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر الهيئة أمس، على أن كثيرًا من الدول المتقدمة بدأت بالانتقال إلى مبدأ التراخيص الموحدة التي من خلالها يستطيع مقدمو خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات تقديم خدمات مبتكرة ومواكبة للتطورات العالمية، وأنه على الصعيد الخليجي، تعد السعودية الدولة الأولى لتبني مبدأ التراخيص الموحدة؛ والثانية على المستوى العربي. وأكد أن المهلة الممنوحة لمقدمي الخدمة المعنيين تنتهي بقبولهم التمديد خلال سنة من تاريخ 29/ 1/ 1438هـ الذي تم فيه انعقاد مجلس إدارة الهيئة.
وذكر أن المهلة الممنوحة لمقدمي الخدمة المعنيين تنتهي بقبولهم بالحصول على الترخيص الموحد ذي البنية التحتية خلال 3 أشهر من اعتماد الهيئة «إجراءات وسياسات إدارة الطيف الترددي» الجاري إعدادها حاليا، والتي من المتوقع الانتهاء منها في نهاية الربع الأول من عام 2017.
وأكد الدكتور الرويس أن الهيئة ضبطت تجاوزات في ما يتعلق بتوثيق شرائح الهواتف الجوالة عبر البصمة، وأصدرت عقوبات بحقها.. «بعد تكليف الهيئة بموضوع توثيق البصمة لشرائح الهواتف الجوالة، فإنها تولت مراقبة ما تمارسه شركات الاتصالات في حالة مخالفتها للمحضر الموقع عليه بعد اجتماعات جرت أخيرًا، ورصدت تجاوزات من بعض الشركات، وتمت معاقبتها، وهي محل مساءلة من قبل وزارة الداخلية». وأشار إلى الفوارق التي تتعلق بقيمة رخص الاتصالات، موضحًا أن «عامل التنافس هو الذي أسهم في أن يكون سعر الرخصة الثالثة 23 مليار ريال (6.1 مليار دولار)، وأن عامل رفع السعر هو طيف الترددات، وهو مصدر مهم لا يجوز العبث به كي لا تحدث فوضى، وإذا لم يستخدم الاستخدام العادل يضر بالآخرين وبالدول المجاورة». وزاد: «خلال شهرين، سنفرغ من آليات تحدد السياسة التنافسية للطيف الترددي، وستكون واضحة أمام شركات الاتصالات».
وتطرق الرويس إلى التجاوزات التي قد تحدث من الشركات المشغلة والحملات التي يطلقها عملاؤها، بالقول: «نظام الاتصالات خوّل الهيئة منح التراخيص ومراقبة أداء الشركات المحددة، ومن يتجاوز منها، فإن الهيئة ستعاقبه، وهناك لجنة مستقلة ليست تحت سيطرة الهيئة هي التي تصدر العقوبات، وهناك آلاف القضايا رفعت بحق الشركات المخالفة، لكن نظام التشهير يمنع نشر القضايا».



«حرب المنشآت» تشعل أسواق الطاقة وتطغى على «بريق» الذهب

منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)
منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)
TT

«حرب المنشآت» تشعل أسواق الطاقة وتطغى على «بريق» الذهب

منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)
منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)

دخلت أسواق الطاقة العالمية، يوم الخميس، مرحلة «الخطر الشديد»، حيث قفزت أسعار خام برنت لتتجاوز 119 دولاراً للبرميل، إثر سلسلة هجمات صاروخية وباليستية متبادلة استهدفت «عصب» الإنتاج في قطر والسعودية والكويت وإيران.

وكان بدأ التصعيد بضربة إسرائيلية استهدفت حقل «بارس» الجنوبي العملاق في إيران، وهو الجزء الإيراني من أكبر حقل غاز في العالم الذي تتقاسمه طهران مع قطر. وجاء الرد الإيراني سريعاً باستهداف مدينة «رأس لفان» الصناعية في قطر - أكبر مركز للغاز المسال عالمياً - حيث أكدت «قطر للطاقة» أن القصف طال عدة منشآت، أبرزها منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل (المملوكة بالاشتراك مع شل)، مما أدى إلى توقف إنتاج 140 ألف برميل يومياً بالكامل. ووثقت الأقمار الاصطناعية (ناسا) انبعاثاً حرارياً هائلاً من موقع الحريق بقدرة 1420 ميغاواط، وهو ما دفع أسعار الغاز الأوروبي للقفز بنسبة 35 في المائة، مسجلة أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات.

كذلك، أعلنت وزارة الدفاع السعودية سقوط مسيّرة في مصفاة سامرف الواقعة في مدينة ينبع الصناعية على البحر الأحمر، مشيرة إلى أنّ العمل جار لـ«تقييم الأضرار». وفي وقت سابق، أعلنت في منشور على منصة «إكس» عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ميناء ينبع.

وفي الكويت، اندلع حريق في مصفاة نفط ثانية تابعة لشركة البترول الوطنية إثر هجوم بمسيّرة، حسبما أعلنت وزارة الإعلام. وأعلنت الوزارة على منصة «إكس» عن «تعرّض إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء عبد الله التابعة لشركة البترول الوطنية لاعتداء بواسطة طائرة مسيّرة ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع». واستهدفت مسيّرة أيضاً مصفاة ميناء الأحمدي التابعة للشركة ذاتها ما أدى إلى اندلاع حريق محدود في إحدى وحداتها التشغيلية.

وقالت مديرة «مركز دراسات روسيا وأوروبا وآسيا» تيريزا فالون على «إكس» إن الهجوم على رأس لفان «يمثّل تصعيداً كبيراً في حرب الشرق الأوسط». وأضافت أن «التداعيات الاقتصادية ستستمر لسنوات على الأرجح».

أسعار الوقود في محطة وقود بروما (أ.ف.ب)

تخبط واشنطن

وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، يسود الارتباك أروقة إدارة الرئيس دونالد ترمب؛ فبينما سجل خام برنت قفزة بـ11 دولاراً في جلسة واحدة ليصل إلى 119.13 دولار، سجل خام غرب تكساس فجوة سعرية هي الأكبر منذ 11 عاماً مقابل برنت.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، لمح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إلى إمكانية رفع العقوبات عن نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني «العالق» على متن الناقلات. يأتي ذلك بينما يتناقض ترمب مع مسؤولي البيت الأبيض، حيث نفى علمه بالضربة الإسرائيلية على حقل «بارس الجنوبي» الإيراني، واصفاً إياها بـ«التصرف الغاضب»، لكنه هدد في الوقت ذاته بـ«تدمير حقل بارس بالكامل» إذا استمرت طهران في استهداف قطر.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

الذهب يتهاوى

وفي المقابل، سجلت أسعار الذهب تراجعاً حاداً يوم الخميس، مسجلة الجلسة السابعة على التوالي من الانخفاض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف من التضخم، وهو ما عزز التوقعات بأن البنوك المركزية الكبرى ستستمر في إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة.

وانخفض سعر الذهب الفوري وتراجع بأكثر من 6 في المائة إلى 4514.90 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل فبراير (شباط).

وقال دانيال غالي، استراتيجي السلع في شركة «تي دي» للأوراق المالية: «يُعد الذهب الآن مركزاً استثمارياً شائعاً جداً لدى المستثمرين المؤسسيين، وقد عزّز هذا التوجه عمليات التداول التي شهدت انخفاضاً في قيمته خلال العام الماضي. ومع ذلك، بدأت أسس هذا التوجه تضعف». وأضاف: «على المدى القريب، ما زلنا نرى مخاطر هبوطية، وهناك مجال واسع لانخفاض أسعار الذهب مع الحفاظ على دعم اتجاه السوق الصاعدة»، وفق «رويترز».

ويُعد الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، لكنه يفقد جاذبيته في فترات ارتفاع أسعار الفائدة نظراً لعدم توليده عوائد.

وقد اتخذت البنوك المركزية الكبرى موقفاً متشدداً مع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد نتيجة الحرب الإيرانية، لكنها أكدت أن حالة عدم اليقين بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي تتطلب الحذر في خطواتها السياسية المقبلة.

كما تراجعت المعادن الأخرى، حيث هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 10.7 في المائة إلى 67.26 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين الفوري بنسبة 6.8 في المائة إلى 1886.13 دولار، وخسر البلاديوم 4.1 في المائة ليصل إلى 1415.41 دولار للأونصة.

متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

تراجع حاد للأسهم والسندات

كما تراجعت أسواق السندات والأسهم، وسط تحذيرات من المستثمرين من أن المنطقة تواجه «صدمة طاقة طويلة الأمد». وتأثرت السندات الحكومية على جانبي المحيط الأطلسي، حيث راهن المتداولون على أن البنوك المركزية ستضطر إلى الاستجابة للارتفاع التضخمي الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط برفع تكاليف الاقتراض.

وانخفض مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 2.8 في المائة يوم الخميس في تراجع واسع النطاق، حيث تراجعت أسعار جميع القطاعات باستثناء قطاع الطاقة، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في وول ستريت بنسبة 0.9 في المائة في بداية التداولات، مما زاد من حدة عمليات البيع التي شهدها اليوم السابق.

وقفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، التي تعكس توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، بمقدار 0.12 نقطة مئوية لتصل إلى 3.86 في المائة.

وتضررت سندات الحكومة البريطانية بشدة من عمليات بيع الديون، حيث ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.15 نقطة مئوية ليصل إلى 4.89 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ بدء النزاع.


مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
TT

مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي»، ويلي والش، لـ«رويترز» على هامش فعالية لشركات الطيران في بروكسل يوم الخميس، إن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى «ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، ولن يثمر رابحين».

تأتي هذه التصريحات في وقت دفعت فيه الهجمات على منشآت النفط بالخليج أسعار النفط ‌الخام إلى ما ‌يزيد على 100 دولار ‌للبرميل؛ مما ⁠أدى إلى اضطراب ⁠سوق الطيران، في حين أدت التهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى تعطيل حركة شركات الطيران باتجاه مراكز التقاء المسارات في الشرق الأوسط التي عادة ما تكون مزدحمة.

وقال والش: «لا رابحين في هذا الأمر. ⁠سيؤثر ذلك على الجميع. هناك وقود ‌طائرات يُنتَج ‌في الشرق الأوسط ويُصدّر إلى أميركا الشمالية، وهناك ‌وقود طائرات يُصدر إلى آسيا». وذكر والش، ‌خلال مقابلة حصرية، أن «الطلب العالمي لا يزال قوياً في الوقت الحالي، لكن شركات الطيران بدأت تغيير وتيرة الرحلات، ‌وقد توقفها إذا طال أمد الصراع وأدى إلى نقص في إمدادات ⁠وقود ⁠الطائرات». ومع ذلك، قال إن شركات الطيران تتسلم طائرات أعلى كفاءة في استهلاك الوقود كما هو مخطط. وأضاف: «لا أعرف أي شخص يفكر الآن في تأخير التسليم أو إبطائه».

وذكر والش أن «الصناعة ستضطر، في أسوأ الاحتمالات، إلى إعادة تقييم الوضع إذا طال أمد الصراع». وأردف: «سيكون ذلك تحولاً هيكلياً. سيتعين علينا النظر في كيفية إعادة القطاع توزيع الرحلات، وكيف سنحمي أنفسنا من مشكلات إمدادات الوقود».


الذهب يتراجع بأكثر من 6 % والفضة تهوي 10.7 % مع اشتعال جبهة النفط

سبائك ذهب وفضة بمصنع «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك ذهب وفضة بمصنع «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع بأكثر من 6 % والفضة تهوي 10.7 % مع اشتعال جبهة النفط

سبائك ذهب وفضة بمصنع «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك ذهب وفضة بمصنع «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

سجلت أسعار الذهب تراجعاً حاداً يوم الخميس، مسجلة الجلسة الـ7 على التوالي من الانخفاض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، وتصاعد المخاوف من التضخم؛ مما عزز التوقعات بأن البنوك المركزية الكبرى ستستمر في إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة.

وانخفض سعر الذهب الفوري وتراجع بأكثر من 6 في المائة إلى 4514.90 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل فبراير (شباط) الماضي.

وقال دانيال غالي، استراتيجي السلع في شركة «تي دي» للأوراق المالية: «يُعدّ الذهب الآن مركزاً استثمارياً شائعاً جداً لدى المستثمرين المؤسسيين، وقد عزز هذا التوجه عمليات التداول التي شهدت انخفاضاً في قيمته خلال العام الماضي. ومع ذلك، فقد بدأت أسس هذا التوجه تضعف». وأضاف: «على المدى القريب، ما زلنا نرى مخاطر هبوطية، وهناك مجال واسع لانخفاض أسعار الذهب مع الحفاظ على دعم اتجاه السوق الصاعدة»، وفق «رويترز».

ويُعدّ الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، لكنه يفقد جاذبيته في فترات ارتفاع أسعار الفائدة نظراً إلى عدم توليده عوائد.

وقد اتخذت البنوك المركزية الكبرى موقفاً متشدداً مع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد نتيجة الحرب الإيرانية، لكنها أكدت أن حالة عدم اليقين بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي تتطلب الحذر في خطواتها السياسية المقبلة.

وتجاوزت أسعار «خام برنت القياسي» 110 دولارات للبرميل بعد أن شنت إيران هجمات على منشآت الطاقة في أنحاء الشرق الأوسط، رداً على الضربة الإسرائيلية على حقل غاز جنوب محافظة فارس.

وفي الوقت ذاته، أفاد مسؤول أميركي و3 مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس نشر آلاف الجنود لتعزيز العمليات الأميركية في الشرق الأوسط مع دخول الحرب مع إيران مرحلة جديدة محتملة.

وأشار محللون في شركة «إس بي آنجل» إلى أن الذهب تأثر بجني الأرباح وارتفاع قيمة الدولار، مؤكدين أن الصعود القوي الذي شهده المعدن في 2025 دفع بالمتداولين إلى تغطية نداءات الهامش والتحول إلى صفقات جديدة مثل النفط وسط تقلبات السوق المتجددة.

كما تراجعت المعادن الأخرى، حيث هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 10.7 في المائة إلى 67.26 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين الفوري بنسبة 6.8 في المائة إلى 1886.13 دولار، وخسر البلاديوم 4.1 في المائة ليصل إلى 1415.41 دولار للأونصة.