سيتي يتطلع للثأر من برشلونة.. وغوارديولا يبحث عن طريقة لإيقاف ميسي

مهمة صعبة لأيندهوفن أمام بايرن ميونيخ وسهلة لآرسنال في مواجهة لودوغوريتس بدوري الأبطال اليوم

غوارديولا يراقب تدريبات سيتي ويفكر في خطة للإطاحة ببرشلونة (رويترز)  -  ميسي صداع في رأس غوارديولا (أ.ف.ب)
غوارديولا يراقب تدريبات سيتي ويفكر في خطة للإطاحة ببرشلونة (رويترز) - ميسي صداع في رأس غوارديولا (أ.ف.ب)
TT

سيتي يتطلع للثأر من برشلونة.. وغوارديولا يبحث عن طريقة لإيقاف ميسي

غوارديولا يراقب تدريبات سيتي ويفكر في خطة للإطاحة ببرشلونة (رويترز)  -  ميسي صداع في رأس غوارديولا (أ.ف.ب)
غوارديولا يراقب تدريبات سيتي ويفكر في خطة للإطاحة ببرشلونة (رويترز) - ميسي صداع في رأس غوارديولا (أ.ف.ب)

يسعى مانشستر سيتي إلى الثأر من خسارته الموجعة أمام برشلونة صفر - 4 قبل أسبوعين عندما يستضيف منافسه على ملعب الاتحاد اليوم في أبرز منافسات الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا.
وكان سيتي وقف ندا عنيدا في مواجهة الفريق الكتالوني ذهابا قبل أن تتلقى شباكه هدفا ثم كانت نقطة التحول طرد حارس مرماه التشيلي كلاوديو برافو قبل أن تستقبل شباكه ثلاثة أهداف إضافية في مباراة كان بطلها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل ثلاثية.
ويتسلح مانشستر سيتي بقيادة مدربه الإسباني جوزيب غوارديولا (مدرب برشلونة سابقا) بعامل الأرض والجمهور حيث لم يخسر على ملعبه منذ 12 مباراة.
لكن سيتي يدرك أن أي خسارة جديدة قد تجعله يخسر المركز الثاني لصالح بروسيا مونشنغلادباخ الألماني الذي يبتعد عنه بفارق نقطة واحدة ويستضيف سلتيك الاسكوتلندي اليوم أيضًا.
ويشعر غوارديولا بالضغط لأنه لم يفلح في الفوز على فريقه السابق في معقله، كما أن برشلونة فاز بجميع مواجهاته الخمس السابقة ضد سيتي. ويأمل غوارديولا الذي سبق أن خسر فريقه السابق بايرن ميونيخ 3 - صفر في ذهاب الدور قبل النهائي 2015 قبل أن ينجح بايرن في التعافي والفوز إيابا 3 - 2، أن ينجح سيتي في الرد ولو بأي نتيجة.
وتحقيق الفوز سيكون أمرا تاريخيا لمتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز الذي خسر جميع مبارياته الخمس أمام برشلونة من بينها مواجهتان في دور الستة عشر في 2014 و2015.
واستعاد مانشستر سيتي نغمة الانتصارات بعد ست مباريات لم يحقق فيها الفوز عندما سحق وست بروميتش البيون برباعية نظيفة خارج ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز السبت بقيادة الأرجنتيني المتألق سيرجيو أغويرو.
وكان غوارديولا قرر عدم إشراك أغويرو أساسيا في مواجهة برشلونة قبل أن يزج به في الدقيقة 79 بعد فوات الأوان.
وسجل أغويرو هدفين في مرمى وست بروميتش وأكد غوراديولا على قدرة المهاجم أن يحقق المزيد بقوله: «إنه جزء من تاريخ هذا النادي وسيبقى كذلك، لكني أريد مساعدته».
وأوضح: «لا يزال يستطيع كتابة المزيد من الصفحات المجيدة لهذا النادي، إنه أحد أفضل المهاجمين في العالم لكني أود مساعدته على تحقيق المزيد وأن يصبح أفضل».
وانضم أغويرو إلى صفوف سيتي عام 2011 ودخل موسوعة النادي عندما سجل هدفا في الدقيقة 94 في أول موسم له في مرمى كوينز بارك رينجرز ليمنح فريقه لقب الدوري المحلي.
وأحرز أغويرو أربعة ألقاب مع مانشستر سيتي وقد رفع رصيده إلى 149 هدفا في صفوفه منذ انتقاله إليه بعد ثنائيته في مرمى وست بروميتش البيون.
في المقابل، يحتاج برشلونة إلى نقطة واحدة لينتزع بطاقته إلى الدور التالي. وسيغيب عن صفوفه صانع ألعابه الفذ أندريس إنييستا الذي تعرض لإصابة في ركبته ستبعده نحو الشهرين عن الملاعب.
ويعاني الفريق الكتالوني من إصابات عدة أخرى طالت تحديدا خط الدفاع في غياب جيرار بيكيه والفرنسي جيريمي ماتيو وخوردي البا واليكس فيدال، وبالتالي فهو سيعتمد على خط خلفي مؤلف من سيرجي روبرتو وخافيير ماسكيرانو وصامويل أومتيتي ولوكاس دين.
وبينما يؤمن سيتي بإمكانية استغلال مشكلات دفاع برشلونة في غياب جيرار بيكيه وجوردي البا واليكس فيدال فإن مخاوفه الأكبر ستكون كيف سيتعامل دفاعه مع الثلاثي ميسي ونيمار ولويس سواريز.
وأشاد نجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي، بمواطنه أغويرو، واصفًا إياه بأنه أحد أفضل المهاجمين في العالم قبل أن يقفا وجها لوجه اليوم.
وأعرب ميسي، الذي سجل فترة نجاح مبهرة مع غوارديولا، المدير الفني الحالي للنادي الإنجليزي، عن ثقته المطلقة في قدرات أغويرو، كما اعتبره أحد أهم مهاجمي كرة القدم مثل زميله في النادي الكتالوني لويس سواريز، وقال لصحيفة «الصن» البريطانية: «أغويرو شخص بسيط ومرن للغاية وفتى رائع، وهو أحد أفضل المهاجمين مثل لويس سواريز».
وأضاف: «إنهما مختلفان ولكن حتى لو أردت أن تنظر إلى الأمر من هذه الزاوية فكلاهما يمكنه حسم أي مباراة، إنهما حاسمان».
ويرى قائد المنتخب الأرجنتيني أن برشلونة عدل من أسلوب لعبه تحت قيادة لويس إنريكي، ولكنه لا يعتبره مغايرا كثيرا لما كان عليه خلال حقبة غوارديولا، التي انتهت في 2012.
وتابع النجم الأرجنتيني قائلا: «في الحقيقة، أسلوب لعب برشلونة معروف للجميع، يمكنني القول إننا أحد الأندية القليلة، التي تمتلك هذا الأسلوب، ولكن كل مدير فني لديه أشياء مختلفة ويطبقها حسب رؤيته».
واستطرد قائلا: «لم نلحظ تغيرا جذريا ولكن يمكن القول إننا أصبحنا مع لويس (إنريكي) أكثر شراسة عندما نهاجم بشكل سريع، بينما كنا نلجأ إلى الهجمات المرتدة بشكل أقل مع غوارديولا».
وبالإضافة إلى ثلاثية ميسي في المباراة الأولى أمام سيتي، فهو يملك سجلا مبهرا أمام الأندية الإنجليزية بدوري الأبطال حيث سبق وسجل مرتين في شباك مانشستر يونايتد بقيادة اليكس فيرغسون.
وفي مباراة ثانية ضمن هذه المجموعة، يسعى بروسيا مونشنغلادباخ إلى تجديد فوزه ذهابا على سلتيك 2 - صفر واستغلال أي تعثر لمانشستر سيتي ليتقدم عليه في الترتيب. ويملك مانشستر سيتي 4 نقاط مقابل 3 لمونشنغلادباخ.
ويعتمد سلتيك على مهاجمه موسى ديمبيلي الذي يتألق في صفوفه هذا الموسم وسجل 9 أهداف في 13 مباراة في الدوري المحلي مما جعل أبرز الأندية الأوروبية تعرب عن رغبتها في التعاقد معه وعلى رأسها تشيلسي ومانشستر يونايتد الإنجليزيين وباريس سان جيرمان الفرنسي.
وفي المجموعة الرابعة، يستضيف أيندهوفن الهولندي جاره بايرن ميونيخ الألماني في مباراة ثأرية بعد فوز الفريق البافاري 4 - 1 قبل أسبوعين ذهابا.
ويستطيع بايرن حجز بطاقته إلى الدور التالي شرط العودة بالنقاط الثلاث.
وفي المجموعة ذاتها، يستضيف أتليتكو مدريد المتصدر بسجل مثالي روستوف الروسي على ملعب فيسنتي كالديرون.
ويعتمد فريق العاصمة الإسبانية على ترسانة هجومية نارية يقودها الفرنسيان أنطوان غريزمان وكيفن غاميرو بالإضافة إلى الإسباني المخضرم فرناندو توريس وانضم إليهما الجناح البلجيكي يانيك كاراسكو.
ويعتبر كاراسكو أفضل هداف في صفوف أتليتكو مدريد هذا الموسم بتسجيله 7 أهداف في 13 مباراة في مختلف المسابقات بينها ثلاثيته في مرمى غرناطة (7 - 1).
ويتفوق كاراسكو بالتالي على غريزمان صاحب 6 أهداف وغاميرو الذي سجل 5 أهداف. وكان كاراسكو سجل 5 أهداف طوال الموسم الماضي.
ويقول كاراسكو: «أصبحت أكثر ثقة بالنفس هذا الموسم ولا أتردد في التسديد نحو المرمى عندما أكون في وضعية جيدة».
وساهمت أهداف كاراسكو أيضًا في أن يصبح لاعبا أساسيا في تشكيلة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني وقد أشاد به زميله غاميرو بقوله: «سجل الكثير من الأهداف في الآونة الأخيرة وسمح لنا بالخروج فائزين في أكثر من مباراة».
وفي المجموعة الأولى، يحل آرسنال ضيفا ثقيلا على لودوغوريتس البلغاري بعد أن سحقه ذهابا بسداسية نظيفة بفضل ثلاثية لصانع ألعابه الألماني مسعود أوزيل وهي الأولى له في مسيرته.
وبفضل تألق التشيلي الكسيسي سانشيز والإنجليزي ثيو والكوت فإن الترسانة الهجومية لدى آرسنال مرعبة.
يذكر أن آرسنال يستطيع بلوغ الدور الثاني حتى في حال خسارته، شرط أن يتغلب باريس سان جيرمان الفرنسي على مضيفه بازل السويسري.
ويعتمد سان جيرمان على مهاجمه أدينسون كافاني الذي سجل عشرة أهداف في عشر مباريات في الدوري الفرنسي وأربعة في ثلاث مباريات في دوري الأبطال ليتصدر قائمة الهدافين في البطولات الخمس الأكبر في أوروبا رغم سمعته بإهداره لكثير من الفرص.
ومع رحيل زلاتان إبراهيموفيتش إلى مانشستر يونايتد مطلع الموسم تولى كافاني مهام المهاجم الصريح في فريق العاصمة الفرنسية وفقط ايدن دزيكو مهاجم روما هو من سجل نفس عدد أهدافه في الدوري حتى الآن.
لكن كافاني بدأ الموسم وسط صيحات استهجان جماهير فريقه بعد إهدار الفرص أمام ميتز ورغم تسجيله في التعادل 1 - 1 مع آرسنال في سبتمبر (أيلول) في دوري الأبطال وجه إليه اللوم لإهدار الفرص السهلة في هذه المباراة.
وقال توماس مونييه مدافع سان جيرمان بعد أن سجل كافاني هدف الفوز 1 - صفر على ليل يوم الجمعة في الدوري الفرنسي: «هو مهاجم رائع. هو المهاجم الذي نريده.. حتى وإن أهدر الفرص فهو دائما في حالة جيدة وفي المكان المناسب وخطير للغاية. يمكن أن نجعل الأمور سهلة عليه إذا كنا أكثر دقة».
وتحت قيادة المدرب الجديد الإسباني أوناي إيمري الذي تولى المسؤولية خلفا للوران بلان ظهر باريس سان جيرمان أقل تألقا لكنه لا يزال يملك الثقة في السير على الطريق الصحيح.
ورغم الفوز 3 - صفر على بازل في المباراة الأولى فإن سان جيرمان سيكون قلقا من منافسه الذي يتصدر الدوري السويسري بفارق 12 نقطة عن اقرب مطارديه.
وفي المجموعة الثانية، يستضيف بشيكتاش التركي نابولي الإيطالي على ملعبه حيث فاز في 13 من آخر 14 مباراة في الدوري المحلي.
وكان بشيكتاش حقق فوزا مفاجئا على منافسه في عقر دار الأخير 3 - 2 في الجولة السابقة وسينتزع المركز الأول في حال نجح في تجديد فوزه. في المقابل، يستطيع نابولي حجز بطاقته إلى الدور التالي في حال فوزه وتعادل بنفيكا البرتغالي ودينامو كييف البرتغالي في المباراة الثانية في هذه المجموعة.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».